الباطنيـون والوثنيـون فـي لبنـان: هـذه هـي معتقداتنـا

(التحقيق التالي للزميل هاني نعيم حول الوثنيين وأتباع المسارات الروحية الباطنية في لبنان، منعش للرئة وشيّق جداً!)

(منشور في جريدة السفير: الرابط هنا – منشور على مدوّنة هنيبعل يتسكّع في الأرجاء: الرابط هنا)

*  *  *

سلكوا مسارات روحية مختلفة فمنحتهم التوازن والسلام “والحبّ المتدفّق أينما كان”

من الاحتفال بحلول الاعتدال الربيعي للويكا (الصورة من جريدة السفير)

هاني نعيم

الوثنيّون لم يرحلوا. إنّهم هنا بيننا. يعيشون قناعاتهم الفرديّة في الظلّ، رغم اضطهاد معتنقي المدارس الروحيّة القديمة، ومحاربة معتقداتهم منذ أكثر من ألفي عام.

مع كل فصل ربيعي، يحتفل الباطنيّون ووثنيو الأرض بتجدد الحياة. وليس من قبيل المصادفة أن يترافق عيد الأم، التي تنبثق الحياة منها، مع بداية فصل الربيع. وليس صدفة، أيضاً، أن يكون الأول من نيسان من كل عام، هو عيد رأس السنة لدى أصحاب المعتقدات القديمة، الذي حوّلته الحضارة الحديثة إلى يوم للكذب. وحتى يومنا هذا، تقوم العديد من شعوب الأرض بالاحتفال بعيد النوروز، الذي يُعتبر عيد التجدد، ما بين الفترة الواقعة بين 21 آذار و1 نيسان.

هنا، في لبنان، رغم عدم الاعتراف بالفئات الخارجة عن الطوائف الثماني عشرة، وبالمؤمنين بغير الأديان السماويّة، شباب سلكوا مسارات روحيّة مختلفة عن المسارات السائدة التي عادةً ما تكرّسها التربية. اعتنقوا المعتقدات الباطنيّة الروحيّة والوثنيّة، بإرادتهم، من دون أن يُبشّرهم أحد بها.

