حجاب الموناليزا (II): البيانو المحرّم

بالإضافة إلى تحريم معظم الفنون في بداية الدولة الإسلامية، هنالك كمّ هائل من الأدبيات الدينية التي تعبّر عن عداء مفتوح تجاه الفنّ وخاصة الموسيقى، وبالكاد سيعثر الباحث على أي مرجع إسلامي يتكلّم بإيجابية عن أنواع الفنّ وخاصة التعبيريّة منها.

بعض أحاديث الرسول تعبّر عن عدائية شديدة تجاه الفنّ، وتحديداً الموسيقى والرسم والنحت. في أحد الأحاديث يقول محمّد ” كل مصور في النار”[1].

حسناً، هذا الحديث يعني أن أهم الفنانّين على مرّ العصور مثل فان غوغ وليوناردو دافنشي وجبران خليل جبران يحترقون في هذه اللحظة في نار جهنّم. في الصورة، لوحة لجبران بعنوان “التناغم في الأعالي”

في حديث آخر يقول: “سيكون في أمتي خسف وقذف، ومسخ”، قيل: يا رسول الله متى؟ قال: “إذا ظهرت المعازف، والقينات، واستحلت الخمرة” [2].

وفي آخر يقول الرسول: “ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة”[3].

ويتّفق مؤسسي المذاهب الإسلامية الأربعة على منع الموسيقى. في الواقع، إن معظم الأئمة التاريخيين الذين عملوا على تفسير القرآن والسنّة يجمعون على ذلك، باستثناء ابن حزم الذي لا يمنع الغناء بالمطلق لكن يحرّم الآلات الموسيقية وغناء الإناث وكل المواضيع الفنيّة التي لا تدور حول الدين.

واليوم كذلك، نجد لدى طبقة رجال الدين في العالمين العربي والإسلامي عداء عام تجاه الفنّ، وتتراوح مواقفهم بين التحريم الكلّي كما في المملكة العربية السعودية، أو السماح بها في ظلّ مراعاة شروط صارمة كما في حالة رجال الدين الشيعة في لبنان.

ولعلّ الموقف الديني من الموسيقى هو نموذج الموقف الديني العام تجاه الفنون. ففي السعودية، الحكّام الوهابيين لا يكتفون فقط بتحريم الموسيقى بل هي جريمة يُعاقب عليها بالسجن والجلد في الساحات العامّة. قائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله روح الله الخميني، يشيطن بدوره الفّن الموسيقي بل يجعل من منع الموسيقى شرطاً لتحقيق الاستقلال الوطني. يقول الخميني في إحدى مقابلاته: “الموسيقى تفسد عقول شبابنا. لا يوجد فرق بين الموسيقى والأفيون. كلاهما يخدّران بطريقة مختلفة. إن كنت تريد لبلادك أن تكون مستقلّة، عليك منع الموسيقى. الموسيقى هي خيانة لأمّتنا وشبابنا”[4].

حتى المراجع الدينية التي تسمح بالموسيقى تضع عليها قيود مستحيلة. هذه هي حالة الشيخ يوسف القرضاوي، الإمام المتشدّد الذي يبثّ برنامجه التلفزيوني الخاص لملايين المسلمين على قناة الجزيرة. في كتاب عنوانه “الإسلام والفنّ” يمكن الاطّلاع عليه على موقعه الالكتروني[5]، يقول قرضاوي أن الموسيقى ليست ممنوعة إن تمّ احترام الشروط الإسلامية فيها. هذه الشروط تعني أنه يمكن الاستعانة بالموسيقى فقط خلال المناسبات الرسميّة مثل الزواج، عودة أحد الأقارب من السفر والمناسبات الدينية والوطنية. الإمام المتشدّد يشترط أيضاً غياب الآلات الموسيقية، امتناع الموسيقى وكلمات أغانيها عن “إثارة الغرائز”، ويضيف أنه من المحرّم أن يكون هنالك مغنّيات إناث، من المحرّم أن يتم الاستماع إلى الموسيقى في أماكن “حيث ترتدي النساء الماكياج” وحيث هنالك اختلاط غير مشروط بين الجنسين، محرّم كذلك الاستماع للموسيقى أو تأديتها في الأمكنة التي تقدّم الكحول أو التي تحتوي أي أمر آخر متعارض مع الأحكام الإسلامية.

الموضوع الشرعي الوحيد للفنّ وفقاً لقرضاوي هو طبعاً المواضيع الدينية والوطنية فقط. وهو يحذّر خاصة من أغاني الحبّ التي “توقظ الرغبات النائمة وتغري القلوب المريضة”. الكلمات التي تتعارض مع التعاليم الإسلامية ممنوعة أيضاً، ومنها “الأغاني التي تتغزّل بصاحب العيون الجريئة”[6]!

نظرة قرضاوي للفنّ والموسيقى متناغمة إلى حدّ كبير مع نظرة بعض رجال الدين الشيعة وتحديداً اللبنانيين والإيرانيين منهم. العلّامة الشيخ محمد حسين فضل الله، صاحب الاحترام الواسع في لبنان، يقول: “”إن المحرم من الموسيقى هو ما يكون مثيراً للغرائز ومنفتحاً على الشهوات وهو الذي يعبر عنه الفقهاء بما يتناسب مع ألحان أهل الفسوق، وأما الموسيقى الهادئة التي تريح الأعصاب والتي تحمل فكراً وتحمل روحية معينة، أو الموسيقى الحماسية فجائزة”[7].

الموسيقى… لغة الشيطان؟

الموقف الشيعي الأكثر تسامحاً تجاه الموسيقى سمح ببروز بعض التجارب الموسيقية الدينية المهمّة في إيران ولبنان. الموسيقى الحربية والوطنيّة كانت إحدى الأدوات التعبوية الرئيسية التي استعمتلها الثورة الإسلامية في إيران خلال الحرب مع العراق في الثمانينات، واليوم هذا النوع من الموسيقى هو إحدى الأدوات الأساسية في استراتيجية الإعلام والتعبئة للمقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله. فرق الإنشاد المرتبطة بالحزب أطلقت حتّى الآن عدّة ألبومات، لكن موسيقى حزب الله تُصنّف عادة ضمن خانة “الإنشاد”، الذي يؤدّى فقط بأصوات رجال مع أدوات موسيقية محدودة كالطبل أو من دون أدوات موسيقيى على الإطلاق، وحيث تتحدّث الكلمات فقط عن القضايا الوطنية والدينية. “الإنشاد” هو شرعي وفقاً للعديد من المراجع السنيّة أيضاً.

