التيارات اللاسلطويّة المختلفة

شعار اللاسلطوية الخضراء

شعار اللاسلطوية الخضراء

*

مع صعود المبادرات والفكر اللاسلطوي (الأنركي) في العالم العربي، تبرز الحاجة لتوضيح مختلف التيارات الفكرية المتواجدة على خريطة هذه المدرسة الثوريّة، خاصة أن اللاسلطوية هي أحد المنابع التي شكّلت الإلهام لمشروع البذور (مع وجود فوارق مهمّة قد نتحدّث عنها في مقالات مقبلة).

الإعلام والناشطون، وحتى الأنركيون أنفسهم، يتعاطون مع اللاسلطوية كأنها تيار أيدولوجي واحد، لكن الواقع أن اللاسلطوية هي مقاربة، لا أيدولوجية، وهي تحضن الكثير من التيارات الفكرية، المتناقضة أحياناً، لكن يجمعها بشكل عام رفض الهيمنة السلطوية في المجالات السياسية، الاقتصادية، والاجتماعيّة.

التيارات اللاسلطوية الأساسية في العالم اليوم هي:

 – الأنركيّة الفردانيّة: اللاسلطوية الفردانيّة هي الشكل الأوّل من اللاسلطوية الذي حمله فلاسفة وشعراء عصر التنوير وما بعده، مثل برودون وبروست وغيرهم. وهذه التيارات تؤمن إيماناً مطلقاً بالفرد وتعتبر أنه يجب أن يكون السيّد المطلق في كل ما يتعلّق بحياته ومصيره (ومنها عمله، سكنه، ممتلكاته، حياته الزوجية أو الجنسية…ألخ). اليوم، معظم الفكر اللاسلطوي الفرداني مندمج في التيارات الأنركية الأخرى، وخاصة الغربيّة منها، التي بات التركيز على الفرد وحرّيته الشخصية محور عملها. هنالك انتقادات كثيرة للتيار الفرداني تركّز على أنه يهمل كون الإنسان كائن اجتماعي، ومنها أنه لا يمكن للفرد أن يتمتّع بحرية مطلقة إلا إن كان يعيش بمفرده على كوكب بأكمله مع موارد كافية في متناول يده تجعله بغنى عن أي مخلوق آخر أو أي آلة على الإطلاق.

*

الأنركية السوداء-الحمراء: التيارات اللاسلطوية الحمراء تتفرّع عادة إلى قسمين: اللاسلطوية الاشتراكيّة (مثل اللاسلطوية النقابيّة، والتعاونيّة)، واللاسلطوية الشيوعية. تتفق الأنركية الحمراء بشكل عام مع الشيوعية في أن إحدى المشاكل الأساسية هي بنية الإنتاج الاقتصادي والبنية الطبقية التي تنبثق عن ذلك في المجتمع، وتتفق مع الشيوعية أيضاً في هدف إنشاء مجتمع متساوٍ من دون دولة، لكنها تختلف مع الشيوعية جذرياً في كل شيء آخر تقريباً. وهذا التيار هو الأوسع انتشاراً تقريباً إلى جانب “الأنركية الخضراء” الصاعدة مؤخراً. هنالك بعض التوتّر بين الأنركية الشيوعية والتيّارات الأنركيّة الأخرى، والتوتّر والخلاف بين اللاسلطويّة والشيوعية يعود إلى القرن الثامن عشر زمن كارل ماركس وميخائيل باكونين (مؤسسا الشيوعية واللاسلطوية الأوروبيّة على التوالي). تمحور خلافهما بشكل أساسي حول اعتراض باكونين على إصرار ماركس على ديكتاتورية البروليتاريا والبنية السلطوية لأحزاب العمّال. وتوقّع باكونين وقتها أنه إن استلمت الأحزاب الماركسية الحكم في أي دولة، فهي بكل بساطة ستحلّ مكان الطبقة الحاكمة السابقة التي حاربتها. ونظراً لرغبة ماركس بإحكام قبضته على الحركة العمّالية العالمية، قام في العام 1872 بإقصاء باكونين عن المؤتمر العالمي للعمّال، وحذت حذوه كل الأنظمة الشيوعية في العالم فيما بعد حيث قامت بتصفية وسجن ونفي الأنركيين وغيرهم في كل البلدان التي استلمت فيها السلطة.

