إسقاط النظام الطائفي: بعض الأسئلة الصعبة

 

تظاهرة مركزية في بيروت الأحد المقبل

استغرب بعض الأصدقاء مضمون التدوينة السابقة بعنوان “أسباب عدم حضور التظاهرة ضد النظام الطائفي“، واعتبروا أن التأثير الناتج عن نشرها كان سلبياً في وقت ينتظر فيه خصومنا أي فرصة لتخريب التحرّك. ربّما هم محقّون وفقاً للزاوية التي ينظرون منها للأمور، لكن ألا يكون التحرك أقوى وأفعل إن كان قادراً على استيعاب الاقتراحات المختلفة وقادر على سماع النقد والاستفادة منه؟

يجدر الإيضاح أولاً إلى أن التدوينة السابقة كانت لإيصال الصوت حول نقاط معيّنة، لا للاعتراض على مبدأ التحرك ككلّ كما سبق وذكرنا فيها. وعدم المشاركة كان يقتصر على التظاهرة الأولى لا على التظاهرات اللاحقة، والمشاركة اللاحقة ستكون عن واجب لا عن اقتناع بجدوى التحرّك، إلا إن استطاعت الحملة الإجابة على الأسئلة الجوهرية التي تُطرح عليها اليوم والتي ستساعد الجميع على تحديد موقفه منها. وإن كانت الأجوبة تتفق مع قناعات صاحب(ة) السؤال، أقل ما يمكنه القيام به هو السهر ليل نهار لإنجاح التحرّك، وإن لم تكن تتفق مع قناعاته يُستكمل النقاش بنبرة هادئة لا تسهّل على الخصوم الطائفيين التصويب على الحملة.

وبالحديث عن النقد والنقاش، تجدر الإشارة أولاً إلى ملاحظة مهمّة وهي أن بعض الأطراف في الحملة انزلقت إلى التعامل مع العلمانيين كما يتم التعامل مع الجماهير الطائفية، طلبوا منهم التأييد المطلق وأخذوا عليهم طرح الأسئلة أو الانتقاد. بل هناك جوّ عام على بعض الصفحات يرفض النقاش، أي نقاش، إن عبر منع طرح مواضيع معيّنة، أو عبر الاشتباه بنوايا كل معترض وإطلاق إتهام “التنظير” عليه. وهذا أمر لا يجوز لحملة تطرح نفسها على أنها خلاص نهائي وشامل ومطلق لكل لبنان، فكيف يمكن لأي حركة تغييرية أن تنجح إن كانت غير مستعدّة للإجابة على أسئلة من تتكلّم باسمهم؟

من ناحية ثانية، هناك أسئلة صعبة لا بدّ من الإجابة عليها، والتهرّب منها أو منع النقاش فيها هو دليل ضعف لا دليل قوّة، فكيف يمكن لحملة “خلاص” أن تتجنّب أكثر المواضيع الشائكة التي يعاني منها البلد؟ وكيف يمكن ترك هكذا مواضيع “إلى ما بعد إسقاط النظام”؟ وكيف يمكن لحملة خلاص من الطائفية أن تعبّر عن ضيق صدرها كلما طرح أحدهم ضرورة دراسة الطوائف والأسباب التاريخية والسياسية والاقتصادية التي حكمت علاقاتها وأوصلتها إلى ما وصلت إليه اليوم؟ فهل نريد أن نتخطّى الطائفية عبر القفز فوقها أو عبر معالجة أساس المشكلة؟

نقول كل ذلك ونعلم أنه حتى الآن لا يوجد هنالك أي جهة يمكنها الإجابة على أي سؤال، لأن الحركة شعبية وغير منظّمة ولامركزية وإلى ما هنالك. لكن ذلك ليس بالضرورة أمراً جيداً في حال استمراره، لأنه يعني مثلاً إنني كعلماني وكمواطن، لا أستطيع أن أحاسب أو أن أقيّم أداء الطرف الذي يحمل قضيّتي ويدافع عن مصلحتي في هذا البلد. كذلك من المهم جداً بالنسبة لأي ناشط جدّي، أن يعلم من هم تحديداً الجمعيات والمجموعات والأفراد التي توجّه مطالبه وتحرّك قضيته لكي يعلم إن كان سيضع جهوده بتصرّف هذه الجمعيات وهؤلاء الأفراد مرّة أخرى في حال النجاح أم أنه سيبتعد عنهم كي لا يبدّد جهوده معهم أكثر من مرّة.