*  *  *

ينسحب الموقف الديني حول الموسيقى على معظم الفنون الأخرى، خاصة النحت والرسم حيث يوجد حولهما إجماع مطلق أنهّما محرّمان[8].

أمام هذه الوقائع، من السهل علينا فهم تواضع المساهمة الإسلامية والعربية في التراث الفنّي الإنساني إذا ما وضعنا الأدب والهندسة جانباً، فمن الصعب تخيّل أن مجتمعاً يحرّم الموسيقى ويعتبر الرسم والنحت خطيئة يمكن أن يكون قادراً أبداً على إنجاب واحتضان فان غوغ أو موزارت أو رامراندت محتمل من بين أفراده.

يمكن قياس تأثير ذلك على الميول الفنّية في المجتمع العربي من خلال جولة صغيرة على المنتديات الإسلامية. في أحد المنتديات، عبّرت تعليق لمعلّمة بيانو شابّة عن هذه القضية خير تعبير. أستاذة الموسيقى التي تعيش في الإمارات العربية المتّحدة صُدمت من الموقف الديني تجاه الموسيقى، وكتبت تعليقاً على مقال إسلامي تناول هذا الشأن:

“المقال دمرني من داخلي لأني أعمل مدرّسة موسيقى وأريد ان تعطيني حل لما أنا فيه مع العلم اني اعلّم التلميذات أغاني دينية ووطنية ولكني استخدم الألآت الموسيقية. ومع العلم أيضا اني احفظ ابنتي القرآن وهي ما شاء الله عمرها 3 سنوات ونصف وتحفظ جزء من سورة البقرة، ولكن الآن الدنيا أظلمت بوجهي لإحساسي أن أموالي حرام. فماذا أفعل أفيدوني أفادكم الله فأنا متعبة جدا والله العالم”.

طبعاً ستكون متعبة، فقد أقنعها المتعصّبون الدينيون، ومعها ملايين المسلمين غيرها، أنها ستدخل إلى النار لمجرّد أنها تعلّم الأطفال التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم باستعمال أرقى وسيلة تعبير توصّل إليها البشر: الموسيقى.

لذلك السؤال الذي يبقى هو… لماذا يكره الله البيانو لهذه الدرجة؟


هوامش:

[1] رواه البخاري رقم 2225 ، ورواه مسلم رقم 2110

[2] السلسلة الصحيحة الألباني 2203

[3] ” ([3]رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91).

[4] Quoted in Amir Taheri, The Spirit of Allah: Khomeini and the Islamic Revolution, (Adler & Adler 1986), p259.

من المهم أن نشير إلى أن الخميني اتّخذ موقفاً أكثر ليناً تجاه الموسيقى في وقت لاحق، لكنه وضع لها شروطاً كثيرة كما في حالة الشيخ يوسف قرضاوي الذي سنفصّل موقفه في المقاطع التالية.

[5] يوسف قرضاوي، الإسلام والفنّ، الكتاب يمكن إيجاده على هذا الرابط: “الإسلام والفنّ“.

[6] يرتكز قرضاوي في هذا الأمر على الآية: “قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم … وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن”، (النور: 30، 31). وعلى حديث للرسول يقول فيه: “لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة”.

[7] الشيخ محمد حسين فضل الله في حديث له حول الفنّ والموسيقى.

[8] هذه المسائل ستُناقش بإسهاب في المقال التالي.

26 comments

  1. nihal · يناير 15, 2010

    صديقي طوني ، مشكلة الله ليست بالبيانو لكن مشكلتة بكل ما يحرك الغرائز و الافكار الغرائزية . فالموسيقى كانت ولا تزال اداة تعبير عن الفرح و الحزن عن الانتصار و الهزيمة هي اهم و اعظم اداة تعبير استعملت و لاتزال تستعمل منذ ما قبل الرسول و الاسلام و بعده واكبر دليل النشيد الذي انشدوه اهل المدينة كترحيب بالرسول في اايم الهجرة النبوية …….
    من المهم جدا ان لا ننظر او نتأثر بالمتشديدين و المتزميتن بالدين فالدين يسر لذا الاسلام دين يسر وليس بعسر …..
    تحياتي طوني و كتير كتير حلو هيدا المقال

    • أدون · يناير 15, 2010

      مراحب نهال،

      أول شغلة كتير شي مفرح انه شوفك على الصفحات هون، كيف كانت الطريق؟ :p

      الموسيقى من أعظم أدوات التعبير فعلاً، ولكن للأسف اللي عم نشوفه هوّي إعادة إحياء تفسيرات دينية ميتة من قرون وإسقاطها على واقعنا، لحتى صار حالياً الاتجاه العام هو نحو إغلاق المسارح والمكتبات والتضييق على الأدب والمفكّرين وانقراض اختصاصات النحت والرسم وجفاف المواهب الموسيقية. وطبعاً السلطات السياسية والدينية سعيدة بهالشي لأن المجتمع اللي بيخاف التعبير عن نفسه غير قادر على ملامسة قضاياه الجوهرية ورح يبقى غرقان بتوافه الأمور. لذلك “اقلّ الإيمان” هو مواجهة المقولات التي تغذّي هيك تيار، لأن ما يحصل اليوم في الرياض وطهران قد نراه غداً في بيروت ودمشق والقاهرة وأي عاصمة عربية أخرى، والرياح تهبّ حالياً بهذا الاتجاه للأسف.

      سلام بنّوت

  2. لاديني · يناير 15, 2010

    أدون

    طرح شامل وملفت ، وأكثر ما لفت نظري الطبيعة البحثية المدققة المتعوب علهيا بأمانة علمية راقية غير ملزم بها في الواقع… فضلاً عن الترجمة المتمكنة لدرجة إنني لم أعد أعرف أيهما النص الأصلي وأيهما المترجم
    🙂

    سرد واثق ومرتب وذو طبيعة مرجعية..وقد قلتَ كلمتك المنددة بهدوء وإقناع؟

    آلمني جداً حديث مدرسة الموسيقى ، ولنا من خلال حديثها أن نتخيل كم من موهبة فنية قُبرت وانتهت دون أن يرى ويستمتع ويستفيد من عطائها أحد نتيجة فتوى خرقاء مبينة على دين خرافي.

    الدين يعادي الفن لأن الأخير يسمو بالنفس ويدعم الإنسانية بين الأفراد ويرقى بالذوق العام مما يشكل مجتمعات أفضل على مر الأجيال

    قال لي أحد الغرباء مرة وهو يحدثني على الهاتف إذ استمع إلى صوت فيروز من راديو السيارة فقال
    إذا كان الاستماع إلى هذا الصوت العذب حرام فبالتأكيد ألله أصم.