مَن هُم هؤلاء؟

تعرّف أغلبهم على المعتقدات الباطنيّة والوثنيّة أثناء تشكّل ملامح الشخصيّة لديهم. اكتشفوها بأنفسهم، عبر قراءاتهم وبحثهم الذاتي. دفعت الحشريّة الفتاة العشرينيّة ماري ـ هيلين، منذ السابعة من عمرها، إلى اكتشاف هذه الأفكار، «حينها لم يكن يوجد انترنت، لذا فاتني الكثير». وتضيف: «لاحقاً، في سن الثامنة عشرة، بدأت أذهب للمكتبات العامة وأقضي وقتاً طويلاً في القراءة عن الكتب التي تتحدّث عن كل فلسفات النيو ـ آيج، التأمّل والعقل والذهن، وأمضيت الكثير من الوقت أبحث في الانترنت حول الوثنية والويكا (أنظر الكادر)».
بينما لمى (21 سنة) التي تعمل مصمّمة غرافيك، بدأت تقرأ وتتعلّم أكثر عن الويكا منذ كان عمرها 12 سنة، وتوضح بأنه «دائماً كان لدي مسار مختلف عن الناس الذين اعرفهم في ما يتعلّق بكل الأمور الروحية». أما مروان (اسم مستعار، 17 سنة)، فهو لا يذكر في أي سنة بدأ التعرّف على هذه المعتقدات، إذ «لطالما شعرت بصلة مع الروحانية الباطنية».
ولكنّ منير (اسم مستعار، 24 سنة) الذي يعمل في الإعلام، يعتبر أنه كان وثنياً باطنياً دائماً، «ولكنّي تعرّفت على هذه المعتقدات أكثر عبر القراءة، في سن الخامسة عشرة تقريباً، وتحوّل الأمر في ما بعد إلى شغف وفلسفة حياة».
وعن أسباب الانتقال إلى الوثنيّة، يوضح هؤلاء بأنها استطاعت إجابتهم على الكثير من الأسئلة الوجوديّة لديهم. تعتبر ماري ـ هيلين أن «الأديان والمتديّنين لم يعطوني أجوبة كافية على تساؤلاتي، أو حتى الإجابات التي كنتُ أبحث عنها». وتضيف أن «القواعد التي تحكم حياتنا كل يوم لم تكن يوماً منطقية بالنسبة لي، الناس يحيون كالآلات. السبب الرئيسي للتحوّل كان الحياة نفسها». وبالنسبة للمى التي تحمل «شغفاً روحانياً»، على حد تعبيرها، رأت أن كل شيء حولها سطحي، من دار العبادة إلى الأعياد الدينيّة، إلى رجال الدين، بينما «الويكا أجابت على ما أريد».
يشترك معها في هذه النظرة مروان الذي أصبح يرى أن المسيحيّة التقليديّة تحمل الكثير من السلبيات منها رهاب المثليّة ومعاداة الأنثويّة.. «اتّبعت حدسي الداخلي، وأصبحت على ما أنا عليه اليوم»، يقول مختصراً. ولكنّ لدى منير رأيا آخر، «نحن في الواقع نولد وثنيين، وتتم تربيتنا في ما بعد على مبادئ من صنع الإنسان. فنحن بفطرتنا الأولى نشعر بصلتنا القوية مع الأرض، السماء، ومع الكون من حولنا، ونشعر أن هذه الصلة تتجاوز كونها واقعاً جغرافياً أو صدفة، ونشعر أن كل الوجود مقدّس، وأننا جزء منه». ويضيف أنّ التحوّل الفعلي إلى الباطنية والوثنية في ما بعد، كان لأنها “المدخل لتصالحنا مع الأرض الأمّ ومع الكون كلّه، ومع أنفسنا ومع بعضنا البعض لأنها فلسفة الحبّ اللانهائي والروابط الطبيعية الخالية من العقد النفسيّة التي أنتجتها الحضارة الحديثة”.

تيّارات باطنيّة ووثنيّة؟

الوثنيون في لبنان غير منظّمين في أطر وتجمّعات معيّنة. وجودهم غير منظّم، كسائر معتنقي الأديان السماويّة والأيديولوجيّات «الأرضيّة» المتمرسة في هياكل تنظيميّة. فهُم يؤمنون بمعتقداتهم بشكل فردي، وتغلب على هذا الإيمان الصفة الذاتيّة. وإن كان المعتقد الباطني والوثني يجمعهم فهذا لا يعني أنّهم ينتمون إلى تيّار فكري ـ روحي واحد.
تعتنق ماري ـ هيلين بالباطنيّة والوثنيّة في آن، ولكنّها لا تتبع مساراً روحياً محدداً بالاسم، «أميل للروسكروسن (الصليب الوردي ـ أنظر الكادر)، مدرسة غوردجييف (أنظر الكادر)، والويكا أكثر من غيرهم، لأنهم أقرب لذهنيتي». وتشير إلى أن «كل الطرق الروحية تحمل أسماء مختلفة لكنها في النهاية توصل إلى الدرب نفسه».
مروان كذلك لا يعتقد بأن هناك اسما لمعتقده. «كل ما أعلمه انّي أعبد الإلهة الأنثى، أؤمن بالقوانين الكونية، مساعدة الناس، الإنسانية، والقاعدة الذهبية (عامل الآخرين كما تريد أن يعاملوك)». أما لمى، فهي باختصار تنتمي إلى الويكا، ولكن هذه المجموعة لا تتمتع بتنظيم في لبنان.
في المقابل، يعتبر منير أنه لا يوجد اسم محدّد للتيّار الذي يتبعه، «لأنه مزيج من عدّة مدارس، هو باطني ووثني في الوقت ذاته، والبعض يطلق على الجزء الأخير الوثنية الانتقائية أو الرمزية، لكن أفضّل أن أطلق عليها فقط اسم وثنية أو باطنية فقط، أو الروحانية الفطرية لأنها تعبّر عن حقائق كونية وفطرة بشرية بديهية أكثر مما هي دين منظّم».
ولا يرى منير تناقضاً بين الباطنيّة والوثنيّة، إذ يعتبرهما في الواقع أمراً واحداً، «الوثنية هي فلسفة التعامل بحبّ مع الوجود الفيزيائي والطاقة الطبيعية من حولنا، والباطنية هي فلسفة القوانين الكونية غير المنظورة والعوالم الروحية. جوهر الفلسفتين هو واحد، هما متكاملتان كوجهي قطعة نقد معدنية».

