الاستراتيجية المثلّثة لحركة الجذور: الوعي – التحوّل – المقاومة

 

التحوّل والمقاومة نحو مجتمعات مستدامة وحرّة.

التحوّل والمقاومة نحو مجتمعات مستدامة وحرّة.

* * *

 (هذا النصّ جزء من كتيّب “الجذور: الرؤية، الحركة، الخطّة، والخطوة الأولى، يمكن العودة إلى الفهرس على هذا الرابط) (يمكن تكبير الخط عبر الضغط على cntrl +)

 *

استراتيجية الجذور تدور حول ثلاثة محاور:

1)    بناء الوعي – الصراع الفكري.

2)    التحوّل.

3)    المقاومة.

نحن نؤمن بأن هذه الأنواع الثلاثة من العمل هي متكاملة، رغم أننا نعلم جيداً أن دينامية كل نوع منها تختلف عن الأخرى.

 *

1) بناء الوعي والصراع الفكري

نحن نسعى لقيادة الصراع الفكري – الروحي مع السيستيم ومحاربة فلسفته التدميرية بفلسفة خاصة بنا. نحن لا نسعى لفرض أي أيدولوجية أو فكرة على أخرى ونرفض هذا النوع من الممارسات رفضاً قاطعاً، لكننا نسعى لجعل الفلسفة المثلثة الجديدة متاحة للناس كبديل عن رؤيا السيستيم التي تلتهم العالم.

نحن نهدف لنشر الوعي حول:

  • السياسات التدميرية والقمعية للسيستيم، رؤيته الحقيقية، وكلفته للحياة على الأرض.
  • كيف أن التأثيرات السلبية للسيستيم هي جزء لا يتجزأ منه وليست مجرّد عوارض جانبية يمكن معالجتها كلّ على حدة.
  • كيف يهيمن علينا السيستيم في المجالات الحياتية الرئيسية: المجال الاجتماعي، المجال الروحي، المجال الإيكولوجي.
  • كيف يتحكّم السيستيم بأساسيات الحياة، وتحديداً بالغذاء، الطاقة، المسكن، والأمن.
  • كيف أن تحطيم أنظمة السيطرة المركزية هو أمر ضروري للحرية، وكيف أن إنشاء أنظمة مركزية بديلة ليس حلاً حقيقياً. الحلّ الحقيقي يكمن عبر مجتمعات لامركزية حرّة حيث يمكن للناس أن يقرروا شؤون حياتهم.
  • ترابط الأبعاد الإنسانية، الروحية والإيكولوجية. وكيف أن هذا الترابط يمدّنا بنظرة جديدة للحياة والكون والوجود مرتكزة على مبدأ “حياة واحدة مقدّسة”.
  • بناء الوعي حول جذور وطبيعة الأزمات المعاصرة. على الصعيد الاجتماعي، تشمل على سبيل المثال لا الحصر: البطريركية والتمييز الجندري، القمع، العنصرية، التمييز، العنف، التسلّط، مجتمع المراقبة، الحرب ضد الثقافات المحلية، والحرب الثقافية للرأسمالية ضد كل شيء، الترفيه والاكتئاب الجماعي… على المستوى الروحي: الأيدولوجيات والتيولوجيات والمؤسسات الدينية القمعيّة، ديانة السوق الحرّ والتقدّم والتكنولوجيا، الأزمات الروحية مع المقدّس، مع الطبيعة ومع الذات. على المستوى الاقتصادي – الإيكولوجي: الذروة النفطية والانحدار الطاقوي، النظام الاقتصادي المالي القاتل والهوس بالنموّ اللانهائي، انقراض الأنواع الحيّة، موت الأنظمة الإيكولوجية، التصحّر، احتضار المحيطات، تعرية الغابات، التلوّث المائي والهوائي، تعرية التربة، كلفة التصنيع والزراعة والاستهلاك…ألخ.
  • بناء الوعي حول عدم فعاليّة أسلوب مطالبة الحكومات والشركات بشيء، وأهمية أخذ عمليّة التحوّل بأيادينا، خاصة على المستوى المحلّي.

 *

الأدوات التي يمكن استعمالها في عمليّة بناء الوعي:

– الإنترنت: ويب سايت، مجلة الكترونية، فايسبوك، تويتر، شبكات التدوين، يوتيوب…ألخ.

– المحاضرات والنقاشات العامة.

– المحادثات الشخصية.

– المعارض الفنية والمشاريع الإعلامية حول قضايا معيّنة.

– الكتب والمنشورات.

– أدوات الاعتراض الثقافي: غرافيتي، بوسترات، إعلانات…ألخ.

– الاحتفالات وحفلات العشاء والتجمعات.

 *

2) التحوّل

 تحوّل المدن والمجتمعات المحلية إلى مجتمعات متناغمة مرتكزة على الاستدامة، حقوق الإنسان، والديمقراطية المباشرة. هذا على المستوى الاستراتيجي.

على المستوى التكتيكي، الوسيلة الرئيسية لتحقيق هذا التحوّل هي عبر الدوائر – البذور المحلّية (التي تتألف من 10 إلى 30 عضو كحد أقصى) التي تركّز عملها ودراستها على عدّة قضايا تحوّلية؛ الأمثلة تشمل:

– القيام بعملية بناء المهارات عبر ورش العمل، التدريب، المخيمات، والمنشورات. المجالات التي يمكن بناء المهارات فيها يمكن أن تشمل أي شيء مثل الزراعة، النجارة، الحياكة، مهارات صناعة وإصلاح المعدات، الشفاء والطب، مصادر الطاقة، فنون الدفاع عن النفس، إعادة التدوير، الأثاث المنزلي…ألخ.

