أبعد من شيفرة دافنشي (2): المسيح الإلهي والمسيح الأرضيّ

لماذا تغضب الكنيسة من زواج يسوع؟

Rare photo of jesus

ابن الله أم ابن الإنسان؟

يعتقد البعض أن ردّة فعل السلطات المسيحيّة على مقولة زواج يسوع من المجدليّة مبالغ بها من جانب الكنيسة، على اعتبار أنه أمر لا ينتقص من المسيحيّة بشيء. لكنّه في الواقع ينقض الكثير من أساساتها إن لم نقل أنّه يهدمها بالكامل. فالنسخة الرسميّة من المسيحيّة الحالية تقوم على مقولة الطبيعة الالهية للمسيح، فهو الله المتجسّد بلحم ودم: الله والمسيح والله هنا هما أقنومان لجوهر واحد.

وبما أن الله “الذي تجسّد من أجل خلاصنا” هو مطلق وكامل، فلا يمكن أن يرتبط خلال تجسّده على الأرض بـ”ابنه” يسوع، بأي صلة عضوية أو بيولوجية مع العالم المادّي. لذلك يقال أنه ولد من عذراء بنفخة من الروح القدس، وأنّه كان قادراً على شفاء المرضى وإعادة البصر للعميان وتحويل المياه الصافية إلى نبيذ، وأنّه قام بعد ثلاثة أيام من الموت على الصليب…

وفي هذا السياق لا يمكن للإله أن يتزوّج وينجب أولاداً، لأن ذلك بكل بساطة ينزع عنه صفة الألوهيّة ويجعله إنسان مساوٍ لأي مخلوق بشري آخر على هذه الأرض. فالله لا يولد، لا يموت، وبالتأكيد… لا يتزوّج!

بالنسبة للمسيحيّة الرسميّة على اختلاف تفرّعاتها اليوم إلى كاثوليكية وأورثوذوكسيّة وبروتستانتيّة وغيره، تنسف “إنسانيّة” الناصريّ كل المرتكزات الإيمانية التي يقوم عليها الدين. فلماذا عبادة يسوع إن لم يكن ابن الله؟ ولماذا اعتباره مخلّصاً إن لم يكن هو والآب واحد؟ وكيف يمكن ليسوع أن يغفر خطاياك ويكون بابك إلى ملكوت السماوات إن كان بشري من لحم ودم مثلك تماماً؟

jesus-crucifixion-wallpaper-105

يتبنّى القرآن "إلهيّة" عيسى الناصري بالكامل، مثل ولادته من عذراء (التحريم 12)، وكونه "رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه" (النساء 170)، ويذهب إلى حدّ رفض صلبه (وما يقتلوه وما صلبوه لكن شُبّه لهم - النساء 157) لأن "كلمة الله" بنظر القرآن ليس بشراً فانياً ليموت على صليب.

3 comments

  1. Li$a Ro$e · أكتوبر 1, 2009

    كل هذا الكذب …
    محزن جدا ..

    لا أعلم لمتى سنبقون هكذا من أجل هدف بعيد و زائف يسمى الجنة ..
    و أية جنة ؟ جنة لم نرها ، و لم نسمع بها سوى في كتاب ملفق يدعى القرآن ألفه رجل أردا السلطة والنساء ، استغل تواضعه و يتمه و أخلاقه ليأسر قلوب الناس و يدعوهم لعبادة إله نستبد بكل ما تعنيه الكلمة من معاني ، يمتلك جنة و نار وهميتان ..
    أنظر لحال الناس بسبب دينك !
    انظر للنساء خاصة ، أنظر أين آل مصيرهم ..
    انظر لوجوههم التي تهشمت من الضرب بسبب السلطة التي أعطتها الأديان للرجال عليهم .. !
    انظر لعظامهم المكسورة و قلوبهم المكسورة أكثر ،،

    ماذا تنتظرون ؟ على أي أمل تتحملون كل هذا ؟
    الجنة ؟
    احتفظوا بآمالكم لأمور أخرى ..
    نحن لا يمكن أن ندخل الجنة أبدا ً ..
    سواءاً كنت مسيحيا أو مسلما أو يهوديا ..
    و إن اختلف و كثرت الديانا فستبقى هناك حقيقة واحدة ستبقى هي الوحيدة (الحقيقة) و إن أنكرناها .. !
    و هي ..
    أننا نحن بشر …!
    نحن رغبات .. و الرغبات لا تشبع و إن امتلكت عشر جنات من صنع الله أو غيره …
    و أيضا ..
    نحن بشر ..
    و البشر إن عاشوا في مكان مثالي جدا – كما تصفه الأديان السماوية – لمدة طويلة فسوف يملوا ..
    ( هذا إن بقينا بشرا كما نحن الآن عندا ندخل الجنة )
    أو أن الله سوف يجعلنا نرضى رغما عنا بها و ربما يعذبنا حتى نكون مستعدين ( لنكون بأي مكان ) إلا جهنم ..
    عندها لن نكون بشرا .. بل مجرد ألعاب لطفل صغير !
    يركبها متى شاء ..
    و يفككها متى يشاء ..

