من خلق الكون؟ هوكينغ، موسى وبيتاغور في غرفة واحدة

هذا الكون العظيم. (مجموعة أوريون النجمية)

فتح العالم الإنكليزي الشهير ستيفن هوكينغ النقاش مجدداً بين العلم والدين حول وجود الله من عدمه في كتابه الأخير الصادر هذا الشهر بعنوان “التصميم العظيم“.

يقول هوكينغ في كتابه المذكور أن الله لم يخلق الكون وإنما الأخير خلق نفسه بنفسه ويوضح:

“هل كان الكون في حاجة الى خالق؟  الاجابة هي لا! وبعيداً عن كون الامر حادثة لا يمكن تفسيرها إلا بأنها أتت على يد إلهية، فإن ما يعرف باسم الانفجار الكبير لم يكن سوى عواقب حتمية لقوانين الفيزياء”.

ويتابع:

“لأن ثمة قانوناً مثل الجاذبية، صار بمقدور الكون ان يخلق نفسه من عدم. والخلق العفوي هذا هو السبب في أن هناك شيئاً بدلاً من لا شيء، وفي وجود الكون ووجودنا نحن”. ويتابع: “عليه يمكن القول إن الكون لم يكن في حاجة الى إله يشعل فتيلاً ما لخلقه”. (المقتطفات من جريدة النهار، عدد الاثنين 13 أيلول 2010).

عالم الفيزياء ستيفن هوكينغ

أثارت تعليقات الفيزيائي الأهم في القرن العشرين ردود فعل عنيفة من رجال الدين في الأديان التوحيدية بشكل خاص كالإسلام واليهودية والمسيحية فيما هلّل لها العديد من العلماء الملحدين مثل ريتشارد داوكنز. ومشكلة هذا النقاش أنه يضع بقية الناس على الكوكب بين خيارين: الإيمان بوجود الله بشكله التوحيدي وبأنه هو خالق ومسيّر الكون أو الإلحاد بوجوده كلياً والإيمان بالعلم كـ”إله كلّي المعرفة”. وهذان الطرحان هما في رأينا المشكلة الرئيسية للعلم والدين في الوقت الحالي، وكلاهما ينطلق من تعريف ضيّق للمقدّس يتمحور حصراً حول المفهوم الابراهيمي (اليهودي-المسيحي-الإسلامي) لله.

وبالنسبة للعلم المعاصر والأديان الابراهيمية لا يوجد للإنسان سوى خياران فيما يتعلّق بالمقدّس: التوحيد Monotheism، والإلحاد Atheism. وبالتالي لا يوجد سوى احتمالين اثنين فيما يتعلّق بخلق الكون: أو أن الله خلق الكون بإرادته، أو أنه هنالك سبب علمي آخر وبالتالي فالله غير موجود.

لكن هل فعلاً تقتصر خيارات العلم والروحانية على هذين الخيارين؟

كلا.

ففي مسألة خلق الكون يتجاهل كلا الفريقان فلسفة “الانبثاق الكوني” التي تقدّم تفسيراً لنشأة الكون يتوافق مع العلم ومع الإيمان بالمقدّس على السواء. وتقول الانبثاقية أن كل الحياة هي سلسلة من الانبثاقات المتتالية التي تعود إلى جوهر مطلق واحد غير قابل للتحديد تختلف أسماؤه بين “الواحد” و”الكلّ” و”اللاشيء” و”المصدر”… لكن لا تعتبر هذه الفلسفة أن “الواحد” هو إله بل تعتبره جوهر موجود في قلب كل الكون، كما أنها لا تعتبر أنه يخلق الكون بشكل منفصل عبر إرادة منفصلة بل إن انبثاق الكون منه هو نتيجة حتمية لطبيعته نفسها (تماماً كما يقول هوكينغ أن الكون هو نتيجة حتمية لقوانين الفيزياء)، كما أن الانبثاقية لا تعتبر أن هذا “الكلّ” هو هدف للعبادة بل هو موضوع ارتقاء إليه ومن هنا يأتي تعبير “التوحّد” مع المقدّس الذي نراه في بعض التقاليد الروحية مثل البوذية والصوفية.

