المسّ بالمقدّسات مجدداً: “الجميع يرسم محمّد”

طوني صغبيني

*

مرّة أخرى، يعود الجدل حول “إهانة المعتقدات” إلى الواجهة بعد قيام مجموعة من الرسّامين الغربيين بإعلان العشرين من أيّار يوم “الجميع يرسم محمّد“. هذه المبادرة أتت كردّ فعل للدفاع عن حريّة التعبير في وجه تصاعد موجة التهديدات الأصولية خلال الأشهر الأخيرة للرسّامين والصحافيين والمخرجين الغربيين، منها قيام مجموعة متشدّدة بتهديد منتجي برنامج “ساوث بارك” الأميركي الفكاهي بمصير شبيه بمصير ثيو فان غوغ – المخرج الهولندي الذي قضى على يد إسلامي متشدّد بسبب أفلامه.

الدعوات لمنع الفنّانين والصحافيين من “المسّ” بالمواضيع الدينية الحسّاسة لا تقتصر بطبيعة الحال على العالم الإسلامي أو على الإسلاميين المتشدّدين، بل تشمل كل الحكومات التي تسعى لإرضاء ناخبيها، وتشكّل أيضاً القاسم المشترك بين المتشددين الدينيين من كافة الأديان – خاصة السماوية منها. هؤلاء لن يتوانوا للحظة، لو كان الأمر في يدهم، عن تكميم كل الأفواه التي تنطق بما لا يعجبهم وقطع كل الأيادي التي تكتب وترسم ما يفضحهم. الفارق الوحيد أنه في حالة الأصولية الإسلاميّة، يأخذ الردّ منحى عنفي واضح حيث لا يلجأ الغاضبون إلى المحاكم والوسائل السلميّة بقدر ما يلجأون إلى السيوف وصواعق التفجير (هل رأينا بوذيّاً يحرق سفارة إسلامية بعد تفجير أكبر تمثالين لبوذا في أفغانستان؟)

إن تغذية الغضب حول الرسوم من قبل المرجعيّات الدينية والسياسية له دوافع سياسيّة في الدرجة الأولى لا دوافع دينيّة. الغضب المذكور يلهي شعوب البلدان الإسلامية عن مشاكلهم الحقيقية ويشغلهم بقضايا لا تقدّم أو تؤخّر على حياتهم بشيء كرسوم كاريكاتورية في مجّلات الكترونية مغمورة. السياسي العربي يستفيد من تغذية الغضب لإظهار نفسه بمظهر المدافع الورع عن الإسلام، والسياسي الغربي يستفيد من موجة الصخب ليظهر نفسه بمظهر المدافع عن الحرّية و”القيم المسيحية اليهودية” في وجه “هؤلاء الأجانب”. الخاسر الوحيد بعد كلّ جولة هو الحرّيات العامة (تكاثرت القوانين التي تأكل حرّياتنا قضمة قضمة) والمواطنين المنشغلين بمعارك جانبيّة حول قصاصات ورق.

رغم أن السخرية من المعتقدات والرموز الدينية أمر غير مستحب لأنها تستفز المشاعر وتسطّح النقاش إلى أدنى درجاته، إلا أنها في الوقت نفسه لا تستحقّ كل هذا الغضب، خاصة أن هذا الغضب سيكون أكثر نفعاً بكثير لو كان يشتعل عند انتهاك حقوق الإنسان في العالم العربي من قبل الأنظمة والعمائم.

