هل يمكن تخيّل الحياة من دون فايسبوك؟

...

* * *

(هذا المقال هو جزء من سلسلة: العيش كصورة، كيف يجعلنا الفايسبوك أكثر تعاسة – يمكن الضغط على هذا الرابط للعودة إلى الفهرس)

(يمكن تكبير الخطّ على الشاشة عبر الضغط على +CTRL)

* * *

هل يمكن تخيّل الحياة من دون فايسبوك؟

الدعوة لثلاثون يوم من الصيام عن الموقع الأزرق

السؤال المطروح في العنوان ليس مجرّد سؤال، بل هو جملة تختصر إلى حدّ بعيد روح عصرنا، وخاصة لدى الجيل الشاب. بالنسبة للكثيرين منّا، مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفايسبوك لم تعد مجرّد مواقع على الانترنت، بل باتت جزء من حياتنا الاجتماعية اليومية، جزء من مقوّمات الشخص “الطبيعي” في مجتمعاتنا. ليس غريب علينا أن تكون الغالبية الساحقة غير قادرة اليوم على تخيّل الحياة من دون فايسبوك. الجواب بالنسبة للأكثرية على سؤالنا الغريب هو “لا” قاطعة.

لكن الحياة وُجدت، ومن السخرية أن نكتب ذلك، قبل أن يوجد الفايسبوك. ونحن نكتب هذه السلسلة الآن لنضيف على تلك الحقيقة البديهية حقيقة أخرى: الحياة الصحّية، الغنيّة والمُرضِيَة في عالم الضجيج الالكتروني الذي يحيط بنا، هي تلك التي نحياها من دون فايسبوك. الخلاصة الأخيرة قد يراها الكثيرون خلاصة غير واقعية، وربّما يرونها مثيرة للشفقة والاستغراب، بدائية ومعادية لـ”التقدّم” – هذه الكلمة التي تحكم نمط تفكيرنا اليوم كأنها دين مُنزل. لكن إن كان القارىء يمتلك ما يكفي من الصبر لمتابعة القراءة مقال بعد آخر، اعتقد أنه سيكون أكثر تفهّماً لوجهة النظر هذه.

يعرّف الفايسبوك عن نفسه على أنه “مؤسسة اجتماعية تصل الناس مع الأصدقاء والآخرين اللذين يعملون، يدرسون ويعيشون قربهم”. لكن دوره على أرض الواقع أكبر بكثير من ذلك. بدأ الفايسبوك كمكمّل ثانوي للعلاقات الاجتماعية لكنّه يتحوّل، ومن دون أن نشعر، إلى بديل عن التفاعل الاجتماعي الحقيقي. النتيجة هي تراجع هائل في العلاقات الحميمة، سواء كانت صداقة أم غير ذلك. الفايسبوك تحوّل إلى ركيزة أساسيّة في علاقاتنا والخروج منه يشبه، على حدّ تعبير أحد الصحافيين، مغادرة المدينة والانتقال إلى العيش في قرية نائية. من ينتقد الفايسبوك اليوم يظهر كأنه ينتقد الحياة الاجتماعيّة بحدّ ذاتها أو أنه معادٍ للمجتمع والتقدّم التكنولوجي، رغم أن الفايسبوك ليس في نهاية المطاف سوى موقع الكتروني.

الموقع يمتلك بعض النقاط الإيجابية التي نعترف بها، منها أنه فتح العالم على بعضه بعضاً إلى درجة غير مسبوقة، ساعد في الحفاظ على التواصل مع أناس بعيدون عنّا، سهّل عمليّة التعرّف على أشخاص يشبهوننا، كان مفيداً في الكثير من القضايا السياسيّة والاجتماعيّة، ساعد كثر منّا على تعزيز تقديرهم الذاتي لأنفسهم وإعطائهم دعم معنوي مهمّ في الحياة، ساعد العديدين على إيجاد وخلق فرص عمل، وكان وسيلة ترفيه مهمّة لملايين حول الكوكب.

لكن السطوة الذي بات يمارسها هذا الموقع على حياتنا الاجتماعيّة اليوم تحتّم علينا البدء بتقييمه من وجهة نظر نقديّة. لا يمكن أن نسمح لأمر بهذا الحجم أن يهيمن على إحدى أهم  أبعادنا كبشر – علاقاتنا الإنسانيّة مع بعضنا البعض – من دون أن نضعه تحت المجهر.

