تفجير الاسكندرية: المنفذ واحد لكن الجناة مئات الآلاف

 

بعد التفجير أمام كنيسة القديسين في الاسكندرية

حين انفجرت السيارة المفخخة أمام كنيسة القدّيسين مرقص وبطرس في الاسكندرية ليلة رأس السنة، انهمك الجميع في العالم العربي، سياسيين ورجال دين، في عمليّة نكران جماعيّة مفضّلين دفن رؤوسهم في الرمال والتظاهر بعدم وجود أي مشكلة ورفض تحمّل أي مسؤولية في ما حصل. الجميع يريد لوم “الأيادي الخارجية” و”الصهيونية العالمية” و”المؤامرة الكبرى”، والجميع يريد أن يتظاهر بأن العلاقات بين المسلمين والأقليات غير المسلمة في العالم العربي هي في أفضل أحوالها، والجميع يريد أن يكذب على نفسه ليقول أن المشكلة هي في بعض المتطرفين القابعين على هامش المجتمع وليست في بنية مجتمعنا بحدّ ذاتها.

الجميع يريد أن يهرب من المسؤولية فيما المسؤولية تطال الجميع… نعم، الجميع. حين ضغط الإسلامي المتشدّد على صاعق التفجير ليلة رأس السنة أمام الكنيسة، لم يكن ينفّذ سوى المرحلة الأخيرة من عمليّة تربوية – ثقافية -اجتماعية طويلة ومعقّدة تحصل في العالم العربي منذ فترة طويلة ويشارك فيها الجميع، يشارك فيها رئيس الدولة والنوّاب والإعلاميين ورجل الدين على التلفاز وخطيب الجامع والمثقّف وأستاذ المدرسة وبائع الخضار وضابط الأمن والأمهات في المنازل.

إننا نتحدّث هنا عن التربية التاريخية والمستمّرة في مجتمعنا للفوقّية والكراهية تجاه المختلفين دينياً في العالم العربي، تربية عنصريّة تبدأ من عبارة “الحمدلله أنا مسلم” التي تعلّمها الأمهّات للأطفالها، تمرّ بمنع الإفطار العلني في شهر رمضان ولا تنتهي عند التحريض الإرهابي المباشر ضدّ “المشركين والنصارى والكفار”. عمليّة تظهر نتائجها بوضوح حين يتظاهر مئات آلاف المسلمين في مصر على جريمة قتل المواطنة المصرية مروة الشربيني في ألمانيا (وهي قُتلت لأسباب عنصرية) فيما لا يتظاهر إلا بضعة عشرات حين يُقتل العشرات من أبناء البلد في جريمة عنصرية مشابهة مع العلم أنها حصلت في الاسكندرية لا في أوروبا البعيدة. وتظهر نتائج هذه التربية بوضوح أيضاً حين نرى تظاهرات تحتجّ على منع بناء المآذن في سويسرا ولا نرى تظاهرات تحتّج على إحراق منازل الأقباط في القاهرة والصعيد لأنهم مارسوا فيها شعائرهم الدينية، ولا تظاهرات تحتّج على الاضطهاد الذي يعاني منه البهائيون والعديد من الأقليات الأخرى.

الجميع يريد أيضاً أن يبرىء الدين من كلّ شيء مع أن كل الجماعات المتشدّدة والإرهابيين والفتاوى الغريبة العجيبة لا تأتي من فراغ، بل من القرآن والأحاديث والسنّة ومن الأمثلة التي يقدّمها التاريخ الإسلامي. فجملة “قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِيْنَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ اُوْتُوا الكِتَابَ حتى يُعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون” لم ترد في بيان للقاعدة في الصومال بل هي الآية 29 من سورة التوبة في القرآن، ومثلها جمل كثيرة تفوق في العدد تلك التي تدعو للسلم والتسامح. وجملة “لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فأضطروه إلى أضيقه” ليست منسوبة إلى نجم الفضائيات الدينية يوسف القرضاوي بل إلى محمّد نفسه.