من طقوس حلول الاعتدال الخريفي للدرويد في بريطانيا (Photo by Matt Cardy/Getty Images Europe)

الطريق إلى التوازن

يتّفق الشباب على أن الوثنيّة أضفت على حياتهم نوعاً من التوازن والسلام الداخليين. هذا ما جرى مع لمى مثلاً. في المقابل، يعتبر مروان أن معتقده الجديد ساعده على «التخلّص من التمييز والأحكام المسبقة، إضافة للشعور بالحريّة والحب السماوي الإلهي غير المشروط».
من ناحية اخرى، ترى ماري ـ هيلين أنها «وجدت سبب حياتنا على الأرض وغايتنا، إلهنا الداخلي والطاقة الكونية اللانهائية التي تصلنا ببعضنا البعض. من نحن، وماذا يوجد هناك بعد هذه الحياة..؟». فيما يوصّف منير ذلك بأنه «الانتقال من النوم إلى حالة الوعي». وبمعنى آخر، قدّمت له الشعور بالصلة مع الوعي الأسمى الذي يتجاوز الحقائق الماديّة، التناغم مع الأرض والطبيعة والآخرين، الشعور العارم بالسلام الداخلي، الحرية والحبّ المتدفّق أينما التفت، والإيمان بالإنسان وبقداسة كل المخلوقات بدل اعتبارها عبيداً لإله غاضب يخوض الحروب ويشجّع الناس على القتل باسمه. أما الأهمّ من كل ذلك، باعتباره، فهو أنه وجد فيها الإجابات على «غاية الوجود والأمل لهذا العالم البارد والقاسي الذي نعيش فيه، والذي هو اليوم على شفير تدمير نفسه بسبب ابتعاده عن حقيقته الجوهرية».