من الاختلافات الأخرى بين الأنركيّة الحمراء والشيوعية هي أن معظم التيارات اللاسلطوية الحمراء تؤمن بأن التغيير يأتي من صلب المجتمع من تحت إلى فوق بعكس التيارات الشيوعية التي يؤمن معظمها بأن تغيير السلطة (بالثورة أو الانقلاب أو الانتخاب) كافٍ لتغيير الأوضاع جذرياً. كذلك تؤمن التيارات اللاسلطويّة الحمراء باقتصاد لامركزي تتولّى فيه المجتمعات المحليّة تنظيم نفسها بنفسها فيما تؤمن التيارات الشيوعية باقتصاد مركزي تخطّط له الدولة وتمسك به بيد من حديد. وفيما ترفض التيارات اللاسلطوية الحمراء مبدأ “الدولة” من أساسه وتعتبرها أداة قمعية ولو اختلفت أسماؤها، تعتبر الشيوعية أن الدولة ضرورة لا بدّ منها لفرض ديكتاتورية البروليتاريا وللاضطلاع بالمرحلة الانتقالية نحو الشيوعية التامّة. كذلك، تشدّد التيارات الأنركيّة الحمراء على الحريّات العامة والخاصّة والتعدّدية  فيما ترفض معظم التيارات الشيوعية ذلك بحجّة أنّه قد يهدّد منجزات الثورة. وأخيراً، تؤيّد الأنركيّة الحمراء الديمقراطية المباشرة كأسلوب لإدارة شؤون المجتمعات المحليّة فيما تتبنّى الشيوعية النظام المركزي الديكتاتوري.

*

الانركيّة الخضراء: الأنركية الخضراء هي تيارات لاسلطوية ترى بأن الجذر الأساسي للقمع والسلطوية والظلم يكمن في الحضارة ككل، لا في النظام الرأسمالي الحديث فحسب. وترفض الأنركية الخضراء السلطوية لا في العلاقات البشرية فحسب، بل في علاقات البشر مع المخلوقات الأخرى ومع الأرض.  الحضارة بتعريف اللاسلطوية الخضراء هي العيش المركّز في المدن التي تستوجب تدمير إيكولوجي واسع وخلق فئات شعبية مسحوقة لتأمين احتياجات الطبقات العليا. ترى الأنركية الخضراء بأن الحضارة تستوجب حكماً تقسيم العمل وأجهزة أمنيّة وحكم سلطوي وانتهاك للحقوق الإنسانية وللأرض، لأن جوهر هكذا منظومة يقوم على الإقفال على الغذاء في المخازن ومنع الناس من استغلال الأرض من أجل بناء طبقة مسحوقة مرتبطة بخدمة الطبقات العليا.

تميل بعض التيارات الأنركيّة الخضراء لرفض الحضارة المعاصرة والتكنولوجيا الحديثة باعتبارها قائمة في الجوهر على الاستغلال والهيمنة على خلاف اللاسلطوية التقليدية التي لا ترى أن المشكلة في طبيعة الحضارة الصناعية نفسها. بالإضافة إلى ذلك، الخلاف الرئيسي للاسلطوية الخضراء مع نظيرتها الحمراء هو في أن الأخيرة تركّز فقط على القضايا السياسية والاقتصادية وتهمل كلياً النظام الإيكولوجي (البيئي والإنساني) الذي يحصل كل شيء بداخله.

فيما تدعو اللاسلطوية الحمراء لإلغاء الحكم السياسي فقط مع الإبقاء على معظم الأجهزة التكنولوجية والتنظيمية الأخرى في مكانها، لا ترى الأنركيّة الخضراء إمكانيّة للانتصار على السلطويّة والقمع في ظلّ مجتمعات جماهيرية صناعيّة، وتدعو بالتالي إلى إقامة محليّات لامركزية على مستوى البلديّات والبلدات تتولّى إدارة شؤنها الخاصة في ظلّ تطبيق تكنولوجيا مستدامة تحافظ على البيئة وكرامة الإنسان. بالإضافة إلى ذلك تدعو الأنركيّة الخضراء لإعادة النظر بكل المسلّمات الدينية والاقتصادية والسياسية من أجل إعادة الصلة الإنسانية بالبيئة الطبيعية والجوهر الإنساني الحرّ عبر عمليّة يُطلق عليها عادة اسم “العودة إلى البريّة” Re-Wilding.

