أبعد من “شيفرة دافنشي”

TheDaVinciCodePoster

اللغز الذي يؤرق روما!

مرّ عليها أكثر من خمس سنوات. البعض وصفها بالمؤامرة الأخبث على المسيحية منذ صلب الناصريّ، واعتبرها آخرون فاتحة سرّ عظيم ينكشف للعالم للمرّة الأولى. إنها رواية “شيفرة دافنشي” التي حوّلت كاتب مغمور إلى “ماركة” عالميّة، وأطلقت جدلاً عنيفاً لم تهدأ أمواجه بعد حول الثوابت الدينية التي قامت عليها المسيحية لألفي عام.

الرواية في الواقع لم تأتِ بأي جديد في مضمونها، بل هي نقلت الجدل الدائر حول أصول المسيحيّة والوقائع التاريخية المرتبطة بـ”الثنائي المقدّس” من حيّز الجدل الأكاديمي واللاهوتي في أروقة الجامعات والكنائس إلى حيّز النقاش الشعبي الواسع.

ترتكز حبكة الرواية على عدد من العناصر المثيرة للجدل في التاريخ المسيحي القديم. يقول كتاب براون:

–  مريم المجدليّة لم تكن مجرّد زانية تائبة بل كانت من أركان الدعوة المسيحية، تزوّجت من الناصري وأنجبت منه سلالة “مقدّسة” حكمت أجزاء من أوروبا لفترات طويلة.

–  “فرسان الهيكل” عثروا في فلسطين على “الإنجيل الحقيقي” الذي يتكلم عن دور ومكانة المجدليّة، وأنشأوا فيما بعد أخوية دير صهيون أو “سيون” المؤتمنة على حماية سلالة المسيح والإنجيل الأصلي.

–   ومن العناصر الفرعيّة للرواية هناك منظّمة “أوبوس داي” الكاثوليكيّة المتشدّدة التي تبتزّ الفاتيكان وتمتلك أعضاءً مستعدّون للقتل من أجل الدفاع عن أسس الكاثوليكيّة.

ما هي الحقيقة وراء كلّ ذلك؟ وهل شيفرة دافنشي هي مجرّد رواية خيالية أم هي فعلاً ترتكز على حقائق مغمورة قد تقلب عالم المسيحيّة رأساً على عقب؟

هذا ما سنحاول الإجابة عليه قدر المستطاع في التدوينات التالية مبتدئين بالحديث عن أصول المسيحيّة الرسميّة وأبعاد الإنقسام حول قضيّة المجدليّة.

المقال التالي سيتناول:

المسيح الإلهي والمسيح الأرضيّ: لماذا يغضب زواج يسوع الكنيسة؟

6 comments

  1. رجل من ورق · سبتمبر 16, 2009

    الله يعينك على هالفوتة

  2. ladenee · سبتمبر 16, 2009

    الرواية مثيرة
    وهي تهدد أسس المسيحية رأساً على عقب
    ولكن لا يعني هذا انها صحيحة
    كل ما يمكننا استنتاجه من هذه الرواية أن أسس الدين .. أي دين..قابلة للنقض بقليل من البحث والتمعن

    في رأيي
    المسيح شخصية وهمية عبارة عن اجترار وإعادة تزويق لقصة اخناتون

    بانتظار قادمك عزيزي
    ومدونتك جميلة وملفتة

  3. أدون · سبتمبر 17, 2009

    طارق العزيز، الله يعين الكلّ :p

    لاديني،
    المدوّنة مدونتك صديقي،

    صحيح، بغضّ النظر عن صحّة وجود شخصية تاريخية للناصري، نفس القصّة تكررت عشرات المرات في التاريخ: ولادة من عذراء وموت وقيامة بعد ثلاثة أيام وما الى هنالك.

    كنت عم ببحث عن مدونتك، ووجدت مدونة على بلوغ سبوت، هيدي هيي؟
    اذا مش هيي بتمنى تحطّ اللينك هون.

    ضلّ بخير
    سلام

  4. Li$a Ro$e · سبتمبر 18, 2009

    أشكرك على الإستجابى لطلبي أدون فعلا الأمور تصبح أكثر جنونا و تعقيدا يوما بعد يوم في العالم بوجود هذه الأديان ..

    و هناك تعليق بسيط أود اضافته بعد ان قرأت الرواية مباشرةً …

    إن لم أكن مخطئة بالمساجد يوجد على أعلى قبتها رمز (القمر) ..

    الذي هو بالمناسبة من اشهر رموز العبادة الوثنية للألهة الأنثى …

    مصادفة ؟؟

    لا أظن ذلك .. إني حتى لا أؤمنبالمصادفات ..

    إنه معبد وثني تجري به طقوس مختلفة لا أكثر ..

    و إلا لماذا كان رمز القمر دون غيره ؟؟؟؟

    و أيضا ماذا عن الأحاديث النبوية التي بها إشارت مخفية أيضا عن عبادات الأم ؟

    مثل (الجنة تحت أقدام الأمهات ) !

    قد أكون مجنونة … و قد أكون شديدة الملاحظة لا أكثر ..

    و مرة أخرى المصادفات منفية من عالمي ..

    كل شئ منظم و يحصل لسبب

  5. أدون · سبتمبر 22, 2009

    ليزا روز، انت فعلاً كنز على صفحات هذه المدوّنة.

    الدين الأنثوي القديم يطلّ برأسه في كلّ طقوس الديانات السماوية.
    رمز القمر موجود بوضوح أيضاً في كلّ رسومات وتماثيل مريم العذراء، حول رأسها مع سبع نجوم، أو في الخلفيّة.

    هو صوت العقل والحريّة والشجاعة لا صوت الجنون، لستِ مجنونة يا صديقتي، وإلا لكنت سبقتك إلى المصحّات العقلية منذ سنوات 🙂
    سلامي لكِ

  6. لاديني · سبتمبر 22, 2009

    أدون

    هي مدونتي يا عزيزي
    وانا تشرفت بك هنا وهناك.

    http://ladenee.blogspot.com/

التعليقات مغلقة.