الأزمة الأخيرة: هل نحن مستعدّون؟

وجود النفط صنع حضارتنا، هل نفاذه ينهيها؟

لماذا العالم الذي نعرفه هو على وشك أن يتغيّر إلى الأبد

“الأزمة الأخيرة” هو عنوان لكتاب من تأليفنا سيصدر قريباً عن “الدار العربية للعلوم – ناشرون” في بيروت، وسيكون متوافر بعدها في جميع المكتبات تقريباً.

والآن، عن أي أزمة نتحدّث؟ ولماذا قد تكون هذه الأزمة الأخيرة لحضارتنا؟ فلنتحقّق أولاً عمّا يقوله الخبراء حول العالم عن هذه الأزمة.

* * *

“جدّي كان يركب على الجمل، وكذلك أبي. أما أنا فأقود مرسيدس، وابني سيقود لاند روفر وكذلك ابنه… لكن ابن الأخير سيركب على جمل”.

.جملة منسوبة لحاكم دبي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم

* * *

“إنه مشهد كئيب، أكثر من كئيب، وسأقول أنه مرعب، وهذا هو عملنا، أن نحذّر الحكومات. الطلب (على النفط) سيرتفع والسؤال هو اذا ما كان بمقدورنا أن نرفع الانتاج ليلاقي هذا النمو. وفقاً لحساباتنا في الوكالة الدولية للطاقة، وحتى وإن افترضنا أن الطلب على النفط لن ينمو أبداً خلال العقدين المقبلين، لن ينمو على الإطلاق، فنحن نحتاج لكي نعوّض انخفاض انتاج الحقول الحالية إلى زيادة الإنتاج بمقدار 45 مليون برميل في اليوم لكي نبقى بعد عشرون عام من اليوم في نفس المكان الذي نحن فيه اليوم. هذا يعني أننا نحتاج لأن نجد ونطوّر 4 سعوديّات عربية جديدة، وهذا تحدّ هائل. لا يجب أن نتمسّك بالنفط الخام حتى القطرة الأخيرة. يجب أن نترك النفط قبل أن يتركنا هو. يجب أن يتم تأسيس مقاربات جديدة بشكل عاجل. رغم أن البترول لم ينفذّ منا بعد، إن الوقت يداهمنا “.

فاتح بيرول، كبير الاقتصاديين في الوكالة الدولية للطاقة، أيلول 2010 في مقابلة مع الـ BBC.

* * *

“إن النفط السهل، الرخيص الثمن قد انتهى. الذروة النفطية تلوح في الأفق”.

شكري غانم، رئيس الشركة الوطنية الليبية للنفط.

* * *

 

Empty?

“النفط حكم القرن العشرين؛ نقص النفط سيحكم القرن الواحد والعشرين”.

وليم ريس موغ، جريدة التايمز البريطانية 2007.

* * *

“حين تنقطع الكهرباء، سنعود إلى العصور المظلمة… بعد الذروة النفطية ستدخل الحضارة في سنوات طويلة من الانهيار البطيء: نقص في إمدادات الطاقة وانقطاعات في التيار الكهربائي حول العالم، يتبعها الانهيار التدريجي للزراعة النفطية، تدنّي انتاج الأسمدة والغذاء، انهيار في أنظمة النقل ثم في أنظمة البنوك والنظم المعلوماتية، تراجع الطبّ الحديث وتصنيع الدواء، نهاية البلاستيك، انهيارات في أنظمة الدفاع المُمَكنَنة والالكترونية، تأثّر عمليات البناء والتصنيع والتجارة والشحن… العصر الحجري ينتظرنا وراء المنعطف التالي “.

ريتشارد دانكن، مؤلف وباحث حول شؤون الطاقة.

* * *

“التخطيط البعيد الأمد صعب في ظلّ الأزمة السياسية الحالية حيث أن معظم السياسيين مهووسين بعناوين الجرائد في اليوم التالي… لكن مستقبلنا كبلد يعتمد أكثر من أي وقت مضى على قدرتنا على التخطيط استباقاً للصدمة النفطية التالية وعالم ما بعد النفط”.

