شبح الذمّة: كيف يمكن معالجة مخاوف الأقليات

*

 طوني صغبيني

*

العيش كأهل ذمّة، أو أسوأ، عدم العيش على الإطلاق، هو عبء تاريخي لا يزال يلقي بظلاله على أقليات المشرق. هذه الأقليات التي تعيش اليوم على الخوف فيما قادتها وأحزابها يتاجرون بمشاعر القلق، الإحباط وهاجس الدفاع عن النفس لكي تبقى عروشهم في مكانها. عبر ردّة فعلها الحائرة حيناً والواثقة حين آخر، عبر نبرتها المرتفعة حيناً والمنخفضة حين آخر، وعبر سلاحها الذي يرفعه بعض منها كلّما شعر برايات “الأكثرية” من حوله، تعتقد هذه الأقليات أنها تبعد عنها هاجس “الذمّة”، لكنها في الواقع تقرّب نفسها من حالة الذمّية أكثر من أيّ وقت مضى بعدما أغلقت مجتمعاتها وحوّلت أفرادها إلى أبناء ذمّة للخوف، للتخيّلات، للعمامة، وللجريمة المستترة بقضايا المقاومة والصمود.

الخوف هو العنصر الرئيسي الذي يرسم اليوم استراتيجيات القوى السياسية في طوائف الأقليات؛ سواء أكانت مسيحية، شيعية، علوية أم درزية. حين نتفحّص خطابهم عن قرب، يمكننا أن نلاحظ فكرتان متناقضتان تهيمنان على سياساتهم وقراراتهم، وكلتاهما تجدان جذورهما في خوف يلامس أحياناً الرعب المَرَضي.

تقول الفكرة الأولى؛ أنه إن لم تكن الأقليات حاكمة فستكون محكومة ظلما ومُضهدة حُكماً. هذه الفكرة لديها امتدادات عديدة خطيرة، منها أنه لا يمكن لحكم أقلوّي أن يستمرّ إلا بالحديد والنار، ومنها أيضاً أنه على الأقليات أن تتحالف وتتضامن وتنصر بعضها بعضاً بوجه “الغول”، ظالمة كانت أم مظلومة. وليس خافياً على أحد، أن هذه الفكرة هي المبرّر الرئيسي في الشارع لدعم غالبية العلويين لحكم الأسد، وهي حاضر دائم في سياسات حزب الله والتيار الوطني الحرّ في لبنان.
أما الفكرة الثانية فتقول أن الأقليات يجب أن نكون دائماً إلى جانب خيار الأكثرية الطائفية خوفاً على نفسها، وبالتالي يجب أن تكون مع حزب الله في لبنان مثلاً، أو مع الثورة في سوريا، لا اقتناعاً منها بأحقية القضية، لكن خوفاً على المصير. التيار الوطني الحرّ مثلاً لديه متعة خاصة في استحضار “ثمن الخيارات الخاطئة” (ويقصدون بها خيار حمل السلاح في الحرب الأهلية) عند الشارع المسيحي كلما شعر بأن البساط يتحرّك من تحته نحو الخصم. وهنالك العديد من القوى على الجهة الأخرى تبرّر دعمها للثورة السورية بالخوف من “المارد السنّي” إن استلم السلطة.

الناشطون والقوى اليسارية والتقدمية والعلمانية سيرفضون هذه المقولات على الأرجح، خاصة أن خطابهم يرتكز دائماً على صرف النظر عن الدواعي الطائفية للأحداث في المشرق، ويشدّد على أن الصراع هو سياسي بحت، ويعتبر أن كل حديث عن الطوائف هو مغلوط وغير واقعي ويخدم الأجنبي. لكن هذا هو تحديداً ما يمنعهم عن فهم الواقع والتعاطي معه، وهو ما حوّل القوى اليسارية عبر السنون إلى متحجّرات منفصلة عن الواقع ومحدودة التأثير.

صحيح أن الأنظمة الحاكمة والحكومات الأجنبية تستغلّ وتغذّي الطائفية، وصحيح أن نظام الأسد بشكل خاص يستخدم ورقة الطائفية والخوف من الآخر بنجاح لإبقاء الأقليات مصطفّة ورائه، إلا أن هذا لا يعني أن التوتّر بين الطوائف غير موجود، ولا يعني أن الخوف غير مبرّر على الإطلاق.

