بمناسبة سجن موقّعي إعلان دمشق: تحيّة إلى الأنظمة العربية!

مبدعة حقاً هي الأنظمة العربية! تستحقّ كلّ التبجيل والاحترام.

وهذه التدوينة بحدّ ذاتها، هي للاعتراف بابداع هذه الأنظمة وتوجيه تحيّة خاشعة إليها، وليست للدفاع عن حقّ أحد في معارضة النظام والسعي لتغييره كما قد يخطر في بال أحد الخونة الذين يطالبون بالحرية في بلادهم من أجل “سواد عيون الغرب”.

وأما ابداع الأنظمة، فهو ليس في اجتراحها المعجزات للنهوض بشعوبها، بل في اختراع العجيبة تلو الأخرى لابقائهم تحت الأرض (والسجون الما تحت أرضية تدخل أيضاً في هذا الإطار).

ومن أي مكان قد يشعّ الإبداع أكثر من القضاء؟ فلنر الإبداعات القضائية.

هل ينسى أحد مثلاً تهمة تهديد أمن الدولة والنيل من هيبة الرئيس وسمعته للصحافي المصري الذي نشر خبر تدهور صحّة الفرعون حسني مبارك. فعندما يمرض الرئيس، المطلوب من جميع الصحافيين والشرفاء أن يشيدوا بلياقته البدنية العالية وبقدرته على التشبّث بكرسيّ الرئاسة بيديه الاثنتين بقوّة هائلة رغم تقدّمه في السنّ.

بوش غزا العالم فيما كانت صحافة بلاده تسخر منه على صفحاتها الأولى، تعلّم يا بوش من مبارك كيف تكون الامبراطوريات القويةّ، وهل يوجد أقوى من امبراطورية السبعين مليون جائع على ضفاف النيل؟

أما آخر ابداع، فهو التهمة التالية الآتية من دمشق، والتي حُكم بموجبها الأسبوع الماضي على الموقّعين على “إعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي” بالسجن لمدّة سنتين وبتجريدهم من حقوقهم المدنية:

نشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية والانتساب إلى جمعية سرية بقصد قلب كيان الدولة السياسي والاقتصادي.

وتجدر الإشارة إلى أن إبداع النظام السوري في هذه المسائل هو ابداع “ممانع”، لا ابداع منبطح أمام أميركا كما في أنظمة الاعتدال. وبين الاثنين فرق كبير، لان المواطن العادي الذي يتعرّض للضرب في سوريا على يد رجال الأمن يُضرب ورأسه مرفوع، فيما لا نجد هذا الفخر لدى المواطنين في الأنظمة الأخرى.

فلنشرّح التهمة:

“الأخبار الكاذبة”، مقصود بها بشكل أساسي قول موقّعي الإعلان بأن سوريا ليست ديموقراطية (حقاً، أليس بقاء الرئيس لثلاثة عقود وتوريث الحكم لابنه ديموقراطية؟).

“إضعاف الشعور القومي”… هل يندرج ضمن هذه التهمة روي النكات عن رجال الأمن مثلاً؟ هل يندرج ضمنها شجار جارتنا مع زوجها (لأن معنوياتهما قد أحبطت حقاً بعد ذلك، وبالتالي ضعُف شعورهما القومي). وهل قول بائع الخضار في آخر الشارع ان الفواكه اللبنانية تتفوّق على نظيرتها السورية هو أيضاً إضعاف للشعور القومي؟ وهل يوجد لدى النظام البعثي مختبرات بيولوجية تقيس نسبة الشعور القومي لدى عامة الشعب قبل وبعد تصريحات السياسيين؟ وهل ممارسات أجهزة المخابرات والفساد المستشري في الدولة ونظام الحكم العائلي والمحسوبيات والاقتصاد الذي يبلغ أدنى نسبة للدخل في الشرق الأوسط كان يتوخّى طوال العقود الماضية رفع اعتزاز السوريين بأنفسهم وتقوية الشعور القومي؟

الجواب: نعم.

المواطن العربي المثالي...

المواطن العربي المثالي...

التهمة التالية: “الانتساب إلى جمعية سريّة بقصد قلب كيان الدولة السياسي والاقتصادي”. طبعاً المقصود بالجمعية السريّة هو لجنة المتابعة العلنية التي أنشأت بعد تلاوة “إعلان دمشق” على وسائل الإعلام. لكن بما أن القانون السوري لا يجرّم في نصوصه تأسيس الجمعيات والاحزاب السياسية، ويجرّم فقط “الجمعيات السريّة”، فإن القاضي يهرول دوماً صوب اعتماد تهمة “الانتساب إلى جمعية سريّة” ولو كان المتهمون يعلنون برنامجهم مباشرة على شاشات التلفزة كما في حالة إعلان دمشق.