.فينس كايبل، بريطانيا، 2009

* * *

ماذا سيحلّ بالمجتمع حين تنقطع الكهرباء وتفرغ خزّانات الوقود وتتوقّف الآلات عن العمل؟

“لسنا جيّدين في التعرّف على التهديدات البعيدة عنّا حتى ولو كان احتمال حصولها هو مئة في المئة. المجتمع الذي يتجاهل موضوع الذروة النفطية هو كتجاهل سكّان بومبي للدوّي المستمرّ تحت بركان فيزوفيوس”.

جايمس شليسينغر، المستشار السابق في وزارة الطاقة الأميركية.

* * *

“نفاذ النفط وتغيّر المناخ سيخلقان سياقاً جديداً كلياً للصراعات السياسية. في هذا السياق، لا فقط الحرية، الديمقراطية والمساواة هي على المحكّ بل أيضاً حياة مليارات البشر وأنظمة إيكولوجية بكاملها”.

.ريتشارد هاينبرغ، كتاب غروب الطاقة: الخيارات والمسارات في عالم ما بعد البترول

* * *

“لم ينته العصر الحجري لنقص الحجارة، وكذلك عصر النفط سينتهي قبل أن ينفذ نفط العالم بوقت طويل”.

زكي اليماني، وزير النفط السعودي السابق.

 

8 comments

  1. لاديني · يناير 17, 2011

    اوف..اوف…
    عالم يتباهى بأنه يعيش القرن الحادي والعشرين بكل فورانه ولا يستطيع أن يرى أبعد من حيث يقف؟!
    الأقوال التي اقتبستها يا طوني مرعبة بكل المقاييس
    وطبعاً مختارة على الفرازة بعينين ثاقبتين

    الطاقة النووية السلمية اقتراح معقول..ليس لتفادي الأزمة لكن لتقليص عواقبها وكسب مزيد من الوقت، لكننا بحاجة إلى إعادة هيكلة كاملة لأدوات الاقتصاد العالمي ومنذ الآن وبسرعة، وكذلك دعم وتخفيض تكلفة الانشاء والتشغيل، ولا ننسى الشبهة العسكرية والقيود القانونية الدولية التي تلاحق الموضوع دوماً مما يحول دون انتشاره في مناطق العالم الثالث على عكس الأول، والمشكلة أن هذه الشبهة تكون صحيحة في معظم الأحيان فنحن بين انتظار المهدي وانتظار هرمجدون ننسى أن النهاية ستأتي من تحت أقدامنا…

    طوني..بصراحة…هل فات الأوان؟

    وعلعموم..متى سيصدر الكتاب؟
    أريد أن أقرأه..فعلى الأقل بدلاً من تلعن الظلام اشعل مفاعلاً نووياً..
    🙂

    تحية صديقي..

  2. حسين رمّال · يناير 17, 2011

    ألف مبروك طوني الكتاب،
    أول ما يصدر أعطينا إشارة تانية
    وقال أنا عندي الحل، بس ابديش اتفلسف هلّق، بدّي اقرأ الكتاب بالأول
    تحياتي

  3. القط · يناير 17, 2011

    مبروك الكتاب طوني. عقبال الميّة 😉

    للأسف، سياسيينا و الأشخاص المؤثرون في المجتمعات العربية (رجال الدين و بعض الأثرياء) منهمكين في أمور ثانوية و سطحية بدل الإهتمام إلى الأمور الاساسية كالبطالة و الحريات و مستقبل مجتمعاتنا في ظل أزمة الطاقة المقبلة.