موسى “النبي”

وتحمل طروحات الانبثاقية في طياتها العديد من المفاهيم الفرعية المعقدّة مثل مفهوم تألّه الإنسان الذي سبق وتحدّثنا عنه في مقالات سابقة.

وطُرحت هذه الفلسفة في أديان قديمة مثل الجانية والبوذية والطاوية وبعض الطوائف الهندوسية ومعظم الأديان الوثنية في منطقة البحر المتوّسط. كما طُرحت على يد أهم الفلاسفة في التاريخ مثل أفلاطون، بيتاغور، زينون الرواقي وأفلوطين وحملتها فيما بعد المدرسة النيو-أفلاطونية ومختلف الجماعات الباطنية مثل الغنوصية والصوفية وصولاً إلى بعض الجمعيات الفلسفية والروحية المعاصرة.

لكن صوفيّو الشرق أعطوها ترجمة خاطئة هي “الفيض الإلهي” بعدما “غربلوا” هذه الفلسفة من كل ما يتعارض مع الدين الإسلامي، وكذلك فعلت العديد من الطوائف التي لها جذور نيو-أفلاطونية مثل العلويين والاسماعيليين والدروز.

والانبثاقية مرفوضة حتى الآن من الجميع: من العلم الذي يرفض تفسير أي ظاهرة خارج الظواهر المادية البحت، ومن الأديان التوحيدية التي تعتبرها زندقة وشرك بالله. لكن ماذا لو كان موسى ويسوع ومحمد وهوكينغ وداروين وداوكنز على خطأ، وكان أفلاطون وبيتاغور وزينون على حق؟

المعلّم بيتاغور

31 comments

  1. Rita · سبتمبر 25, 2010

    ماذا لو كانو كلهم على خطأ طيب؟

    “الانبثاقية الكونية” محاربة لـدرجة اني ما سمعت فيها غير مؤخرا (من شي اسبوع تقريبا) !
    مع اني بعتقد انها نظرية بتستحق الدراسة ..

    مع القيود اللي بتشكلها الاديان المختلفة للبني ادم .. بعتقد اللي بدو “يكفر” بيكفر حتى لو علم حتما بوجود اله او عدمو ..

    تحياتي 🙂

  2. القط · سبتمبر 25, 2010

    مساء الخير طوني،

    الأفكار الدينية أو الإلحادية أو الإنبثاقية عن نشأة الكون تقع جميعها في عائق هام و هو الدليل.
    نحن كبشر قد نؤمن بهذه الفكرة أو تلك، بأن سبب نشأة الكون هو إله/آلهة أو وجد من العدم أو إلى الجوهر “المصدر”، و لكن كبحّاث علم، فإن كل هذه الأفكار و الروايات تبقى نظريات من دون إثباتها.

    معرفة حقيقة نشأة الكون هو أمر بالغ الصعوبة، ليس فقط من ناحية علمية، بل حتى من ناحية فكرية خيالية.
    نستطيع أن نطلق الكثير من الآراء حول أصل الكون، و لكننا سنظل غير مقتنعين بفكرتنا لأننا نملك القليل من المعلومات عن بداية الكون و ما زالت معرفتنا بالكون و أسراره قليلة جدًا.

    إذا كنت تتابع أفلام و مسلسلات الخيال العلمي، فستلاحظ أنها تشمل الكثير من الأمور التي قد نعتبرها مستحيلة أو صعبة اليوم، و لكن هذه الإنتاجات، إما تتجنب الحديث عن نشأة الكون، أو تطلق أفكار مبهمة و غير مقنعة. و هذا يعود إلى صعوبة البحث في هذه المسألة في ضوء قدرات الإنسان العلمية أو حتى الفكرية و الخيالية، اليوم.

