ثلاث حقائق يجب على اللبنانيين معرفتها حول أزمة الوقود

المقال التالي نٌشر على موقع “صوتك” والمدوّنة في منتصف أيّار 2010 بعنوان “أزمة الوقود في لبنان: هل يقف العصر المظلم عند المنعطف التالي”، وتناولنا فيه أزمة الطاقة في لبنان وتطوّرها المتوقّع خلال الأشهر والسنوات المقبلة. وتوقّعنا وقتها وفقاً لتطوّر سعر النفط عالمياً أن أسعار الوقود في لبنان ستصل إلى 38000 ليرة لبنانية بحلول نهاية عام 2010 (كان الرقم صحيحاً) وأنها قد تصل إلى 50000 ليرة بحلول عام 2013. وهذا يعني، لا فقط  شلّ الحياة الاقتصادية في لبنان بل عودتنا فعلياً إلى العصور الحجرية. رغم أن ارتفاع أسعار الوقود مرتبط بأزمة الطاقة، لا يزال اللبنانيون يعتقدون أن القضيّة سياسية ومرتبطة بـ”الحكومة”. نعيد نشر المقال اليوم لمساعدة القارىء اللبناني على إدراك حقيقة هذه الأزمة التي يجب البدء بمعالجتها بأسرع وقت ممكن لتجنيب هذا البلد الصغير مستقبلاً مظلماً. وللأسف، للمرة الثانية الثالثة على التوالي لم يعرف المقال سبيله لأي جريدة لبنانية لأن الإعلام اللبناني مشغول اليوم بتعبئة الصفحات بالهراء السياسي.

بعض التوقعّات المهمّة التي نُشرت في المقال لأوّل مرّة هي باللون الأحمر.

*  *  *

أزمة الوقود في لبنان: هل يقف العصر المظلم عند المنعطف التالي؟

طوني صغبيني

“صفيحة الوقود في لبنان إلى 40000 ليرة خلال الأشهر المقبلة” هو العنوان الأكثر إثارة للقلق اليوم في هذا البلد الصغير الذي شهد صعود أسعار المحروقات من 20000 ليرة لبنانية لصفيحة الوقود في العام 2005 إلى 34000 عام 2008 – إلى 37000 ليرة عام 2010 – إلى 40000 ليرة عام 2012. ورغم ما يعنيه ذلك من انعكاسات خطيرة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في البلد، إلا أن النقاشات حول هذا الموضوع في الفضاء العام تتجنّب وضع الإصبع على الجرح وتعالج المشكلة بالهروب إلى الأمام.

من احتجاج نقابة سائقي النقل العام إلى مقالات الجرائد إلى التحرّكات الشعبية الأخرى، يتم رمي المسؤولية على ضرائب الحكومة ويتم تقديم الحلّ (المتمثّل بإلغاء الضرائب على الوقود أو بقيام الحكومة بتخفيض السعر) على أنه الحلّ البسيط والنهائي لتعود الأمور “إلى سابق عهدها” حيث يمكن للبناني أن “يكزدر” بسيّارته من دون القلق بشأن الوقود. المشكلة الأساسية في كلّ هذه المعالجات، والتي للأسف يتبناها العدد الأكبر من الناشطين اللبنانيين، أنها تحجب عن الناس حقيقة الأزمة، حقيقة أنهم قادمون على عصور مظلمة  شحيحة بالكهرباء والوقود إن لم يكن هنالك تحوّل جذري في الاقتصاد والمجتمع. التبشير بأيام صعبة ليس أمراً شعبياً ليكون في مقالة أو خطاب، واللبناني لا يحبّ أن يُقال له أنه يجب عليه بذل جهد شخصي وتغيير عاداته اليوميّة لمساعدة بلده، بل هو يحب أن يطمئنه أحدهم إلى أنه لا يحتاج سوى للتوقيع على عريضة، أو حضور مظاهرة، أو رفع يافظة عن البنزين، لتنتهي مشاكله ويتابع حياته كأنه لم يكن هنالك أي مشكلة.