الخلاصة الأساسيّة التي توصّلنا إليها خلال كتابة هذه السلسلة من المقالات هي أن الفايسبوك، رغم منافعه، يأخذ منّا أكثر بكثير مما يعطينا. الشبكات الاجتماعيّة هي في الواقع، كارثة بطيئة تحلّ على العلاقات الإنسانيّة. بعد التلفزيون الذي حوّل الكثيرين منّا إلى مجرّد مشاهدين، وبعد ثقافة الاستهلاك التي حوّلت من تبقّى منّا إلى مجرّد مستهلكين، تأتي الشبكات الاجتماعية لتجعلنا مجرّد أرقام وصور على الشاشة، لتلغي آخر معالم إنسانيّتنا. نحن اليوم نتحوّل إلى مجرّد جموع؛ حتّى علاقاتنا الإنسانية لم تعد إنسانيّة بل باتت علاقة فرد بشاشة، بـ”جموع” من دون وجه ولو كانت هذه الجموع تضع صور لوجوهها على موقع أزرق. خلاصتنا حول الفايسبوك تقول أنه ليس موقع للتواصل الاجتماعي بل العكس تماماً، للانفصال الاجتماعي؛ هو يشجّع على العزلة وعلى تخفيض التفاعل الإنساني المباشر في حياتنا إلى أدنى درجة ممكنة.

هذه السلسلة من المقالات ستناقش هذه الخلاصة، على أمل أن تشجّع بعض القرّاء على استعادة السيطرة على علاقاتهم الاجتماعية بدل تسليمها للانترنت، حتى ولو كان ذلك يتطلّب اتخاذ خطوة “الانتحار الالكتروني” وإلغاء شخصيتهم الافتراضية على الفايسبوك. المقالات ستتناول العديد من الأوجه الفايسبوكية، بدءاً من تجربتنا الشخصيّة مع الموقع، مروراً بقدرته على تحويلنا إلى مجرّد رقم وصورة، تأثيره على سعادتنا وتقديرنا الذاتي، وصولاً إلى المخاوف الأمنيّة على معلوماتنا الشخصيّة والدراسات النفسيّة التي تتحدّث عن تأثيراته على حياتنا.

لا أتوقّع من القرّاء أن يوافقوا على كلّ ما سيرد من أفكار على متن هذه المقالات، خاصة أنها ليست بحثيّة بالكامل بل أكثرها مقالات رأي، وأدعوهم إلى البحث بأنفسهم والتوصّل إلى خلاصاتهم الشخصيّة الخاصّة حول الموضوع، ولو كانت تتناقض بشكل كامل مع ما يرد في هذه السلسلة.

الطريقة الأفضل لبدء البحث هي في رأيي المتواضع، البدء مع الذات: اختبار تأثير الفايسبوك على حياتنا نحن. لذلك، أوجّه دعوة متواضعة لكل من يقرأ هذه السطور الآن ويريد أن يكتشف حقاً تأثير الفايسبوك على حياته أن يقوم بتجربة على ذاته، وأن يبدأها اليوم قبل الغد وهي: إقفال حسابه على الفايسبوك لثلاثون يوم وعدم الدخول إلى الموقع طوال هذه الفترة (زرّ deactivate موجود في Account Settings  تحت بند Security).

معظمنا لا نستطيع تخيّل مرور يوم من دون التحقّق من الفايسبوك، والوسيلة الأفضل لنعرف تأثيره الحقيقي على حياتنا هي أن نلغيه منها لشهر كامل ونلاحظ: كيف كان يؤثّر على حياتنا؟ هل تغيّرت نحو الأفضل خلال هذا الشهر أم نحو الأسوأ؟ هل تحسّنت علاقاتنا مع الناس القريبة منّا؟ هل أصبحنا أكثر حضوراً في إيامنا؟ هل افتقدونا الأصدقاء؟ هل افتقدناهم نحن؟ هل أصبح يومنا أفضل وأكثر انتاجية أم العكس؟ ما الذي خسرناه وما الذي ربحناه من إقفال الفايسبوك؟

بهذه الطريقة، لن تبقى المقالات التي سيطّلع عليها القارىء هنا مجرّد مقالات وكلمات في الهواء، بل سيستطيع أن يقارن ما نتحدّث عنه فيها مع ما يحصل فعلياً في حياته ويوميّاته.