    جملة ريتشارد هاينبرغ التي وضعتها هنا مؤلمة جدًا، و لكن للأسف هي ستنطبق على الواقع إذا لم نجد طاقة بديلة بثمن مقبول، أو نعدّل حياتنا أيضا بثمن مقبول.
    الحريات، العامة و الخاصة، هي أول من ستضحي به الشعوب في عصر الازمة هذا. صعود الحركات المتطرفة في مختلف انحاء العالم سيكون الخطوة التالية قبل الخطوة الاخيرة و التي هي الحرب.

    أنت متشائم في مستقبل البشرية يا طوني. لا أعرف إن كان تشاؤمك في مكانه أو لا.
    الأمور لا تسير نحو الأفضل في العالم، و لكن لا أزال أظن أن إشراقة أمل ما زالت ممكنة!

  4. joe · يناير 18, 2011

    جميل جدا، مبروك الكتاب صديقي طوني

  5. Adon · يناير 18, 2011

    صباح الخير،
    @ لاديني،
    للأسف يا صديقي العالم حالياً لا يعرف التعامل مع المشاكل الطويلة الأمد لأن الحكومات المولجة بالتعامل مع هكذا أزمات عمرها أربع سنوات ولا تستطيع اتخاذ قرارات طويلة الأمد لأنها تضرّها سياسياً وانتخابياً، فضلاً عن ان الدين العالمي اليوم هو دين “النموّ” وهو دين له عقيدة وإيمان غيبي ولا يستطيع أن يصدّق وجود مشكلة من هذا النوع.
    للأسف أيضاً، لا نعرف إذا فات الأوان أم لا لأننا لا نعرف ما هو الحجم الحقيقي لاحتياطات النفط حول العالم، لكن بأقصى الأحوال لدينا أربعة عقود فقط للتصرّف، لا للحفاظ على الحضارة الحالية بل لجعل التحوّل أقل إيلاماً.
    الكتاب يتحدّث عن كل هذه المواضيع تقريباً وعن كل نوع من أنواع الطاقة البديلة على حدة، سوف أضع بوست هنا عن إصداره ما أن يصبح الكتاب في الطبع، وسأكون بانتظار تعليقاتك ورأيك به صديقي العزيز 🙂

    *
    @ حسين رمّال،
    تحياتي ، وشكراً صديقي يبارك بعمرك ، انشالله أول ما يصدر بحطّ هون الخبر واذا كنت عامل توقيع رح اتأمّل نلتقي! ورح كون بانتظار اسمع رأيك بالنسبة للحلّ اللي ببالك حسّون.
    سلامي

    *
    القط،
    شكراً جداً عادل،
    اللي تحدّثت عنه بتعليقك هو لبّ الأزمة الحالية، بس للأسف العالم يذهب بهذا الاتجاه من دون أن يعرف ماذا يحصل، وحتّى ما حدا عرفان سبب ارتفاع أسعار كل شيء اللي عم يحصل اليوم واللي بيرجع بسببه الأساسي لأزمة الطاقة.
    يمكن معك حق متشائم شوي، بس مش بالبشرية بحد ذاتها، البشرية رح تستمرّ بغضّ النظر شو بيصير، لكن هالحضارة الصناعية اللي ربينا فيها اليوم يمكن ما تستمرّ.
    فعلى أمل دائماً

    *
    @ Joe
    يا هلا جو 🙂 شكراً مان، انشالله منلتقي قريباً ايه
    سلام

  6. تنبيه: عالم ما بعد النفط: الأزمة الأخيرة « East Carolina!
  7. Kenan Alqurhaly · يناير 22, 2011

    ألف مبروك طوني
    بالنجاحات العظمى، مع التمنيات بانتشار واسع لكتابك

    • Adon · يناير 23, 2011

      شكراً جداً كنان، وشكراً على مشاركتك الخبر على صفحتك ما بعرف كيف بدّي اشكرك يا صديقي.
      صدّقني الكتاب المهم يوصل للناس اللي متلك ومش ضروري يعرف انتشار واسع لأن بتعرف قديش صعبة بالعالم العربي انه ينتشر كتاب لمؤلفين مغمورين متلنا 😀
      سلامي

التعليقات مغلقة.