    تحياتي

    • أدون · يناير 15, 2010

      لاديني العزيز،

      جملة صديقك رائعة واعتقد انها تصلح للاقتباس في كثير من الحالات 🙂

      ما قلته عن سبب معاداة الفنّ صحيح جداً، وكنّا نقول دائماً أن الأمر لا يتعلّق فقط بلوحة فنّية أو أغنية فيروزيّة، بل يتعلّق بتعطيل جزء أساسي من عقل الإنسان وهو قدرته على التعبير، ما هي إنسانيتنا من دون قدرتنا على الكلام والكتابة والرسم والتصوير ونظم الموسيقى؟ لا أعلم.
      كلامك يغني التدوينات كلّ مرة

      تحياتي لك

  3. على باب الله · يناير 15, 2010

    رائع هذا المقال ، و هذه السلسلة الجميلة
    الله تبعهم يعادي البيانو ربما لأن البيانو إله أعظم منه ، يشترك مع الإنسان في خلق الجمال

    يا صديق أستمتع أنا بمدونتك أيما أستمتاع

    • أدون · يناير 15, 2010

      أحسنت يا جيمي، هذه أفضل إجابة ممكنة على سؤال الخاتمة.

      والمدونة تستمتع بتسكّعك على صفحاتها lool

      سلامي

  4. Tears · يناير 15, 2010

    اعتقد ان هناك خلط بين التفاسير و التاريخ و الدين نفسة….الدين ابسط كثيرا من ما هو مطروح

    • أدون · يناير 16, 2010

      سلام صديقتي،

      اتفهّم وجهة نظرك،-في حال فهمتها جيداً – لأنها تأتي من نظرة تعتبر أن الدين أمر جيّد وجميل وميسّر وأتى المتشدّدون شوّهوه بتفسيراتهم العوجاء. احترم رأيك لكن لا اتفق معك تماماً لانني اعتقد انه لو لم يكن هناك مشكلة في النصوص الأساسية لما استطاع المفسّرون أن يأخذوا الدين إلى هكذا مواقف. وهذا حديث يطول.

      تحياتي لكِ

  5. هند · يناير 16, 2010

    كل ما كتب في الأعلى كثير !
    أنت منحاز للفن للموسيقى للرسم للنحت ، ترى أنها أفضل وسيلة تعبيرية ، من حقك أن تعتقد ما تشاء ولا انوي أن اقنعك بشيء البته ، لكن من حقي أن أحصل منك ومن غيرك على قليل القليل فقط من الاحترام لما نعتقده ! للأمانه لا أريد إقامة اي عِداء معك لا أنكر اني قرأت موضوك واحتقنت لكن ماذا يفيد لو غضبت ؟؟ سأخسر فرصه للحديث لتبادل الكلام ، لإتاحة فرصة للفت عنايتك كونك باحث ومجتهد إلى انك تستخدم اسلوب يدس الضغينة والكره وينافي _ واكيده من ذلك _ كل ما تحلم به أو تتمناه !

    تعرف لا يمكن ان يؤخذ الأمر بالنهي بالطريقة التي أنت ذكرتها عدا ذلك عند اهل السنة والجماعة مذهب وهو ” أن الإيمان يزيد وينقص” ثمة حديث للرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ” الإيمان بضع وسبعون شعبه أو بضع وستون شعبة …. الخ” هذا الحديث الذي لم أتمه عندنا يبين أن الإيمان مراتب وأعداد ، الموسيقى مثلاً لا تخلد صاحبها في النار النحت والرسم كذلك ،الأمر أيضاً لا يتعلق بالتحريم لمجرد التحريم في الدين لا يحرم إلا ما يفضي إلى محرم مثلاً النحت حرم خشية أن تعود الأصنام وتعبد من جديد …. كذلك الموسيقى كما ذكرت نهال التحريم ليس لذات الأداة بل لما قد تجره هذه الأداة ثمة أثر يقول : ” الغناء بريد الزنا ” ومعروف حرمة الزنا في كل الأديان والمذاهب والشرائع السماوية والغير سماوية ..

    و بالنسبة للمعلمة أن تكون أموالها حرام مثلاً خطأ و إن كانت ؛ فهي ليست تماماً كحرمة كسب المال عن طريق السرقة أو الربا ! أيضاً ان تتعب هذه المعلمة لأجل رأي شخص كتب أو حتى نشر فتوى عن طريق النت فهذه مشكلة تخصها ،، عندنا الآن قضية تناقش وهي تعميم الفتوى أن هناك حالات خاصة يجب التعامل معهم بدون تعميم والنظر في حالهم قضيه جاده وتطرح حالياً بسبب فوضى الفتاوى المنتشرة التي تحدث وبرأي أجد انه عمل حكيم وصالح جداً ، أعود للمعلمه الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن ” فاتقوا الله ما استطعتم ..”يعني أن هذه المعلمة يجب أن تفهم وضعها و أن لا تنتظر أحد ليريحها إن لم تجد هي الوسيلة لترتاح ولتبعد عنها كل الشكوك التي قد تدمر حياتها و أن تفهم بالضبط ما ذا يريد الله منها ! ليس هي وحدها فقط كلنا محتاجين لمعرفة ماذا يريد الله منا و كيف نصل الى ذلك وفق ما يتفق مع قدراتنا واستطاعتنا !

    المهم هل قرأت عزازيل رواية عزازيل ؟! أممم حتى لو لم تقرأها أنت أسمك طوني أظن أنك مسيحي وإن لم تكن كذلك فماذا تكون ؟! قرأت لك مقالين في نقد الدين :d _ لم استطع الجزم بأنك تكفر بالله لكن لو كنت كذلك فأنا أود أن أقول لك وبكل ما تشاء أن تسميها ،عندنا جملها عرضية نستخدمها إذا خبص احد نقول : ” جاب العيد” فإذا حسيت أني خبصت ياليت تقولي :” جبتي العيد :d ” _ المهم إذا كنت قرأت عزازيل فستعرف أن الخطاب المتناول الخطاب البشري خطاب مريع جداً وعليه كل عاقل و كل مفكر عليه أن يكفر بالبشر ، البشرلا أالله : )

    ( يد ممدوده تصافحك بحائل وتضغط على يدك بشدة ) << سايكو :d

    • أدون · يناير 16, 2010

      عزيزتي،

      أولاً أهلا بكِ على هذه الصفحات المتواضعة، وأرجو ألا تتردي في عرض آرائك دائماً ولو كانت لا تتفق أبداً مع ما كتب في هذه المدونة.