المدوّنة مفتوحة من خلال التعليقات أمام الجميع ليشارك تجربته معنا، ومفتوحة أيضاً لمساهمات حول التجربة الشخصيّة أو حول الفايسبوك بشكل عام. وإذا كانت الكميّة كافية يمكن أن نعمل على كتابة تدوينة مشتركة للحديث عن تجربتنا الجماعيّة خلال هذا الشهر.

أقفلوا الفايسبوك اليوم واذهبوا لاحتضان الناس القريبة منكم، للتسكّع مع أصدقائكم، للتمتّع بالشمس والتحرّر من سطوة الشاشة والصور والتدفّق اللانهائي للمعلومات.

إذا أردتم أن تعرفوا تأثير الفايسبوك على حياتكم، حاولوا لشهر كامل، ألا تعيشوا كصورة!

____________

(الخميس المقبل على نينار: وحدنا معاً: لماذا تركت الفايسبوك – التجربة الشخصية)

20 comments

  1. عبير · فبراير 13, 2012

    جميل جدا :D
    واضح إنو إحنا بصدد سلسلة مقالات شيّقة، يعطيك العافية طنطون.

    انا فيسبوكي مسكّر من تاريخ 1.1.12، يعني حوالي شهر ونص.
    وبحبّ أقول للقراء، من خلال تجربتي الشخصية، إنو نصيحتك بتسكير الفيسبوك لشهر نصيحة جيّدة، وكل واحد بينفذها بيتعرّف فعلا على تأثير الفيسبوك على حياتو اليومية بشكل خاص.
    أنا شخصيا سكّرتو مشان أركّز أكتر بوظايفي، ومشان اقدر أنجز أمور أكتر.
    بس بالاضافة للهدفين هدول، لقيت كتير فوائد لتسكير الفيسبوك، وأوّل فايدة لعدم وجود فيسبوك بحياتي، هيي استرجاع سيطرتي على وقتي. لإنو الفيسبوك كان قادر يستهلك أهم ساعات بنهاري بدون ما انتبه.
    وبالنسبة للعلاقات الانسانية، بطّلت أحس إنو الـ 200 صديق تبعوني موجودين معي 24\24. هادا صحيح.
    بس صار عندي وقت أكتر وجهد نفسي أكتر أعطيه لأصدقائي الحقيقيين (4-5 أشخاص) بلقاءات شخصية، نقعد سوا ونحكي وجه لوجه، عن أيّ إشي، حتى عن سيئات الفيسبوك :)

    تأثير الفيسبوك على حياتنا هوي موضوع بغاية الأهمية، خصوصا بهالوقت، اللي صار الإنسان يتوهّم إنو الفيسبوك هوي ركن أساسي بحياتو.

    شكرا طوني على مقالات التوعية!

    بس يا خوفي موقع الفيسبوك يتشكّى عليك بتهمة تشويه السمعة :D

    • Adon · فبراير 13, 2012

      جميل :D
      تجربتي مع الفايسبوك مشابهة وحتى سبب ترك الموقع هو نفسه (التركيز على الشغل والعلاقات الشخصية). بس يمكن أهم شغلة صارت بعد التسكير هيي التخلص من شوية أوهام، وأهمها وهم ضرورة الفايسبوك لحياتنا
      بس المقالات مش توعية بقدر ما هيي رأي، ما حدا بيوعّي حدا يا صديقتي :p

  2. تنبيه: العيش كصورة: كيف يجعلنا الفايسبوك أكثر تعاسة « نينار
  3. Ahmed ElHussiny · فبراير 13, 2012

    إممممممم
    30 يوم دون فيسبوك
    عن تجربة شخصية …
    لقد إمتنعت لأكثر من 15 يوم حتى الأن
    و أجد مصاعب كثيرة جدا أثناء جلوسي أمام اللاتوب
    حتى بمجرد أن أفتح المتصفح … أجد نفسي مدفوعا لكي أفتح الحساب الخاص بي على الفيسبوك
    لكن حتى و إن إمتنعت أجد نفسي أضُيع الوقت أيضا أمام المتصفح
    حيث أنإستخدامي للفيس بوك كأداة لمعرفة المعلومات والأرآء الشخصية و التنوع الفكري و الثقافي بين البشر
    و لكي أعوض ذلك النقص أتصفح المزيد و المزيد من الصفحات البديلة (إخبارية محلية و عالمية .. ثقافية .. علمية …)
    لقد أكسبني الفيسبوك عادات غريبة عني .. منها إضاعة الوقت و تأجيل “عمل اليوم إلى الغد”
    و حتى بعد إمتناعي عنه ل أزال مكتسب لتلك العادات ..