    مع التحية.

  3. Adon · سبتمبر 26, 2010

    @Rita
    صباحو صبية،
    أكيد البحث عن الحقائق ما بيوقف، هيدي طبيعتنا كبشر، فا إذا كانوا كلهم على خطأ منكمّل بحث ومنكتشف أكتر شو فيه بهالدني ليش لأ. فهم الكون مهمة ما بتنتهي.. والكفر كمان 😀
    ضلي بخير

    *
    @عادل
    مراحب صديقي،
    معك حق بالنسبة للدليل حول التلاتة، ولكن النظريات العلمية أو الفكرية ما بتنبنى بشكل كامل على الدليل، تُبنى بالاستدلال والاستنتاج والبناء النظري. معظم النظريات العلمية اللي منعرفها تم التوصل الها من خلال معادلات رياضية أو دراسة نظرية من دون وجود دليل مادي مباشر من الجاذبية لنيوتن لنظرية النسبية لأينشتاين للمخروطات الزمنية تبع هوكينغ. لذلك يمكن ما بوافقك كتير انه ما منقدر نفهم حالياً نشأة الكون لكن بعتقد اننا منقدر نفهم المسألة بس على قدر قدراتنا العلمية والعقلية بالعصر اللي نحنا موجودين فيه.

    تحياتي عادل

  4. Hapy · سبتمبر 26, 2010

    دوكينز في كتابة وهم الاله اعطى تصنيف اعتقد انه اقرب للمنطق وهو فئة الناس الذين ينتمون بنسبة 60% فمافوق للالحاد والنسبة الباقية لا ادرية

    ملحدين لان الاحتمالات الاكبر من وجهه نظرهم هي التطور والطفرة والخلق من اللاشيء
    ولاادريين لانه مازال العلم لم يفسر الكثير

    دمت موقظا

  5. القط · سبتمبر 26, 2010

    الدليل المقصود ليس بالضرورة مادي، بل كما انت ذكرت، فهو قد يكون رياضي أو منطقي.
    أما فهم نشأة الكون فهو، كما كل شيء، متعلق بقدراتنا العلمية اليوم. و لكن حتى من ناحية النظريات أو من ناحية خيالية، الأفكار ما زالت مشتتة و مبهمة منطقيًا.
    نحن ثقافيا و علميا نفكر على أساس قانون حفظ المادة، و أن لكل حدث مسبب، مما يجعل التفكير خارج هذه الثقافة صعب…و لكن غير مستحيل 🙂
    تحياتي.

  6. لاديني · سبتمبر 27, 2010

    كلام القط سليم
    فنحن نفكر ضمن قوانين ضيقة منها أن لكل حدث مسبب وبالتالي يصعب علينا استيعاب أن الكون ذاتي النشأة وأن كل شيء موجود أصلاً حتى مع دعم العلم لهذه الفرضية

    بالنسبة للإنبثاقية فهي رغم تجردها وقولها أن التوحد مع ذلك الكل هو الهدف وليس العبادة فهي تظل في رأيي شكل ما من التدين ذات طابع تصوفي متحرر إذا جاز التعبير
    أكثر ما يقلقني فيها هو هدف الارتقاء والتوحد هذا، إذ كيف نعرف أنه الصحيح والمطلوب منا دون دليل لا مادي ولا منطقي..لكن ربما فلسفي

    لا أنكر أن الأمر برمته غامض ومحير، وأن العلم بشقيه التجريبي والفلسفي لازال يلعب على شاطيء بحر الحقيقة…

    شكراً طوني على الطرح الموضوعي والمرتب

  7. Adon · سبتمبر 28, 2010

    @Hapy
    سلام صديقتي،
    ما بعرف ، مش موافق كتير على تصنيف دوكينز لأن بيطلع 100 % من الناس ملحدين أو لا أدريين، ويا ريت هيدا الواقع، بس وين راح بالمؤمنين؟ 😀