      المقال يغضب البعض بطبيعة الحال، والمقصود منه أساساً أن يغضب أولئك الذين يعتقدون أنهم أوهموا الناس بصحّة تفسيراتهم المتزمّتة، وأن ينبّه المتدينيين على الانزلاق في تصديق هذه التفسيرات.
      لا اعتقد أنك يجب أن تغضبي على المقال، بل على الأصوليين الذين أعادوا إحياء هذه التفسيرات وسمحوا لي بالأساس أن أكتب مقال كهذا.

      أما بالنسبة “لدسّ الحقد والضغينة”، فلا أعلم من أين أتيتِ بها صراحة، هل الحديث عن عبثية تحريم الفنّ هو بثّ للحقد والضغينة؟ وهل الدفاع عن حرية المرء بإمساك ريشته أو قلمه وإطلاق عنان عقله وابداعه في التعبير هو بثّ للحقد والضغينة؟
      هل الأحاديث والشواهد التي ذكرتها هي مفبركة ومدسوسة حتى تقولين لي انها تبثّ الحقد والضغينة؟

      إذا كانت هذه الأحاديث التي استعملتها هي المقصودة، فما يبثّ الحقد والضغينة هو الكتب الدينية ورجال الدين أمثال قرضاوي الذي يدعون للحقد على كل ما هو حرّ وكل ما هو جميل والذين يحرّضون الرجل على امرأته والسنّي على الشيعي والمسلم على المسيحي والمتديّن على العلماني وهلم جراً…

      الاحترام لمعتقداتك موجود، ولا ينتقص منه تعبيري عن معتقداتي، فلا شتمت معتقداتك ولا شتمت أي إنسان في النصّ، لكن من حقّي أن أُعدم الأفكار التي لا اتفق معها على مقصلة النصّ، ومن حقّي وحقّ كل إنسان ان يكون الصوت عالياً جداً لأنه يتحدّث بالنيابة عن أغلبية صامتة في العالم العربي من الذين وصل السيف اليوم إلى رقابهم لكن لا يستيطعون أن يتفوهوا بكلمة.

      ليس لدي أي مشكلة أن يكون الإنسان المتديّن ملتزماً بما يحرّمه عليه دينه، هذا حقّه الطبيعي، لكن لدي مشكلة كبيرة حينما يصبح هذا التحريم قانوناً مفروض على كل أفراد المجتمع غصباً عن إرادتهم الحرّة، وهذا ما يحصل اليوم مع موجة إغلاق المسارح ومعاهد الفنون ومدارس الموسيقى في العالم العربي.

      أما بالنسبة لمقولة “الغناء يريد الزنا”، يجب أن نتأكّد من صحّتها. الزنا لا يمكن أن يحصل من دون إرادة إنسانية يا صديقتي، وليس الغناء ما يؤدي للزنا، بل رغبات الإنسان.
      الموسيقى تريد أيضاً الجمال، الارتقاء والسموّ والتعبير عن المثل العليا والقضايا الجوهرية للإنسانية. الموسيقى أمر عظيم يا سيّدتي، الطبيعة كلها موسيقى وحتى الآذان الذي نسمعه كل يوم هو موسيقى وآيات القرآن هي ذات وزن موسيقى، ولا يمكنني سوى أن يقشعرّ بدني حين أفكّر ماذا كان شعور أول إنسان في التاريخ حين اكتشف قدرته على عزف الموسيقى.
      لكن رغم ذلك كلّه، يبقى سلوكك تجاه الموسيقى في الحياة موقف شخصي، والمشكلة بدأت حينما حوّل الأصوليون هذا الموقف الشخصي إلى سياسة عامة يريدون أن يطبّقوها على كل الناس.
      * * *
      عزازيل من أجمل الروايات التي قرأتها، وربّما ساعدتني وغيري كثر ممّن يحدّثهم عزازيل على فهم هذا الصوت داخلهم :p
      صحيح اسمي، لكنّه لا يشي بديانتي – إن اتفقنا على أن الديانة مسألة قناعات وإيمان لا مسألة عائلة الولادة واسم العلم. أما مسألة ايماني بالله من عدمه، فهي ترتبط بالتعريف الذي نضعه لكلمة الله.
      وصدّقيني، كلّنا نكفر بالبشر من وقت لآخر، وربما في الآونة الأخيرة نحن نكفر بهم بشكل دائم، لكن يبقى هناك بريق غريب داخل هذا الكائن يعطينا القليل من الأمل لكي يكون بامكاننا الاستمرار في العيش، الكتابة، والقتال من أجل أحلامنا.

      أعجبتني مصافحتك القوية، تفضّلي على كوب عصير :p
      دمتي بخير صديقتي
      سلامي لك

  6. هند · يناير 16, 2010

    شربت العصير حتى أخر قطرة :d

    المهم أنا قلت ضغينة وكرّه لم أقل حقد هناك فرق الحقد يعني أن تمشي وفي قلبك كيس ممتليء بالفحم ثقيل جداً و ينّفر من كل الناس ، لذا لم أقل حقد ، قلت ضغينة وكرّه وهما رهن المد والجزر يعني يروحون و يجون :d
    المهم مره ثانية المسلم يتميز بتركيبة نفسية شديدة الحساسية تجاه كل شيء يتحدث عن الدين ، نتحرز بشكل كبير ونعطي قدسية شديدة لكل كلمة تتحدث عن الله عز وجل وعن الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ،تعرف من الأشياء التي تنقل لنا عن السلف الصالح و تُعد إرثاً أنه كان أحدهم إذا جاء يجلس في مجلس يُذكر الله فيه أو يُحدث عن رسول الله كان يغتسل و يتطيب ويتزين ، أعرف يمكن تقول طيب أنا شو دخلني 😛 لكن أنا اعطيك لمحه يسيره لبعض الخطابات عندنا التي تمنح قدسية واجلال للمقام فكيف بصاحب المقام ، تعرف عندنا الآن مشكلة في السعودية معقل الوهابية لوووول :d مشكلتنا مع النقد والطريقة التي نريدها في النقد المصطلحات التي نتمنى أن تستخدم في الطرح لن أكذب عليك إذا قلت لك أننا نريد مصطلحات تشبه اليد التي تربت وتهدهد بالدفء نريها في غاية غاية غاية اللطف المشكلة أننا جلوف :d بس إيش نعمل هذي هي تركيبتنا النفسية حيال كل ماهو ديني !
    أنت هنا مثلاُ تقول ” بعض أحاديث الرسول تعبّر عن عدائية شديدة تجاه الفنّ، ” لفظة عدائية هذه تصيبنا في مقتل ! أو لأقل بجدية أكثر لم تكن أحاديث النهي تعبير عن عدائية للفن أو حتى للفن ذاته لتتقلص أو حتى ليختزل معناها الى هذا الحد !أيضاً تقول في أول المقال : ” يقول محمد : .. ” أووووف عندنا حساسية مفرطة من أن يذكر اسم الرسول صلى الله عليه وسلم مجرد هكذا تعرف مرة كنت أقرأ حول كتاب ” عبقرية محمد ” للعقاد رغم كل مافي الكتاب من أشياء جميلة وسرد للسيرة بطريقة سلسة إلا أن النقاد الإسلاميين اعتبروا أن العنوان في حد ذاته خطأ كبير و لا يبرر و مأخذ يؤخذ على الكاتب ! هذا كله في كفه و نهاية المقال السؤال : ( لذلك السؤال الذي يبقى هو… لماذا يكره الله البيانو لهذه الدرجة؟ ) السؤال غير متفق ماذا يكون البيانو أو الموسيقى أو الفن بشكل عام وكيف بالجميليّن الساخريّن اللذين أجابا في الأعلى أن يجيبا إجابات على نحو ” الله أصم ” ” الله يعادي البيانو لإن البيانو إله اعظم منه ” !
    أكثر ما يمكن أن يعيق النقد ويصل به لطريق مسدود ويجعله يذهب إلى غير مراده هو هذا الباب الذي يُفتح أمام أساليب ساخره كهذه !