    صدقني أنا في إنتظار نهاية تلك السلسة حتى أجد مخرج لتك الأزمة

    تحياتي لكم جميعا
    ..

    • Adon · فبراير 13, 2012

      العزيز أحمد، شكراً على مشاركة التجربة يا صديقي لأن هيك عم بعرف اني مش لحالي بالعوارض الفايسبوكية.
      صار معي نفس المشكلة أوّل مرّة سكّرت الفايسبوك، وحتى بالآخر صرت عم عدّ الإيّام حتى ارجع، ورجعت مرّة قبل ما ارجع سكّر مرة تانية.
      بأوّل مرّة، صرت اقضي وقت أكتر على تويتر ويوتيوب كتعويض لأن اعتدت على تدفق معلومات خلال النهار كأنها جرعة إدمان. بس بعدين انتبهت ورجعت عملت توازن للأمور، منها مثلاً هيي استعمال الأدوات السابقة: مواقع الأخبار الأساسية وبعض المدوّنات للإطلاع على الأخبار والتطورات، والبريد الالكتروني والهاتف واللقاء للتواصل مع الأصدقاء. مقارنة مع الفايسبوك مثلاً، تصفح المواقع بياخد وقت أقل وبيعطي فائدة أكبر، ونفس الشي بالنسبة للتواصل مع الأصدقاء.
      بعتقد انه الفايسبوك بيعطينا وهم أنه مصدر أساسي للمعلومات والتواصل بالوقت اللي فيه مصادر أخرى أكثر فعالية (مصادر ما بيضطر الواحد يشوف رابط لنفس الفيديو 30 مرّة بالنهار :D)
      بالأيام الجايي رح اتوسّع أكتر بهالنقاط على أمل تكون التجربة مفيدة للأصدقاء اللي بنفس المشكلة
      تحياتي

  4. narjissa · فبراير 13, 2012

    الموضوع كتير شيّق ومهمّ وعلى عادتهِ طوني سلاسة جميلة جداً بالسرد :)
    رح احكي عن تجربتي أنا ..من فترة مش كتير بعيدة سكّرت حسابي لحوالي الشهرين وكنت مبسوطة كتير واعتقدت إني قدرت اتخلص من إدماني عليه ..لكن الغريب بالأمر بمجرّد مارجعت فعلت حسابي ..رجعت غرقت فيه أكتر من قبل
    يمكن نحنا اللي بالغربة أسهل نوقع بفخ الفايسبوك لأن من خلاله عم نقدر نتواصل مع الأهل والأصدقاء ..يعني ببساطة مع الناس اللي منشبههم وبيشبهونا فكرياً وعاطفياً وثقافياً وبكل المجالات .
    ومع ذلك كله عندي رغبة قويّة اتخلص منو لأن عم ياخد من وقتي كتير وبدون ماحسّ حتّى :D
    ناطرة البقية أكيد ..تحيّة كبيرة صديقي لفكرك المتميّز

    • Adon · فبراير 13, 2012

      شكراً نرجسة :)
      أكيد الوضع أصعب بالنسبة للمغتربين، هوي الفايسبوك أساساً عنده شعبيّة لأن نحنا عايشين اليوم بعالم كلنا فيه مغتربين ومبعدين عن بيئتنا الأساسية، إذا مش جغرافياً ففكرياً على الأقل.
      هلق برأيي تكون النتائج السلبية أكبر من الإيجابية بالنسبة للكل، يمكن البعض عم يستفيد أكتر، بس أكيد انه بيضل فيه طرق للتواصل مع أهلنا وأصدقائنا خارج الفايسبوك، وضع شي هلقد حميم بتصرّف صديقنا زوكربرغ مش حالة :D

      بستمتع بتعليقاتك صديقتي

  5. نقد بنّاء · فبراير 13, 2012

    مجنون يا أدون !!! سيرجموك ويقتلوك وينشروا صورك المشوهة على الفيسبوك نفسه ههههههه

    بس معك حق، شخصياً أرى صعوبة في الإمتناع عن تصفح الفيسبوك رغم أنني مقتنع أنه يسرق مني على الأقل وقتي وجهدي. بإنتظار المزيد حول هذا الأمر خاصة إن توفرت بعض الدراسات الإحصائية حول التأثيرات النفسبة بسبب الفيسبوك.