    *
    *
    @ القط
    من هالناحية أكيد متفقين.
    تحياتي تصديقي

    *
    *
    العزيز لاديني،
    القول ان الكون ذاتي النشأة يتفق مع الانبثاقية، بل يمكن أن نقول أن نظرية النشأة الذاتية في الانبثاقية أقدم من النظرية العلمية الحالية بآلاف السنين،
    اعتقد أن القول انها شكل آخر من التدين هو عودة لرؤية الأمور من منظور ثنائية “الالحاد”/الدين التقليدي، وبالتالي بيظلمها نوعا ما خاصة انها مش نظرية علمية حصراً أو روحية حصراً بل علمية – فلسفية – روحية في وقت واحد.
    بالنسبة للارتقاء، هذا أيضاً الهدف من العلم ومن أي شيء آخر بالحياة، وهو بجميع الأحوال بنظر هالفلسفة مش مسألة جبرية يجب على الجميع الأخذ بها، اللي بيقتنع بياخد فيها واللي ما بيقتنع ما بياخد، اعتقد ان قلقك ربما مرتبط بقرائتها من زاوية دينية كما اعتدنا مع الأديان السماوية.
    طبعاً، درب التوصل إلى إجابات شافية بالنسبة للبشر لا يزال طويل جداً، وهون جمال الموضوع، اننا كل ما اكتشفنا إجابة منكتشف معها أسئلة جديدة، المهم هي الذهنية التي تعتبر أن طرح الأسئلة هو أمر صحّي وجيد ومش خطيئة كبرى كما في حالة الأديان وأحياناً في حالة العلم أيضاً.
    شكراً على مشاركتك الغنية : )
    تحياتي

  8. تنبيه: كيف يمكن أن نرى المقدّس؟ أبعد من ثنائية التوحيد V/S الإلحاد « نينار
  9. نزار النهري · نوفمبر 14, 2010

    استاذي العزيز العلم الحديث وخصوصا الفيزياء لا تعترف بالنظريات الفلسفية بل تعتد على شيء اسمه المراقبة وعن طريق المراقبة تبنى الاستنتاجات والتحليلات .. فعلى سبيل المثال نظرية الانفجار العظيم هي ليس نظرية فلسفية بل نظرية جاءت نتيجة مراقبة فلقد استطاع العلماء ان يراقبوا الكواكب والنجوم التي تحيط بالارض ولاحظوا انها تتحرك نحو الخارج وحركة الاجرام السماوية البعيدة اسرع من حركة الاجرام السماوية القريبة فاستنتجوا من هذه المراقبات ان الكون يتمدد ولابد له ان يكون قد اتى من انفجار .. فهنا لا مجال للفلسفة .. اما الفلاسفة فياتونا بنظرياتهم دون ان يقدموا لنا دليلا واحدا منطقيا يجعلنا نتقبلها كنظريتك اعلاه .. تحياتي لك