الحقيقة الأولى التي يجب على اللبنانيين معرفتها في هذا الشأن هي أن الحكومة، كل حكومات العالم في الواقع، لا تستطيع وضع حدّ لأزمة الطاقة وارتفاع أسعار الوقود لأن عصر الطاقة الرخيصة المرتكزة على النفط قد انتهى. عصر الطاقة الرخيصة لن يعود لأننا بكل بساطة صرفنا كل النفط الرخيص خلال القرن الماضي ودخلنا اليوم مرحلة الذروة النفطية. أسباب نهاية الطاقة الرخيصة عديدة منها جيولوجي متعلّق ببلوغ معظم حقول النقط الكبرى ذروتها الانتاجية في ظلّ انتهاء الاكتشافات النفطية الكبرى، ومنها اقتصادي متمثّل بالارتفاع الهائل على الطلب وارتفاع كلفة الانتاج. والنتيجة في جميع الأحوال هي أنه منذ أول بئر نفط تجاري عام 1830 حتى اليوم، كان سعر النفط ما دون الـ 20 دولار (بقيمة دولارات اليوم) باستثناءات قليلة مثل الصدمة النفطية الأولى عام 1973 والثانية عام 1980 التي وصل فيها النفط إلى 80 دولار لأسبوع واحد، أما اليوم، فالنفط استقرّ على 75-85 مئة دولار للبرميل بعدما كان سعره عام 2004 هو 20 دولار. وفق كل مراكز الدراسات حول العالم، سيرتفع سعر برميل النفط سنوياً من الآن وصاعداً نحو 10-15 دولار في العام، وقد يصل إلى 200 دولار خلال ثلاثة أعوام (أي تضاعف سعره عشر مرّات خلال عشر سنوات).

وبالعودة إلى لبنان، إن ارتفاع النفط إلى 100 دولار (السعر المتوقّع في نهاية العام) سيرفع سعر صفيحة الوقود إلى 38000 (هذه الجملة كُتبت في العام 2010، واتضح أن التوقّع كان صحيحاً)، وعلى المئتي دولار للبرميل، سيكون سعر الصفيحة 50000 ليرة على الأقل، أي إن التنقّل بسيارة خاصة في لبنان سيصبح رفاهيّة مستحيلة. كل ارتفاع قدره عشر دولارات في سعر برميل النفط يرفع سعر الوقود في لبنان نحو دولارين، يمكنكم من الآن وصاعداً أن تقوموا بالحسابات بأنفسكم.

الحلّ المطروح حالياً من الحركة النقابية هو إلغاء الضرائب البالغة 12600 ليرة لبنانية، لكن نظراً إلى استمرار ارتفاع سعر النفط، فهكذا حلّ ليس سوى تأجيل للمشكلة إذ إن سعر الصفيحة سيعود ليبلغ مستواه السابق خلال فترة قصيرة (هذه الجملة أيضاً كُتبت في العام 2010، بعدها بفترة قصيرة تم إلغاء 5000 ليرة من أصل 12 من الضرائب، وبعدها بفترة أيضاً، عاد سعر الوقود للارتفاع كأن شيئاً لم يكن). بالإضافة إلى ذلك، إن إلغاء الضريبة على الصفيحة يعني تبخّر 666 مليون دولار من خزينة الدولة (هي عائدات ضريبة البنزين سنوياً)، ورغم اننا نعارض في المطلق مبدأ الضرائب إلا أن اختفاء هذا المبلغ من خزينة الدولة يعني اختفاء قدرتها على دفع معاشات الموظّفين والعسكر وتبخّر قدرتها على تمويل المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية والمستشفيات الحكومية والضمان الاجتماعي…ألخ، مع ما يعنيه ذلك من كارثة على كل الشرائح الاجتماعية الفقيرة في لبنان. والحلّ بالنسبة للحكومة في هذه الحالة هو إمّا فرض ضرائب جديدة على منتوجات أخرى (كالخبز والسجائر مثلاً) لتعويض النقص في الدخل أو إلغاء الخدمات التعليمية والاجتماعية والصحيّة والأمنية التي تقوم بها – أي انهيار دور الدولة في المجتمع.