المجتمع اللاعنفي لا يمكن أن يكون مطلباً ثانوياً أو قابل للتأجيل في بلد أكلته أكثر من حرب أهلية!

إلى ذلك، هنالك عدد من الأسئلة الصعبة التي لا يمكن لأي حركة تريد تغييراً شاملاً أن تتجاهلها، والأسئلة ليست للانتقاد بل للبحث عن جواب، وهي:

–  هل نريد إسقاط الطائفية السياسية فقط كما تطالب بعض الأحزاب الطائفية أم نريد إقامة نظام علماني؟ ولماذا الخوف من كلمة علمانية طالما أن جميع العلمانيين في لبنان متفقين تقريباً على أنها ليست لمواجهة أي دين ولا للتضييق على الحريات الدينية؟

–  ما هي خطة العمل؟ الاعتصام والاعتصام إلى ما لانهاية أمام السلطات؟ كيف يسقط النظام الطائفي بهذه الطريقة؟ إن استقال كل الزعماء من مناصبهم اليوم، ألن يعودوا غداً عبر الانتخابات؟ وما قصة البند المضحك في البيان الذي يتضمن الدعوة لحلّ المجلس النيابي والقيام بانتخابات مبكّرة؟ والبند الذي يطالب إنشاء مجلس شيوخ طائفي؟

– ماذا نريد أن نفعل بالدستور؟ وهل يمكن تعديل الدستور حالياً بمعزل عن إرادة المجموعات الطائفية التي تشكّل المجتمع اللبناني؟

–  من قال أن كل العلمانيين في البلد يجب أن يكونوا مع أمور مثل الدائرة الواحدة مع قانون النسبية ورفض الخصخصة؟

–  ألا يضعف وضع كل المطالب المعيشية في سلة واحدة من تركيز التحرك؟ ألا يحوّله ذلك من تحرك ذات مطلب محدد إلى تحرك من دون أي مطلب؟ (لأن وضع كل المطالب في العالم في بيان واحد يعني عدم وجود مطلب محدد).

 

النظام الطائفي علّة كبيرة، لكنه ليس العلّة الوحيدة في لبنان!

–   ألا يعني ربط المطالب المعيشية بإلغاء الطائفية السياسية خداعاً للبنانيين للانضمام إلى التحرك لإيهامهم أن إلغاء الطائفية هو إلغاء للأزمة الاقتصادية؟ أم إن القيمين على التحرّك يعتبرون حقاً أن الطائفية السياسية هي سبب التردّي الاقتصادي ككل لا إحدى روافده فقط؟

–  كيف يوفق التحرك بين توجيه مطالب للنظام الطائفي مثل مطالبته بتحسين الأوضاع المعيشية وتفعيل النقابات ورفع مستوى التعليم الرسمي، وبين الدعوة لإسقاطه؟

–   وأخيراً، بموضوع النقاش الدائر حول حزب الله وسلاحه، كيف يمكن اعتبار موضوع السلاح والدولة داخل الدولة موضوعاً ثانوياً في بلد خاض أكثر من حرب أهلية للسبب نفسه؟ وكيف يمكن لأي حركة جدية أن تتجاهل وجود واقع مسلّح يشكل عائق أساسي لأهدافها؟ الواقع المسلّح لا يوجد لدى حزب الله فقط، لكن ألا تستوجب حالة حزب الله تركيزاً أكبر كونها الحالة الطائفية الأكثر نضجاً، الأكثر مأسسة، الأكثر تمويلاً، الأكثر تسليحاً، الأكثر تخطيطاً، والأكثر شراسة في الآونة الأخيرة؟ فهل السلاح سيقف متفرجاً إن كان النظام البناني حقاً على شفير السقوط أم أنه سيفرض أجندته بالقوة، كما فعل سابقاً؟ وهل سينتظر سقوط النظام كي يسلّم صواريخه بنفس الليلة للآدمنز الكرام على غروبات الفايسبوك؟ ولماذا يخشى التحرّك تسمية الأمور بأسمائها؟ وهل هناك جرأة على رفع صور حسن نصرالله من ضمن الزعماء الذين يجب إزاحتهم (كتحرّك وليس كأفراد)؟ هل لديها الجرأة على وضع أمين عام حزب الله في رسم كاريكاتوري مع البقية؟ هل منع رجال الدين من التدخل في السياسة يشمل قيادة حزب الله؟ وهل هناك أساساً إجماع في الحركة أن حزب الله هو حزب طائفي بل أخطر الأحزاب الطائفية على الساحة؟ هل يعلم المتحمّسون للتحرك أنه إن لم يحلّ موضوع السلاح فالبلد متّجه نحو الفيدرالية؟