تاريخ بلادنا مضرّج بالدماء والأحقاد بين الطوائف؛ يكذبون علينا حين يخبروننا أننا كنا نعيش بسلام ووئام حتى مجيء الأجنبي. في اجتماع السقيفة، لم يكن السفير الأميركي هو من حرّض المسلمين على بعضهم البعض، ورئيس الوزراء البريطاني ليس هو من شجّع الحسم العسكري في أحداث كربلاء، وفي كل المعارك التي خاضها الجميع ضد الجميع في كافة المراحل التي مرّت فيها الدولة الإسلامية من الأمويين حتى العثمانيين، لم نقاتل بعضها البعض بأموال قطرية أو بأسلحة روسية الصنع.

الخوف لا ينشأ من فراغ، والخوف لا ينشأ من أوهام، الخوف ينشأ من الجروح التاريخية التي لم تندمل بعد. الدروز مثلاً تعرّضوا للإضطهاد من قبل كل خليفة مسلم منذ انهيار الدولة الفاطمية حتى نهاية الإمبراطورية العثمانية؛ وللمفارقة، الفترة الوحيدة التي لم يتعرّضوا فيها للظلم كطائفة كانت في ظلّ الحكم الذاتي لجبل لبنان، الحكم العلوي في سوريا، والاحتلال الاسرائيلي. لذلك حين نقول أنه هنالك عدد كبير من الدروز في إسرائيل ينخرطون في الجيش الإسرائيلي، فهذا الواقع لم يأتي من فراغ، بل أتى من تاريخ دموي كان الدروز فيه دائماً الجهة التي تتلقّى السيف، لا الجهة التي تحمله.

الشيعة مثلاً لاحقتهم لعنة التهجير والإبادة الجماعية أكثر من مرّة، آخرها كان في ظلّ حكم محمد علي المصري في القرن التاسع عشر، حيث تم تهجير وإبادة مناطق شيعية بأكملها من جبل لبنان. وحين أصبح لبنان دولة مستقلة، تم إهمال أبناء الطائفة الشيعية والمناطق ذات الغالبية الشيعية كأنها لا تنتمي للدولة. لذلك حين برزت القوى السياسية والشيعية وقررت حمل السلاح والتعامل مع الدولة كأنها مشتبه به، فهي لم تكن سوى استجابة لتاريخ طويل من الظلم والتهميش.

الأمر نفسه يتكرّر مع المسيحيين؛ في معظم فترات الحكم الإسلامي كان المسيحيون أبناء ذمّة (بعكس ما تخبرنا به كتب التاريخ)؛ كانت بيوتهم وكنائسهم وأملاكهم (وأبنائهم أحياناً) تتعرّض للمصادرة كلّما شعر الخليفة بالحاجة للمال، كانوا ممنوعين من حمل السيوف، ركوب الخيل، أو الانضمام للجيش أو الدخول في وظائف الدولة، ممنوعين من بناء الكنائس ودقّ أجراسها (من هنا يأتي شعار بعض القوى المسيحية اليمينيّة “بدها تضلّ جراسنا تدقّ”)، ممنوعين من شراء الأراضي أو حتى توظيف مسلمين لحراثة الأرض. وكلما تعرّضت الدولة الإسلامية لقلاقل، كان المسيحيون ينالون نصيبهم من التهجير والإبادة. تاريخ مسيحيي الشرق هو تاريخ هجرة وظلم، آخرها ما تعرّض له مسيحيّوا العراق. لذلك حين قرّرت القوى المسيحية في لبنان حمل السلاح في الحروب الأهلية اللبنانية، فذلك لم يكن سوى نتيجة تاريخ طويل من الإبادة والحروب التي حوّلتهم إلى لاجئين وأبناء ذمّة في بلدانهم.

لا نقصد من سرد التاريخ أن نبرّر سياسة الخوف لدى الأقليات، بل أن نفهمها، لأن فهم هذه المشكلة هو المدخل الوحيد لمعالجتها، وإلا فإن التاريخ سيكرّر نفسه كمأساة في كلّ مرة، كما يحصل اليوم.