    و تفضل كأس ماء بعد العصير لأنو كان سكر زيادة :d

    • أدون · يناير 16, 2010

      سلام مرة ثانية،

      لاديني العزيز، زيادة على كوب العصير، بيطلعلك طاولة مازات لبنانية طويلة عريضة.
      شكراً على متابعتك للنقاش، عبّرت عن العديد من الأمور المهمّة. المقارنة مع المعتقدات الهندوسية في مكانها. تعليقك كفّى ووفّى كما نقول باللهجة اللبنانية ، واسمح لي أن أضيف القليل على ما تفضّلت به.

      الصديقة هند،

      شكراً كتير على عفويتك وصراحتك بقول الأمور مباشرة، وهادا أمر نفتقد له كثيراً في مجتمعاتنا العربية. واسمحي لي أن انطلق من هنا لاعبّر عن فكرتي وعن سبب بعض القساوة في بعض المقالات التي تتناول واقعنا (عطفاً على الأمثلة التي تفضّلت بها من المقال).
      نحن يا صديقتي، كشعوب عربيّة، لم نبلغ كلّ الحضيض بعد، لا لأننا بدأنا نرتفع عنه بل لأن الهاوية التي نسقط فيها لم يظهر لها قعر بعد ولا زلنا نسقط ونسقط ونسقط من دون أن يسمع أحد صوت ارتطام.
      لذلك، اذا ما كنّا نعالج القضايا التي نكتب عنها انطلاقاً من شعورنا بالمسؤولية تجاه مجتمعاتنا، فلا يمكننا المواربة، لا يمكننا المهادنة، ولأن مشاكلنا هائلة علينا أن نكون شجعاناً في مواجهتها وأن نقف بصلابة ونسميّ الأمور بأسمائها حتى ولو خسرنا بعض الأصدقاء والقرّاء هنا وهناك، لأن هكذا خسارة الصغيرة تبقى ضئيلة جداً مقارنة بما هو على المحكّ؛ تبقى أفضل من أن نخاطر بخسارة المستقبل.
      ما علاقة هذا الكلام بما نتحدّث عنه؟
      الجواب هو بكل بساطة أن الصحوة الدينية في العالم اليوم للأسف تساهم في نزولنا في الهاوية بدل أن تقوم بالعكس، مسيحية أم يهودية أم إسلامية أم هندوسية كانت، وتساهم كذلك مع ظواهر أخرى في رسم مستقبل قاتم جداً لعالمنا، مستقبل لا مكان فيه للإنسان لأنه لا يوجد مكان فيه سوى للآلات البشرية التي تعمل وتتناسل وتطيع من دون أن تفكّر، من دون أن تبدع، ومن دون أن تساءل واقعها ومن دون أن تتمرّد…

      لذلك لا بدّ من تسمية الأمور بأسمائها وبناء تيّار مواجهة قبل أن نفقد القدرة على ذلك، وقبل أن يلعننا أبناؤنا على المجتمع الذي تركناه لهم: مجتمع يحاكمهم ويريد أن يكفّنهم بالأسود قبل أن يولدوا.
      تزعجني جداً فكرة أنه اذا ما استمرّ الأمر على هذا المنوال سيربى أبنائنا في مجتمع يعلّمهم أن الموسيقى حرام وقتل المشرك حلال، ونحن للأسف نسير اليوم بهذا الاتجاه.

      المهم، العديد من الأصدقاء يوافقونك تماماً في أنه يجب على المصطلحات والمفردات والتعابير أن تكون أقلّ صدماً وأكثر لطفاً تجاه القارىء، واحترم رأيك ورأيهم، لكن لكلّ أسلوبه في الكتابة وبالنسبة لي فإن القارىء العربي قد فقد القدرة على القراءة والنقد العقلاني لدرجة أننا مضطرّون على صدمه وحتى صعقه بالكهرباء لكي يخرج من سباته ويبدأ بالبحث عن سبل الخروج من واقعه الرديء.

      بالنسبة لي يا صديقتي العزيزة، القول المنسوب لله الذي يقول فيه أن سيمسخ من يسمع الموسيقى ويشرب الخمرة إلى قردة وخنازير حتى يوم القيامة يجب أن يكون أشدّ إثارة للاستنكار من الجملة التي تقول “لماذا يكره الله البيانو”. لكن للأسف، المسلمين اليوم لديهم حساسية شديدة تجاه الكتابة والرسم والفنّ وما الى هنالك لدرجة انهم نسوا أن الإنسان هو القضيّة. للأسف، شعوب العالمين العربي والإسلامي تظاهرت بالملايين حين نُشرت الرسوم الكاريكاتورية للرسول لكن لم نسمع بمظاهرة واحدة تستنكر المجازر الطائفية التي حصلت في العراق عام 2006 ولا تزال.

      في القلب غصّة عند الحديث عن واقعنا، وهذا الحديث يطول صديقتي، وقد يتطلب منّا غالون عصير لا كأس واحد فقط 😀

      الحوار ممتع بالمناسبة، وصار بدها عشاء طويل عريض 🙂

      سلامي لكِ.

