كريم عربجي

إسم جديد يضاف إلى لائحة سجناء الرأي في العالم العربي وفي سوريا، بعدما أصدرت محكمة أمن الدولة العليا في دمشق هذا الأسبوع حكماً بسجنه لمدة ثلاث سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المدوّن الشاب البالغ من العمر 31 عاماً، اعتقل سابقاً بتاريخ 7 \ 6 \ 2007 من قبل فرع المنطقة التابع لشعبة المخابرات العسكرية على خلفية مشاركته في إدارة “منتديات أخوية” على شبكة الانترنت.

وأشار المرصد إلى أن المحكمة غير شرعية لأنها أحدثت عام 1968 لأغراض سياسية تحت مظلّة قانون الطوارىء، فضلاً عن أن رئيسها الحالي فايز النوري أحيل إلى التقاعد بقرار من وزير العدل عام 2000، وما يزال حتى اليوم يمارس مهامه ويصدر الأحكام رغم مرور تسع سنوات على تقاعده!

أمام هذا الخبر لا بدّ لنا من أن نتساءل، متى ستدرك الأنظمة العربية وخاصة النظام السوري، أن الخوف هو عدوّها الأكبر لا الحريّة!

فالخوف يجمّد عقول ونشاط الناس ويحوّلهم إلى آلات لا تنتج ولا تبدع، فيما تطلق الحريّة طاقاتهم الكامنة ويكون باستطاعتهم عندها خدمة بلادهم بأحسن وجه.

وليعلم النظام السوري أن رصيد الاحترام الذي يحظى به بسبب مواقفه الممانعة والمواجهة للاحتلال في العالم العربي، لا يحتّم علينا السكوت عن ممارساته حين يعتدي على الحرّيات، ولا يبرّر له أبداً سجن مواطنيه بتهمة التعبير عن قناعاتهم.

وإن كنا، سوريين وغير سوريين، داخل وخارج سوريا، نشارك هذا النظام في معركته ضدّ الفتنة والتقسيم والمخططات الهادفة لاستعباد وتفتيت المنطقة، فإننا أيضاً، سوريين وغير سوريين، داخل وخارج سوريا، نتشارك في معركة الحريّة وفي الدفاع عن حقّ أي مواطن عربي بالتعبير بحريّة عن أفكاره.

وإن كان النظام يرى وجوب تقييد هذه الحرية، فيجب حجبها أولاً عن الوزراء والسياسيين ورجال السلطان وكهنة البلاط الفاسدين الذي يدعون كلّ يوم للفتنة والتفرقة والتمييز الديني والإثني والمناطقي بين أبناء البلد الواحد.

فهواة التخريب، ليسوا أولئك الشبّان والشابات الشجعان الذي يعبّرون عن رأيهم علناً وبكلّ جرأة على الصفحات الالكترونية، بل هم الذين يمكثون في القصر الرئاسي ويجلسون أحياناً عن يمين الرئيس ويهتفون باسمه وبحياته فيما يضمرون سرّا نيّات معادية للسوريين ولنظامهم السياسي (وحالة خدّام ليست لا أوّل ولا آخر الغيث).

إن أراد النظام السوري وكل الأنظمة العربية أن تكون حقاً حامية لمصالح شعبها ومدافعة حقيقية عن أحلامه، فلتطلق سراح الحرية!

للتضامن الكترونياً مع الزميل كريم عربجي:

http://www.karimarbaji.com/

مقطتف من إحدى مشاركاته على صحفات “أخوية”:

لازم بالاول ننتصر ع انفسنا
لازم بالاول ننتصر ع الهتنا
لازم بالاول ننتصر ع رسلنا
لازم بالاول … ننتصر ع حكوماتنا
لازم بالاول نعمل كتير شغلات…

3 comments

  1. رجل من ورق · سبتمبر 17, 2009

    اخ يا طوني
    عوجا

  2. hanibaael · سبتمبر 17, 2009

    تستمر هذه الأنظمة بحجّة الممانعة والصمود بوجه المشروع الصهيو-أميركي (لم نقرأ هذه العبارة من زمن بعيد)، ولكن أي مواجهة للتحديات الكبرى في ظل مجتمع مكبّل، مستعبد؟

    هذه الأنظمة كي تستطيع بناء مقاومة تستطيع المواجهة، عليها أن تبني الانسان، تعطيه حيّزه ليبدع، ويطلق طاقاته، وافكاره!

    ولكن أي مقاومة في ظل تكميم أفواه الناس!!

    الحريّة لا تأتي.. نحن نذهب إليها، باسناننا!!

  3. Li$a Ro$e · أكتوبر 1, 2009

    لا زلت أفضل فكرة الذهاب لكوكب آخر !!!!

    لأن أمثال هؤلاء لن يتغيروا ..

    و أنا أؤمن بالعنف النفسي و الكلامي و أرفض الجسدي و أمثال هؤلاء ينطبق عليهم قول لا يفل الحديد إلا الحديد ..

    لكنني لن أقبل بتخدش حديدي لأجلهم ..

التعليقات مغلقة.