    • Adon · نوفمبر 14, 2010

      نزار العزيز،
      انبسطت برؤية تعليقك هنا 🙂 أتابع مدونتك منذ حوالي شهرين واستمتع بقراءتها لكن لم يتنسى لي الوقت بعد للمشاركة في النقاشات على صفحتك.
      موافق معك على تعريف العلم، لكنني لا أرى أن العلم والفلسفة متناقضان كما يضعهما فكر ما بعد الحداثة. فالفلسفة لا تقدّم نظريات علمية بل تقدّم المعنى وقراءة إنسانية للواقع العلمي الموضوعي وتضيء على المعضلات الأخلاقية والاجتماعية للواقع (ولهذا السبب أساساً تكره الأديان السماوية الفلسفة لأنها تنافسها في مهمّتها). وفي بدايات الفلسفة والعلم لم يكن هناك انفصال بينهما، ومعظم العلماء الذين وضعوا أولى لبنات العلم كانوا أيضاً فلاسفة مثل بيتاغور وأرسطوطاليس وزينون وأرخميدس وبطليموس وغيرهم.
      فالعلم الذي يقول مثلاً أن كل الوجود مكوّن من نفس الجزئيات الفيزيائية وأنه لا فرق بين الإنسان وأي شيء آخر من حيث الجوهر، هذا لا يتعارض مع قول بعض الفلسفات بوحدة الوجود لكنه يتعارض فقط مع الطرح التيولوجي للأديان السماوية التي تقول بأن الإنسان مخلوق استثنائي ومنفصل خلقه الله.
      كما أن القول أن الكون انبثق من اللاشيء هو اليوم في نفس الوقت كلام علمي وكلام متطابق مع الفلسفة الانبثاقية التي عرضتها.
      وهنا نقدي المتواضع لطرح هوكينغ، فهو من جهة تسرّع بالقول أن الفلسفة ماتت واضعاً إياها بمواجهة مع العلم، كما أنه كان يتحدّث من منظور الأديان الابراهيمية فقط في معرض حديثه عن الروحانية والله وما شابه.

      سلامي لك

  10. نزار النهري · نوفمبر 14, 2010

    تحية طيبة ..
    لا انكر ان بعض الفلاسفة استطاعوا ان يخمنوا اشياء صحيحة .. السؤال هو كيف توصل هؤلاء الفلاسفة الى هذه التخمينات .. هناك احتمالان فهم اما انهم راقبوا واستنتجوا فهم علماء وليسوا فلاسفة وان كانوا كذلك .. اما الاحتمال الآخر فهو انهم ضربوا النرد او انهم توصلوا لما توصلوا اليه بطريقة ما ليست علمية، بالمناسبة الذي يتوصل لشيء بطريقة علمية لا يتردد بكتابة استنتاجه اما الفيلسوف فيفرض عليك الاشياء ولا يعطيك سببا كما فعل كل فلاسفة اليونان القدماء عندما فرضوا علينا ان الارض هي مركز الكون .. وعندما يبتعد توقع الفلاسفة عن الطرق العلمية لا يمكن التعويل عليه فاحتمال كونه صحيحا لا يتجاوز الـ 50% .. وهذا لا يعني انهم على حق فما وصلنا عن طريق الصدفة لا يمكن ان نعول عليه.
    لناخذ المثل الذي قدمته عن الذرات ولنرى ماذا حدث تاريخيا ..
    افترض الفيلسوف ديموقراطس ان المادة مكونة من ذرات واننا نستطيع تقسيم اي شيء الى قطع صغيرة الى ان نصل الى قطعة لا يمكن تقسيمها سماها الذرة .. لحد الان النظرية فلسفية وليست علمية والدليل انه اقترح ان يكون شكلها مثل الكرات الصغيرة او ما شابهها … ولانه كلام فلسفي لا يمكن ان نعول عليه لذلك بقيت نظريته حبرا على ورق .. بل جاء الفلاسفة اللاحقون كافلاطون وارسطو وبطليموس وغيرهم كلهم رفض هذا واقترحوا وجود الروح والمادة وهذا الطرح هو الذي تبناه اصحاب الديانات ومنهم المسلمون … فالفلسفة وان صدقت لا نحتاجها لاننا لن نأخذ بها الا اذا اثبتناها عمليا ولو اثبتنا شيئا عمليا لن يكون فلسفة.
    انا برايي الفلسفة تؤخرنا وانا مع هوكينغ مئة بالمئة يجب ان نعتمد على العلم فقط .. تحياتي لك