*

– أنركيّة ما بعد اليسار: أنركيّة ما بعد اليسار ليست تياراً بحد ذاتها بقدر ما هي صفة تُطلق على الاتجاهات الفكرية الحديثة للتيارات اللاسلطوية التي تنتقد ارتباط الأنركيّة باليسار التقليدي. تعتبر لاسلطويّة ما بعد اليسار أن اليسار أصبح قائماً على التغنّي بالماضي ولا يستطيع أن يضطلع بأي تغيير حقيقي في عالم اليوم. ويتمحور نقدها لليسار بشكل أساسي حول عدم قدرته على الخروج من التفسيرات العقائدية والتقليدية للتاريخ، عقم أساليبه السياسية التقليدية مثل المظاهرات، تركيزه على اتجاه واحد للصراع هو صراع الطبقات، غرقه في التقاليد وعدم قدرته على الخروج بخطاب ينتقد مختلف أشكال السلطة (مثل سلطة الفاشيّات الدينية، سلطة الإعلام العالمي، سلطة النظام التربوي… ألخ إلى جانب السلطات السياسية والاقتصادية والمالية). هذه الانتقادات تجد صدى متزايد لدى العديد من التيارات الأنركيّة، حتى تلك المرتبطة تاريخياً باليسار، خاصة أن الدولة لم تعد المصدر الأساسي للقمع أو للحياة السياسيّة بشكل عام وفي ظلّ وجود تغيّرات إيكولوجية واجتماعية وثقافيّة هائلة لم يستوعبها اليسار في طرحه حتى الآن.

*

بالإضافة إلى ذلك، هنالك العديد من التيارات اللاسلطويّة الفرعية المحدودة الانتشار، مثل اللاسلطوية النسوية التي تركّز على انتقاد البنية البطريركية الأبوية للمجتمع،  اللاسلطوية السلميّة التي ترفض بالمطلق استعمال العنف، اللاسلطوية التحريضية التي تقوم على تنظيم مجموعات مرتجلة (ومؤقتة) تقوم بعمل مباشر معيّن لتحقيق هدف محدّد كالقيام بأعمال شغب، وهناك أيضاً  اللاسلطوية الخالية من الأهداف التي تركّز على محاربة السلطات من دون أن يكون لديها رؤية معيّنة لما يجب أن يكون عليه المستقبل.

12 comments

  1. Abeer Khshiboon · مارس 4, 2013

    يعني أنا أناركية خضراء + نسويّة + سلميّة😀

  2. الدُب · مارس 5, 2013

    جميل.
    بالرغم من ان ما تقوله صحيح الى حد بعيد، هناك بعض اللاسلطويين الذين لا ينضوون تحديدا تحت “معسكر” او توجه اناركي معين، وقد يكون هناك من يمزج بينها او ينسج منها رداء جامعا ويستلهم افكارها كاسلوب حياة. فكما تفضلت عبير، قد يجد البعض منا نفسه في اكثر من موقع على خريطة اللاسلطوية. وهناك حتى لاسلطوية رأسمالية ومثلية وربما نرى غيرها في المستقبل، لا ادري. لكن في المحصلة، تبقى الحرية التامة المتوازية مع المسؤولية الناجزة ملتقى معظم اللاسلطويين، وان تعددت مشاربهم الفكرية. ويبقى هم معظمهم تفكيك البنى القمعية، سواء كانت اجتماعية ام اقتصادية ام طبقية ام بيئية ام جندرية، وما الى ذلك، واستبدالها بانماط دينامية تستجيب للمشاكل الجمة التي يعاني منها كوكب الارض، وتصنع غدا مشرقا نظيفا عادلا كل يوم.
    طبعا لا بد من الاشارة ان اللاسلطوية، في نظري، ما تزال في طور النضوج، ولم تصل بعد الى المستوى “الامثل” الذي يعالج جميع المسائل التي سببتها “انا” البشر على هذا الكوكب النابض بالحياة.