كاريكاتير من رسم عماد حجاج

أما الحقيقة الثانية التي يجب على اللبنانيين معرفتها فهي أن ارتفاع سعر الوقود لا يؤثّر فقط على وسائل النقل بل يطال كل أسلوب حياتهم (وزن وسعر ربطة الخبز ضمناً)، فـ 97 في المئة من مصادر الطاقة في لبنان تأتي من الوقود الأحفوري (نفط وغاز وفحم)، أي إننا نستعمل الوقود عملياً للقيام بكل شيء؛ لصناعة الخبز وزراعة الأراضي وتشغيل البرادات والسيارات وإضاءة المدارس وتشغيل الآلات الطبية في المستشفيات وشحن الهواتف وتشغيل الكمبيوترات وصناعة الطاولات البلاستيكية..ألخ. إن ارتفع سعر النفط، يرتفع سعر كل شيء، وإن كان النفط في أزمة فكل شيء في أزمة، لأننا بكل بساطة نحتاجه للقيام بكل شيء. لذلك من الضروري معالجة هذه الأزمة، لا فقط لكي يكون بمستطاعة اللبناني أن يؤمّن الوقود لسيّارته، بل ليكون بمقدوره أن يؤمّن الخبز لمائدته أيضاً.

الحقيقة الثالثة التي يجب على اللبنانيين معرفتها هي أن المعالجة الحقيقية يجب أن تطال أساس المشكلة لا نتائجها، والسعر المرتفع للوقود هو نتيجة لأزمة النفط، لا سببها. لذلك إن المطالبة بتخفيض الضريبة على الوقود هي مطالبة في الاتجاه الخاطىء لانها تعالج النتيجة لا السبب (فضلاً عن أن السعر سيعود للارتفاع بعد أشهر معدودة)، والتوقّع من الحكومة أنها ستخفّض سعر الوقود لا طائل منه، لأن الحكومة لا يمكنها أن تغيّر قوانين الفيزياء ووقائع الجيولوجيا وبنية النظام العالمي التي تسبّب أزمة النفط. والمعالجة الحقيقية لهذه الأزمة لا يمكن أن تكون سوى عبر خطّة طوارىء تهدف لإعادة هيكلة كاملة للاقتصاد اللبناني تشكّل الطاقة البديلة فيها والمجتمعات المحلية المكتفيّة حجر الأساس. هذه الخطّة يمكن أن تشمل: تحسين النقل العام ووضع خطّة متكاملة لتخفيض الاعتماد على السيارات الخاصة، إلغاء الضرائب على تقنيّات الطاقة البديلة وتشجيع البلديّات والقرى على وضع خططها الخاصة للانتقال للطاقة البديلة، إعادة هندسة المدن والقرى بشكل تصبح فيه صديقة للناس والمساحات العامّة بدل أن تكون معادية للناس وصديقة للسيارات، إعادة اكتشاف أهمية الهندسة البيئية المشرقية واللبنانية التقليدية في تصميم المنازل والمباني التي توفّر فواتير الكهرباء والتدفئة والتبريد، تشجيع المهندسين والمبدعين على الخروج بحلول طاقوية إبداعيّة تغيّر أسلوب حياتنا وتحوّلنا من مستهلكين بحت إلى صانعين للحلول، وضع مناهج تربوية وخطط إعلاميّة تشجّع اللبنانيين على التخلّي عن الجنون الاستهلاكي والتحوّل إلى نمط عيش متصالح مع الذات والأرض والقيام بورشات عمل على امتداد المناطق لتعليم الناس المهارات البيئية والطاقوية الأساسية وإعادة تعليم المهارات الزراعية واليدوية التي فقدناها في الماضي والتي سنحتاجها في عالم ما بعد النفط…ألخ.