  11. مهدي صالح · مارس 11, 2011

    يبدو لم تأتي البشريه لحد الآن والكتابات أعلاه بشئ موضوعي ومٌبرهن. حتى المنطق الفيزياوي والعلمي فيما يخص نشأة الكون فهو خاوي أيضا. فمثلا المؤمن والمٌلحد كلاهما يعتقدان بوجود الله وعدمه أي كلاهما موهومان. فالله وماينسب إليه من ألوهيه أو خالقيه مفهوم أكل عليه الدهر وشرب ولا يصح في وقتنا هذا كعلماء التطرق لمثل هكذا مفاهيم.
    يجب أن تكون كلمة الله بالمعنى العلمي هي الأسم الجامع للأشياء, والأشياء هي أسماء وصفات . وشرح ذلك يطول لفهم الحقيقه والوهم. كذلك
    لا نشأة للكون .
    فالعلم التقليدي ينظر بوجود بداية ونهاية للكون ويُحيل بالتفسير على الصدفة ، الغيب والقوى الخارقة .
    وأنا أقول أن المسألة مرتبطة بالوعي الإنساني المُدرك لمفردات الوجود الظاهر وهي على ستة أنواع :
    1: منظور إليها 2: موزونة 3: مسموعة
    4: ملموسة 5: ذات طعم 6: ذات رائحة
    وإن الوعي الإنساني هو أصل الكون ، مركزه ، صورته ومصدر الإبداع الكوني .
    ومعرفة ذلك تقتضي معرفة حقيقة الإنسان التي تكشف سر الكون .
    .

    • Adon · مارس 11, 2011

      أحسنت القول مهدي.
      أضيف عليها بكلمات ابن الرومي “كل شيء في الكون يكمن داخلك. أبحث عن كل الأجوبة في ذاتك”.

  12. مهدي صالح · مارس 13, 2011

    adon أود أن أُبين معنى الذات حتى تعرف كيف تسألها.
    الذات هي شيء ليس كباقي الأشياء خارج عن حد التعطيل والتشبيه.داخل في الأشياء لا بممازجه,خارج عنها لا بمُزايله.ساكن مُتحرك لا يُدرك بالسكون.ومعرفتها الحقه تقتضي معرفة عين الشاهد قبل صفتهِ وصفة الغائب قبل عينيتهِ.

    • Adon · مارس 28, 2011

      جميلة إضافاتك سيد مهدي.
      هل نستطيع أن نقول هنا أن الذات الحقيقية هي الشاهد لا المُشاهَد والمُراقب لا الذي يُراقب؟
      الحديث شيق، هل حضرتك مهتم بالفلسفة والطرق الصوفية؟

  13. مهدي صالح · مارس 27, 2011

    الأنبثاقيه عند ستيفن تعود لجوهر مطلق واحد والكون نتيجه حتميه لقوانين الفيزياء.
    عجبآ لهذا القول فالجوهر المطلق الواحد تسميه مفادها مجهول غيبي .والنتيجه الحتميه خاطئه حتمآ والقول برمته تكهن ورجما بالغيب ليس إلا.

  14. مهدي صالح · مارس 28, 2011

    adon ليس كما ذهبت فقد إعتبرتها موصوفه وقولي إستدلالي عليها لترجمه من مُتَوهم لٍيفهم.
    لدي تخصص كوني في كل الأشياء وبشكل علمي دقيق بعيدآ عن الفلسفه والتصوف.

  15. مهدي صالح · مارس 28, 2011

    أود أن أضيف بأن قول الفلسفه المستهلَك يخلط بين المفهوم الكوني والمفهوم الظرفي وبما أن الفلسفه هي حب الحكمه والحكمه هي فن التعامل مع آثار الموجودات إذاً هي (الفلسفه) مفهوم ظرفي لا كوني.فمثلاً لايصح القول ما حكمة وجود المشتري أو القمر أو أي شيىء من الموجودات.