  7. ladenee · يناير 16, 2010

    أدون

    هل لي بواحد عصير من فضلك أنا أيضاً لأن ريقي جف إعجاباً بهذا الحوار الشيق والراقي
    إسمح لي أن أجلس على طرف أريكتك الوثيرة معكما لدقائق وسأغادر فوراً إلى إيميلي لأتابع من هناك
    يا طوني يا مسيحي انت..
    🙂

    هند

    إسمحي لي أختاه أن أشير إشارة بسيطة ومتأكد أن عزيزي طوني سوف يوفي تعليقك الجميل حقه الكامل.

    عندما ننتقد أي دين بما في ذلك الإسلام لا نعني به أي انتقاص من معتنقيه إلا بالقدر الذي يؤثرون به ويتأثرون ، ويظل الإحترام والتقدير في نطاقه الإنساني اللازم قائماً ، فلستِ بحاجة إلى أن تتفقي معي دائماً وأبداً وإلا كرهتك وسخرت منك ، احترامي وتقديري للشخص لا ينفي حقي في انتقاد ما أراه كذب وخرافة ، حتى لو كان ذلك عنده مقدساً ، فهو عندي ليس كذلك.

    ببساطة..تخيلي أنكِ في مطعم تتناولين طبقاً من ستيك بقري وقليل من البازلاء والجزر المسلوق والبطاطس المقلية ، ودخل هندوسي متبتل في عبادة البقر وشاهدك تفعلين ، هل يحق له أن يتهمك بالحقد أو الضغينة؟

    نقد المقدس لدى الغير له أساليب عدة لإيضاح الفكرة ، ولو أردتِ أن تنقذي الهندوسي من عبادته المضحكة فمن حقك أن تبيني له الجانب الساخر والمضحك من سجوده للبقرة دون أن يعتبر ذلك انتقاصاً منه لمجرد أنه شديد الحساسية لكل ما يمس معتقداته.

    ولقد تسائل محمد وتتسائلون من بعده كيف يعبد شخص صنماً ثم يأكله؟! ، كيف يسجد لصنم لا ينفع ولا يضر؟ ، مع أن الصنم ليس كائن حي حتى يقال عنه أنه ينفع أو يضر ، ونحن بذات القدر نسأل: كيف يسجد المسلم لكائن لا ينفع ولا يضر؟!

    الله بالمفهوم الديني غير موجود عندي ، ووصف صديقي له بالصمم إزاء صوت فيروز الساحر يُظهر بشكل محكم وموجز وموحي عدم معقولية الدين الذي يعادي الفن ، بل ورآه طوني يصلح للإستشهاد في مواضع أخرى ، ولقد تأملته ووجدته كذلك بالفعل فتأمليه.

    عندما سأل طوني لماذا (يكره) (الله) البيانو ، فإن الكلمات (يكره) كشعور بشري (والله) كرمز لإله الأديان المشخصن (والبيانو) كآلة موسيقية..كلها تُظهر مجتمعة مدى عدم معقولية الفكرة من الأساس وظلمها ضد شيء سامي ابتدعه وعي الإنسان كالفنون بعد مسيرة تطور منهكة وملأى بالتضحيات ، ولا يجوز التفريط فيه من أجل دين وهمي وغير معقول.

    أطلت..

    يد ممدودة لا تمانع أن تصافحك بحائل..

  8. elma7o · يناير 16, 2010

    أنا أرى أن جوهر المشكلة يكمن في عقلية التحريم. تلك العقلية التي تجاوزها التاريخ وها هي تتجاوزها الجغرافيا أيضاً. هذه العقلية التي هي صورة من صور الإله القمعي الذي يخشى كل شيء جميل، لأن ذلك الشيء هو أداة تقويض للسلطة. السلطة المستمدة من معنى الوحدانية .. الوحدانية .. لو فكرت قليلاً معي في هذه الدلالة (الوحدانية) أليست على درجة عالية من البشاعة !!

    • أدون · يناير 18, 2010

      المحو،

      ربط المشكلة بذهنية التحريم والسلطة هو إصابة مباشرة للهدف، لطالما كانت “الوحدانية” في الدين أداة تستعملها السلطات لفرض “الوحدانية” في السلطة.

      سلامي لك

  9. هند · يناير 16, 2010

    أهلاً لا ديني .. أفهم من هذا أنك أنت لا مسلم ولا مسيحي ولا حتى يهودي 😛
    على فكرة أنا حين سألت طوني إذا كان مسيحي مش لأني حابه أصنف لكن حتى استطيع أن أتحدث أن أضع نقاط معينة في الاعتبار ومن خلالها أتحدث طبعاً أقول هذا تعقيباً على تعليقك” يا مسيحي أنت ” حسيتك تسخر مني و أنا بنت حساسة هه <<< سايكو :d

    طيب جد سأبدأ من حيث أنتهيت أنت حين تتحدث عن الموسيقى الفن كنتاج أنساني ابتدعه وعي الإنسان بعد مسيرة تطور منهكة سأقف معك في هذا و سأزيد مؤيدة على فرض قولك أن الدين وهمي وغير معقول و على ذلك سأقول لك بأن الله ألة الأديان المشخصن على حد قولك هو ذاته شيء مبتدع ابتدعه وعي الانسان وخرج نتيجة تطور مر بمسيرة اكثر إنهاك وتضحيات و تعقيد حتى ، من مسيرة كل الفنون !
    يعني السؤال بعملية حسابية غلط بعد إذن طوني و المقاربة التي وصفتها أنت أيضاً بأنها ظالمة أيضاً بعد إذنك على اعتباري السابق غلط !أنت قلت _ أو هكذا فهمت أنا_ عدم مقاربة النتاج الإنساني المتمثل بالفن بشيء خرافي لا يمكن أن يكون برأيي جاء محض صدفه هو شيء تطور بداية من تأليه الألومب عند الإنسان القديم البادائي جداً إلى الله كإله للقرن الواحد والعشرين وعلى هذا وبما أن الأمرين مبتدعين فلا مقاربه أبداً بينهما وظالم جداً تحديداً لو جاء الكلام لصالح الفن ، أرواح زهقت وحضارات غطت إحداها على الأخرى كلها باسم الله لا بإسم الفن يعني الشيئين لا يمكن أن يتم المقارنه بينهما أو حتى جعل الفن ند أو نظير لله !