كلها أسئلة برسم الإجابة، من يتبرع؟

 

14 comments

  1. Hanibaael · مارس 14, 2011

    طرح هيدي الاسئلة بمحلها! يمكن ما في اجابة ع كل الاسئلة.. ولكن طرح الاسئلة بيدفع لمناقشتها، وبالتالي فتح نافذة جديدة للعمل المدني العلماني بالبلاد.

    تحياتي انطون

    (رجاء احذف اول تعليق)

  2. ألين · مارس 14, 2011

    بعض هيدي الأسئلة كانت عم تنطرح على الصفحات من الأول ، يمكن صار فيه إجابة عن البعض منها متل ضم الزواج المدني للمطالب، لكن الأسئلة الجوهرية ما حدا عندو إجابة رغم انها عم تتناقش خلال الاجتماعات اللي حضرتها

  3. elise · مارس 14, 2011

    Finally someone was able to put all our questions together in a very accurate manner. yes that’s exactly what some of us are thinking bout, analysing and finding no issue..:s
    thank you

  4. nihal · مارس 14, 2011

    هذه الاسئلة تضع المطالبين باسقاط النظام والمجتوع والدولة الاطائفية في امتحان صعب جدا مدى مصداقية وشفافية المطلب … هذا ما سيساعد على فتح المجال الاوسع للنقاش البناء والاكثر فعالية كي لا تذهب جميع الجهود سدا. تحياتي

  5. ملحد · مارس 14, 2011

    يلي بدو يجاوب على أخر سؤال بدو يجاوب شو بتعنيلو إسرائيل.

  6. حسين رمّال · مارس 14, 2011

    مسا الخير صديقي، رح حاول جاوب على هالأسئلة يل طرحتها، مع إنو حكينا بقسم منها من قبل، وبطبيعة الحال رح بيكون في رأي شخصي، مش عم احكي بإسم الحركة (الحملة الشعبية) لأني لست من المنظمين لها بل من أفراد الشعب، وللحقيقة عم فكّر قرّب أكثر من الصبايا والشباب واللجان تحتى كون قريب ووصلّ كل التساؤلات والإقتراحات…

    يعني بفتكر في سببين وراء الخوف من العلمانية:الأول جهل الناس إلها ورفض إستيراد الأشيا، والثاني هو طريقة الدفع بها من بعض الجهات على شكل فرض… وهو رأي شخصي وبتعرف أبداً مش ضد العلمانية وأنا بطبيعة الحال معها.. بس بشوف بحكم اختلاطي بقسم كبير من الشعب يل خايف منها. بلاقي من الميلتين فينا نرّخي كحل وسط، يعني ما بدنا نتمسّك بالمصطلح الفضفاض بطبيعة الحال وبذات الوقت ما بدنا تضحيات وتنازلات مؤذية لمبادئ العلمانية الأساسية. يعني سمعت إقتراح حول جداً بهيدا الخصوص: ليش ما منحكي سوا ومنفتّش على بديل مرضي لكل الشعب يعني الشعب المفروض يكون قادر ينتج نظام حكم عادل وديمقراطي، إذا بدّها تضل الأطراف تشد كل واحد من ميلتو بفتكر طبيعي تلاقي نفور…