موارد الطاقة البديلة موجودة في لبنان ويمكن الاستفادة منها على المدى البعيد. وهذه الموارد هي بشكل أساسي الطاقة المائية من السدود على الأنهار غير المستغلّة (يمكن إقامة 16 سدّ جديد في لبنان يمكن لها المساهمة بـ 8 في المئة من الكهرباء)، والطاقة الهوائية (أطلس الهواء يظهر أن مرجعيون وعكار والهرمل والعديد من مناطق جبل لبنان هي مناطق فضلى لتوليد الطاقة الهوائية بسبب المعدّل العالي لسرعة الرياح)، والطاقة الشمسية (لبنان يتمتّع بـ 300 يوم مشمس في السنة، وهناك مناطق مؤاتية لتوليد الطاقة الشمسية في بعلبك والجنوب). فضلاً عن أن الفضلات الزراعية والحيوانية في البقاع وعكّار يمكن أن تسهم بانتاج محترم من غاز الميثان الذي يمكن استعماله في وسائل النقل.

الخلاصة هي أن أزمة سعر الوقود هي أزمة أخطر بكثير من أزمة “بنزين” ومعالجتها ممكنة لكنها تستوجب تحوّل هيكلي مؤلم وطويل الأمد قد لا تكون الطبقة السياسية قادرة على الاضطلاع به (وقد لا تكون قادرة حتى على فهم ضرورته وأبعاده)، لكن من دون هكذا تحوّل فإن لبنان (وباقي العالم العربي والعالم) سيدخل خلال السنوات المقبلة مرحلة من الموت البطيء الذي سيحصل من دون أن يشعر أحد به ومن دون أن يكون هنالك وقت كافٍ لتحقيق التحوّل المنشود. “العصور المظلمة تنتظرنا وراء المنعطف”، أو نستيقظ ونتحمل مسؤولياتنا أو ندخلها ونحن غافلون.

11 comments

  1. nihal · مايو 14, 2010

    تحياتي الحارة لصديقي طوني ….
    فكرة استثمار الطاقة البديلة امهمة جدا لحكومات تحترم و تهتم بشعوبها وحاجاتهم ففي لبنان والدول العربية اصحبوا بعض المسؤولين الموجودين في ظل تلك الحكومات اكثر جوعا و تعطشا للمال “المسروق من الشعوب التعبة والمرهقة التي تتضور جوعا و عذابا بحثا وركضا وراء لقمة العيش ” فالطاقة البديلة شئ ليس بذي اهمية يعني شي متل قلتة واللي بيموت بيكون اكل الضرب و اللي بيجوع مشكلتة للاسف هذه السياسة المعتمدة في لبنان و باقي الدول العربية لكن بنسب مختلفة …….. فلتعش الحكومات برجاء و هناء ولمت الشعوب والفآت الكادحة

  2. حسين رمّال · مايو 14, 2010

    يعني يا طوني شو بدّي قول، هون مش رح احكي شي الو علاقة بالموضوع لأن وبكل بساطة ما عندي شي تزيدو، بس في حرقة بالقلب ع شباب، بتقعد بتفكّر وبتحلل وبتقدّم حلول منلاقيها ع مدّونات وبالنادر تنشوف متلها بمطارح رسمية…
    أقل ما يقال عن مقالك انو خرج ينحط بالصفحات الاولى بالصحف والمجلات، لأن للحقيقة بتعرف وقت ما عطلنا مع وسائل النقل، كل الحكي عم يدور حول تنكة الوقود مش اكثر…
    وقليل، بل من النادر، تنسمع هيك تحليلات مهمة وجدية