    طبعاً انا هنا لا أتحدث وانا ضد الفن بالمجمل أنا ضد أن يكون الفن شيء إذا وجد في قلب أحد خرج الدين منه أن توضع كفة وميزان و أن تتم المساواة بين امرين لا يتساويان أبداً …

    لحظة :d
    أممم طيب محتاجة وقت أبلور فيه ما يدور في رأسي ثم أعود صدعت وقسم ، المهم اترك الحائل معك يا لاديني سأعود أخرى لمصافحتك ")

  10. WaeL · يناير 17, 2010

    ماذا أقول بعد كل هذه الأقوال !!!!؟
    لكن الحق وأقول لك الحق إنّ من يحرم الفن من هؤلاء هم اشبه بنعامةٍ تخفي رأسها تحت عمامتها الدينية ولا ترغب أن تنظر بما يجري عما حولها أو الأحداث التي مرت قبل وجودها لأنّ الفن هو تكوينٌ آلهي فهو قد مازج بين التراب والماء والفن لكي تظهر الأرض ولولا الفن لما كان اختلف كوكبنا عن باقي الكواكب والمجرات
    وليسمح لي هؤلاء العلماء بسؤالهم إن كان كل مغني بالنار فهل فيروز من بين هؤلاء الذين سيدخلون النار وهي صوتٌ آلهي أيستطيعون أن يقولوا أن جسد فيروز سيحترق بالنار وهو يمتلك روح وصوت الرب”
    فحباً بالله ماهذا الهراء الذي يقولونه أضاقت عليهم الدنيا من أمورٍ يحرموها ولم يجدوا سوى الفن!!
    وإن كان الإسلام قد حرم الفن كما يقولون فهنا يدور ببالي سؤالٌ بريء ولا أقصد به شيئاً هل انزلَ الإسلام لتحريم كل شيءٍ جميل
    ولا أدري لما تذكرت كلماتٍ لمحمد الماغوط في مسرحية شقائق النعمان
    ” عمرها ما كانت مشكلتنا مع الله مشكلتنا مع الذين يعتبرون نفسهم بعد الله”
    وتحياتي لك على إبداعك

    • أدون · يناير 18, 2010

      وائل،

      لقد أضفت الكثير في كلماتك هذه. إن كانت فيروز وكل الفنانين في العالم سيدخلون النار، فالنار إذاً هي مكان أجمل بكثير من الجنّة.

      سلامي لك

  11. المحو · يناير 18, 2010

    وأسمح لي أن أضيف .. بأن هؤلاء بدلا من دعوتهم للحبّ فهم يطالبوننا ودون ملل بالحزن والتفجع دائماً، فأي جنة ستبقى جنة إذا دخلوها ..

    مودتي

  12. hapy · يناير 20, 2010

    صديقي
    مرحبا

    في القبائل الافريقية موسيقى الطبول هي القوة وقت الحرب
    والرغبات في رقصات العرس
    وحتى العبادات للطوطم

    الموسيقى هي صوت الانسان ليقول ” أنا هنا
    ليردد على مسامعه صوته فيطمئن
    ليزئر ويصيح بقوة فيخيف الاعداء

    لفت نظري
    ان في زفاف عروس بالسيارة تتناوب كلاكسات السيارات في سيمفونيات بها تنغيمة
    ووقتها كان كلاكس سيارتي معطوب فخرست اعتراضاتي
    وتخيلت لو ان جميع السيارات تمشي بالطرق مغلقة النوافذ بلا كلاكس ففي الصباح وعند مفترق الطرقات ماذا كان سيحدث
    كنا كلنا اصطدمنا ببعض
    لكن تواصلنا بالكلاكس امن لنا التنظيم النوعي

    الموسيقى زهو الانسان بذاته وصوت تحوراته ووقع رقصاته
    ابداعه وروعته وخلقه لوحات ونحت و كلمات و …..
    وطبيعي لأجبرك تعتقد انك مخلوق فيجب ان اجبرك على الاعتقاد انك ضئيل وفاشل ولا تستطيع فعل اي شيء بدون اله يصنع لوحات الطبيعة لانك انت الانسان عاجز عن خلق الجمال لانك ضئيل لانك مخلوق لانك …..
    فيجب ان امنعك عن قدراتك لتشعر بالضآلة وتؤمن علاما اقول

    قريت المقال بالانجليزية لكن وقع الاحاديث بالعربية كان قوي ومختلف كتأثير لفظي ولغوي

    وما استغرب له ان مشايخ فتوى ارضاع الكبير ومن يرون كل مكونات العالم جسد امرأة وهوس جنسي يرون ان ارضاع الكبير لا اثارة فيه لكن كلمات الاغاني والانغام مثيرة للفتن .. ..

    يعني منطقيا كده اما يبقى رجل الدين عنده هوس جنسي ازاي حنعتب عالمراهقين انهم بيتحرشوا بالفتيات او يشاهدون البورن

    • أدون · يناير 21, 2010

      صديقتي العزيزة،

      كما قلتِ في تعليقك، الموسيقى موجودة في الطبيعة وفي جسم الإنسان وفي كل شيء. وصحيح جداً أن من يفكّر بمنعها هو لتعزيز الشعور بضآلة الإنسان.

      سلامي لكِ

  13. سهى · ديسمبر 27, 2010

    تقبلوا رايي ان كانت هذه المساحه تؤمن بمبدأ الحوار بين طرفين وليس بين طرف وحائط ….

    الاسلام لم يأتي ليضيق الانفاس بل جاء ليسمو بها وليدعها تنطلق بحريه دون الاصطدام وذلك لو طبقت انظمته بلا افراط وتفريط
    ولو عدنا لتاريخ بعض الامم السابقه وسبب سقوطها لوجدت حكامها قد انشغلوا بالمعازف والراقصات والخمور …
    فلو كان في الخمر او المعازف خير لصحت عقولهم وانارته …
    وانت هنا تقول ان الاسلام حرم النحت والرسم بأي حق تقول ذلك وقصر الحمراء مازال يشهد بوجود فنون اسلاميه لم تزيلها السنين
    ام انك لا تؤمن الا برسم ونحت البشروالحيوانات ؟؟
    واما الموسيقى فجرب ذلك بنفسك ان كان لديك طفلين متقاربين في الذكاء فجرب هذا :
    احضر طفل لا يستمع للموسيقى … والاخر الموسيقى تجري بدمه … واعطهما قصيده طويله وطنيه او تتحدث عن الاخلاق الحميده لحفظها…. واحكم بنفسك ايهم سيحفظها في وقت قياسي ولا ينساها مع مرور الوقت …
    للاسف الكثير يهتم بان الموسيقى غذاء الروح …. لاشك انها الروح الفارغه التي لا تمتلأ بشيء الا بواسطه مؤثر يدفعها