  16. mohammed alaa · أغسطس 19, 2011

    انا عايز بس اجابه للسؤال ده يا ملحدين كيف الكون جاء من العدم وكيف الانسان خلق وكيف الشمس تاتى فى النهار وتغيب فى الليل وكيف القمر ياتى فى الليل ويغيب فى النهار وكيف الانسان يرتبط بزوجته فتحمل وكيف المنى خلق وكيف يوجد فاصل بين المياه المالح والعذب وكيف القلب يدق وكيف الصابع تتحرك وكيف القمر يعكس ضوء الشمس وكيف الزرع ينبت وكيف المطر ينزل وكيف المخ يفكر وكيف السماء تتلون ومن الجهل عند الملحدين انهم يقولوا لاشئ اسمه السماء لانهم لا يعرفون ان السماء هى سبع طبقات وليس الطبقه التى نراها فى الارض ففط والعلماء يقولون ان هناك نظريه اسمها الانفجار العظيم وانا كشا ب مسلم اصدق هذه النظريه وهم لا يعلمون ان القرأن تكلم عن هذه النطريه قبل ان ياتى اى عالم يكتشفها فهل كان فى زمن الجاهليه كما يسمون علماء وهل كان يوجد مكوك فضاء فكيف اخترع محمد القرأن وقال الله عز وجل (يخلقكم فى بطون امهتكم خلقا بعد خلقا من بعد ما خلق فى ظلمات ثلاث) يا ملحد مامعنى ظلمات ثلاث لو انت درست الاحياء ستجد ان الظلمات هى الاغشيه الثلاث
    1_ غشاء البطن
    2_غشاء الرحم
    3_غشاء المشيمه
    هل عندك رد ولو ايضا درست احياء وعلم نفس ستجد ان هناك منطقه فى المخ تسمى الناصيه وهى منطقه الكذب والخطا والله قال فى القرأن ( ناصيه كاذبه خاطئه ) سوره العلق ايه 16
    وفى الثران الله ذكر ان الشمس سراجا وان القمر منيرا وانتم لا تعلمون ما الفرق اللى بيدرس فيزياء يكلمنى معنى كلمه نور انه يستمد نوره من شئ اخر معنى كلمه سراجا يعنى ضوء يعنى يضئ من تلقاء نفسه لايستمد ضوئه من احد فيا علماء اليس القمر يستمد ضوئه من الشمس اى يعكس ضوء الشمس والشمس تضئ من غير ان تستمد ضوء
    هل كان فى عصر محمد صلى الله عليه وسلم علماء فيزياء ومكوك الفضاء فكر يا ملحد معايا انت لما بتنام ازاى بتحلم كيف تستيقذ لوحدك هتقولى العقل الباطل هقولك العقل اللى ممكن امسكه بيدى وافعصه بقدمى يقدر ان يفعل هذا لوحده
    وكاله ناسا الامريكيه احسن منك يا اللى كاتب المقاله دى تقول ناسا ان هناك كوكب اسمه نيبرو سيدخل على الارض ويعكس مجال الارض فتشرق الشمس من الغرب وتغرب من الشرق اليس هذا مذكور فى القرأن عندما يموت الانسان الكون اللى يخلق نفسه بنفسه كيف يميت الانسان كيف وكل الجسد يتحلل الا عظمه الذنب وهل تعلم ان مكونات الانسان هى مكونات النبات فالله يحييى الانسان مره اخرى كما يحيى النيات وهذا مذكور فى القرأن ربنا يهديكوا الله موجود الله موجود الله موجود الله موجود الله موجود الله موجود الله موجود

    • Adon · أغسطس 24, 2011

      99 % من المعلومات اللي ذكرتها هراء بهراء ولا أساس لها لا في العلم ولا في الدين، وبتمنى ما حدا غيري يضيّع وقته بقرائتها.
      نيبيرو قال 😀

  17. nehad · يوليو 30, 2012

    ( او لم يرى الذين كفرو بأن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي ) الايه لخصت باختصار وايجاذ نظرية الانفجار العظيم