كما أن حدّ الردّة والرجم والجلد وقطع الأيادي والذمّية ليست بدع أحد المشايخ في جزيرة العرب أو في بلاد فارس بل هي أحكام وضعها ومارسها الرسول نفسه. ومن أمر بإعدام نحو 900 أسير من بني قريضة وسبى نسائهم وأطفالهم واستولى على ممتلكاتهم ليس زعيم ميليشيا طالبانية في أفغانستان بل هو الرسول نفسه، ومن أمر باغتيال خصومه وحتى الشعراء منهم مثل الشاعر أبا عفك والشاعرة عصماء بنت مروان ليس أمير جماعة التكفير والجهاد في العراق بل هو الرسول نفسه أيضاً وأيضاً.

 

خلال تشييع أحد الضحايا

إلى ذلك، إن من يخبر المؤمنين في الكثير من الجوامع أن لا يتسامحوا مع أصحاب الدين المختلف وألا يشاركوهم احتفالاتهم الدينية وألا يسمحوا لبناتهم بالزواج من غير مسلم وألا يعملوا لدى ربّ عمل غير مسلم..ألخ، هؤلاء الشيوخ لم يأتوا من كاليفورنيا أو من باريس بل من مدننا وقرانا نفسها. كيف يمكن أن يكون لدينا مجتمعاً متسامحاً إن كان رجال الدين يخبرون الأهل في بلادنا أنه يجب عليهم مثلاً أن يضربوا أطفالهم بعمر الـ 11-12 سنة إن تركوا الصلاة؟ هذا التحريض على عدم التسامح وعلى ممارسة العنف على أطفالنا نفسهم ليس غزواً ثقافياً من هندسة وكالة الاستخبارات الأميركية في واشنطن بل هو خطبة الجمعة الماضية في الحيّ الذي نسكن فيه.

إن معالجة نتائج جريمة تفجير كنيسة القدّيسين لا تتم فقط بتكنيس الأرض من الشظايا وتطبيب الجرحى والتعزية بالشهداء، بل تتم عبر إعادة نظر شاملة بكامل البنية التربوية والثقافية والاجتماعية التي يقوم عليها مجتمعنا وأنظمتنا السياسية، ولا يمكن لذلك أن يتمّ إلا إذا أقلعنا عن سياسة الاختباء وراء أصابعنا، رمي المسؤوليات على غيرنا وتخيّل المؤامرات، علينا أن نعترف أنه هنالك مشكلة كبيرة في البنية الأساسية للمجتمع وثقافته.

قد يكون رجل واحد ضغط على صاعق التفجير ليلة رأس السنة في الاسكندرية، لكن من حضّر العبوة هم بمئات الآلاف. على أمل أن نستفيق ونعترف بالمشكلة ونعالجها قبل أن تنفجر العبوة التالية.

20 comments

  1. Fadi · يناير 6, 2011

    مهمة كتير المقاربة وشجاعة بس هل يا ترى الناس مستعدة تسمع هيك كلام؟

  2. غير معرف · يناير 6, 2011

    باسم الله الرحمن الرحيم

    تفجير الاسكندرية مرفوض والإسلام يسمح لأهل الكتاب بالعيش في دار الإسلام والحفاظ على دينهم شرط أن يلتزموا بالقواعد العامة الموضوعة لهم في الشريعة، لكن على أهل الكتاب من النصارى أن يحترموا معتقدات المسلمين وألا يستفزوهم وبالنهاية هذه أرض إسلامية من لا تعجبه قوانينها وشرائعها فليخرج منها ويذهب إلى مكان يمكنه ممارسة كفره وانحلاله الأخلاقي فيه كالغرب.

  3. حبيب · يناير 6, 2011

    لا أنفك ألاحظ أن آخر تعليق هو تجسيد لما كتب في المقالة… الأرض ليست ملك لأحد، و ما يحق لك من حريّة يحق لغيرك.