    • Tony Saghbiny · مارس 5, 2013

      موافق معك على كل شي صديقي، أفضل تعريف لللاسلطوية قرأته انها زواج الحرية والمسؤولية
      كمان بوافقك بشكل خاص على النقطة الاخيرة، ولكن اعتقد ان اللاسلطوية ستبقى دائماً في طور الصيرورة من دون منتج نهائي وهنا أهميتها!
      ضلّك طلّ رفيق الياس : )

  3. الدُب · مارس 5, 2013

    أجل اوافقك الرأي يا سيدي. قوتها تكمن في استمرارية “تطورها”.
    بالطبع سأظل آتي الى مدونتك لأتنشق نسائم الابداع والحرية.🙂

  4. غير معروف · مارس 6, 2013

    لم أفهم لماذا تستعمل تعبير الحمراء انه تعبير همشي تستعمل في اسبانيا لاهانة الشيوعيين الاشتركيين و اللاسلطويين و هاذا التعبير خطأ

    • Tony Saghbiny · مارس 6, 2013

      ليس على علمي أن تعبير الحمراء يستعمل للإهانة، خاصة ان اللاسلطويين أنفسهم يستعملوه وهنالك أناشيد كثيرة اننا الحمر والسود، بجميع الاحوال، لا اعتقد اننا يجب أن نعلق بالتسميات والتعابير، المناقشات التي لا تنتهي حول التسميات هي عادة مهمّة اليسار لا مهمة اللاسلطويين

  5. Ahmed Ex · مارس 6, 2013

    شكرا على المقال , هناك مداخلة صغيرة ,الاناركية فكر يمثل الحرية من كل شي ((بدون استثناء)) , الاناركية فكر متجدد دائما كما ذكر ,و”الاناركية” تستخدم بديل مع كلمة “تحررية”, وهي تحرر من كل شي “واليوم” حتى من التقسيمات والتبعية لهذا التيار او ذاك , الاناركية اليوم تطورت وتجدد معناها وهي تمثل كل انسان حر يؤمن ما يريد دون اي اطار او تسمية تبعيه . والاناركية تمثل التحرر من كل شي من فكرة الاله المسيطر الى فكرة سلطة الابوه الى فكرة التحرر من القيود التي تفرق بين الجنسين

  6. أناركي-شيوعي · مارس 9, 2013

    أنا شخصيا لا أرى مشكلة في التوفيق بين الأيديولوجيات.
    ربما لا يزال بالإمكان نفض الغبار عن اليسار الحالي، والأحزاب
    التقليدية بإمكانها ان تشكل منبرا واسعا لكل الطروحات والاقتراحات.
    المشكلة تكمن في الجمود وتقديس الآليات والأساليب التي أكل الدهر
    عليها وشرب والتركيز على نفس الخطاب. لكن هذا لا يعني التخلي
    عن الأيديولوجية كمحفز للتغيير.
    وكما نقول دائما: اليساري الاشتراكي العلمي يبدا بماركس ولا ينتهي عنده،
    لذلك لا يمكن الحكم على الشيوعية بهذه الطريقة. هذا بالنسبة للشيوعية.
    أما بالنسبة للأناركية وهي كما أراها قيمة وفلسفة مجرد التفكير فيها نحن
    نتجاوز بها وفيها كل انواع اليسار التقليدي. وبعد أن نتجاوز اليسار علينا
    العودة الى الواقع والبدء باحداث التغيير من الداخل ومن الخارج.
    باختصار: أنا أرى أن مشروع جذور عليه أن ينظر الى اليسار الموجود
    اليوم ليس فقط كحليف طبيعي بل كوسيلة لبث أفكار جديدة فيه أولا ومنه
    ثانيا.