كيف يمكن العمل على معالجة هذه المشكلة؟

لا يوجد أجوبة سهلة. فالمشكلة موجودة على عدّة مستويات: هنالك حكم طائفي هشّ يعزّز النزعات الطائفية في سوريا، لبنان، العراق، وفلسطين (ومعظم الدول العربية الأخرى لكننا نتحدّث هنا عن المشرق)، وهنالك فرز طائفي على المستوى الجغرافي يعزّز العزل بين الطوائف، وهنالك ذهنية طائفية متجذّرة يغذّيها عدد هائل من المؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية والاجتماعية، فضلاً عن التداخلات العالمية الأخرى بصراع الطوائف.

لذلك يجب العمل على استئصال أسباب المشكلة بدل التلهّي بنتائجها. هذا يعني أن الحديث عن “النوايا الحسنة” وأهمية “العيش المشتركة”، و”مدّ اليد إلى الآخر”، هو كلام أدبي لا يقدّم أو يؤخر. إقامة نشاط يحتفي بـ”التعايش” يعود من بعده المشاركون إلى مناطقهم الطائفية المغلقة كأن أمراً لم يحصل هو أيضاً فولكلور لا يؤثر على الأحداث. والأمر نفسه بالنسبة لاقتراح إنشاء حكم مدني علماني، الذي هو أيضاً من قبيل الأماني التي لا يوجد لها اليوم أي أفق على أرض الواقع (خاصة في ظل غياب قوى علمانية ومدنية قادرة على التأثير على مجرى الأحداث).

ما العمل إذاً؟

ربّما علينا أولاً أن نعترف بحقيقة مزعجة هي أنه لا يوجد وسيلة شافية لمعالجة المشكلات الطائفية الحالية بشكل مباشر، عجلة الأحداث الحالية أكبر من أن توقفها حجرة صغيرة. من المنطقي في هذه المرحلة أن نقول أن وجود قوّة علمانية سياسية أمر ضروري إن كنا نريد لهذه البلاد أي مستقبل. لكن في ظلّ غياب هكذا قوّة، يمكن للقوى المدنية المحلية أن  تبدأ بالعمل على ثلاث مستويات، فكري، سياسي، ومحلّي:

– العمل على تعزيز الفكر العلماني، خاصة في أوساط الأكثرية الطائفية السنيّة (فلنكن صريحين، طوائف الأقليات كانت أقرب للفكر العلماني تاريخياً، كما أن الأصولية الإسلامية في الأوساط السنيّة هي اليوم أحد عناصر الخوف الرئيسية بين الطوائف)، مع ما يعنيه ذلك من خوض مواجهة فكرية مباشرة مع الفكر الديني والأصولي السائد (وهو ما كانت القوى المدنية واليسارية خجولة جداً في القيام به).

– إيجاد مساحات عمليّة مشتركة ومؤسسات فعليّة لتثبيت العلمانيين وتعزيز حضورهم في الأمكنة المحليّة، خاصة أن المشكلة الرئيسية للقوى العلمانية هي تسرّب العلمانيين إلى طوائفهم بعد فترة من النشاط الشبابي. هذه المساحات يمكن أن تكون فيزيائية (مثل تجربة “البيت العلماني” في بيروت)، مؤسسة اجتماعية، إذاعة راديو، جمعية…ألخ.

– العمل بشكل مباشر على إنشاء وتعزيز المشاريع الحياتية المباشرة في المناطق المحليّة لأن ذلك يتيح للناس اكتشاف قضاياها الحقيقية وتركيز طاقتهم على تحسين ظروف حياتهم بدل التقاتل مع جيرانهم. المشاكل الحقيقية التي يجب على الناس معالجتها اليوم هي تلك المتعلقة بالانهيار الاقتصادي والطاقوي والبيئي الجاري على قدم وساق (تصحّر المناطق الشمالية والشمالية الشرقية في سوريا مثلاً هو أحد اليوم العناصر الخفيّة التي تغذّي الثورة والطائفية على حدّ سواء بين سكان هذه المناطق). إن وصولنا إلى عتبة الانهيار الاقتصادي والبيئي من دون وجود وعي حول طبيعة هذه المشاكل سيعزّز الطائفية إلى درجة غير مسبوقة لأن كل مجموعة ستنهمك في لوم المجموعة الأخرى وستعتقد أن تحسين الأمور مرتبط بتغيير الوجوه الجالسة على كرسيّ الحكم، أو بإبادة الطائفة الأخرى التي تنافسهم على مصادر المياه وخيرات الدولة.

