خمس أعوام على إطلاق مدوّنة نينار

في مثل هذا الأسبوع منذ خمسة أعوام انطلقت مدوّنة نينار (أيلول 2008) بـ 51 زائر في الشهر وبضعة مقالات. اليوم يبلغ عمر المدوّنة خمس سنوات مع 7000 زائر شهرياً، وفي أرشيفها ذخر 377 مقال – أو كتاب حجمه ألف صفحة – وأنا حتى الآن لا أعلم كيف أتيح لي الوقت لكتابة كلّ ذلك!

خلال السنوات الخمس هذه أصدرنا كتابنا الأوّل “الأزمة الأخيرة: معضلة الطاقة والسقوط البطيء للحضارة الصناعية“، وإلى جانبه 11 كتيّب الكتروني حول مواضيع مختلفة تبدأ في عالم السياسة وتصل إلى عالم الروح. البارز في العام الماضي كان تقديم رؤية الجذور التي عرّفناها على أنها مشروع بناء “حركة توعويّة، تحوليّة، مقاومة ، مثلّثة الأبعاد (روحيّة، سياسية-اجتماعيّة، وبيئيّة) تهدف إلى تفكيك نظام العبودية الذي يهيمن على الكوكب وإقامة بديل حقيقي على أرض الواقع يرتكز على مجتمعات حرّة، مستدامة، ومتناغمة مع نفسها ومع الأرض”.

عملنا المنشور على مدوّنة نينار لا يزال يهدف كما دائماً إلى تقديم مادة غنيّة للقارئة والقارىء باللغة العربيّة تتحدّى الواقع وتتخطّى الرؤى النمطية وتقدّم دوماً أفقاً بديلاً يعود للقارىء حرية الموافقة عليه أو الاختلاف معه. ونحن كنّا قد وعدنا خلال العام الماضي أن الأفق الذي ستقدّمه المدوّنة سيهدف لأن يكون أفقاً عملياً يمكن الارتكاز عليه لقراءة الواقع والعمل على تغييره في الاتجاه الذي نحلم به – ولا يزال هنالك عمل كثير ينتظرنا في هذا الاتجاه.

ما هي الخطوة التالية لمدوّنة نينار؟

هذا السؤال يبرز عندما نشعر بحاجة للتجديد، ومدوّنة نينار هي بالتأكيد بحاجة لبعض التجديد😀

من المهم أن نعلم أولاً أن خمس سنوات هي فترة طويلة جداً في عمر المدوّنات إذ أن أقل من 1 % فقط من المدوّنين يستطيعون الاستمرار كل هذه الفترة. في لبنان مثلاً، هنالك نحو عشرة مدوّنات ناشطة تبلغ هذا العمر من أصل نحو 4000 مدوّنة تم إنشاؤها بين عامي 2005 و2013.

 في الوقت الحالي، سنستمرّ بكتابة ونشر المحتوى المتنوّع الذي اعتدنا عليه على صفحات نينار والذي يتراوح بين الراديكالية الحمراء-الخضراء-السوداء، والروحانيّة والهلوسات الفلسفيّة ويصل إلى الرياضة والحمية الغذائية والدفاع عن النفس.

إلى ذلك، نحن بصدد التحضير مع بعض الأصدقاء لمجلة راديكاليّة بديلة باللغة العربية باسم “ألِف” نأمل أن تساهم في إعطاء بُعد فكري وتخطيطي تحتاج له الحركة المقاومة للسيستيم التي لا تزال جنيناً في مرحلة النضوج.

وأخيراً، من المحتمل أن نضيف إلى نينار بعد بصري عبر إطلاق محطة يوتيوب ندردش فيها قليلاً أمام الفيديو مع بعض الأصدقاء ومع الحركات البديلة حول العالم – باللغة العربية طبعاً – لكي نساهم أكثر ببناء جوّ مؤاتٍ للحركة القادمة.

الغجر القدماء قادمون، وفي قلوبهم الكثير من الغضب والحبّ – مدوّنة نينار انطلقت بهذه الروحية ، وهي لا تزال تؤدّي رقصتها الثائرة حول النار… كل عام وأنتم بخير!

5 comments

  1. لاديني · سبتمبر 14, 2013

    وانت بخير عزيزي طوني…ويشرفني أن اكون هنا مهنئاً في الوقت الصحيح….
    عزيزي…شهادتي في هذه المدونة مجروحة كوني على علاقة شخصية قديمة بكاتبها…كما أنني غير متابع نشط حتى استطيع أن أقيم بشكل مقارن وموضوعي….لكن انطباعي اننا فعلا بإزاء عمل فريد في عالم التدوين يتميز بالمثابرة والحماس والرغبة في العطاء المجاني والفاعلية والإيجابية بلغة تتسم بالسلبية والتقوقع الماضوي…
    اهنئك وأؤكد لك أنك أنجزت وتنجز ما عجز كثير عنه، وأحيي فيك ذلك كله، آملاً الاستمرار….
    ولا أنسى الإشادة بمشروع المجلة والفيديو القادمين…فالمياه الجديدة تمنع الركود…
    مزيد من التقدم

    • Tony Saghbiny · سبتمبر 15, 2013

      تسلم صديقي : )
      وبالعكس، انت الوحيد من جوّ التدوين القديم اللي بعدك بتتابع : D كأن تقدّمنا بالعمر صديقي :p
      بتذكر مرة وعدت بعرق بلدي لمن تزورنا وبعدها الدعوة قائمة!
      سلامي

  2. Lamees.n · سبتمبر 17, 2013

    رائع.. بانتظار مقاطع الفيديو🙂
    بالتوفيق

    • Tony Saghbiny · سبتمبر 17, 2013

      وانتي بخير صديقتي : )
      جايين بهالفيديو جايين😀

  3. غير معروف · سبتمبر 23, 2013

    موفق دوما صديقي🙂

التعليقات مغلقة.