    قد يقول الأغلب الآن …
    و الحل إذن …
    اللعنة !
    الحل أمام أعيننا ..
    الجنة ليست هناك بالأعلى كما وصفوها لكم ..
    و إن وعدوكم بها فلن تحصلوا عليها لأنكم بالفعل تملكوها ..

    بل و تملكون ما يفوق الجنة الواحدة …
    الأولى تبدأ من قلوبنا .. و الأخيرة تتجلى لنا أمامنا ..
    و نحصل عليها كما نريد نحن ..
    لا أنهار و شجر و خمر ..
    ماذا لو كان هناك مؤمن م يكره الانهار ؟
    هل يحتمل البقاء هناك بحجة ليس هناك غيرها و أنا راضٍ ..
    و هي أول قاعدة من قواعد الإيمان
    ( إن ترضى بل ما يعطى لك و لا تساهم كثيرا في تغييره لأنه من صنع الله و هذه مشيئته و ان لم تناسبك )
    أصدقائي … لن نضحك كثيرا .. !
    لن نحن لا يمكننا الحصول على كل ما نريده بالضبط و إن كنا بالجنة !
    و هل يتجرأ أحد على أن يعترضني في هذا القول ؟
    بالطبع لا !!
    فكروا ….. !
    ماذا لو كنت مؤمنة ودخلت الجنة و بدأت في اعطاء الله لائحة مطالبي ..
    ماذا لو كان منها الحصول على عرشه ّ
    أن أكون أنا الإله بدلا عنه ..
    و هو من قال ( اطلبوا ما تشاؤون عندما تكونون في الجنة )
    و لا أظنه سيوافق ..
    لا أحد يرفض الآلهة ..
    و لا حتى أنا ..
    في الواقع نحن نحتاج لأحد يمتلك قدرات تفوق قدراتنا ( و ليست معنفة )
    بل قدرات سلمية هائلة ..
    آلهة تحل السلام ..
    آلهة تعلمنا الحب و تكون هي الحب ..
    آلهة لا تخلق الكره و الحقد ..
    آلهة توجهنا و تستمع لنا عندما نحتاجها …
    لا آلهة تطلب منا أن (نتذلل) عندما نريد شيئا منها .. !
    لا آلهة تطلب منا دفع الاموال و السجود و تمريغ وجهنا المكرمة في الأرض للتضرع لها ..
    لا آلهة تطلب منا أن (نخافها )

    جميعنا يجب أن نكون مؤمنون لكن بالإله الصحيح .. !
    لا إله نجبر عليه ..

  2. Li$a Ro$e · أكتوبر 1, 2009

    أعذرني أدون على تعليقاتي الكثيرة و الكويلة و المزعجة ..

    هذه لعبتك أنت لكنني أود مجاراتك لفترة ..

    أنا بلغت العشرين مؤخرا و أود أن أبدأ حركتي مع بجاية نضجي (الرسمي)

    و أمارس بعض الجنون المبكر على :
    shall not to benamed

    بالمناسبى تبدو وسيما بالنظارات الشمسة على الـ face book

    مجددا و للأبد

    نخب الحرية ..
    نخب الموسيقى
    نخب نينـــــــار ..

  3. أدون · أكتوبر 2, 2009

    ليزا روز العزيزة،

    سأعلّق هنا لان الوقت الآن لن يكفي لأشاركك في جميع تعليقاتك.
    نصّك هنا جميل ورائع. وأضاف على المقال والمدوّنة إضافة غنيّة. كنت قلت لكِ سابقاً أنك كنز على هذه الصفحات وأعود لأكرر القول مجدداً.

    عقبال المئة صديقتي، وبتمنى تحققي كل أحلامك بالسنوات المقبلة

    لم افهم تماماً أين تمارسين جنونك وإن كان هذا اسم الموقع أو انك لا تريدين تسميته؟
    اتمنى أن ترسليه برسالة خاصة إن لم تريدي أن تضعي الرابط هنا.
    أرسليه على نفس الايميل الذي راسلتك منه سابقاً.

    ضلّي بخير بنّوت

التعليقات مغلقة.