  4. Tina · يناير 6, 2011

    موضوع مهم جدا في قضية العنف التربوي الديني ,ولكن هل نقول ان العنف موجود في دين واحد فقط , ؟ ام انها حقيقة حضارية يشترك فيها سكان الوطن العربي ,لانه توجد امم مسلمة ليست عربية لا تحمل هذه التربية والسلوكية العنيفة ,مثل البوسنة ,دول من اسيا المسلمة التي صدر اليها العنف حديثا لانها كانت مسلمة منذ فترة طويلة .

  5. Adon · يناير 6, 2011

    @ Fadi
    شكراً صديقي. ما هيي كل الفكرة من الكتابة انه نقول الحقائق اللي الناس مش مستعدّة تسمعها وإلا منكون عم نجترّ الواقع.
    تحياتي

    *
    @ غير معرف،
    يعني شو هالتسامح الكبير من حضرتك العظيم اللي سمحت لأصحاب الدين المختلف بالوجود لكن “مع الخضوع لأحكام الشريعة” ومع دعوتهم بالرحيل اذا مش عاجبهم. يعني شكراً على سعة صدرك مش عارف كيف بدي اشكرك.

    *
    @ حبيب،
    للأسف، بعض الناس تعتقد أن الله أعطاها ولايته على الأرض وملّكها الأرض وناسها، ولكن لحسن الحظّ هالناس على خطأ.
    سلامي حبيب وخلّينا نبقى نشوف تعليقاتك هون دايماً : )

    *
    @ Tina
    مرحبا تينا، واهلا بك على هالصفحات المتواضعة هون.
    ملاحظاتك بمكانها، والعنف التربوي الديني مش محصور بدين واحد، ولا فقط بالدين، بل موجود بعدّة أديان وأيدولوجيات، وأكيد له أسباب سياسية واجتماعية واقتصادية وسياق تاريخي محدّد أوسع من معالجته بهالصفحات القصيرة هون، بس كل الفكرة من الموضوع هي انه يجب عدم تجاهل جزء مهم من المشكلة وهي وجود أصول للعنف في بنية العقيدة الدينية نفسها وأيضاً وجود تربية فوقية عنصرية طويلة الأمد بالعالم العربي تجاه الأقليات والمختلفين دينياً بشكل عام، وانه نحن اللي منتحمّل مسؤولية هالشي ولا يجوز رمي المسؤولية على مؤامرات خارجية.

    سلامي

  6. Andalus · يناير 7, 2011

    الى غير معرف
    لا حرية لاعداء الحرية

  7. salimallawzi · يناير 7, 2011

    طوني، للأسف هذا المخطط الذي يتبعه الإسلامورهابيون الذين لا ينتمون للإسلام أبداً، سيكون له مردود كبير ومؤذي في حال لم يتداركه العقلاء لدى الإسلام والمسحيين ..

  8. Hanibaael · يناير 7, 2011

    إلى متى سنتصرف كالنعامة؟

    “نحن لا يوجد لدينا مشكلة في ثقافتنا. هذه مؤامرة من الغرب علينا.”

    عندما، نمتلك الشجاعة لنعترف بأن الخلل في ثقافتنا وفي الدين الذي تقوم عليه هذه الثقافة، نكون بذلك قد بدأنا الخروج من العصور الظلامية.

  9. الى متى هذا الظلم · يناير 7, 2011

    سلام للجميع احب اسأل الاخوة المسلمين لو مسيحى متطرف او متعصب وده صعب وجوده فى المسيحية قجر مسجد كان اية رد فعل المسلمين ولا انتوا ماشين باالاية انتوا الاعلى ربنا مش هايسأل الانسان لما يموت دينك اية؟ هايسأله اعمالك اية واية استفاد الارهابى اللى فجر الكنيسة غير كراهية جميع العالم له والدعاء علية ومش ممكن ربنا يصرح على القتل حرام حرام حرام الللى بيعملوه معنا وممكن الارهاابى ده ينقلب عليكم اصبروا ربنا مش هايسيب حق المظلوم لان احنا اظلمنا كتيرا جدااااااا