كيف استطاع الأمن اختراق هذا التنظيم السرّي الخطير ومعرفة نواياه؟ لان هذا التنظيم السرّي كان علني يا باشا.

ثم هناك تهمة “إيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية”… وهذه تهمة خطيرة جدا، لانها تهدد انجازات أربعة عقود من الحكم نَمَت خلالها كل الأصوليات “الوديعة” بين الطوائف والاثنيات السورية المختلفة.

وهذه التهمة مشابهة كثيراً لتهمة في القضاء اللبناني تقول “إثارة الفتن الطائفية”، وهي غالباً ما تلصق بالعلمانيين في لبنان عندما يريد أحد أمراء الطوائف تأديبهم، وهي تحصل عادة بهذا الشكل:

لا نريد تدخّل البطريرك الماروني أو مفتي الجمهورية أو رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في السياسة”. جواب الأمن: انت تثير فتنة طائفية.

نريد أن يكون من حق أي لبناني تولّي منصب رئيس الجمهورية ورئاسة الوزراء وأي وظيفة أخرى في الدولة بغضّ النظر عن طائفته”. جواب الامن: فتنة يا ولد!

كذلك، يقال في سوريا: “يجب إعطاء الأكراد حقوقهم السياسية والمدنية الكاملة”. جواب الأمن: انت تثير نعرات عنصرية.

هناك مئات آلاف المواطنين هنا محرومون من حقوقهم السياسية، وهم حتّى مكتومو القيد (أي لا يوجد أي ورقة قانونية أو بطاقة هوية تثبت وجودهم في هذا العالم)، وغالبيتهم أكراد”. جواب الأمن: تريد إثارة نعرات عنصرية؟ اتركهم في حالهم.

– “يجب وضع حدّ لوصاية الأزهر على الحياة الثقافية والفكرية في مصر”. جواب الأمن: انت تثير فتنة مذهبية.

يجب إعطاء الأقباط والبهائيين والشيعة وغيرهم من “الأقليات” المصرية حقوقهم كاملة كمواطنين وطمأنتهم على مصيرهم والكفّ عن التعاطي معهم كرعية ملكها المطلق رجل دين”. جواب الأمن: تريد للرافضة والمشركين والنصارى أن يحكمونا؟! انت تثير فتنة مذهبية.

يجب على دول الشمال الأفريقي أن تتصالح مع التاريخ والتراث الأمازيغي والأفريقي الصحراوي الذي يغنيها”. جواب الأمن: تثير نعرات عنصرية وتحقّر الانتماء العربي.


طبعاً، لا ضرورة من التذكير أن هذه الأنظمة العربية تحترم الحرية والحقوق الفردية ولكلّ فرد الحقّ بابداء رأيه الكامل “ضمن القانون”.

ولذلك، وكمبادرة منها في تثبيت احترامها للمواطن، وحرصاً على أمن المواطنين وسلامتهم البدنيّة والعقليّة، ستقوم الأجهزة الأمنيّة المبجّلة بتوزيع كتيّبات مجانيّة تنصّ على كل الجمل والشعارات التي يُسمح للمواطنين التفوّه بها.

إنها أنظمة تبجّل الحرية، لذا على المواطن أن يكون معتزاً بنفسه وفخور أمام أقرانه في الغرب، وعليه إلقاء التحية على جيرانه صباحاً مبتسم الثغر كي لا يحبط معنوياتهم، وإلّا… سنحاكمه بتهمة إضعاف الشعور القومي!

وكل حرّية وأنتم بخير.

11 comments

  1. mra ghabia · نوفمبر 16, 2008

    يا صديقي يا نينار هذا هو حالنا من المشرق الى المغرب والذي يزيد الطين بلة هو ان هذه الانظمة بسياساتها تلك تقوي الالتفاف حول الجماعات الارهابية بالنسبة للمواطن البسيط اما الجزء الثاني من هولاء المواطنين يحولون كل همهم في الامتلاك الاوسع للثروة الوطنية ويبقى الجزء الاخير الذي يتمثل في امثال موقعي اعلان ديمشق وكريم عامر و……. مكانهم بالطبع هو السجن كي لا يشوشوا على امن ال…………

  2. saghbini · نوفمبر 16, 2008

    تحياتي صديقتي،
    للأسف هذه هي حالتنا، والأسوأ من حال الانظمة هي حال معارضتها.
    هل يوجد معارضة أفضل بالنسبة لحكم استبدادي من الأصوليين المتخلفين؟
    المواطن اليائس سيلجأ إليهم، والحكم اليائس يلجأ بدوره إلى الأصوليين لتخويف الناس بهم من عواقب تغيير النظام.
    المعارضة الحقيقية تفضح هكذا أنظمة، لذا لا يريدونها، يريدون معارضة على صورتهم.