    بخصوص خطة العمل، بعدنا بالأول، والمشوار طويل، في كثير إقتراحات الشعب عم يقولها وشخصياً مع التصعيد التدريجي، لأن بنعومة ما بنوصل لشي (مع إنها وجهة نظر أيضاً مهمة لإستئصال الطائفية من النفوس والنصوص بشكل متواز) يمكن تشوفو مثلاً هيدا البند يل عم يدعي لحل المجلس النيابي والقيام بإنتخابات مبكرة مضحك، بس شو في حلول غير هيك، منعمل إنتخابات خارج القيد الطائفي ويلّي بدّو يجي يجي، ع القليلة فينا نلمس تغييرات وتشكيل تكتلات جديدة.. أنا هون بسألك صديقي إنت كيف بتشوف خطة العمل؟

    تعديل الدستور بفتكر بعتقد بيقدر يصير على مراحل، وبفتكر شخصياً بخصوص خطة العمل فينا نرّكز على تغيير وفينا نقول تطبيق الدستور (انظر مقالة فواز طرابلسي ـ السفير) وبعدان (بعد الإنتخابات غير الطائفية) مع مجلس نيابي جديد رح بيكون هالمجلس مخول البت بموضوع الدستور وتعديل البنود وتطبيق آخرى يل الشعب رح تكون من مطالبه (كتار)

    ما حدا قال إنو كل العلمانيين رح بيكونو مع الدائرة الواحد مع قانون النسبية ورفض الخصخصة، بس مش لازم نعرف يا طوني شو بدّن وشو الحل والإقتراح مثلاً بالنسبة إلن للبقوة؟ ومش المفروض ديمقراطياً منشوف مين مع الدائرة الواحد … يعني طبيعي جداً تلاقي هيدا الموضوع ما بيعجب الجميع، بس هل فينا نلاقي مشروع يعجب كل فرد وكل مجموعة؟ من هون كل طرف يعرض افكاره واقتراحاتو وبالأخير منصوّت عليهم…

    بخصوص وضع المطالب في سلّة واحدة، شخصية موافق معك، ومبلى بتضيع الطاسة منيح، ولكن بذات الوقت إلها بعض الحسنات خاصة بإستقطاب الفئات الشعبية كلها للحركة والإنتفاضة.. وفينا إذا بدّك نلتزم بمطلب واحد بيقدر يجمع أكبر قسم من الشعب اللبناني : إلغاء الطائفية والعدالة الإجتماعية (بس كلمة عدالة إجتماعية رح بتكون بتحوي كثير مطالب بتهم الشعب الفقير…) وهيدا أبداً مش خداع للناس لإن ما حدا بيقدر ينكر تأثير الطائفية على الفساد وبالتالي الأزمة الإقتصادية (غياب الدولة يعني الفساد يعني غياب المحاسبة) من هون مبلى كثير مرتبطين ببعض ولما عم تقول انو الطائفية إحدى روافده مبلى شخصياً موافق، ولكن روافده الأساسية وجزء من الحل بيكون هون بقى ما المشكلة في ذلك تحديداً؟

    وبخصوص فكرة التوفيق بين توجيه مطالب للإصلاح ودعوة للإسقاط، موافق معك، هون هيدا شي مش طبيعي، ولكن بفتكر ناتج عن صعوبة الحالة بقى في قسم من الشعب عم يتأمل ع القليلة الوصول لإصلاحات كرمال هيك بيرفع شعارات مطلبية للتحسين وما إلى هنالك

    وقال ختامها مسك مع موضوع سلاح حزب الله 😀 ، ما بعرف إذا انتبهت لتدوينة كتبها شخصياً عن الموضوع مع توضيحات وبقدر هون الفتك عليها للمناقشة فيها وبذات الوقت رح ضيف كم شغلة بعد هون… إنو ما فينا يا صديقي بكل بساطة نتعرّض لموضوع سلاح حزب الله من دون نرفقه بالتفكير بإستراتيجية دفاعية لأن إسرائيل سبب المقاومة ومش العكس، يعني بدنا نلاقي حل لإسرائيل قبل حل للسلاح ومن المفروض يكون في إقتراحات لإستراتيجية دفاعية عن البلد والمواطنين.. بس اسمحلي ضيف شغلة هون على أسئلتك بخصوص موضوع سلاح حزب الله، ما بتشوف صديقي إنك ما شفت إلا جزء واحد من الصورة لما عم تشير إلى شراسة الحزب وأجندة الحزب وخطورة الحزب لأن غاب عن استفساراتك الأسباب يل عم تدفع الحزب تيكون بهيدا الحزم والقطع (مع إني مش عم برر هون لسياسة الحزب الإعلامية) إنو هيك الحزب لحالو عم يصير شرس وهو بس يل عندو أجندة وما إلى هنالك.. ورح جاوب مباشرة على سؤالك بخصوص الجرأة على رفع صور السيد حسن نصرالله في رسم كاريكاتوري مع البقية واسألك.. رح اعزمك ع الموضوع يل كتبته عن موضوع السلاح تحتى ما طوّل هون لأن بفتكر رح بتلاقي أجوبة بفتكر على التساؤلات هون ورح اختم تقول موافق إنو بدّها حل لموضوع السلاح، بس أي دعوة لحل موضوع السلاح خارج إطارو (وجود الكيان الصهيوني) بعتقد ما رح يوصّل إلا لتعنّت أكثر من الطرفين..