    تحية، إنتبه على نفسك فالفيسبوكييون كثر وأناملهم لا ترحم :)

    • Adon · فبراير 13, 2012

      ههههههه رح اعتبره تهديد مبطن :p
      يلا جايين المقالات
      مشتاقين معلّم جو مع انه عم نفوت على مدونتك وأفكارك كل يومين تلاتة تقريباً :)

  6. لاديني · فبراير 13, 2012

    نفس الشيء..لم انغمس فيه من قبل..لكن عندما بدأت اتردد عليه بكثرة انقطعت عليّ الانترنت فابتعدت عنه مضطراً..وعندما عادت اكتشفت أن وقتي على النت أصبح محدوداً جداً عما سبق..لكن ما أن عدت إلى حسابي الأزرق حتى أصبح الوقت المستهل على الشبكة يتضاعف..
    حتى الآن لا أرى ضرر يُذكر ما عدا استهلاك وقت انترنتي أكبر ولا أقول تضييعه بالضرورة، خصوصاً أن تقييم ذلك يتوقف على مدى المتعة والفائدة معاً..أو لنقل المتعة وحدها طالما أن الاستفادة أحد روافدها.
    الجانب الإجتماعي..مهم..لكن هل علاقات الفيس تؤدي إلى العزلة أم إلى توسع في هذه العلاقات؟..خصوصاً أن كثير منا يعكس هذه العلاقات على الواقع وبشكل إجتماعي عملي وليس افتراضي.

    المهم..حتى لو كنا بإزاء مقالات رأي..فأنا أعرف أنها ستكون مستندة على نتائج بحثية ولو جزئياً فضلاً عن المنطق بالتأكيد عزيزي.

    بانتظارك
    لكن إذا كنت تريد مني أن أغلق حسابي طيلة الشهر القادم خلال متابعتي للسلسلة فأنت تحلم :)

    • Adon · فبراير 13, 2012

      اذا المنفعة اللي عم تاخدها منه أكبر من السلبيات فليكن.
      هلق نحنا كبار بالعمر يا صديقي :p تأثير الفايسبوك علينا مختلف عن تأثيره على الجيل الأصغر منّا.
      والمقالات رح تجرّب تناقش تأثيره علينا كمجموع أكتر من تأثيره علينا كأفراد، لأن كالأفراد دائماً فيه استثناءات.

      بما انك باقي على الفايسبوك يعني لازم تشارك السلسلة هونيك :p

  7. Rita · فبراير 13, 2012

    مرة اخدت صف علم اجتماع بالهاي سكول .. كان مطلوب منا ننقي قضية اجتماعية و نعمل عليها بحث و قصة طرمة ..
    هلا في ناس نقو الاثار الاجتماعية لـ “المواقع الاجتماعية” .. حسيت انو النتائج و اشكال الادمان و و و اشيا غريبة عني جدا. شوبعرفني ..
    بلكي قدرت اتواصل مع مقالاتك اكتر :D. متابعون ..

    بس مبدأيا ما رح اسكر حسابي لشهر لانو: 1- هاي اسهل طريقة اتواصل فيها مع الاصدقاء اللي ساكنين بمدن و بلدان تانية 2- ما بحسو مهيمن على حياتي… ما بحسني تحت رحمتو مشان يصير عندي فضول اعرف كيف رح تكون حياتي بلاه ..
    ما بتعرف بيجوز اغير رأي مع المقالات الجاي ..

    • Adon · فبراير 13, 2012

      بما انه مش مهيمن على حياتك يعني فيكي تروحي دغري على آخر مقال بالسلسلة بيدون ما تقري البقية :p
      بس ما بيطلعلك حلوينة هيك :D
      ضلي بخير صبية

  8. عصفورة · فبراير 13, 2012

    انا معاك في كل الي بتقوله ده غير انه ليه اثار سلبية ع الشخص ونفسيته اصلا وانه يحس بكون بيتواصل حقيقي وبيعيش وجود حقيقي ولا زائف،كمان كل الي ع الفيس متعاطفين الكترونيا لكن الواقع مختلف كمان ده تواصل وقتي وطالما قفلت الفيس كل واحد راح لحاله ، كمان الفيس بيضيع وقتي وبيخليني مشتتة وسطحية ومعظم علاقاته سطحية كذلك ،،كمان ايه وجه الاستفادة منه ؟؟؟

    • Adon · فبراير 13, 2012

      صحيح عصفورة ، معظم الروابط والقضايا اللي بتنوجد على الفايبسوك بتنتهي مع إغلاق المتصفّح : )

