نظرة جديدة للحياة

...

*

طوني صغبيني

*

في ظل موجة الجنون الديني التي تجتاح منطقتنا هذا هو الوقت المناسب لكي نعيد اكتشاف وإحياء أدياننا الأصلية القديمة ما قبل التوحيد. 

أي نظرة للحياة تقوم على رسم خطّ فاصل بين المؤمنين والكفار بحدّ السيف؛ وأي نظرة للحياة تقترح أن النساء ناقصات عقلاً أو ديناً أو حقوقاً؛ وأي نظرة للحياة تعامل الأرض والمخلوقات غير البشرية على أنها مجرّد سلع وأشياء – هي وصفات تستجدي الكارثة. ونحن ندفع الثمن.

هكذا نظرة تشجّع، أو على الأقل تحفّز الظروف الملائمة للعنف الأسري والعائلات المفككة، للانتحاريين في الأسواق التجارية، لجدران العزل والفصل العنصري، للتصحّر والأراضي الجرداء، ولجيوش من الملتحين من أديان ثلاثة يتقاتلون حتى الموت من أجل بضعة جدران في مدينة. 

ليس هنالك من طريقة للشفاء سوى بنظرة للحياة تشجّع على التناغم مع الذات، الآخرين، الأرض، والسماء. نحن نحتاج لنظرة يمكن أن تساعدنا على التطلّع إلى الشمس بخشوع من دون أن نحاول الانتصار عليها بآية؛ نحتاج لنظرة تساعدنا على التطلّع إلى التراب بامتنان من دون أن نحلم بجنّة بعيدة؛ نحتاج لنظرة تساعدنا على أن ننظر إلى بعضنا البعض ونرى أنفسنا…

نحن نحتاج لنظرة للحياة لا تحاول صناعة العالم وفقاً لكلمات في كتاب، بل نظرة تساعدنا على الغوص عميقاً داخل أنفسنا واكتشاف كم هو جميل قلب هذا الكون… 

 * * *

التعليقات مغلقة.