    وهون إقتراح ع الهامش، شخصياً عم فكّر كون قريب من اللجان يل عم تحاول تنظّم، شو رأيك نشترك سوا؟ ونبحث بهل الموضوعات مع الصبايا والشباب تيوصل الصوت بشكل مباشر، الفايس بوك ما بيودّي كثير، تيصير التنظيم أحسن أنا بقول لازم نشترك، تحتى تتوضّح الصور أكثر لازم نشترك بالإجتماعات

    تحياتي طوني ويعطيك العافية

  7. Adon · مارس 14, 2011

    @ Hani
    صحيح بو الهن، حتى لو طرح الأسئلة شغلة مش شعبية حالياً :p بس مفيدة لتحديد الطريق لقضيتنا.
    تحياتي

    *
    @ ألين،
    أكيد الأجوبة على الأسئلة الجوهرية بدها وقت ويمكن ما تنوجد بليلة وضحاها. الشي المنيح انه اللي صار سرّع النقاشات اللي كان لازم تصير من زمان، انشالله ما تحترق همّتنا قبل ما نوصل لأجوبة لأن مستعجلين كتير بهالحملة.
    سلامي ألين

    *
    @ Elise
    Thank you Elise, i just wrote the questions that a lot of us had in their minds in one post, i hope we can at least accept that we need to think about these questions even if we didn’t have complete answers yet
    Thank you again! 😀

    *
    @ Nihal
    هيدي هيي تماماً. ومشتاقين صديقتي بتمنى يكون كل شي منيح صوبك! 🙂
    سلامي

    *
    @ ملحد،
    برأيي الشخصي وضع كل صاحب سؤال حول سلاح حزب الله بخانة المشتبه فيه وبموقفه من إسرائيل بطّل موفّق ومش بمكانه، لو كانت الجبهة مشتعلة ونحنا تحت القصف وفيه ناس عم تقول هالكلام كان بيكون منطقي، ولكن مش منطقي نمنع النقاش فيه بزمن السلم وبوقت اللي البلد مش خاضع لاحتلال. النقاش باستراتيجية ردعية قادرة تحمي الكلّ هو واجب الكلّ، ولكن أن يتم تجميد البلد باسم المقاومة مش منطقي، منصير منشبه الأنظمة العربية.
    تحياتي

    *
    @ حسين،
    حسّون العزيز، كتير بقدّر انك كتبت جواب طويل، يا ريت فيه ناس أكتر متلك بالتحرّك 😀
    كنت حابب تترك روابط تدويناتك هون لحتى تكون متاحة لكلّ اللي بيطلعوا على المقال هون كمان، ولمن تخلص العجقة عندي بلكي بضيفها على التدوينة.
    بالنسبة للعلمانية الاسم مش مشكلة طالما متفقين على مفهوم المواطنية اللي بيشمل الجميع مع ما يعنيه من أحوال شخصية موحدة وإلى ما هنالك.
    بالنسبة للمطالب المعيشية كمان مش مشكلة، بس كنت عم بطرح السؤال لأن على الصعيد الشخصي بعتقد من الصعب كتير إسقاط هالنظام بطريقة شاملة وموضعيّة لأن هالنظام جايي من الناس، لذلك بميل للعمل المتدرّج اللي بيكسر الأساس الطائفي للنظام بدل شعارات “الإسقاط” والثورة وما إلى هنالك. انت عم تقول انه النصوص والنفوس بتمشي مع بعض وموافق معك 100 %، وهيدا برأيي اللي بيخلّي التظاهرات تحت عنوان “إسقاط النظام” استعمال غير فعّال للجهود. الاعتصام لإقرار قانون الأحوال الشخصية مثلاً نهار الجمعة أركز وبمتناول اليد أكتر. بتبقى وجهة نظر أكيد.