  9. دودو علي · فبراير 13, 2012

    بصراحة موضوع حلو كتير وهجرب اقفل حسابي لانو باثر بجد عليا وعلى حياتي من كل النواحي

  10. (J)--(Khadija Saleh) (@JijiPHD) · فبراير 13, 2012

    اعزائي:- بالنسبة لى جربت او اجبرنى ظرف بالاصح مره 3 اشهر ونصف تقريبا دون تلفاز او انترنت اومذياع—-
    ولانى اقول لاصدقائى دائما :- اسفه لا اريد حوار الآلات الصامته عندما يحاولن حوارى على الفيس بوك حتى وان كانوا اصدقائى تعرفت عليهم من ارض الواقع اصلا.لذا عندما انقطع الفيس بوك لم تكن حياتى كارثيه كحياة اجتماعيه لانى اصلا اؤمن ان موقع الفيس بوك هو موقع تواصل معلومات وليس موقع تواصل اجتماعى.
    ولكن
    كانت النتيجه حرمانى من التزود بالمعلومات عن العالم الخارجى وخاصة ان تلك الوسائل كانت وسائلى الوحيده لتتبع الاخبار العالميه واخر انجازات العلوم والقراءة وغيرها.
    هذه بالنسبه للتجربه الشخصيه
    اما تحليلى النقدى لهذه الجزئيه من المقالات هى كالتالى:-
    1-“الحياة الصحّية، الغنيّة والمُرضِيَة في عالم الضجيج الالكتروني الذي يحيط بنا، هي تلك التي نحياها من دون فايسبوك “هذه العباره غير مقبوله من وجهة نظر علم المنطق ——-لان التعميم تضمن الفرضيه والتى يعتقد كاتبة- كاتب المقال انها حقيقه من وجهة نظره انها “حقيقه”بينما هى فرضيه جدليه لا اكثر ولا اقل اول خللك فيها تسميتها بالحقيقه وثانى خللك عنصر التعميم فيها.
    2-افترض المقال ان الغالبيه يتواصل اجتماعيا من خلال الفيس بوك وهذا فرضيه اخره خاطئه ايضا لان التعرف واكمال التواصل الاجتماعى على ارض الواقع او من خلال التحدث بالاسكايب وغيره هو الغالب الى ينتج عن التعرف من خلال الفيس بوك وليس التواصل الاجتماعى فيه هو كمنبر بحد ذاته.
    والان سوف اتابع بقية المقالات لانى وعدت صديق لى بقراءتها واعطاء وجهة نظرى فيها.
    تحياتى
    (J)

  11. Shaimaa · فبراير 13, 2012

    موضوع هايل
    انا من شهور بفكر في تأثير الفيسبوك السلبي على حياتي
    يوم 21 نوفمبر قررت ابدأ شهر بعيد عن الفيسبوك وحتى بلغت بكده بعض اصدقائي ومنهم من تحداني اني مش هقدر اكمل
    يوم 27 يعني تقريبا بعد اسبوع عدت للفيسبوك بحجة اني عايزة اعرف عن الاحداث اللي بتدور في البلد (مصر) وهو كان يوم في (مليونية) في التحرير.

    لكن الحقيقة هي اني اشتقت للناس هناك واخبارهم
    ومع ذلك عايزة أرجع احاول مرة تانية
    انا غير سعيدة في ذلك العالم الافتراضي اللي الحقيقة له ضغوط بتؤثر سلبا عليا

    • Tony Saghbiny · فبراير 13, 2012

      إن استطعتي الغياب عن الفايسبوك لشهر كامل، أؤكد لك أن ستشعرين بالفرق، ليس من الضروري أن تلغي الفايبسوك بشكل نهائي، لكن أخذ شهر كل عام للانقطاع عن الفايسبوك له نتائج إيجابي جداً علينا.
      سلامي

  12. الحمد لله رب العالمين · فبراير 13, 2012

    جزاكم الله خيرا بجد
    اغلقت حسابي منذ فترة وانا سعيدة بذلك ولكني كنت ابحث عن ما يثبتني والحمد لله ان وجدت مقالاتكم

    هناك شيء اخر
    لقد كتبت مقالة وكنت اتمني ان انشرها واري ان افضل مكان لنشرها هو هذا المكان جزاكم الله خيرا

    مقالتي بعنوان ” رسالتي الي الفيس بوك”