الاحتمال الأخير الذي يجب علينا أن نعيد النظر به هو مسألة الفيدرالية (الصديق جو حمورة كتب عدّة مقالات مهمّة عن الفيدرالية على هذا الرابط). صحيح أن هذه الكلمة تخيفنا، وصحيح أننا نتهم كل من ينطقها بالخيانة، إلا أن الواقع يقول أن معظم صراعات الطوائف تبدأ بحاكم ظالم جالس على عرش العاصمة. ربّما الفيدرالية هي الطريقة الوحيدة لكي نخفّف الاحتكاك بين الطوائف ولكي تعيش كل جماعة في منطقتها بسلام نسبي من دون أن تستفزّ أو تظلم الجماعة الأخرى. هل يمكن للفيدرالية أن تكون حلّاً في بلاد متنوعة عرقياً وثقافياً وطائفياً لهذه الدرجة؟ لا أعلم، لكن ما أعلمه بالتأكيد هو أن شكل الدولة المركزية الموحدة في لبنان وسوريا والعراق قد فشل، ونتيجته حتى الآن كارثية.

14 comments

  1. أحمد عبد الساتر · يوليو 16, 2012

    اعتقد ان ما ابعدني عن اليسار شخصيا هو تناولهم الفج والمنقوص لقضية الطوائف وحتى حين يتحدثون عن الطوائف يخلطون بين الطائفة والطبقة وهذا نهج خطير جداً.
    أقدّر هذا الوضوح بعيداً عن خطاب لوم الآخرين على مشاكلنا أو تحميل طائفة واحدة مسؤولية كل المشاكل التي تحصل كما نقرأ في معظم وسائل الإعلام.

    • Tony Saghbiny · يوليو 17, 2012

      نتفق تماماً في موضوع اليسار
      سلامي أحمد

  2. القط · يوليو 16, 2012

    تحية طوني،

    كما تقول، مشكلة التعايش بين الطوائف ليس لها حلّ سهل و بسيط. هذه إحدى الأمور التي تعلمتها من تجاربي و نقاشاتي في السنوات القليلة الماضية.
    الحلول التي تقدمها جيدة خصوصًا أنه بنظري جذر المشكلة هو ثقافي لا سياسي. فالحلول السياسية ستكون دائما مؤقتة، فيما الهدف هو التغيير التدريجي للثقافة السائدة و تطويرها لتقبل المعتقدات و الأفكار المختلفة.

    و لكن المشكلة ليست منحصرة في الشرق. هي مشكلة موجود في كل المناطق و الأقاليم المختلطة طائفيا. في إيرلندا الشمالية مثلا، في بلجيكا، حتى في الولايات المتحدة الأمريكية… المشاكل بين الطوائف (الدينية، العرقية، اللغوية) كثيرة و هي تثبت (للأسف) أن الإنسان لم يصل بعد إلى تقبل الأفكار الأخرى و إحترامها… و خصوصًا أنه لم يصل بعد إلى مرحلة عدم فرض رؤيته على الآخرين.

    أخيرًا، أختلف معك في مسألة الفيديرالية. في لبنان جربناها (١٨٤٠-١٨٦٠) و فشلت. و في كل مكان تم تجربتها كانت نتيجتها غير مشجعة أكان في إقامة إستقرار سياسي، في التخفيف من التوترات الطائفية، أو في منع إنفلات الأوضاع الأمنية.
    بلجيكا مثلا هي دولة فيديرالية، و المشاكل بين طوائفها متعددة و كثيرة، من الناحية الإجتماعية، الثقافية و طبعا السياسية.
    الدولة المركزية في لبنان و سوريا و العراق فشلت ليس لأنها كانت دولة مركزية فقط، بل أيضًا لأنها تحولت إلى حكم أقليات تستخدم النار و الحديد لإضفاء شرعية على وجودها.
    في جميع الأحول، شكل الدول قد يساهم في تخفيف أو تشجيع التوترات الطائفية، و لكن في نهاية المطاف حلّ المشكلة في نظري هو ثقافي…

    تحياتي.