    بالنسبة للسلاح، أكيد فيه شوية حدّية بالتناول بعترف فيها، وبقول انها نابعة من الإصرار على تقديس السلاح ورفض النقاش فيه، لذلك برأيي مش لازم ينطرح الموضوع بخجل وتدوير للزوايا لهالسبب تحديداً. هون نحنا مختلفين على أكتر من شغلة، تنيناتنا مع معالجة الأسباب لا النتيجة، وتنيناتنا مع حل شامل قادر يحمي كل مواطن لبناني، لكن ما منتفق على معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، والحلّ المبدئي والمنطقي بعتقد هو اندماج المقاومة الشعبية بالجيش مع حفاظها على استقلاليتها بالعمليات التكيتيكية لكن القرار السياسي والاستراتيجية العامة بتكون بإيد الجيش. لأن ما بيجوز يكون فيه عندك سلطة أو جيش غير قابل للمحاسبة، اليوم اذا حكومة أخدت قرار حرب واعتبرت قرارها خاطىء كمواطن، بشتغل على إسقاطها لحتى تغيّر سياستها، بس إذا حزب أخد قرار حرب واعتبرت قراره خاطىء كيف بقدر حاسبه؟ كمان لا يجوز للحزب الاستمرار بسياسة تخويف طائفة بهالطريقة، كيف بدنا نقدر نبني وطن إذا محازب حزب الله مقتنع انه لمن يترك البارودة بدو يجي اللبناني من طائفة أخرى ياخدلو حقوقه كمواطن؟
    ونقطة أخيرة برأيي لا يجوز استثناء نصرلله من الحملة ضد زعماء الطائفية، صحيح مش فاسد لكن المشكلة مش بآدميته، المشكلة انه هوي جزء من التركيبة شئنا أم أبينا وبيلعب بقواعد اللعبة وحتى هو الأبرع بين الكلّ، كما وانه برأيي يبقى هو وحزبه الحالة الأخطر لأنها مقرونة ببنية دينية وعسكرية يفتقر لها الآخرون (ولو كانوا يحلمون أن يملكوا مثلها).

    وأخيراً، أكيد لازم نبحث الموضوعات سوا، ويا ريت عم بقدر انزل على بيروت متل الخلق. هالفترة عاجقة عليي أكتر من شغلة بالجامعة والشغل ونقل السكن، بس مفروض بعد أوّل أسبوع بنيسان كون صرت ببيروت وقادر اتحرك أكتر.

    تحياتي حسين

    • حسين رمّال · مارس 14, 2011

      ويعطيك العوافي صديقي.. يعني صحيح بنحكي كثير ومعلقات، بس بتعرف للتوضيح، وهالمرة رح كون خفيف لأن بكل بساطة موافق على كل شي قلتو بردّك.. آخ ما أفخم الهداوة بالنقاش.. يعني طبيعي ع الفايس بوك (صفحات الحملة) ما نوصل لشي إذا كل واحد بيزّت كلمة بدّو يلخّص فيها الدنيا كلها 😀
      نقاش وحوار هادئ ومنطقي أنا أكيد انو رح يوصّل لمطرح مهم..
      وهيدا رابط صوب الموضوع يل كتبته عن سلاح المقاومة :
      http://wp.me/pIUJk-mJ

      بدّها تهون، غصب من عنها كمان.. يعطيك ألف عافية ومبروك النقلة سلف انطون.. ونلتقي

  8. ملحد · مارس 15, 2011

    أنا ما كنت قاصد اتهم انو يلي بدو يخلص من السلاح عميل. أنا كان قصدي انو لنتفق على التعاطي مع السلاح لازم نحدد موقفنا من اسرائيل. في مصطلح بالرياضيات اسمو axiom يلي هو مسلمات ما فيك تبرهنها و بتبني عليها نظريات.
    http://fr.wikipedia.org/wiki/Axiomes_de_Hilbert
    شوف كيف تغيير بسيط بالمسلمات بودي لقلب المفاهيم عن بكرة أبيها.