  10. ظمـــأ · يناير 8, 2011

    اتصور انه المشكلة الحقيقية تكمن في الافكار والتفسيرات الخاطئة وفعليا نحن اصحاب الديانات نخطئ كثيرا
    لا اعتقد ان المسلم الحقيقي سيقبل بما حصل ولن يقبل فخطأ مني ان اعتقد والعكس ايضا صحيح المسيحي
    المشكلة ان هناك ايدي خفية تريد ان تزعزع وتحرك هذه الافكار وتجعلها هي الاولى
    الخلل فعلا في ثقافتنا في مفاهيمنا الخاطئة
    وفي حقيقة الامر اذا احنا ما اعترفنا بوجود هالاخطاء في التفكير والتفسير والمفاهيم وهذا بداية للتصحيح سيكون الامر في المستقبل أسوأ

  11. Andalus · يناير 8, 2011

    الى ظمأ
    من هو المسلم الحقيقي ؟

  12. Adon · يناير 8, 2011

    مراحب،

    @ Andalus،
    زمان ما شفناك هون صديقي!
    هيدي الجملة اللي حكيتها لازم برأيي تصير بوصلة النشاط المضاد.
    تحياتي

    *
    @ Salim
    أكيد فيه مجال لتدراك الأمر، وبعتقد ضرر كل هالقضية على المسلمين هو أكبر بكتير من الضرر على أي حدا تاني، لكن بعتقد لا يمكن تدارك الخطأ من دون الإشارة لكل جوانب المشكلة وجزء منها موجود بالنصوص الدينية المقدّسة.
    تحياتي سليم

    *
    @ Hanibaal
    لخّصت كل اللي عم نجرّب نحكيه هون.
    تحياتي بو الهنّ

    *
    @ “إلى متى هذا الظلم”،
    على أمل ان الأحداث الأخيرة تكون صفّاة استيقاظ لكل القوى بالمجتمع لحتى تعرف شو كان عم يصير تحت الرماد لفترة طويلة. الأقباط وكل الأقليات في مصر مظلومة قبل تفجير الاسكندرية بسنوات طويلة ، لكن تفجير الاسكندرية جلب هالقضيّة للضوء بشكل قوي.
    لكن للأسف، رمي المسؤوليات على الخارج وعلى المؤامرات لا يدلّ على إدراك للمشكلة بل على تجاهل عن قصد لها.
    تحياتي

    *
    @ ظمأ،
    في إشكالية كبيرة هون انه إذا المسلم الحقيقي لن يقبل الذي حصل، يعني هذا المسلم نفسه لن يقبل أفعال كثيرة قام بها الرسول نفسه ولن يقبل آيات كثيرة موجودة في القرآن نفسه وهذه معضلة كبيرة بالصراع مع المتشدّدين. لكن الاعتراف بوجود هالمشكلة هو خطوة كبير للأمام بحد ذاته، وإلا سيكون الأمر في المستقبل أسوأ كما تقول.
    سلامي ظمأ

  13. gabriel · يناير 8, 2011

    موافق على أغلب ما تم سرده من ناحية الفكرة
    لكن الاسلوب الهجومي لا يعطي إلا ردات فعل هجومية مماثلة ويزيد المتطرف تمسك بتطرفه

    • Adon · يناير 8, 2011

      هلا غبريال وأهلاً فيك بالمدوّنة،
      بصراحة مش حاسس المقال هجومي لكن لكل إنسان رأيه الخاص طبعاً، وبرأيي انه في ظلّ الظروف الراهنة حيث صارت حياة الناس على المحكّ لازم تكون النبرة عالية.
      تحياتي