بين السريّة والعلنيّة

تعتبر الطقوس أبرز سمات المدارس الروحيّة القديمة والحديثة. وإن كان معتنقو الديانات السماويّة يمارسون طقوساً محدّدة، فإن الوثنيين لا يُمارسون طقوساً موحّدة. يقوم مروان أحياناً، بالاحتفال بأعياد الويكا، «ولكنّي أحتفل بتلك المتعلّقة بالآلهة، ولا آخذ بالجزء المتعلّق بالطبيعة». أما لمى فتعمل على خلق بعض الطقوس بنفسها. وتعتبر أن «الأعياد هي مشابهة مع أعياد العديد من الأديان، وتعود إلى قرون عديدة قبل المسيح».
بالنسبة لمنير، فهو نادراً ما يُمارس طقوساً وثنيّة، ولكنّه يحتفل بأعياد الطبيعة، أما عيد رأس السنة لديه فهو فترة حلول الربيع في 1 نيسان، «لأن الطبيعة تتجدّد فيه». وماري ـ هيلين أيضاً تُمارس بعض الطقوس، ولكنّها تفضّل ألا تفصح عنها.
وفي مجتمع تُسيطر عليه الصور النمطيّة يحرص الوثنيون على عدم الإفصاح عن معتقداتهم كيفما كان. فمروان يُفصح عن معتقداته فقط «أمام الناس الذين اعرف أنهم سيتقبّلونني كما أنا، كالأقليات الدينية الأخرى والمثليين. الخشية في مكان مثل لبنان موجودة، هناك احتمال بأن يتم نبذك بسبب إيمانك أو حتى قتلك. وفي حالتي: عائلتي قد تقتلني، حرفياً».
أما لمى، فأهلها يعرفون بأنها تمتلك وجهة نظر مختلفة، وأصدقاؤها يتفهمون ذلك. تعترف بأن هناك بعض المخاطرة في الإفصاح عن المعتقدات في العمل، «لكني لا أخشى أن أفصح عن معتقداتي أمام أحد. لدي معتقداتي ولديهم معتقداتهم. نحن متساوون». وهي لذلك تحاول أن تشرح وجهة نظرها ولماذا تحملها وتقتنع بها، «لكن لا أحاول أبداً أن أقنع أحداً بما أؤمن به».
لا تخاف ماري ـ هيلين من الإفصاح عن معتقدها، ولكن «أحاول دائماً أن احتفظ بها لنفسي، لأن الناس غالباً ما تخطئ في الحكم. أنا شخص صامت من هذه الناحية ولا أحبّ المجادلة». تتشارك ماري ـ هيلين معتقدها مع أصدقاء لها، وتُخبر عن أنه «حين يفصح أصدقائي عن معتقداتهم، ردّة فعل الناس تكون إما الضحك، أو الاعتقاد بأننا عبدة شيطان أو ما شابه من تخيّلاتهم، لكن بعض الناس تتقبّل وتطلب معرفة المزيد».
وبالنسبة لمنير، فالغالبيّة من أصدقائه لا تمتلك صورة واضحة عن ما يؤمن به، «وأغلب من يعلم بمعتقدي يعتبرني زنديقاً»، يقولها ضاحكاً. أما من يُشاركه معتقده من أصدقائه فهم «يعدّون على أصابع اليد الواحدة»، وآخرون لا يأخذون المسألة بجديّة حين يُخبرهم بأنه وثني أو باطني. وهو من النادر أن يدخل في نقاشات مباشرة حول معتقده، «لأن الناس في بلادنا لا تناقش، بل تعوّدت أن هناك رأيا واحدا يجب فرضه على الجميع، وهي مستعدّة لأن تنصّب نفسها قاضياً وشرطياً، إذا لم تعجبها معتقداتك».
أخيراً، يأمل هؤلاء الشباب بأن يصبح المجتمع أكثر تقبّلاً للمدارس الروحيّة القديمة، رافضين الأفكار المسبقة التي يتم تعميمها عن معتقداتهم. ويختصر منير بالقول: «الباطنية والوثنية ليستا تحضير أرواح ولا عبادة أصنام وذبح أضاحي كما تم تصويرهما تاريخياً. بل هما عودتنا إلى أنفسنا، إلى الرحم الكوني، أو بالأحرى هما إعادة اكتشاف أنفسنا على أننا جزء من الجوهر الأسمى للوجود وجزء فاعل في هذا الوجود، لا مجرّد عبيد أو عابري سبيل، نأتي مرّة ونُرسل بعدها إلى جحيم أو جنّة أبدية».

*   *   *

التعريفات:

جورج غوردجييف

جورج غوردجييف (1866 – 1949)، معلّم روحاني روسي من أصل أرمني – يوناني، أثّر على العديد من المدارس الروحية حول العالم، تركّز تعاليمه على التطوّر والتحوّل الذاتي للانتقال مما وصفه حالة النوم التي نعيش فيها إلى حالة الوعي، ووضع العديد من التعاليم العمليّة لهذا الهدف، وصفها بـ «الدرب الرابعة».

