“حجاب الموناليزا”: كتيّب بي-دي-أف

غلاف كتيّب "حجاب الموناليزا"، يمكن الضغط على الصورة للتنزيل

سلسلة مقالات “حجاب الموناليزا: جدليّة الدين الفنّ” بات الآن متاحاً للتنزيل بشكل مجّاني ككتيّب الكتروني بفورمات بي-دي-اف.

يمكن الضغط على الصورة المرفقة مع هذه التدوينة أو على هذا الرابط للتنزيل: حجاب الموناليزا

كما يمكن الإطّلاع على كتيّبات أخرى من إصدار مدوّنة نينار في “صفحة الكتب” على هذا الرابط: صفحة الكتب.

حول الكتّيب:

كتيّب “حجاب الموناليزا: جدليّة الدين والفنّ” هو عبارة عن أربع مقالات منشورة على مدوّنة نينار بين 5 كانون الثاني\يناير و16 شباط\فبراير عام 2010 بعنوان حجاب الموناليزا: جدليّة الدين والفنّ.

المقالات أتت ردّا على التضييق المستمرّ الذي تقوم به بعض الأحزاب الإسلامية في لبنان على تعليم الفنون الجميلة في أكثر من جامعة ومعهد. المقالات سبّبت وقتها ردود فعل عنيفة من بعض الأصدقاء والقرّاء اللذين رأوا فيها هجوماً مباشراً على الدين، رغم أن الدين وممثّليه في هذه الحالة هم من يقوم بالهجوم على الفنون والحريّات العامة لا العكس.

بعد أكثر من عام على نشر المقالات، أتاح لنا إصرار حزب إسلامي كبير في لبنان على الاستمرار بعمليّة أسلمة الجامعات، بأن نختبر شخصياً معاداته للفنّ والحرية بعدما منع معرضاً فنياً في معهد الفنون كنا نشارك فيه مع دزينة من المصوّرين والفنانين الآخرين. حدث المنع رغم أن المعرض لا يحتوي أي مواد مثيرة للجدل لا اجتماعياً ولا سياسياً ولا ثقافياً. إن عمليّة القضم التدريجي التي تحدث عادة من دون أن ينتبه لها أحد لا تزال جارية على قدم وساق، في لبنان وغير لبنان، بتخطيط وترصّد مسبقين من دوائر المؤسستان السياسية والدينية من دون أن تلقى معارضة تذكر.

لهذه الأسباب ارتأينا وجوب إعادة نشر هذه المقالات في كتيّب الكتروني يكون في متوافر الجميع، لكي لا تمرّ عمليّة القضم هذه من دون مقاومة، ولكي يكون القارىء(ة) على دراية بالأسباب الحقيقية التي تدفع المتشدّدين الإسلاميين لمعاداة الفنّ. إن زبدة هذا النصّ تقول أن أسباب عداء المتشديين الدينيين الإسلاميين للفنّ لها جذور في الثقافة الدينية نفسها وليست مجرّد تفسيرات متشدّدة، وتستوجب بالتالي معالجة تربوية-ثقافية شاملة لا يمكن اختصارها ببيان استنكار هنا أو بحديث عن فنّ العمارة الإسلامية هناك.

الكتيّب ليس دعوة للاختيار بين الفنّ والدين الإسلامي، بل إن جوهره يقوم في الواقع على عبثيّة مثل هذه الدعوة، ومن يدعون للاختيار بين الاثنين هم فقط الأصوليون والمتشدّدون الدينيّون اللذين يرون في الفنون الخلّاقة اعتداءً على الخالق والأخلاق معاً. لكننا في الوقت نفسه لا نخفي قناعتنا بأننا نرى أنه في حال تعارض الدين والفنّ في مكان ما، يجب أن نقف دوماً مع الفنّ والحرية دفاعاً عن قدرة الإنسان على الابداع والخلق، ولو كنا نتقابل في مواجهتنا هذه مع الدين ورجاله. فمهما ابتدع المتشدّدون من تفسيرات، ومهما حاولت السلطات السياسية قتل أدوات التعبير الفنّية في المجتمع، سيجد الفنّ طريقه دوماً ليكون المشاكس الأكبر للطغاة، وسيكون الفنّ دوماً أكبر فعل تكريم يمكن أن يقوم به الإنسان تجاه نفسه وتجاه أي خالق.