  18. nehad · يوليو 30, 2012

    طيب اذا افترضنا جدلا صحة كلام المفلسين مش المتفلسفين مين فى انسان عى وجه الارض بيقدر يثبت عدم وجود الله اذا صح القول انو الكون جاء طفره وصدفه كيف عرفته انو ما فى اله خالق متحكم ومقدر كلل شئ وبادئ كل شئ ومين انشأنا احنا كبشر واعطانا العقل والفكر ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهى رميم قل يحيها الذى انشأها اول مره ) كيف انتو بشر وبتفكرو نفسى افهم لانو العقل والمنطق واضح اشد الوضوح انو احنا بنعيش النشأة الاولى وهيكم عيشين وبتحكو وراح تموتو ولكن اايمان وحده والامل بوجه الله هو مخلصنا من شكوكنا

  19. nehad · يوليو 30, 2012

    ( كما بدأنا اول خلق نعيد وعدا علينا ان كنا فاعلين ) ( والسماء بنيناها بأيد وان لموسعون ) من اين جاء محمد ص ع وسلم بهذا العلم انو السماء فى حالة تمدد واتساع وانو الكون بدأ من نقطه وكل ماله بيكبر وبيوسع ما تقولولى انو القرأن انكتب فى السبعينات واجت الايه مع العلم الحديث وانحطت الله يهديكم لصراط المستقيم

  20. مهدي صالح · أكتوبر 11, 2012

    نعم العقيده مقدسه والعلم غير ذلك ولايمكن قياس احدهما بالآخر فمثلا لايمكن قياس العقيده بعلم الرياضيات اوماشابه . اظافه الى ذلك فالعقيدة لها راي في نشأة الكون بحساب الخالقيه باعتبار عمومي لا على وجه التحديد والتدقيق . والعلم يخوض في تفصيلات وماهية المرجعيه ولا اعتقد في ذلك تجاوز طرف على اخر ……..’ 

  21. brahim linin · أكتوبر 27, 2012

    ان فرضية خلق الله للكون تبدو بالمقارنة مع المنطق غاية في الغرابة . وبما انني لا اؤمن الا بما هو متفق مع العلم .والعلم قد فسر عدة ظواهر دون اعتبار وجود الله فالخص كلامي قائلا الكون وجد مند الازل واخد يتوسع عبر بلايين السنين ليس الله من خلق الكون ولا الانسان بل ان الانسان هو من خلق الله ليملا الفراغ الروحي……….

  22. مهدي صالح · أكتوبر 28, 2012

    الله ايضا له وجهتان ، علمية وعقائدية وأعتقد ان الرأي اعلاه يتخصص بالوجهة الثانية بما يَملأ الفراغ الروحي . أما الوجهة الأولى وبإختصار فأن الله هو الاسم الجامع للأشياء ، والاشياء هي أسماء وصفات والنكته تدور في محور الصفات .

  23. مهدي صالح · أكتوبر 31, 2012

    تنويه
    عدم الايمان بشيئ او اللااعتقاد بشيئ هو اعتقاد ايضا .والخروج من دائرة الاضداد يقع بالمرء على سلم الحقيقة المطلقة التي لا مفر منها. فمثلا (1+1=2) لا تستدعي الايمان او عدمه , كون الاخيرين يوجبان الغيب .اظيف القول بأن التصور والواقع كلاهما في خانة الوهم والحقيقة هي الوهم االمتحقق .

  24. ali goad · يناير 24, 2013

    منا قشة جميلة/مؤلف كتاب (الروحانيات من القوة الى الفعل) علي جواد

  25. ali goad · يناير 24, 2013

    سوف تجدون في كتاب المذكور عمق في المتنا قظين وسر حلها

  26. غير معروف · أبريل 17, 2013

    لكل معلومة خصوصيتها وتفسيرها فلو فسرناها بما هي هي دون تداخل بالمعلومات لوصلنا الى حقيقة

  27. غير معروف · أبريل 17, 2013

    ليس عليك معرفة العلم كلة بل عليك معرفة ماوصلت الية الى حد الان

التعليقات مغلقة.