  14. Rima · يناير 9, 2011

    التعصب والتطرف هو حاضنة الإرهاب، وهو الحل الوحيد في الرؤوس الفارغة ومن الصعوبة إيجاد مكان للتعصب ‏في داخل رؤوس الناس الغنية بالأفكار الإنسانية.‏
    تعازينا الحارة لذوي ضحايا الاعتداء على كنيسة القديسين في الاسكندرية وكل ضحايا التعصب بكافة أشكاله. ‏

  15. ظمـــأ · يناير 9, 2011

    طوني اعلم جيدا اننا نختلف كثيرا في بعض المواضيع ولكن هذا لا يفسد للود قضية
    انا اتحدث عن من يدعون الاسلام وان هذه الاعمال يثمنها الاسلام
    نحن المسلمون ديننا دين تسامح
    في كثير افكار وتصرفات بتنسب لغير اصحابها
    وهناك اشخصا يعطون لانفسهم الحق بانه يحاسبو ويتصرفوا تصرفات لا يقبلها اي شخص
    الموضوع طويل طوني طويل كتير بيحتاج لناس تقبل الفكرة وتنظر اليها بعمق اكبر مش نظرة سطحية
    بالنهاية كلنا بشر وبغض النظر عن افكارنا دياناتنا تصرفاتنا
    احنا انسان وانا شخصيا احترم الانسان اولا وقبل كل شيء

  16. Adon · يناير 10, 2011

    @ Rima
    حبيت كلماتك. شكراً على هالإضافة الجميلة ريما 🙂
    سلامي

    *
    @ ظمأ،
    أكيد الاختلاف لا يفسد للود قضية، وبوافق معك على أهمية احترام الإنسان كأمر مسلّم فيه بغض النظر عن انتماؤه.
    تحياتي ظمأ والمدونة مدونتك دائماً

  17. Hapy · يناير 11, 2011

    متفقة مع كل حرف قلته
    اجملت هنا نتايج العار الديني الذي يمارسه المتشددون بدون تفكير
    للاسف الاسلام بيجتر غباء وفاشية الكنيسة في العصور الوسطى
    حديث نبوي يحض على الكراهية ضمن تجميعة احاول رصدها لفاشية الدين ” من احب قوم حشر معهم ”
    يكثر المتشددون في استخدامه عندما يروا صداقة بين اثنين مختلفين في الديانة فيقولون للمسلم هذا الحديث لتخويفه وحضه على الابتعاد عنه

    دمت مضيئا صديقي

  18. محمد · يناير 16, 2011

    السلام عليكم ورحمه الله
    مقالتك مليئه بالكراهيه والعداء والغريب انك تتكلم فيها عن التطرف!!!!
    .انا اريد ان اسالك سؤال واريد ان تجاوبني بصراحه .. لو فعل هذا الفعل شخص غير مسلم ولا مسيحي ولا ينتمي لاي دين ولاطائفه كيف بتكون ردة الفعل ؟؟؟؟
    انا اجاوبك : سيتهم هو لوحده على هذا العمل وسيحاسب هو لوحده وسيسجن هو لوحده .. اما لو كان مسلم الذي عمل هذا العمل فالمجرم هو الاسلام و ليس الشخص .. ماكل هذه الكراهيه!! يااخي اقسم بالله اني اعرف مسيحيه تقول انا حتى لو اروح لطبيب مسلم ويعطيني دواء ولا اصح عليه اتهمت الاسلام بذلك
    اسالك بالله اهذا عدل ؟ اهذه واقعيه ومنطقيه ؟ وتدعون الصلح والتسامح وانت تتهمون ديننا بكل شيء ؟ وتسيئون لنبينا وكتابنا وألهنا .. حتى اصبحت احمل موقف ضد المسيحيين.. ليس لان المتطررفين يقولون لي ذلك كما تدعي .. المسلم يعرف من اين ياخذ دينه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( الاثم ماحاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس ) يعني انت يامسلم مو محتاج دائما لرأي المشايخ ورجالات الدين
    تشتمون ديننا بكل مكان .. ياخي العن سابع اللي فجر وهذا عمل كلنا ضده ويكون بعلمك حتى الاسلام يدينه بذلك .. والمسيحين اللي باراضي المسلمين يسمون بالاسلام اهل الذمه لانهم على ذمة المسلمين .. سبه متل مابدك .. بس يااخي ديني لاتلف حولينه وترمي سهامك عليه وتنهش فيه .. لان ديني انت لاتعرفه اكثر من المسلمين .. انا مثلا اللي اعرفه عن اليهوديه والبوذيه سيء جدا لكني لااحاسب من يعتنقون هذه الاديان حسب جهلي بدينهم .. وانا ارى جهلك بديني متعمق جدا
    انارجل مسلم معتدل مصلي صائم حمدلله ومحافظ على نفسي لم اسيء لاحد في حياتي اعمل واحب واحلم .. احب ديني والهي ونبيي .. واخيرا اجد شخص يجرحني بديني ويتهمني بكل ماهو سيئ وبااحب الاشخاص لدي .. وبعد سبه لديني ونبيي يقول يجب ان تكون هناك محبه وسلام بين الجميع ولن يكون سلام ومحبه مع الاسلام ومحمد .. يعني باختصار وبطريقه غير مباشره اترك هذا الدين عشان يسير سلام بيننا؟ .. تخيريني بين ديني وبينكم؟ ايعقل هذا ؟