    • Tony Saghbiny · مارس 11, 2013

      رفيقي، بالتأكيد اليسار الموجود هو حليف طبيعي، لكن بالنسبة لنا كان من المهم أن ندرك أننا لسنا جزءً منه، ولم نعد نرى بأن اليسار واليمين هي احكام صالحة للتمييز بين مختلف التيارات السياسية أساساً، فاليسار في الكثير من الأمور لا يختلف عن اليمين بشيء، خاصة من ناحية تقديس الدولة وآلياتها والإيمان بالنموّ وبعدم القدرة على استيعاب الأبعاد والظواهر الإيكولوجية، النسويّة والروحية في طرحه.
      هذا لا يعني أن اليسار غير نافع، فنحن نحتاج لكل شيء ولكل القوى المقاومة للسيستيم في الوقت الحالي، لكن بالنسبة لنا كان من الضروري تجاوزه لكي نستطيع الخروج بفهم جديد وأسلوب عمل مختلف.
      سلامي

      • أناركي-شيوعي · مارس 11, 2013

        شكرا استاذ طوني أو طوني كما أوصيتني أن اناديك (:
        انا بس جديد بديت تابع مدونتك واعجبت جدا بالتوجهات خصوصا
        اني غير منتسب لأي حزب ورافض الأحزاب وكل أشكال التبعية هاي.
        لكن خطرت لي كتير أفكار بالفترة الأخيرة اللي برأيي طرحها
        حتى لو في اطار حزبي راح يكون اله تأثير كبير. خصوصا اذا بتم
        بشكل جيد، استغلال طاقات وحماسة اليساريين الشباب الطواقين الى
        التغيير.
        مأخذي الوحيد على مشروع البذور هو الخطاب.
        ربما بالامكان صياغة خطاب أسهل واكثر وضوحا.

        انا رح كمل تجوال في مدونتك الجميلة ورح كون سعيد بالتواصل معك
        حتى لو في اطار المدونة بس لأن ما كتير عم يصحلي اتواصل عبر النت.
        بس بتأمل اذا عندك وقت وبتسمح، تقلي كيف ممكن ساهم أو ساعد من موقعي
        في دعم مشروع البذور واذا صعب الحكي هون انا برد ابعتلك ايميل.
        يعطيك ألف عافية.

        • Tony Saghbiny · مارس 12, 2013

          تسلم صديقي،
          اتفهم وجهة نظرك حول بث هذه الأفكار من ضمن الحركات الموجودة، واحترم من يريد أن يقوم بذلك، لكن على الصعيد الشخصي، وبعض أعضاء فريق عمل البذور قد حاولوا ذلك في الماضي وصرفوا طاقة كبيرة في الصفوف الحزبية واليوم نحن بقوم بعمل مختلف، لكن هذا لا يعني أن الطرق الأخرى غير مفيدة بل العكس لأن كما سبق وقلنا نحن نحتاج لكل شيء.
          بالنسبة لمشروع البذور، صحيح الخطاب في بعض الأماكن يمكن تبسيطه وإيضاحه أكثر وهذا قد يحتاج للقليل من الوقت، لكن نحن في الوقت الحالي نعيد النظر في الهيكلية لجعلها لاسلطوية لامركزية بالكامل بشكل يتيح لأي كان، فرداً أو مجموعة، أن يأخذ الفكرة ويعمل بها أو بأجزاء منها. واقتراحي الأخير كان أن نجعل من راديكال بيروت مختبر حيّ لكافة الراديكاليين على مختلف توجهاتهم بدل أن يكون هنالك فريق عمل محدود باتجاه واحد. وهذه كلها مطروحة للنقاش واطرحها معك الآن لأننا نريد أيضاً الاستفادة من رأيك (مشروع البذور في شكله السابق مجمّد حالياً ريثما نبلور كيف يمكن الاتجاه من هنا)
          هنالك عدّة مشاريع في ذهننا نودّ البدأ بها منها مشروع يشرح ماذا تعني مقاومة السيستيم ككل عبر أمور بصرية ومكتوبة مبسّطة، وهنالك مشاريع اخرى كذلك لذلك هنالك دائماً مكان للعمل : )
          سلامي لك

  7. أناركي-شيوعي · مارس 13, 2013

    جميل. وانا رح تابعكن بشغف من وراء الكواليس.
    سلامي وتحياتي لك.

التعليقات مغلقة.