2 comments

  1. إياد · يناير 18, 2012

    شكرا على التذكير بالمقالات لقد أفادتني أكثر من مرة في النقاشات وكنت احتفظ بها بملف وورد
    شكرا لك

  2. Samchen Azronike (@Azronike) · أبريل 19, 2013

    اخ طوني السلام عليكم طبعا كلنا يخطأ ويصيب وخليني كون بدور المدافع عن الاسلام و انا متأكد انك حترحب بنقضي بمدونتك الكريمة , بالبداية انا بتفق معك بأن الكثير من الناس تقوم بدور عبد تابع اعمى للنصوص الدينية و لأقوال الشيوخ على المنابر بدون ان يسألوا انفسهم لماذا الله حرم هذا وحلل ذاك
    الفن ليس فقط في الرسم و النحت والاغاني و الموسيقى , اكيد انت بتعرف هالشي الفن هو موهبة إبداع وهبها الخالق لكل إنسان بتشمل كافة المجالات من الفن في الطبخ الى الفن في الهندسة النووية و الوراثية , لماذا حرم الاسلام بعض انواع الفن وحلل بعضها الاخر , باختصار شديد لم يحرم الله شيئا الا كان لمصلحة البشرية لأننا بأختصار تنبع غرائزنا وندمر ماحولنا لنرضي هذه الغرائز بدون شعور بالمسؤولية او بدون التفكير بالعواقب انظر الى اوربا بالرغم من التقدم العلمي و المعرفي الذي يعيشونه الا انهم متخلفين اخلاقيا حتى اصبح الجنس و الطرب و النشوة هاجزهم الاول
    نحن الان نعيش في زمن اصبح فيه الفن او مايسنب الى الفن اقرب ما يكون بمهزلة (وانت ذكرت بكتاباتك الماضية ان فن مابعد الحداثة هو اقرب للتقيء من ان يكون فن ) فما نتابعه يوميا على شاشات التلفاز من اغاني سخيفة بصراحة لا تفيد البشرية و التقدم الانساني و الراحة بشعرة والكثير يصفها بالفن الهابط لعدم وجود هدف سامي ومحدد لها ولأن مضارها اكثر من فوائدها , ما عناه الاسلام بتحريم الفن هو ليس تحريم الابداع و الانطلاق بعقلنا لنكون بشرا خارقين بعدها قادرين للوصول الى اليقين او لدرجة التنوير التي تكشف لنا سر الحياة وعظمة الخالق , ما حرمه الاسلام ببساطة هو الفن الهابط , خذ على سبيل المثال حضارة الاندلس التي جمعت كل انواع الفنون و العلوم والعلماء و المبدعين ولم يحاربهم الاسلام بل على العكس الاسلام وعلماء الاندلس هم الذين اسسو للتنوير في اوربا ولكن حقل واحد من حقول ما يتسب للفن كان كفيل بتدمير وانحطاط المجتمع وانهياره هو فن زرياب هذا الشخص الذي ظهر في قمة قوة وذروة الاندلس هو اول من فتح دور الازياء ودور الغناء و الرقص هذا ما ادى الى ان ينسى الملسمين سبب خلقهم وانشغالهم بأمور دنياهم عن اخرتهم وتحولهم الى امور حياتهم الفانية لأمتاع غرائزهم وبعدها تطور الامر الى مرحلة ادمان حتى اصبحنا اوهن امة
    الابداع غير محصور بأوتار العود وريشة الفنان الابداع هو بكل مجالات الحياة و العلوم وقد حض الاسلام على تعلمها جهرة وصراحة في قول الرسول ( مَن خَرَجَ في طَلَبِ العِلمِ فهو في سَبِيلِ اللهِ حتى يَرجِعَ) وغيره ( وَمَن سَلَكَ طَرِيـقـَاً يَلتَمِسُ فيهِ عِلمَاً سَهَّلَ اللهُ لهُ طَرِيقاً بِهِ إلى الجَنَّةِ) وغيره بأيات في القران مثل (قْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) وغيرها مثلا {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}. (آل عمران: 190) وكلنا يعرف من هو اللبيب الفطن, والكثير والكثير من الايات التي تدعوا الناس لطلب العلم و التفكر في الخلق و الحياة لا ان يكونو عبيد عميان يتبعون كل شيء بدون دليل مثل ما هو يحصل اليوم في العالم الاسلامي , واظنك تبالغ في وصف الانسان بأنه قادر على ان يسمو بعقله لدرجة انه يستطيع ان يخلق الله تحدى في القران الناس على ان يخلقوا ذبابة ونحنا الان لا نعلم عن الذبابة الا 10% فقط
    بالنسبة للنقطة الاخيرة و هي التقليل من شأن الانسان فهي امر خلافي بيننا كونه يختلف بأختلاف العقيدة الفكرية فحسب نيتشه يألهون البشر ويأمنون بقدراتهم الهائلة اما بالنسبة لنا معشر المؤمنون فالانسان بدون ضوابط ما زال قاصر في العقل عابد للذات والملذات ومهما اكتسب من العلم لا يزال قليلا كما قال الله تعالى في القران ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )
    صدقني انا عمأكتب هالكلمات وبنفس الوقت عمأسمع مقطوعة موسيقية لفاغنر ونقطة اخيرة حتى النبي محمد كان يسمع للناي ويسترخي على صوته

التعليقات مغلقة.