  3. نادر الحر · نوفمبر 16, 2008

    مرحبا:صديقي العزيز
    اولا : أشكرك لمرورك لمدونتي المتواضعة..ولتشجيعك لي ولجميع الاصدقاء
    ثانيا : فعلا ياصديقي نحن بين نارين :
    أنظمة دكتاتورية دموية……ومنظومة أصولية أسلامية..منحطة مغلقة الي أقص درجات الانغلاق الحضاري..
    – أتعرف ياصديقي أن الديمقراطية والانتخابات الحرة..غير مناسبة لنا إطلاقا
    في الوقت الحاضر..
    لو تم إجراء إنتخابات حرة تحت رعاية الامم المتحدة في اي دولة عربية..صدقني سوف يفوز بها..وبأغلبية كبيرة الاسلاميين ..سوف يسيطرون علي السلطة التشريعية والسلطة التنفيدية..
    لماذا ؟
    لان 90% من الشعوب العربية ..مغلفة عقولهم بالدين..فالدين وهو الاسلام يشكل محور حياتهم..هو المحرك والدافع الاساسي لهم..انهم منومون دينيا
    لقد سيطر شيوخ الاسلام علي عقول هذه الشعوب من خلال الخطب الدينية ومن خلال القنوات الفضائية وكافة وسائل الاعلام…
    والدليل نجاحهم في : منطقة الحكم الفلسطيني- مجلس الامة الكويتي
    الانتخابات التي تم إلغائها في الجزائر بعد فوز الاسلاميين
    حضور ونشاط جماعة الاخوان المسلمين الواضح في مصر…

    – لابد في المرحلة الاولي وبالتدريج.. من وضع حد لهذه السيطرة الدينية علي عقول هذه الشعوب البائسة
    من خلال الاعلام ومؤسسات التعليم..والمؤسسات العلمية الاخري
    لابد من نشر و توعية هذه الشعوب بمبادي العلمانية..

    – كنت في إحدي السنوات في زيارة الي دمشق..وفي إحدي الليالي كنت راجعا في ساعة متأخرة من الليل الي الفندق الذي أقيم فيه..أضاعت الطريق وسرت في طريف خطأ..ويبدو اني أقتربت بدون قصد من أحدي المواقع الامنية التابعة لحزب البعث..وعيني ماتشوف الا النور..تم القبض علي وتم التحقيق معي بقسوة وصلت حتي الضرب..وتم إطلاق سراحي في اليوم التالي..بعد ان تأكدوا من اني مجرد سائحا…

    تحياتي لك صديقي

  4. smartevil111 · نوفمبر 17, 2008

    اشكرك للمرور الى مدونتي على البلوغ سبوت مدونة ادونيس
    سيدي الكريم
    هل تعتقد ان لدينا معارضه واعيه
    شخصيا لااعتقد ذلك ولن يكون لدينا مستقبلا
    الدين ثم الدين ثم الدين
    وما شعارات المعارضه العربيه الا بالونات هوائيه للوصول الى الحكم
    هناك امرا مهما جدا
    التحالف بين رجل الدين والمال والحكم لن ينتهي الا بنهاية الانظمه العربيه كافه وخلق اجيال جديده

    تحياتي لك وبامكانك زيارة مدونتي الاخرى على الوورد برس وشكرا

  5. Rawndy · نوفمبر 17, 2008

    مرحباً

    حاولت باكراً إرسال تعليق هنا أكثر من مرة فلم أستطع0

    أظن النظام السوري والمصري على جلافتهما وحقارتهما أفضل بقليل من نظامنا السعودي البهيمي فبسوريا ومصر تستطيع مشاهدة السينما وشرب الخمر ورؤية مرأة ما والحديث معها ولا يجبرك أحد هناك على عدم الوقوف بالشارع والحديث مع زميلك بينما عندنا تموت الحياة خمسة مرات باليوم عن طريق النازيين الملتحين الذين كانوا ولا زالوا يضربون الهندوسي والمسيحي والسيخي على عدم ذهابه للمسجد !!