رسم يعود للعام 1315 يظهر الرسول في الكعبة – المصدر: كتاب “جامع التواريخ” للمؤرّخ الإسلامي رشيد الدين الهمذاني (1247-1318) (الرسم موجود حالياً في مكتبة جامعة أدنبره، مصدر الرسم أيضاً هنا: http://en.wikipedia.org/wiki/File:Mohammed_kaaba_1315.jpg

رسم آخر من المصدر نفسه (1315 ميلادي) يظهر الرسول (على الحصان) خلال استسلام قبيلة بني نضير في المدينة. (مصدر الصورة على الانترنت:  http://en.wikipedia.org/wiki/File:Mohammed_receiving_the_submission_of_the_Banu_Nadir.jpg

ما يزيد المشكلة حالياً هو أن العديد من “المسلمين المعتدلين” (إن كان هذا التعبير صحيحاً) يدعمون، ولو عن غير قصد، أجندة المتشدّدين عبر اعتبارهم أن تفّهم الغضب ومنع الرسوم ومعاقبة راسميها هو الذي يجب أن يكون القاعدة الطبيعية لسير الأمور. المرجع اللبناني الشيخ محمد حسين فضل الله المعروف باعتداله الديني، اعتبر في مقال مطوّل له مؤخراً أن “انتهاك المقدّسات الدينية هو خيانة[1]. اعتبر فضل الله في مقالته “أن المثقّف لا يملك حرية في مجال المقدّسات الدينية وإلا كان علينا أن نترك للمثقف الحرية في أن يخون وطنه، فلماذا إذن نرجمه بالحجارة أو نحكم عليه بالإعدام عندما يمارس خيانة الوطن؟”.

الحجج التي يسوقها التيّار المعتدل تبدو للوهلة الأولى منطقية وعصرية جدّا إلا أنها في الواقع تقوم على نفس العقليّة التفوّقية التي ترتكز عليها الأصولية المتشدّدة. فإحدى أهمّ الحجج لـ”الاعتدال” مثلاً هي أنه لا يجب السماح بنشر ما يمسّ بمعتقدات الآخرين على مبدأ أن “حرّيتي تنتهي حين تبدأ حرّية غيري”. لكن هذا المبدأ لا يصلح للتطبيق في هذا الحالة لأن الموضوع هو قضيّة عامة لا قضيّة شخصية، وهو في الواقع يرتدّ على المطالبين به. فإن كان يجب منع كل نتاج أدبي أو فنّي يمسّ بمعتقدات آخرين، فأوّل ما يجب منعه هو الكتب الدينية السماوية من قرآن وتوراة وإنجيل لما فيها من تحقير للمجموعات الإيمانية الأخرى. فالتوراة لم تترك شتيمة للشعوب غير اليهودية إلا وحمتلها في طيّاتها، والإنجيل لم يتوان عن وصف كل من لم يؤمن بالمسيح بالضلال، والقرآن لا يوفّر سورة دون أن يمرّ فيها تهديداً بالعنف أو وعيداً بنار أو وصفاً سيئ لليهود والنصارى والوثنيين المشركين والملحدين الكفّار.

لو كانت المجتمعات المعاصرة تعمل على مبدأ أن كلّ مقدّس عند أحدهم هو تابو مفروض قسراً على الجميع، لكنّا مجبرون اليوم على كمّ أفواهنا وإقفال مكتباتنا وتوديع حرّيات التعبير إلى غير رجعة. كلّ الاديان والجماعات البشرية لها مقدّساتها لكنّها يجب أن تدرك أن هذه المقدّسات تلزم فقط المؤمنين بها لا الجميع.

حجّة أخرى يسوقها البعض هي أن ردّة الفعل العنيفة أمر يجب أن نتفهّمه لانه ردّة فعل طبيعية على إهانة شخص نحبّه، ويتبع هذه الحجّة عادة مقولة أنه “إن كانت السخرية من النبي حرّية فهل تقبل قيام أحدهم بشتم والديك أو اخواتك بحجّة حرّية التعبير؟”. وهذه الحجّة هي أيضاً في غير مكانها لأن الإهانة الشخصية أمر مختلف تماماً عن تناول شخصيّة عامة بالسخرية. قد يسبّب الأمران نفس النوع من الغضب طبعاً، إلا أنهما تبقيان مسألتان مختلفتان تماماً. ففي اللحظة التي تتحوّل فيها أي شخصية إلى شخصيّة عامة، سياسيّة كانت أم دينية، فهي دخلت ميدان الشأن العام وخرجت من إطار القدسيّة وباتت عرضة للانتقاد العام لأنها تتعاطى في مجال يؤثّر على الجميع. وانتقاد أي شخصيّة عامّة، مهما كان مركزها في التاريخ، هو حقّ لا يحقّ لأحد انتزاعه. ولو كان والدنا أو أي أحد يهمّنا أمره هو مؤسّس ديانة روحية – سياسيّة كانت سبباً في تعاسة ومقتل واضطهاد ملايين البشر، لكنّا أوّل من انتقده.