  9. amorethoxin · مارس 15, 2011

    salamat. please read my article and it would be great to share ideas!

    http://sinfulcedar.wordpress.com/2011/03/15/ending-sectarianism/

    peace

    • Adon · مارس 18, 2011

      thanks for the link amorethoxin, that was a good read
      Cheers!

  10. التنبيهات: كي لا تحكمنا ذهنية الطائفة « نينار
  11. roobal · مارس 25, 2011

    كلو حلو، بس الاحلى لما وضعت الناس في نهاية المدونة تحت واقع فرضتو انت عليهم ولم يفرض نفسه: عندما قلت ” هل يعلم المتحمّسون للتحرك أنه إن لم يحلّ موضوع السلاح فالبلد متّجه نحو الفيدرالية.”.
    كل الاسئلة مشروعة من دون ما تزمط جواتها مسلمات تهدف الى تكريس فكرة في العقول.
    وبالنسبة لموضوع السلاح او غيره، فان كان المقصود به الترسانة الصاروخية، فهي لم تستخدم في بيروت. وان كان المقصود به الاسلحة الفردية والمتوسطة، فكل الاحزاب لا زالت تملك هذا النوع من الاسلحة وكلها تعتبر خطر بهذا المعنى. واذا كان المقصود اخافة الناس من السلاح لانه يناقض الدولة، فكان يجدر صرف حبر الكلمات على اخافتهم من عدو كامن على حدودهم يهددهم متى شاء ويخطف مواطنينا كلما رغب. كان يجدر كتابة شيئا من الكلام عن دور الجيش الموجود في الجنوب وعن دور قوات اليونيفيل، وتخويف الناس من تقاعسهم.

    اذا بدك دولة عنجد، ما فيك تتجاوز حيثية انو غياب هالدولة هوي يللي خلق حالة الحاجة الى قوى بديلة لتحمي الشعب. وانت قلت بنفسك بس نسيت تفهمها بشكل اعمق: الناس يللي محيطين بالسلاح، لا يثقوا بالدولة ولا بمن هم في سدة زعامتها. وبس بدك تجيب سيرة سلاحهم بتكون عنجد عمتحط البلد امام حرب اهلية. لانهم اناس لا يرضون بالذل

    • Adon · مارس 25, 2011

      مراحب روبال،
      الجملة اللي حكيت عنها يا صديقي مش واقع انا فرضتو على الناس، مش شقفة مقال بمدونة اللي يتفرض وقائع، انا نقلت وقائع موجودة على الأرض، اليوم عنا تلات خيارات: أو الدولة، أو الحرب الأهلية أو التفكك والفيدرالية، فيه مسؤولين كتار عن هالحالة بس المسؤول الأكبر هو صاحب الماكينة العسكرية الأمنية الاقتصادية والثقافية التربوية الأكبر اللي هوي حزب الله.
      لو قرأت التعليقات فوق كنت عرفت انو رأيي كشخص هو معالجة سبب السلاح ومش النتيجة، يعني اندماج تشكيلات المقاومة بالجيش اللبناني مع الحفاظ على استقلاليتها التكتيكية للحفاظ على السرية، لكن القرار السياسي بيصير بإيد الدولة، وبحالة العدوان بتكون المقاومة مش بحاجة لقرار سياسي.
      اليوم مشكلتي مش بس مع السلاح، مشكلتي اني كمواطن ما بقدر حاسبه، عدا عن انه هالسلاح موجه لصدر نصف اللبنانيين ونسيان اسرائيل من 5 سنين لليوم.
      وما حدا بيرضى الذل لأبناء بلده وبلا مزايدة بهالمسألة دخيلك.
      الخيار من هون واضح، اذا بقيت الهيمنة الأمنية العسكرية بإيد حزب ديني طائفي، الحل الوحيد هو الفدرلة أو الحرب الأهلية.

التعليقات مغلقة.