    تأملت فيك كثيراً ..اتعبتني كثيراً .. واعلم انك اتعبت غيري
    والحمد لله ، كلما ابتعدت عنك اراني الله برحمته حقيقتك ،، الحقيقة الخفية المستترة وراء الزيف المسمي حقيقة
    فأنت كالدجال ,, أو يمكننا القول بوضوح ،، انت احد اهم اسلحته
    لا شيء فيك كما هو يبدو
    لا نحن نحن .. ولا هم هم
    لا شيء هو نفسه
    انت حقاً متاهة .. يحتاج المرء منا بصيرة نافذة حتي يري حُفرك ومكائدك
    دنيا اصطناعية ساحرة براقة متلألأة الأضواء
    علمتنا كيف نهرب فيك من واقع حياتنا
    اصبح لكل منا حياتان ،، احدهما حقيقية واقعية ولكنها صادقة ،، والاخري انت، او حياتنا فيك، حياة جذابة مدهشة براقة ، نشكلها بأيدينا ،، مليئة بكل ما نريد،، نحصل فيها علي ما نريد بدون ادني مجهود.
    فلنبدأ بأول شيء نحصل عليه ألا وهو الأصدقاء …. freinds
    نحصل علي الكثير من الاصدقاء،، وبسهولة
    بضغطة زر Add friend… …. يا بلاش
    منهم من نعرفهم في الواقع ومنهم من لا نعرفهم
    فلا ازددنا بك معرفة لمن نعرفهم،، ولا عرفنا من خلالك من لا نعرفهم
    فأنت بعيد كل البعد ،، عن الواقع ،،عن الحقيقة،،عن الصدق
    نحصل أيضاً علي الشعور بالشخصية المهمة
    نعم ،، تُشعر الجميع انهم شخصيات مهمة
    فكم منا عندما يكتب شيء،، ولو بسيط ،، ولو منقول ،، ولو حتي تافه وبلا معني ولا هدف
    يجد المدح والتصفيق والتشجيع من الكثيرين وكأنه فتح عكا
    هذا بالإضافة الي ما يشعر به كل منا اذا وضع صورته او صور اصدقاؤه او كتب عن حدث في حياته ووجد من الجميع الفرحة “الهلامية” والكومنتات “الفولاذية” … وكأن الدنيا حدث بها حدثاً تاريخياً

    تجعلنا ايضا نحصل علي الضحك
    الضحك الذي لم يعد له مكاناً واسعا في واقعنا
    عودتنا غصب عنا علي حب النكات وادمانها وادمانك انت ايضاً
    وغير هذا الكثير من المكاسب “الزائفة” شكلا وموضوعاً
    قد تكون تعطينا غير هذا الكثير ولكنك مع هذا تأخذ منا الكثير
    والكثير جدا
    بل تأخذ أغلي ما لدينا في مقابل اعطائنا الزيف والوهم
    احب ان اقول لك ايها “الفيس بوك” انني عرفت وانتبهت لما تاخذه منا
    واحب أن اذكره لك حتي تقرأه انت وجميع من سيقرأ رسالتي لك
    تأخذ منا اوقاتنا وأعمارنا
    نعم..
    فبسحر الحياة التي تقدمها لنا تجعلنا نهرب اليها ،، نعطيها اعمارنا واوقاتنا
    فما الذي يجعلني اقوم لأفعل شيئاً مفيدا يتطلب مني الوقت والجهد والتعب وانت ستعطيني التقدير والمدح بدون ادني مجهود؟؟
    هذا بالإضافة الي كل ما تقدمه لنا من وسائل الترفيه والمتعة … العاب نلاقي ،، اخبار نلاقي ،، صور نلاقي وغيره وغيره
    تأخذ منا عقلنا
    تجعلنا ندمن كل ما هو هايف وتافه مع الظن اننا بك سنجد كل ما نريد من معلومات،، لا داعي لقراءة الكتب ،، لا داعي لأي شيء فالجلوس في عالمك سيعطينا كل ما نريد
    كيف اصبح مثقفا في مجال ما في عالمك؟؟
    الحل بسيط
    كل ما علي فعله ،، هو البحث عن جميع الصفحات الخاصة بهذا المجال ثم عمل like لها .. فقط لا غير
    مش قلت لكم الحل بسيط !!!
    تأخذ منا ديننا
    فالدين اقتصر علي التذكير بالدين ، بقشور الدين ،،
    وامثال ذلك كثير
    ” استحلفك بالله صلي علي النبي”
    “قل سبحان الله وبحمده وشوف كام واحد هيقولها لما تعمل شير وعداد حسنات يشتغل حتي بعد موتك”
    يا بلاش .. اعمل شير لذكر، عداد حسنات يشتغل حتي بعد موتي!!
    طب وفين التفكر في الذكر ،، وفين الاحساس بالكلام اللي باقوله .. طب وفين الشعور بأن الله في علياءه يذكرني إذا ذكرته .. فين المجهود اللي بابذله علشان ربنا…… مفيش
    اما الدعاء فتحول الي كلمة واحدة …. “آمين” .. “آمين” … “آمين”
    نجد الدعاء امامنا “ديليفري” وما علينا إلا ان نقول آمين
    اين التذلل الي الله و الإلحاح في الدعاء .. اين آداب الدعاء والتوجه اللي الله بالعقل و القلب … أين هذا في كتابة كلمة “آمين” بدون أي تركيز أو احساس …. أين؟؟
    بتسرق مننا ديننا كمان ،، بكل كمية الأحاديث الخاطئة والموضوعة التي تُنشر من خلالك والكل ينشر علشان ياخذ ثواب النشر
    اصبحت اشعر انك حولتنا الي “حمير نحمل اسفارا” لا عقل لنا ولا فعل لنا
    عذراً .. ولكن هكذا تخبرنا الآيه الكريمة في سورة الجمعة
    ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾( الجمعة : 5 )
    تأخذ منا الحكمة
    وفي اخذ الحكمة هذه تتبع وسيلة مختلفة
    وهي ” انه اذا اسرف الشيء في الوجود فكأنه غير موجود”
    الحكمة اللي ربنا خلقها بتنمو داخلنا بالتجارب والأحداث والعثرات والنجاحات… بتعطيها في جرعات مكثفة .. اقوال وحكم وعبر
    اقوال وحكم وعبر
    اقوال وحكم وعبر
    حتي وصلنا الي مرحلة انه ،، نمر علي الكلام مرور الكرام ،، لا اقوال ولا حكم ولا عبر اصبحت تحرك لنا ساكناً