وحتّى إن سلّمنا جدلاً بضرورة وضع ضوابط على حريّة التعبير من أجل منع “إهانة” معتقدات الآخرين، فمن هو الذي يضع الحدود؟ أين ينتهي النقد وتبدأ الإهانة؟

نظراً لسير الامور في الوقت الحالي، إن القبول بوضع أي ضابط من هذا النوع يعني فتح الباب أمام سلسلة من الضوابط التي لا تنتهي: إن قبلنا اليوم القول أن رسم المقدّسات ممنوع، غداً سيعتبر الأصوليون والدينيون أن الإعلان عن عدم الإيمان بالله هو إهانة ويجب منعه، وبعد غد سيقولون أن التشكيك بنبوّة محمّد هو إهانة، وبعده سيقولون أن إعلان أحدهم عدم إيمانه بالإسلام هو إهانة، وسننتهي بمجتمع مظلم جداً يقبض عليه الأصوليون من عنقه. النتيجة هي مجتمع ممنوع عليه أن يفكّر أو يشكّك بأي شيء لأن التفكير بحد ذاته سيكون إهانة في زمن العمائم التي تريد استبدال عقول الجميع بآلات تسجيل تكرّر نفس الشريط الأسود من دون توقّف.

لهذا السبب، إن الانجرار وراء خطاب “تحريم المسّ بالمقدّسات” هو خدمة غير واعية للأنظمة العربية السعيدة بإلهائنا، كما هو خدمة هائلة للجماعات المتشدّدة التي تعتاش على تغذية الخوف والغضب وتطبّق أجندتها القاضية بخنق العالم العربي بكل هدوء وإصرار.

إن استمرار ردّة الفعل الغريزيّة نفسها في كلّ مرّة هو دليل على أننا لا نزال مجتمعات خائفة، مرتبكة وفاقدة لأي بوصلة تدلّها على القضايا الصحيحة. نحن بلاد تحترق أرضها ويتصحّر ترابها وتُداس شعوبها تحت دبابات الأنظمة فيما يتلهّى حكّامها بجيوبهم وعروشهم وأعضائهم التناسلية، ولا تستيقظ نخوتنا سوى عند نشر بضعة خربشات كاريكاتورية.

ربّما حان الوقت لإعادة ضبط البوصلة.


هوامش:

[1] بين هيمنة التعصب وحرية الفكر، السيّد محمد حسين فضل الله.

10 comments

  1. Kenan Alqurhaly · مايو 28, 2010

    هناك مستفيدين من هذه الضجة رجال دين وتجار وصناعيين وقادة واستغلال ردة فعل المجتمعات العاطفية سهل للغاية ويمكن توجيهه تجاريا وسياسيا وزمن التفكير خارج الاطار الأحفوري لم يأت ولا يلوح في الآفاق ووسط عاطفة متقدة وانقياد أعمى لرجال امتهنوا الاملاءات والاثارة النفسية على طريقة مصارعة الثيران لا يمكن الا إعمال الخيال بمئات سنين قادمة أفضل.