    وهلّق تحتى نطرّي الجو شوي، ونحاول نضحك
    بعد فترة، رح بتلاقي صاحبك هون رح يدّشرّ كل شغلاتو الكلاسيكية ورح روح ع الحقلة يعمل الاشيا ع الهدا، وبطول دقني وشعري وبعملّي شي طقيّة من القش، وشي كوخ من قصب وأشيا هيك وبكّمل حياتي تحتى فل: شو رأيك؟ (لووول)

  3. أدون · مايو 15, 2010

    مراحب نهال وحسين،

    نهال، هي لو الحكومة آخذة بـ 1 % من اللي عم نحكي فيه ما كنّا اضطرينا نكتب المقال أصلاً، لكن بجميع الأحوال بيبقى علينا نكتب ونحاول لحتى على القليلة نأثّر على رأي اللي عم يقرأ.

    حسّون العزيز،

    هيك شي حتى صعب يننشر بجريدة وانا بصراحة حاولت، لكن الجرائد مشغولة بنقل أخبار التهافت الانتخابي والتصاريح الفارغة والمناكفات الطائفية البلا طعمة بالوقت اللي البلد عم يغرق.
    انا وعم بكتب كنت عم بتذكّر مشروعك للنبطية، وقديش حرام هيك طروحات تكون موجودة على مدوّنات، بس بيبقى علينا نحاول ولو بامكانياتنا المتواضعة.

    اذا كانت أزمة النفط مستمرّة، كلنا رح نرجع نزرع باإيدينا يا صديقي : )

    تحياتي

  4. تنبيه: خمس طرق فردية لمكافحة تغيّر المناخ في لبنان « نينار
  5. salimallawzi · يناير 21, 2011

    أزمة الأزمات هيدي يا صديقي

    • Adon · يناير 23, 2011

      ما تواخذني سليم هلق شفت تعليقك.
      على أمل نعرف كيف نتخطّاها!
      تحياتي

  6. القط · يناير 21, 2011

    المقال ممتاز و تحليل المسألة و إقتراحات الحلول أيضا جيدة.
    أنا أود أن أضيف فكرة أخرى هي تطوير وسائل النقل العام بما أنها تساهم في خفض الإستهلاك الإجمالي للوقود في لبنان، و تؤمن وسيلة نقل بثمن أزهد من الوسائل التقليدية.
    وسائل النقل العام لا تقتصر على الباصات الحكومية، بل تتعداها إلى مشاريع ترامواي و مترو و، لما لا، إعادة بناء شبكة قطارات (بما أنو في عنا شيء إسمه “مصلحة سكك الحديد و النقل المشترك”!).

    تحياتي طوني.

  7. elma7o · يناير 23, 2011

    لك الله يا لبنان .. بالنسبة لي (لبنان) مثل لوحة سريالية يصعب فهمها ..
    أما بالنسبة للنفط فاللعنة على اليوم ظهرت فيه هذه الحروف

  8. Adon · يناير 23, 2011

    @ القط
    مهمّ موضوع النقل العام ويمكن هو من أهمها للحفاظ على قدرة التحرّك للناس بكلفة مقبولة وإلا بينشلّ المجتمع.
    صرنا مقترحين كذا مرة على بعض الجمعيات البيئية يعملوا حملات لتعزيز النقل العام بس التجاوب عم يكون ضعيف، وبعتقد السبب بكل بساطة انهم مش قادرين يجيبوا تمويل لهيك قضية ويبدو جزء كبير منهم بطّل قادر يشتغل من دون تمويل.
    بس انا متأمّل بالوضع، رغم لمحة التشاؤم

    *
    @ Ema7o
    أهلاً بك ، يا صديقي هذا لبنان حتى أبناؤه لا يفهموه، قضيت 25 في هذا البلد محاولاً فهمه لكن عن عبث : )
    تحياتي لك

  9. Derrick · فبراير 17, 2011

    i love it

  10. تنبيه: الأزمة الأخيرة: ما العمل؟ « نينار

التعليقات مغلقة.