– تأسيس صناديق تمويل محلّية بصفر في المئة فائدة هدفها تأمين الأموال المطلوبة للمشاريع المحلية، و\أو للأعضاء للقيام بعمليّة التحوّل في حياتهم، منازلهم…ألخ.

– تشجيع عمليّة التحوّل الفردية: إيجاد الحلول في ما يتعلّق بالغذاء، الطاقة، التلوّث، الانبعاثات… على المستوى الفردي.

– إعادة تصميم منازل الأعضاء لتحويلها إلى منازل إيكولوجية قابلة للعيش من دون الاعتماد على شبكة الطاقة المركزية.

– تشجيع عمليّة التحوّل المجتمعية: إيجاد حلول لإنتاج الغذاء (مثل الحدائق المشتركة)، والطاقة بشكل محلي، إيجاد حلول لإعادة التوازن الإيكولوجي المحلّي، وإعادة التنظيم المدني…ألخ.

– في ما يتعلّق بالتنظيم المديني، يمكن العمل على تحقيق تحوّل مباشر في مجالات: تحويل الشوارع إلى شوارع صديقة للمشاة، النقل الذكي وتشجيع النقل العام، زيادة الكثافة المدينية، الاستدامة، الاستقلالية الطاقوية للمباني والشوارع، تغيير نوعيّة الهندسة لكي تتحوّل من التركيز على السيارات والقمع الطبقي إلى التركيز على الجمال، الرفاه البشري، والتناغم والاستدامة الإيكولوجية، إنشاء “الغابات المقدّسة” التي يمكن أن تكون البصمة الخاصة للجذور في المحلّيات (منطقة معاد تشجيرها لتخدم كمكان روحي واجتماعي متاح للعامة)، دمج المدن مع الأنظمة الإيكولوجية المحيطة بها، تشجيع استخدام الدراجات، زيادة المساحات العامة المفتوحة، إنشاء شوارع من دون سيارات…ألخ.

القيام بالمشاريع الإيكولوجية المحلية خاصة التشجير والتنظيف والحفاظ على التنوع الحيواني وإعادة التوازن الإيكولوجي.

 *

3) المقاومة والمواجهة المباشرة

نقصد بها المقاومة والمواجهة المباشرة مع مدمّري الإيكولوجيا وقامعي ومستغلّي الإنسان. المقاومة يجب أن تكون محلية وعالمية في الوقت نفسه؛ أهداف المقاومة هي السلطات والمؤسسات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والروحية المسؤولة عن القمع والتدمير، سواء كانت حكومات، منظّمات، شركات، أم مؤسسات أيدولوجية.

أدوات المقاومة:

نحن لا نؤمن بالوسائل السياسية التقليدية، لكننا لسنا دوغمائيين فيما يتعلق بوسائلنا العملّية؛ نحن نتبنى أي تكتيك أو عمل يمكن أن يساعد على تحقيق أهدافنا.

في هذه المرحلة، يجب أن نوضّح أننا نرفض المشاركة في السياسات الانتخابية؛ يمكن أن نشارك فقط في الانتخابات على مستوى محلّي لكن ليس على المستوى الوطني أو الدولي. لن نكون أبداً جزء من أي سلطة وطنية أو عالمية، لن نكون أبداً أعضاء في الحكومات أو البرلمانات، ونحن لا نتفاوض مع السلطات حول مطالب سياسية. بالإضافة إلى ذلك، لا نضيّع طاقتنا في الترويج لسياسات ما أو في مطالبة الحكومات بسياسات معيّنة على المستوى الوطني أو العالمي.

نحن نؤمن بالنشاط المباشر المرتكز على فلسفة اللاعنف الاستراتيجي، لكننا لسنا دوغمائيين فيما يتعلق بمسألة اللاعنف حيث أننا نرى بان الظروف والمكان والزمان هي التي تحدّد الخيارات الاستراتيجية الأكثر فعالية.

ملاحظة حول الوسائل السياسية التقليدية: قد نشارك في بعض النشاطات السياسية التقليدية لدعم حلفائنا الطبيعيين في وجه السيستيم، لكننا لا نؤمن بأن هذه الوسائل هي فعّالة في الوقت الحالي. الوسائل السياسية التقليدية تشمل على سبيل المثال:

– النشاط السياسي العام مثل الإضرابات، الاعتصامات، التظاهرات والمسيرات.

– النشاط الاقتصادي والاجتماعي غير المباشر مثل مقاومة الضرائب، حملات المقاطعة…ألخ.

 *

وسائل النشاط المباشر التي نفضلها، تشمل على سبيل المثال لا الحصر:

المشاركة ككتلة سوداء في التظاهرات والمسيرات.

– التعطيل والاحتلال (للأرض، المباني، المنشآت، الطرقات..ألخ).

– الإشغال squatting: الاستيلاء على المباني الفارغة وتحويلها إلى مراكز اجتماعية وخيرية وسكنية.

– العصيان المدني \ الشغب.

– التدخل المباشر لإيقاف النشاطات التدميرية للسلطات والشركات (مثل عملية قطع الأشجار، الكسّارات، استخراج الغاز).

– الغرافيتي.

– الاختراق الالكتروني.

– الكتلة الاعتراضية.

التعليقات مغلقة.