  2. nihal · مايو 28, 2010

    تحيه طيبة

    صديقي طوني انا بلشت اعتل همك بلا ما تطلع فيك شي فتوى تبيح هدر دمك هيك انا راح اخسر صديق عزيز على قلبي و راح يزيد كرهي و حقدي على بياعين الفتاوي ” انت بتعرف انه الفتوى صارت تنباع بالكيلو يعني كل ما كانت قوية و تقيلة كل ما بتربح اكثر ” وظيفة مرتبة مش هيك …….
    انا بس حابه علق على شي صغير بيتعلق برسم الرسول محمد يعني حرية التعبير للفنانين و المثقفين شئ مهم لكن الاهم انه ما يكون رسم تشويهي او فكاهي لانه من الطبيعي انه بثير جدل كبير لانه الامام علي بينرسم و الامام الحسن والنبي عيسى و السيدة مريم يعني التعبير بالفن شي طبيعي من دون اهانه اما بياعيني الفتاوي فهم يعنون من تغييب في عقولهم و جهل”فا الاسلام كواحد من الديانات الثلاث هو منفتح على الاديان الاخرى بغضالنظرعما يذكر بالكتب السماوية من ثواب او عقاب …..
    طوني بياعين الفتاوي اعلنوا تحريم مسلسل “مهند” و غير اشيا طالعين يحرموا و نازلين يكفروا .
    شر البلية ما يضحك . وكل من يمشي وراهم عفوا على التعبير لكن ” بيكون اغبى و اكثر ضلال و عمى منهم” يا جماعه الدين لله مش لحدا تاني ……. وياريت قادرين نقلع معه

  3. لاديني · مايو 29, 2010

    يصعب قول شيء إضافي بعد هذه الوجبة الدسمة
    لقد استطعت أن تعرض للموضوع من كافة جوانبه وناقشت كافة الطروحات التي تتناوله نقاشاً موضوعياً أقل ما يقال عنه أنه مبهر..

    الواقع عزيزي أن حالة التشنج التي تصيب المؤمن عند المساس بمقدساته دليل على الهشاشة وعدم القدرة على الصمود أمام الانتقاد الصريح أو حتى التناول المحايد…
    وهناك حالة اقتيات حقيقي من الأنظمة الحاكمة في المنطقة على هذا التشنج لاستخدامه في التعبئة والتحريض ثم التفريغ في الاتجاه الذي لا يؤثر على هذه الأنظمة بل يزيدها ثباتاً..
    لقد تمكنتَ جدياً من لفت نظري إلى هذا الجانب الخفي من المسألة وقد زدتني بهذا احتقاراً لهذه الأنظمة الانتهازية..

    وبالمناسبة دعني أقول أن السخرية مما هو عام فن مقبول ما لم يقع في الإسفاف، وتستطيع أن تقول الكثير بعبارة أو مشهد كوميدي ساخر أكثر من تسويد مئات الصفحات..
    عمومية الذي يُسخر منه ضوء أخلاقي أخضر للبدء في ذلك.

    لا أحد يُسر لإغضاب غيره أو إغاظته وإلا فهو مريض، لكن هذا لا يمنع بتاتاً حريتي في انتقاد ما أراه جديراً بالانتقاد بأي وسيلة طالما أنها سلمية وتمارَس تحت أحقيتي كإنسان في التعبير عن رأيي.

    شكراً طوني..كلمات تنقش بالذهب ولا أبالغ، ومقال مرجعي نحتاجه جميعاً بصرف النظر عن توجهاتنا.

    تحياتي لك

  4. Adon · مايو 29, 2010

    كنان العزيز،

    للأسف هذا هو الواقع، سريالي جدّا بصراحة. مسلسل مكسيكي تقريباً : D
    تحياتي كنان

    تحيّة نهال،
    مشتاقين صديقتي،

    معك باللي حكيتيه، وبضيف اني مش عم قول انه مش لازم يغضب المؤمن من الرسوم، يصطفل، لكن مش تكون ردّة الفعل هي بتهديد الرسّامين بالقتل، ولا يكون هالمؤمن نايم لمن يصير فيه انتهاكات حقيقية ببلاده.
    الفتاوى سهلة هالأيام، لكن المشكلة هون هيي اكتر بردّة فعل الناس العاديين مش برجال الدين – اللي شغلتهم يغذّوا هيك ردّات فعل بجميع الأحوال.
    سلام بنّوت