غوردجييف

روسكروسن
الصليب الوردي، هي جمعية روحية باطنية سرية، تأسست في ألمانيا في القرون الوسطى، وتعتبر نفسها حاملة الحقائق والتعاليم الباطنية القديمة حول الطبيعة والإنسان والوجود المادي والعوالم الروحية. وكان لها دور أساسي في مرحلة التنوير في أوروبا، التي بدأت منذ القرن السابع عشر.

«الويكا»
هي دين وثني حديث، يُعتبر إعادة إحياء للدين الوثني الذي كان منتشراً في أوروبا قبل المسيحية، والذي انتهى مع محاكم التفتيش التي قامت بها الكنيسة الكاثوليكية ابتداءً من القرن الثالث عشر، والتي تخلّلتها عمليات إحراق الساحرات والوثنيين.
تمّت إعادة إحيائه على يد البريطاني جيرالد غاردنر في خمسينات القرن الماضي. والويكا هي دين ثنائي الإله، يقوم على عبادة الإله والإلهة التي تتجلى في الطبيعة بدرجات متفاوتة.
ويجلّ أتباع الويكا الطبيعة، وتقوم معتقداتهم على الاحترام الشديد للآخرين، ويمارسون العديد من الطقوس في الهواء الطلق، تتخللها ممارسة «السحر» الاحتفالي الذي يقوم على التعامل على توجيه الطاقة المتدفّقة في الطبيعة.

من شعارات الويكا

2 comments

  1. لاديني · أبريل 3, 2010

    أول مرة أقرأ عن الباطنيين/الوثنيين بهذا التفصيل وأعرف أنهم موجودين في منطقتنا بهذا الزخم..
    من إطلاعي اكتشفت أنني إلى حد ما:
    ويكيّاً🙂

    أظن أن الوعي الذي بلغه الإنسان مقارنةً بالحيوانات الأخرى في الطبيعة أدى به إلى قناعة شبه تامة أنه لا يمكن أن تكون هذه الحياة التي سادها وبدت سطحياً مهيئة لمعاشه والواقع أنه جائر عليها..هذا الوضع بالإضافة إلى الأماني التي لا تتحقق والحياة المادية المعقدة التي تسبب توتر داخلي متصل ..يؤدي به إلى البحث عن معانٍ روحية له تعوضه عن ذلك وتستبدل عتمة الموت والأحبة الذين فارقوه وأمل لقياهم والعيش بدون متاعب الحياة ولا منغصاتها..
    وما دام الأمر كذلك فستبقى الديانات أدوات مثلى للعب على هذه العواطف والرغبات وتراكم الأتباع بالخرافة وحدها

    سلام ويكا عليك يا طوني🙂

    • أدون · أبريل 3, 2010

      لاديني العزيز،

      سلامَيْن : )

      ممتاز جداً. الأديان كانت فعلاً أدوات للسيطرة طوال هالفترة. واعتقد أن أحد مساوىء الأديان المنظمة كانت قضائها على مفهوم التجربة الروحية الذاتية، أي حق كل شخص باتباع المسار الروحي اللي بده ياه.
      هناك صديق لفت النظر هيديك المرّة بمناقشة الكترونية عن الفارق بين الروحانية القديمة – أو الوثنية والباطنية – وبين الأديان المنظّمة الحديثة أن الأولى تقوم على التجربة الفردية والحرية الفردية بينما الثانية تقوم على الطاعة المطلقة والتراتبية الهرمية وعلى تحريم التساؤلات الفردية. واجد انه محق بهالمسألة.
      في النهاية الباطنية والوثنية كانت موجودة قبل الأديان السماوية، وبعتقد رح بتبقى موجودة بعدها كمان، لأنها متناسبة أكثر مع الإنسانية والحقائق الطبيعية من حولنا ومع الحرية الفردية. خاصة ان العلم البحت لحد هلق لا تكفي اجاباته لمن يبحث عن اجابات ما وراء الحياة المادية المباشرة، باستثناء ربما فيزياء الكوانتوم التي تقترب من هكذا اجابات.

      مشتاقين دايما صديقي
      تحياتي

التعليقات مغلقة.