    الموسيقى التي تخاطب الروح لايحتاجها الشخص الناجح وانما يحتاجها المكتئب و المتحطم الا تلاحظ بأن العاظميه نلجأ لها عندما نشعر بالفراغ او الحزن او حتى الفرح المبالغ وعند الاطباء النفسيين؟

    اما الغناء بواسطه الصوت الجميل الذي يهبه الله لمن يشاء فهو امر مفطورين عليه فالطفل الرضيع يتحدث بلحن حينما يبدا في البوح … والرسول صلى الله عليه وسلم كان يطلب من الصحابي محمود ان ينشد لهم في مسيرتهم للحرب لجمال صوته … وكما انه لم ينكر على اهل المدينة ترحيبهم له بالغناء

    واما انكم ترون ان فيروز سيدة الجنه ؟ فمن اعطاها هذا الصوت الذي جعلكم تؤمنون بها قد اعطاه لكثير من الفتيات الاخريات لكن لم يشئن الظهور او لربما لم تحدث لهم الفرصه؟ ومن اعطاها قادر على ان يخرسها ان شاء …

    ان كنت لا تؤمن بالله وهو الذي خلق لك كل شيء ؟! فكيف تؤمن بموسيقى لم تثبت اي نجاح على مستوى الاشخاص !

    إنتبه من الغرور وتفكر في الامور …

    • Adon · ديسمبر 28, 2010

      مرحباً سهى وأهلا وسهلاً وبك في المدوّنة،
      لك رأيك الخاص الذي احترمه وإن لم أوافق عليه.
      تعليقي البسيط على مداخلتك انه لست أنا من حرّم الموسيقى والنحت، لقد أتيت بشواهد من الشريعة ومن تفسيرات المذاهب وفقه مختلف الأئمة وأتمنى أن نكون قادرين يوماً ما على تجاوز كل ذلك وإعادة تفسير الأمور بطريقة ثانية تتناسب مع عصرنا.

      أما بالنسبة للموسيقى، إني آسف على رأيك لأنه بكل تأكيد الموسيقى غذاء الروح وأنا شبه متأّكد أنك تتحدّثين هكذا عن الموسيقى إما بغير قناعة أو لأنك لم تسمعي فيروز بعد بشكل صحيح.
      والعلم في الواقع أثبت عكس ما تقوليه، كل الأطفال اللذين تتم تربيته على الموسيقى يكبرون بذاكرة أفضل وبذكاء أعلى وبقدرة إبداعية أفضل من أقرانهم اللذين يربون على الصمت.

      طبعاً فيروز سيّدة الجنّة، في رأيي أن ما أنجزته مع الرحابنة في أغانيها هو أهم بكثير من إنجاز أي نبي في التاريخ، لكن هذا رأيي الخاص طبعاً.

      سلامي لكِ

  14. سهى · ديسمبر 29, 2010

    اعود ..
    انا لا اجادلك في ان الاسلام لم يحرم الصور والنحت بل حرم
    لكن بمعنى الصور التي يقصدها الاسلام
    هل تعرف ماذا يعني صور او مصور او نحت الذي جاء الحديث الشريف بتحريمه ؟
    الحديث له عدة تفاسير بثقافه كل مجتهد في الدين ” اقصد من فسروا الاحاديث”
    واحيانا يكون هذا الحديث مكذوب اتى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
    لذلك من الظلم من غير المسلمين ان ينسبوا للاسلام تفاسير وافعال اناس سواء علماء او افراد عاديين ينتمون للاسلام لانهم في النهايه هم بشر يصيبون ويخطئون …

    كما الارهاب اليوم فهم لا ينتمون للاسلام ولا باخلاقه
    المهم المشهور في التحريم بالنسبه للنحت والصور هو اتيان برسومات ومنحوتات نضاهي الله بها

    اما الموسيقى فلا اخفي عليك سرا انني في عمر 16 كنت احفظ اكبر كم من الاغاني ولكن عندما انشغلت بدراستي اكثر للحصول على التفوق لم يكن لها وقت لدي وبالعكس فقد اصبحت اشعر انها تشتت ذهني .. صدقني هي مسئلة تعلق .. اي ان تعودت بان تغذي روحك بها فأنت لن تسد جوعك الا بها .. كذلك من يغذي روحه بقراءة مجال معين من العلوم فروحه لايسد جوعها سوى هذا العلم ..

    واسمحلي اعلق على مسئله ارضاع الكبير
    رغم اختلاف العلماء المسلمين على حكمه لكن من أجازه وهما اثنان من العلماء لم يقل ان الرضاعه مباشره من المراه بل قال ان المراه تضع حليبها في اناء ليشربه الرجل … وليكن بعلمك انه استنكره كثير من علماء الاسلام

    اريد منك رجاء شخصي احتفظ به في قرارة نفسك … الاسلام يعبر عنه اولا القران الكريم ثم الاحاديث الصحيحة اما التفاسير فهي اجتهادات بشريه يصيبون ويخطئون … فلا تحمل للاسلام ماحمله له البشر

    فيروز اتت بـ تك تك تك يام سليمان .. تك تك تك جوزك وينه … طبعا هذه احد اغانيها .. هل نفعتك بعلم او بإرشاد لشيء معين؟! أم هي مجرد تسليه ودغدغه للمشاعر

    نبي الله محمد والانبياء السابقين اتوا مبشرين بجنة عرضها السماوات والارض ومخرجين الناس من الظلمات الى النور نور العقل والبصيره يجعل الانسان متفكراً

    على فكره اغلب المسلمون اليوم هم بعيدين عن القران واحكام الشرع فأفعالهم تشبه افعال من اعجبهم جسده وحديثه … ظلموا الدين ايما ظلم
    …..
    ايها الانسان لاتغرك حياتك وتأمل فيما جاء به الانبياء
    قال تعالى “أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ”

    على فكره هل هناك من يشبه صورتك 100% ؟
    من صورك هكذا لاتشبه حتى شقيقك الذي كان يقبع في نفس البطن الذي حملك؟
    الا يستحق هذا المصور المبدع ان تبحث عنه ؟

  15. التنبيهات: بحث حول الدِين والدّيان ـ الجزء الأول: معرفة الإنسان « مَعْمَلْ للتعبير والذكرى : شغلات وأفكار وأشيا… وهيك
  16. محب الجنه التي في نظرهم وهميه · أبريل 12, 2012

    فسيعلمـــــــــــون حين يرون العذاب من اضل سبيلا

التعليقات مغلقة.