    العزيز لاديني،
    رأي قارىء عميق مثلك بالمقال اعتبره مديحاً.
    لا يوجد الكثير لأضيفه على ما تفضّلت به فنحن متوافقان على معظم الأمور.
    سلامي لك

  5. لاديني · مايو 30, 2010

    مشكور صديقي طوني

    طالع هنا
    http://salahyousef.blogspot.com/2010/05/blog-post_29.html

    • Adon · مايو 30, 2010

      شكراً صديقي،
      المدوّنة هناك مهمّة وغنيّة، حاولت اترك تعليق لكن مش عم يمشي الحال.

  6. الدُب · مايو 31, 2010

    والله معك حق خيي، بس لا حياة لمن تنادي. القضية انو في ناس ما بدها تِعمل عقلها بسبب الجمود الفكري والتحجر الروحي. يلا انت احكي اللي عندك واترك الباقي للسبحانية.🙂 يعطيك العافية، رفيق.

    • Adon · مايو 31, 2010

      بيبقى علينا نكتب أبو اليوس لعلّ وعسى.
      بعدين مشتاقين يا رجل حاج مختفي😀. عم كون موجود على الجيميل حكينا لمن تكون أونلاين.

      بتمنى يكون كل شي منيح معك. تحياتي

  7. تنبيه: تضامناً مع حمزة كاشغري « نينار
  8. علي قازان · سبتمبر 15, 2012

    مرحبا “أخ ـ سيد ـ معلم” طوني حيلا.. انت نقي ههههه
    أنا بحترم اسلوبك لإنو عم تحاول تكون منطقي بالإدعاءات اللي ذكرتا. بس برأيي إنو في بعض المسائل المذكورة بالمقالة بتطلب المزيد من التعمق.
    يعني مثلا، الحرية ما بتعني صحة العمل. ليس الإنسان إذا كان حراً في فعل شيء ما، أن يعني ذلك أن ما يفعله صحيحاً، وإلا فالنتيجة الحتمية اختلال أي نظام، حتى لو كان مبنيا على الرغبات، لأن الرغبات ليست واحدة عند الجميع.. و هيدي نقطة واضحة.
    مش تبريراً للعنف غير المبرر اللي بيرتكبو البعض، بس البوذيين هجروا و قتلوا الآلاف في ميانمار مؤخراً
    وجود أنظمة فاسدة ما ببرر إهانة المقدسات، سيما إنو بالأخير كمان اللي عم يستفيد هوي النظام الليبرالي، اللي ببرر السيطرة على الآخرين لسد الرغبات… خليها هيدي بلا ما نخوض فيها..
    القرآن ما اتهم أحد بغير ما هو صحيح، بيبقى إنو تناقش بالإتهامات.. حقك.. بس إنو تقول القرآن اتهم جزافا.. هيدا بدو دليل.. بالحد الأدنى، إذا ما منّا نسطّح البحث و نسلّم بكل شي بينحكى
    القرآن كمان ما استعدى حدا، نعم اعطى الحق للدفاع عن النفس، و هيدا ما بناقش في عاقل
    القرآن كتاب عقل، و هو معجزة، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه… أثبت بتحديه عبر الأجيال أنه لا يمكن أن يؤتى بمثله، وهذا ما يثبت أنه من عند الله…
    ما بعرف اذا بعد في شي… بتصور هولي أهم نقاط لفتتلي نظري. بيبقى إنو طبعا، اللي بيتأزم و بيعترض على إهانة النبي وهو راضي بالظلم و عايش تحت إمرتو، بكون متناقض بسلوكو طبعاً، وهيدي نقطة بأيدك فيها. لازم يرفض الاثنين.

    بحيي ثقافتك و قلمك، و بتمنالك التوفيق

التعليقات مغلقة.