    نعم محمد حارب لكن اعلم ان المسيح حارب وموسى حارب ونوح وداود وكل الانبياء حاربو واذهب واقرا الانجيل قبل القران كل الاديان تقر بحروبهم .. وكلهم حاربو لاجل الله … وكلهم امتلأو بالعزه والكرامه والايمان وكلمة الله كانت العليا .. واغلب انتصارات الانبياء بدأت بكلمه وانتهت بحرب .. هكذا هيا الدنيا حرب بين الخير والشر..و اسالك بالله من يريد خيار حرب ؟ لكن احيان تكون الحرب احدى الحلول
    وان كنت تريد ان اختصر لك الامر واضع لك الايات من الانجيل هنا عن حروب الانبياء كلهم وضعتها لك

    اما القصاص وقطع اليدين هذه نعم ايات لكنها للشخص الجاني المجرم وليس للبريء ودينك ايضا يدين الجاني والمجرم ..ولا انتا شو ؟ بدك تفلت المجرمين بالشوارع ؟
    انت اخذت كل الخيارات الاخيره التي اتخذها الرسول عليه الصلاه والسلام وقلت هذا الاسلام الرسول عليه الصلاه والسلام هو قالها قبل كل حروبه ( خلو بيني وبين الناس ) بدا بكلمه زي بلقي الانبياء .. وقال لو دعتني قريش لحلف الفضول لااستجبت ) كان يريد سلام مع قريش وقريش رضيت بشرط ان يسكت الرسول ولا ينشر رسالته .. وهو تمسك برأيه واراد التحدث الى الناس ووقفو بوجهه وحاصروه وقاتلوه وطردوه من ارضه ولم يحاربهم حتى نزلت الايه ( اذن للذين يقاتلون بانهم ظلمو وان الله على نصرهم لقدير )
    المسيح مسك سيف وحارب و المسيح وضع حدود وقصاص .. المسيح يامرك بدفع الجزيه ( الجزيه لمن له الجزيه ) .. وكل الدول المتحضرة تفرض ضرائب وكل العالم يراه قانون وعدل .. واموال الضرائب كلها تذهب لرؤساء والحكام .. اما الجزيه التي فرضتها الاديان تذهب للمستضعفين
    قانون الانسان عادل وقانون الله جائر.. هذا مالقنوكم اياه الحكام .. رضيتم بالضرائب ولم ترضو بالجزيه ؟؟ .. ونسيتم ان حتى المسلم يدفع زكاه

    تمنياتي للجميع براحه البال

    سلام

    • Adon · يناير 16, 2011

      السيّد محمّد،
      ما هو مليء بالكراهية للأسف هو تعليقك. وللأسف أيضاً تعليقك يدلّ على صحّة المقال من حيث إصرار غالبية المسلمين على عدم مواجهة الحقائق وعدم الاعتراف بالمشكلة ودفن رأسهم في الرمال والادّعاء أن كل شيء بخير.