    السلطات تتواطىء مع الملتحين ببلدان الإسلام

    فلو هجم الشعب على القضاة والملتحين فسيختبئون خلف الحكام ولو هجمنا على الحكام فسيختبئون خلف رجال الدين ونحن الخاسرون بالحالتين !!

    الأنظمة العربية همجية وناهبة لأنها محمية من الغرب أو لأن الغرب صامت عليها ولو تخلصنا من الدين لكان هناك محاسبة وعدل ومساواة تحت القانون لكن الدين جثم علينا ممثلاً بأهل اللحى العفنة ذوي الأرصدة الهائلة والمميزات العالية !

    تحياتي

  6. saghbini · نوفمبر 17, 2008

    مسا الخير للجميع،

    صديقي الحرّ نادر،
    صحيح أن الاسلاميين قادرين على الفوز في غالبية الدول العربية فيما لو كان هناك انتخابات حرّة، لكن اعتقد انها الطريقة الوحيدة لكي نهزمهم: أن يحكموا.
    إن الاسلاميين يا صديقي ينمون عبر انتشار العفونة، فان فتحنا الشبابيك ودخل الهواء النقي، سيموتون بعد فترة بداء الرئة لانهم غير قادرين على تنفّس هواء نقي.
    ما أحاول قوله هو، ربما يجب أن يحكم الاسلاميون وعبر حكمهم رغم ثمنه القاسي، سيسقط قناع همجيتهم وفكرهم القمعي والمتخلّف أمام جميع الناس، لانه من الاسهل اسقاطهم عندها مرّة وإلى الأبد
    أما إذا ظلّوا يظهرون أنفسهم بمظهر المستضعف والمُضطهد، وبمظهر البديل عن حكم فاشل، سيبقون دوماً مسيطرين شعبياً، وخاصة ان اجهزة التعليم التي تحدثت حضرتك عنها هي بحوزة أمثالهم.
    عليهم أن يحكموا ويفشلوا لكي يخرجوا من التاريخ بشكل نهائي.

  7. saghbini · نوفمبر 17, 2008

    تحياتي سمارت ايفيل،
    انت محقّ، قد لا نملك معارضة حقيقية لا في سوريا ولا في أي مكان آخر، لكن ذلك لا يبرر سياسة شديدة الغباء تنتهجها كل الأنظمة والنظام السوري منها.
    انت مقيم هناك، وتعلم كيف أن النظام يتساهل مع الكمّ الهائل من الجمعيات الدينية والدعوية والقرآنية والمتخلّفة التي تفرض النقاب الكامل واللحية بالمتر على أعضائها وهي كلها غطاء للأخوان أو لما يشابههم من أصوليات، فيما هذا النظام نفسه يكشّر عن أنيابه على أي شخص مدني علماني في الشارع يقول أنه يجب أن يحصل تغيير في النظام.
    مسموح أن تكون علمانياً في سوريا، لكن ممنوع أن تتتعاطى سياسة جديّة كانشاء حزب أو بدء حركة ذات وزن، فيما كل هذه الجمعيات الدينية التي لها الثقل الأكبر قادرة بلحظة أن تتحول إلى قوّة سياسية عندما تحين الساعة.
    هل يضرّ هذا النظام يحفر وجود معارضين مدنيين علمانيين صادقين خارج السجون؟ إنه بسجنهم وسجن أمثالهم يحفر قبره بيده ولا بديل قوي على الأرض سوى الاسلاميين.

  8. saghbini · نوفمبر 17, 2008

    رواندي العزيز،
    اطمئن، لا يوجد نظام في العالم أجمع ينافس تخلّف النظام السعودي. لا يمكنني أن أتخيل كيف يمكن أن تكون الحياة في ظلّ شرطة مطاوعة ورجل دين في كل مكان وحتى في مطبخك وسريرك وبينك وبين زوجتك.
    ربما يقترب منه سوى النظام الإيراني، لكن عمامات إيران كانوا أكثر ذكاءً في أسلوب حكم الجزمة ووضع العصبة على عيون الناس.
    هناك تحالف أقوياء كما قال سمارت إيفيل، ثلاثي الأضلاع بين الحكّام ورجال الدين وحيتان المال، لكن هذه التركيبة هي في الوقت نفسها هشّة لأنها خاوية، ويمكن هزيمتها بسهولة بقوة العقول والارادة والسواعد، فابشر، سنواتهم باتت معدودة.

