!Agora: Ηypateia is alive

Agora للمخرجة راشيل ويز هو دراما تاريخية تدور أحداثها في مصر في القرن الرابع ميلادي. القصّة تبدأ حين يكتشف أحد العبيد الديانة المسيحية ويجد أنها ما كان يبحث عنه طوال حياته. وفي الوقت الذي اعتقد فيه بدأ حياة جديدة تأخذ الأمور منحى آخر حين يقع في غرام فيلسوفة الاسكندرية الشهيرة والمعلّمة الملحدة: هيباتيا.. العلاقة ترميه في صراع مرير للاختيار بين حبّه وإيمانه الجديد.

الفيلم تحفة فنّية، والقصّة تحاكي الصراعات الدينية والسياسية التي عاشها العالم في تلك الفترة بين المسيحية واليهودية والوثنية وبين العلم والدين وبين الاحتلال والحرية. تدور أحداثه في مدينة الاسكندرية التي كانت لقرون طويلة منارة الإشعاع الفلسفي والعلمي والفكري في العالم، والتي كانت على أيام الفيلسوفة هيباتيا في آخر أيام أفولها الدراماتيكي على وقع الصعود الشعبي والسياسي والعسكري للديانة المسيحية الرومانية التي رأت في التعدّد وفي العلم وفي حرية الفكر خطراً على سيطرتها.

حين سُأل المخرج عن رسالة الفيلم، أجاب أنه أراد عملاً يعكس نهاية عالم قديم – عالم هيباتيا الوثني – العلمي، وولادة عالم جديد هو عالم الفأس الروماني المزيّن بالصليب.

النهاية المأسوية لهيباتيا (وهي نفسها المذكورة في كتاب يوسف زيدان: عزازيل – لتنزيل الكتاب اضغط على هذا الرابط) جعلتها لقرون طويلة شهيدة العلم والفلسفة والفكر الحرّ، وهي تعود اليوم من جديد لتكون رمز لتحدّي الاستبداد الديني والسياسي. أحد التعليقات على مشهد من الفيلم على اليوتيوب قالت: “هؤلاء الكهنة الملاعين. هيباتيا حيّة!”.

وبالفعل، إن البشارة المقبلة للاستبداد الديني والسياسي المعاصر أينما كان، هي: هيباتيا حيّة!

2 comments

  1. هند · مارس 1, 2010

    فلم موتوّر سأحب متابعته تحديداً أن أفلام كهذه تحرض على التأمل = )

    • أدون · مارس 2, 2010

      شكراً هند : )
      هو فيلم يستحقّ المتابعة فعلاً.
      سلامي لكِ

التعليقات مغلقة.