    • Tony Saghbiny · يوليو 17, 2012

      مراحب عادل،
      ما بعرف يا صديقي، ما بعتقد اننا جرّبنا الفيدرالية، بلبنان أو غير لبنان، لكن ما بعرف اذا هي الحل أو لأ، لكن بعد فشل الدول المركزية (وهو كما قلت انت لا يعود حصراً لشكل الدولة المركزية)، بعتقد يجب إعطاء فرصة لأشكال أخرى من التعاقد السياسي في المشرق.
      سلامي

  3. shanfara · يوليو 16, 2012

    >- العمل على تعزيز الفكر العلماني
    العلمانية بحد ذاتها و خاصة في العالم العربي عبارة عن طائفة لا تقل اجراما و تطرفا عن بقية الطوائف (و لا استثني من بقية الطوائف احد طبعا)
    >فلنكن صريحين، طوائف الأقليات كانت أقرب للفكر العلماني
    صحيح دائما الاقليات تتبع الفكر الطائفي لانه درع حماية Shield لا أكثر تجاه الاكثرية بغض النظر عما انها كانت سنية أم لا، لدرجة في هذه الظروف في سوريا بدأت تنكشف علمانيتهم الحقيقية من خلال تأييدهم لظالم من منطلق طائفي.

    الفيدريالية مرفوضة كما سبق “القط” ذكره

    العدالة الاجتماعية، او الحكم المدني و ليس العلماني، هو انسب وضع في هذه الدول ولكن من الذي سيعلق الجرس؟

    >الأمر نفسه يتكرّر مع المسيحيين؛ في ***معظم فترات الحكم الإسلامي***
    اما بالنسبة للمسيحين، فانا لم اسمع هذا إلا منك، بل اصدقائي المسيحيين و بعض اكتاب ينفوون هذا، ربما تتكلم عن تاريخ مكتوب لديك، او في بعض المواقع المتطرفة.
    تزوير التاريخ نوع من انواع التطرف ايضا، اليس كذلك.

    • Tony Saghbiny · يوليو 17, 2012

      تزوير التاريخ؟
      تعليقك حول العلمانية والأقليات والتاريخ يكشف لا فقط عدم معرفتك بتاريخ هذه البلاد، بل يكشف طائفيتك أيضاً.

      • shanfara · يوليو 18, 2012

        هذا ما أردت الحصول عليه، اتهام الاخرين بالطائفية ايضا دليل على طائفية المتهم، أو كلا الطرفين.
        و ما يجري هنا فعليا هو البحث عن حل مشكلة الطائفية من قبل طائفيين.
        فاقد الشيء لا يعطيه.

        • Tony Saghbiny · يوليو 19, 2012

          شو هالاختراع الهائل، القول عن أحدهم أنه طائفي يعني أني طائفي؟
          مهم كتير.
          الطائفيين غير مرحب بهم بهالمدونة.
          تحياتي

          • shanfara · يوليو 19, 2012

            لا ليس اختراع مجرد ملاحظة ملموسة من قبلي، فكثير من رمى الاخرين بالطائفية يكون اكثرهم طائفية.
            و لكن ألم تلاحظ اني وقعت بنفس الخطأ في البداية؟ عندما انا قلت؟
            >تزوير التاريخ نوع من انواع التطرف ايضا، اليس كذلك.
            لذلك القاعدة تنطبق علي ايضاً😛 فأنا اعتذر عنها.

            على كل حال انا لست طائفيا، لذلك أعتقد انه مرحب بي في هذه المدونة😀

  4. نقد بنّاء · يوليو 17, 2012
  5. تسنيم · يوليو 26, 2012

    جميل ان لاتترك مكانا للطائفية في مدونتك احي فيك هذا الشعور يسلم فاك

    • shanfara · يوليو 26, 2012

      صديقي “تسنيم”، الاطائفية ليست بالأقوال، هي بالافعال الصحيحة، هي تبدأ بالمسامحة، لا باللوم، و تبدأ بمد اليد للمصافحة، و لا تحمل سكينا باليد الأخرى، من يحمل الحقد للآخرين تأكد بأنه طائفي.
      أسأل الجميع، هل أنت طائفي، ستكون اجابة الكل لا، بل سيعطونك مواعظ في اللاطائفية، و ثاني يوم تجدهم يتقاتلون بحقد.

      في عنا مثل بيقول (الحكي ماعليه جمرك).