  9. sawalef · نوفمبر 17, 2008

    اولا:
    في كل زمان في العصور الغابره والديانات السماويه “الصحيحه” كان هناك كتاب
    وكل كتاب له رجال “رجال دين” وفي هذه الكتب…
    بيان ان مني اتبعها يصل
    لذروة الكمال المشود..
    والتاريخ حافل ..فأقرا وزد عمرا الى عمرك..
    ثانيا:
    ماهي المثاليه التي تطلبها ؟؟
    هل تتوقع انه يوجد حريه مطلقه..
    هذا الكون يمضي على قوانين كونيه…وانت جزء منه
    اذا سوف تمضي مثله..بنظام
    ماهو هذا النظام..؟؟
    ما هو “كاتلوجك” ان صح التعبير..
    انه كتاب ربك
    انه النور المبين انه السراج البين
    انه القران الكريم…

    مثل من مضي على كتبهم من قبلك…

    ملاحظه:
    ابواق المنافقين انفتحت…
    “saghbini “العزيز.. وايضا “الحر”
    هل تعلم ..
    ان شرطه المطاوعه هم
    “جنود الرب”..!
    عذرا على للفظ لكنه وفق ما تقرأه من كتب العلمنه التي ملات راسك بها
    اللتي اثبتت فشلها في كل المايدين وعلى كل الاصعده..
    انت مثال للتخلف في الافكار..
    انت مثال للتبعيه في التفكير..
    انت مثال لوأد العقول بأفكار هدامه..
    انت مثال..اظن يكفيك ما قلت وزياده !
    لانك مجرد متفيهق
    متعالي على النظام اللذي انزله “الرب” بحسب فهمك..
    انت مكانك…تحت “ارجل” رجال الدين..
    واعز الله المؤمنين ….وقاتل منافقين..

  10. saghbini · نوفمبر 17, 2008

    😀
    اعذرني لكن لم أتمالك نفسي من الضحك. جديدة هذه الصفة لله الرحمن الرحيم: قاتل المنافقين هههههه.

    مسا الخير عزيزي سوالف،
    فعلاً يصرّ كل الإسلاميين وروّاد الجنّة على الكشف عن أخلاقهم الحقيقية وخاصة في نهاية الردود، لان السم الذي يتنشقون رحيقه في هياكل الاله الرحيم (والرحيم جدا على ما يبدو من المؤمنين) لا بدّ أن يجد طريقه إلى الخارج، ولو بالكتابة. فأشكرك أولاً لأنك لم تشذّ عن هذه القاعدة وتبرهن خطأ أفكارنا.

    ثانياً، شوف يا صديقي،
    هذه الكتب التي تقول عنها، ربما كانت جميلة وحيّة في عصر ما، لكنها اليوم مجرد مجموعة من الترّهات نخاف أن نقرأها بعقولنا لأن أحدهم قال أنها من خارج الكون.

    لا أعلم كيف تر أن اتباعها يقودنا إلى الكمال، إلا اذا كان الكمال يتضمن قطع الأيادي وجلد الناس في الساحات العامة ومفاخذة الرضيعة والتزوج من القاصرات وممارسة الجنس الجماعي مع أربعة زوجات ورضاع الكبير ومعاملة المرأة كحيوان، وقتل المفكرين ومنع الرسم والموسيقى وكل فنّ يمكن فيه للانسان التعبير عن آماله، ومعاداة العلم والتقدّم والقول بأن الأرض مسطّحة وأن السماء صلبة ومكونة من سبع طبقات، ومعاداة الضحك والفرح والتزام السواد في القلوب والملبس على السواء.

    لا اعلم إن كان الكمال يتضمن شيوخ تحاضر عن أمور لا تفقه فيها شيئاً، وكروش منتفخة وعقول فارغة، وأجساد تفجّر نفسها في الأسواق ومحلات بيع الخمور والموسيقى.

    مبارك لك اعجابك بجنود المطاوعة، واتمنى لك أن تنجح في الانخراط بصفوفهم والوصول إلى الجنة بالخطّ السريع وبكارت مرور عسكري تصوّر فيه ما قطّعته من أيادي وما أهنته من بشر.

    وأخيراً يا عزيزي، بالنسبة لي، واسمع جيّدا لان هذا هو الفرق بيننا وبين أمثالك، اننا نر مكانك ومكان كل البشر مرفوعي الرأس ومعتزين بأنفسهم وكرامتهم، ولا نر مكان أي انسان تحت أرجل أحد، ولا نر أي قدم في العالم تصلح لأن تكون سقفاً لانسان، رغم اننا نر أقداماً كثيرة أجمل وأذكى بأشواط من رجال الدين الذين تحبّهم.

    تحيّاتي

  11. تنبيه: الحرية لطلّ الملوحي « نينار

التعليقات مغلقة.