      ثانياً، لا أعلم إن كنّا نتحدّث هنا عن المقال نفسه، لأن المقال الموجود على هذه الصفحة لا يطلب منك ترك دينك ولا عباداتك ولا شيء آخر، لكن يطلب أن تعترف أن جزء من المشكلة نابع من النصوص والتشريعات والتاريخ الديني. وهذا أمر على ما يبدو أنك لست مستعداً للقيام به، كحالة معظم المؤمنين في العالم العربي.

      ثالثاً، المقال لا يتضمّن شتيمة ولا افتراءات أو كذب، والأمثال التي تحدّثت عنها في مقالي أتت من القرآن والسنّة والتاريخ الإسلامي، فإذا كنت تعتبر هذه الأمثال شتائم فهذه مشكلتك، وربّما هذا ما أزعجك لأن معظم المؤمنين لديهم مشكلة مع الحقيقة ويفقدون أعصابهم حين يفضح أحدهم الحقيقة ويضعها للعلن.

      رابعاً، مشكلتك مع المسيحيين بينك وبينهم واصطفل منك لهم ولم أفهم إقحامها في الحديث لأنها لا تعنيني ولا اعتقد ان المسألة تعني أحداً غيرك في جميع الأحوال. ولم أفهم أيضاً من تقصد بـ”انتم” حين تقول مثلاً تشتمون وتهاجمون..ألخ ألخ.
      ولو كنت تقرأ المدوّنة لفترة كافية لعلمت ان افتراضك الذي افترضه في تعليقك حول ديني خاطىء، لكن لا ألومك لأن الناس تنشأ على الأحكام المسبقة في مجتمعنا ويبدو أنك لست استثناءً.

      أضحكني جداً قولك “المسيح يأمرك بدفع الجزية” 😀 لا أتلقى الأوامر منه يا عزيزي ولا من كنيسته، فضلاً عن أن الجزية هي اختراع محمّد لقمع المختلفين دينياً وهي غير موجودة في اللاهوت المسيحي. ومسألة الذمّية غير مقتصرة على دفع الجزية، الذمية تقتضي أيضاً أن أهل الكتاب لا يحقّ لهم التملّك ولا ممارسة عبادتهم علناً ولا الإدعاء قضائياً على مسلم ولا دخول وظائف الدولة أو حمل السلاح أو تشكيل التجمّعات السياسية أو الاجتماعية أو الدينية، ولا يحق لهم حتّى بناء منازل أعلى من منازل المسلمين أو امتطاء الأحصنة، ولا يحقّ لهم أن يكونوا ربّ عمل يشغّل مسلمين لديه، ولا يحقّ لهم رفض إعطاء الأرض أو الأملاك لمسلم أو رفض تزويج بناتهم لمسلمين، وإذا ارتكب مسلم جريمة بحقّ ذمّي تكون عقوبته مخفّفة…ألخ ألخ ألخ وغير ذلك الكثير من الأحكام المتخلّفة. لذلك إن أردت إتهام أحد بالجهل اذهب واطّلع على أحكام الشريعة أولاً.

      وبالنسبة للاتهام بالجهل بدينك فهذه جملة لا تستحقّ الردّ لأنها التبرير الوحيد الذي يبقى لديكم عادة حين لا تستطيعون مجاراة النقاش ومقارعة الفكرة بالفكرة والحقيقة بالحقيقة.

      أما الأنبياء الذين تقول أنهم حاربوا من أجل الله، فلا أريد أن اخبرك ما رأيي بهم وبإلههم حرصاً منّي على أعصابك
      تحياتي

التعليقات مغلقة.