    تأخذ منا الصدقٍ
    انت حقا تفتقر الي الصدق في كل شيء
    ما أكثر ما يُكتب فيك من أقوال وما أقل الأفعال ، كم يكذب الكثيرين أو يتجملون في عالمك الذي يبدو جميلا وهو يؤصل فيهم صفات الكذب والنفاق؟؟ المبالغة والتهويل؟؟
    تحاول جاهداً لتضيع بصيرتنا حتي نصدق الكاذب ونكذب الصادق من الأشخاص والأقوال و الأخبار..وحتي نري الأشياء علي غير حقيقتها..

    تسرق منا حياتنا
    تسرقها بطريقتين
    الطريقة الأولي هي بسرقة كل ما سبق (ديننا، عقلنا، وقتنا، فكرنا ، الحكمة …. الخ الخ والقائمة طويلة جدا)
    اما الطريقة الثانية فهي فعلا سرقة حياتنا بمعني الكلمة
    فكم من ارواح اُزهقت وانت السبب
    انت مشعل الفتن…
    مرتع الفتن….
    انت حقا ناجحاً جدا ايها الفيس بوك ،، احسدك علي نجاحك ،، نجاحك في تدميرنا و تحويلنا الي صورة بروفايل و status و comment و like
    نحن البشر اللي ربنا خلقنا لتعمير الارض
    اصبحنا نعمرك انت ونعطيك كل ما نملك وانت تاخذ منا ما تريد وفي النهاية نحن سعداء بالعالم الذي اعطيته لنا
    لم ار وصفاً لما تفعله بنا سوي هذة الكلمة .. “شيزوفرينيا”
    نعم شيزوفرينيا
    فانت تخلق نوعا من الازدواجية بيننا وبين انفسنا وبيننا وبين الآخرين
    جعلتنا وبنجاح شديد مرضي بالشيزوفرينيا وبدون ان نشعر حتي بوجود المرض
    في آخر رسالتي لك .. واسفة للإطالة ،، احب اقولك كلمات اخيرة
    ان الله بصرني بحقيقتك ،، وبما تفعله بنا
    وبأنني سأتعامل معك من الآن فصاعدا بوجه جديد … وأتمني من الله أن استطيع أن لا اتعامل معك
    وأحب اخيراً ان اقدم لك كل كرهي لك ورغبتي في اليوم الذي تخرج فيه من حياة البشر جميعا

التعليقات مغلقة.