  6. تنبيه: السنة الرابعة لمدوّنة نينار « نينار
  7. Samchen Azronike (@Azronike) · أبريل 12, 2013

    اخي طوني السلام عليكم انا سامر من سوريا وخليني قلك اني من اشد المعجبين فيك وبمدونتك ومن متابعين كل النشرات ويعطيك العافية بس خليني عقب تعقيب ولو انو كان شوي طويل بس انا متأكد انك حتسمعني للنهاية وبتشكرك على رحابة صدرك وتقبلك للنقد البناء و اذا حكيت انا شيء خطأ فبعتذر سلف فطبعا كلنا يخطئ ويصيب
    بالبداية معنى كلمة ذمي او من اهل الذمة مصطلح فقهي إسلامي يقصد به كلا من اليهود و المسيحيين (ولا تشمل الشيعة و الدروز وغيرهم لأنهم بالاصل مسلمين فرقوا دينهم وحرفوه بدون دليل واثباتات وطبعا هذا لا يستبيح دمهم) أو على حسب الوصف الإسلامي إجمالا أهل الكتاب الذين يعيشون تحت الحكم الإسلامي أو في البلاد ذات الأغلبية المسلمة. والمقصود بأنهم أهل ذمة هو كونهم تحت الحماية الإسلامية ومسؤولية الدولة قال رسول الله: (من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاما) بالنسبة للجزية وهي مال يدفعه أهل الكتاب، وقد فرضت في مقابل أن يقوم المسلمون بحمايتهم، حيث لم يكن مسموحا لأهل الكتاب بالانتظام بالجيش. وذلك لأن أهل الكتاب هم جزء من الدولة الإسلامية، يعيشون في كنفها، ويستمتعون بخيراتها، والدولة الإسلامية عليها أن تكفل لهم الحماية والأمن وسبل المعيشة الكريمة.
    كلنا منعرف قصة المسجد الاموي في دمشق و كيف كان كنيسة ومن بعدها قام المسلمون بشراء نصفه من المسيحين وبقوا ويصلون هناك جنبا الى جنب مدة طويلة حتى مرت الكنيسة بضائقة مالية اخرى وباعت كامل المسجد
    كلنا سمع بالعهدة العمرية التي كتبها عمر بن الخطاب واعطاها لمسيحيي القدس وامنّهم بها وكلنا سمع بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( اذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فان لهم ذمة ورحما ) وزوجة النبي كانت قبطية
    بالنسبة للفكر العلماني فهو يتعارض تماما مع تعاليم الاسلام وهو يسوغ لتعاليم وقوانين وضعية لا تنتهي تنصب الانسان الها على هذا العالم وله كل شيء وحرية كل شيء بالتراضي وهذا سبب مشاكل لا حصر لها لأوربا
    فداخل عقيدة الاسلام الله انزل الدين ليحكم به بين المسلمين فقط لا ليحكم به على الجميع ولا ليبقى حبيس المساجد او ليتصومع بالصوامع بل ليكون تشريع قائم ليعمل به , العلمانية قامت في اوربا لأسباب متعلقة بتسلط الكنسية وظلمها او محاربتها للعلم وقمعها للشعب واضطهادها للأقليات (وكلنا نعرف محاكم التفتيش في اسبانيا و المانيا ضد الاقليات والمسيحية منهم براء وكلنا نعرف ابادة شعوب اصلية في عدة مناطق بالعالم تحت اسم حروب مقدسة وايديولوجيات مقيتة مثل الداروينية الاجتماعية ) في ذلك الوقت كلنا منعرف هالشي ولكن هذا لا يعني ان كافة الاديان و المعتقدات متل بعضها , انا بصراحة لم اسمع شيء عن اضطهاد المسيحين في العالم العربي و الاسلامي ولم اسمع بمجازر غير مجزرة الارمن المزعومة والتي نكرها الاتراك انفسهم واعادوا سبب الحرب بينهم وبين الارمن الى محاربة الارمن انفسهم للدولة العثمانية وتحالفهم مع الروس و البريطانيين وانا لا ادافع عن العثمانيين فهم في اخر حكمهم كانوا عنصريين ضد الجميع حتى السوريين وعرب المشرق بأتباعهم سياسة التتريك وهذا ما ساهم في انفجار الثورة العربية الكبرى
    جاء الاسلام لمصر وسوريا و العراق ورحب به المسيحيون انفسهم وساعدوهم على طرد الرومان (ابناء ديانتهم ) ولم يعتبر الاسلام نفسه وافد جديد بل اعتبر نفسه مكمل لتلك الشرائع وحافظ لها
    سأسوق لك بعض الارقام قبل احتلال اليهود للقدس كان نصف سكان القدس من المسيحيين اما الان فلا يوجد 10 % منهم هذا مثال بسيط على تناقص اعداد المسيحيين بعد انهيار حكم الاسلام وقيام حكومات” علمانية ”
    في تاريخ 11 أكتوبر سنة 1977م وفي وضع حجر الاساس لمستشفى مار مرقس في مصر شهد البابا شنودة شهادة عظيمة للأسلام وتاريخ مع المسيحين واشاد بعمر بن الخطاب وبتسامح القران والنبي في الحكم و التعايش مع المسيحيين وانه قال ان المسيحيين كانو يعيشون افضل حالا ايام الخلافة الاسلامية من الان وهذا واقع وبالفعل
    تناقص اعداد المسيحيين ليس بسبب الاضطهاد الديني والنزاعات الطائفية كما يروج البعض بل لعدة اسباب منها تناقص الولادات و الهجرة بكثرة الى اوربا و امريكا ,ماحدث في العراق من قتل وتهجير لم يكن فقط على المسيحيين بل ايضا اصاب الجميع بقانون اجتثاث البعث والحرب الطائفية بين الشيعة و السنة وتهجير فلسطينيين العراق (وصدر فلم وثائقي بعنوان شتات الشتات يصف معاناة فلسطينيي العراق )
    بالنسبة لموضوع الدروز و الشعية فنار الحرب بين السنة و الشعية بعيدة ضاربة الجذور منذ فجر الاسلام وعدم اعتبارنا لهم من اهل الذمة هو لأنهم بالاصل محرفين للدين الاسلامي ومخترعي ديانة جديدة ارادو ان يطعنوا الاسلام بالاكاذيب من الوراء وهذا امر اسلامي بحت يحل بالحرب او بالمناظرات العلمية القائمة على الدليل
    بالنسبة للجزور الخوف من الاسلام فهي لا تعود للأضطهدات زمن الخلافة لانها ببساطة بدون دليل ولم اسمع بها واذا كان عندك ادلة اخي الكريم عن مثل هذه الاضطهادات او المجازر او التمييز فارجو كتابتها بنظري ان سر الخوف من الاسلام هو بسبب الماكينة الاعلامية الغربية و العربية والتي لم تتوقف منذ خمسين عاما عن نشر الخزعبلات حول الاسلام والارهابيين و المتشددين …الخ وهذا جعل المسلمين انفسهم يخافون من الاسلاميين ومن الشريعة (بدون علم او دليل)
    صدقني كلمة اخيرة وبدون مبالغة احوال الاقليات في المشرق العربي هي افضل بكثير من حال المسلمين في اوربا (العلمانية ) والدليل على ذلك انه في اوربا ممنوع الاذان في المساجد ويمنع بناء المساجد الا بتراخيص من الصعب الحصول عليها ممنوع تطبيق الشريعة بين المسلمين مع بعضهم ممنوع زواج الاربعة (كما هو الحال في كندا ) يمنع النقاب في الشارع و الحجاب في المدارس وخصوصا فرنسا , يجب على المهاجرين المسلمين التخلي عن جنسيتهم الام اذا ارادو اخذ الجنسية على سيبل المثال الالمانية يمنع تدريس الديانة الاسلامية في المدارس واذا تم ذلك فيدرس الاسلام كما انه قصص تاريخية لا عقائد ….الخ هذا بغض النظر عن جرائم التمييز العنصري التي مازالت مستشرية في المجتمع الاوربي التي يروح ضحايها مئات الجرائم سنويا وكلنا سمع بقصة مروة الشربيني في المانية التي قتلها متعصب الماني لأنها ترتدي الحجاب
    هذا لم يحدث للمسيحيين هنا ولم تنتشر ظواهر مثل المسيحوفوبيا كما انتشر الاسلامفوبيا في الغرب
    تحياتي صديقي الغرب ليس مثالا يحتذى به لحقوق الانسان والمساواة بين الاعراق (والتي بالاصل الاسلام هو اول من نادى بالمساواة في التاريخ البشري)

    تحياتي ..

التعليقات مغلقة.