روحانية من دون خوف: الخطوة الأولى للتصالح مع العالم

...

*

طوني صغبيني

*

معظم المجلّات العلمية والعديد من المفكّرين وقسم لا يستهان منه من المدارس والجامعات والكتب والإعلام تخبرنا اليوم بأن كل الأمور الروحيّة هي في جوهرها خوف يتم التعبير عنه على شكل خرافة. رغم ذلك، الملايين منّا الذي اختبروا يوماً ما تجربة روحية حقيقيّة يعلمون أن الافتراض المذكور غير صحيح. الروحانية هي الاختبار المباشر لقلب الوجود، مفلترة عبر الإدراك البشري. الروحانية هي جوهر الوجود معبراً عنه بالرموز. فهل هنالك مكان فيها للخوف؟

 *

هذا العالم الرهيب

صحيح أن الكثير من أدياننا السائدة حالياً ترتكز على الخوف. الخبر الجيّد هو أن هذه الأديان هي تطوّر حديث نسبياً في التاريخ البشري. أقدم أديان الحضارة يبلغ عمرها فقط 5000 عام، وهي فترة قصيرة جداً من عمر السلالة البشرية البالغ على الأقل 2.6 ملايين سنة.

لـ 99 % من تاريخنا البشري (المعروف باسم الحقبة الباليوليثية أو العصر الحجري)، نادراً ما تمحورت فنوننا وثقافتنا ورسوماتنا في الكهوف حول الموت. هذا ينطبق على كل ثقافات العصر الحجري في كافة أنحاء الكوكب. رسومات أسلافنا وآثارهم الأركيولوجية لا تدلّ على وجود أوبئة، فقر، حروب شاملة، أو سجون، وذلك لأنهم لم يعرفوا هذه الأمور بكل بساطة. الموت بدوره، لم يكن المحور الرئيسي للروحانية في ثقافتهم، بل الحياة.

القدماء كان لديهم روحانيتهم الخاصة قبل صعود الحضارة وأديانها القائمة على الخوف. كنا نرى أنفسنا على أننا جزء لا يتجزأ من الطبيعة، على أننا حلقة في سلسلة الوجود العظمى. لا عجب إذاً، أن تكون الإحيائية (الإيمان بأن كل شيء حيّ وواعي)، عبادة الأسلاف، والتقمّص هي أقدم الأفكار الروحيّة التي حملها البشر قبل ظهور الأديان. كنا نرى أن الأنهار هي أمّهاتنا، والجبال جدودنا، والنسور والثعالب البرية والدببة وكل الحيوانات البرية إخوة وأخوات لنا. كنا نرى أنفسنا أنسباء مع كلّ شيء في الطبيعة، وجزء طبيعي من كل ما هو كائن.

فقط حين بدأنا نفكّر بأنفسنا كجزء منفصل عن الطبيعة وأسمى منها، حتى بدأنا نعتقد أننا نستحقّ أن نكون معفيّين من الوقائع الطبيعية الأساسية كالمرض والشيخوخة، والموت. لكن بما أننا كلنا معرّضون للمرض والموت شئنا أم أبينا، افترضنا بأنه لا بدّ أن يكون هنالك أمر رهيب وقع لنا وحرمنا من حقّنا بالخلود.

 *

الهروب إلى النيرفانا

الأديان الإبراهيمية اقترحت أننا طُردنا من جنّة عدن حيث لم نكن نجوع أو نموت، والأديان الزرادشتية والغنوصية قالت لنا بأن العالم ليس واحداً بل مجزّأ في صراع أزلي بين النور والظلمة، فيما طوّرت الأديان الدارمية (كالهندوسية والبوذية والجانية) أطروحات وممارسات بأكملها تتمحور حول ضرورة تحريرنا من الحياة نفسها وتحقيق النيرفانا – ذلك المكان الذي لا يوجد فيه معاناة أو موت أو أيّ من شوائب الحياة المادية.

في هذا السياق الجديد على التاريخ البشري، أصبح الخوف محرّكاً رئيسياً لنظرتنا للحياة: الطبيعة مخيفة ومرعبة وعلينا إخضاعها وتدجينها وتنظميها وتهذيبها. عقولنا وأجسادنا ورغباتنا هي مخيفة ومرعبة أكثر وعلينا إخضاعها وتدجينها وتنظيمها وتهذيبها أيضاً. الوجود نفسه أمر رهيب ومرعب، والحياة هي معاناة (هذه الجملة هي حجر الأساس في البوذية)، وعلينا أن نهرب منها بأي طريقة ممكنة. أصغر الأخطاء قد تغضب الله وتعيدنا عدّة خطوات إلى الوراء في رحلتنا نحو الخلاص من هذا العالم الرهيب. وهذا الخلاص ليس سهلاً: لا يمكننا تحقيقه سوى عبر الإله الصحيح، الإيمان الصحيح، والممارسة الصحيحة. هكذا نصّبنا أنفسنا شرطة ذاتيّة على أفكارنا، على أجسانا، وعلى كامل مجتمعاتنا في نهاية المطاف. وهكذا أنشأنا روحانية ترتكز على الخوف.

للأسف، حتى حين حاولنا أن نتجاوز العقائد الروحية المرتكزة على الخوف خلال العقود القليلة الماضية، تجاوزنا فقط المفاهيم الفكرية لكننا نادراً ما تجاوزنا الخوف نفسه. الروحانيات الجديدة كـ”العصر الجديد” مثلاً وما يشابهها، تدعو للإيمان بمعلّمين روحيين آتون من أبعاد أخرى ليخبروننا كيف نعيش حياتنا، تدعو للإيمان بمسارات نجوم بعيدة تؤثّر على حياتنا، وبعشرات العوالم الروحية والطاقوية التي تحتّم علينا الاجتهاد للوصول إليها. مركزيّة الخوف هنا واضحة: هكذا فلسفة تقول لنا بطريقة غير مباشرة أن الواقع الفيزيائي هو إما مخيف، إمّا مملّ لدرجة أنه يجب أن نختلق عوالم أخرى بأكملها وأن نركّز على كل ما نعتقد أنه وراء هذا العالم.

حتى أن ممارسات هذه الروحانيات الجديدة لا تتمحور حول القبول بالآليات الفيزيائية الموجودة في الطبيعة كما هي، بل تركّز على كيفية “خداع الكون” لكي يحقّق مآربنا. فوفقاً لقانون الجذب مثلاً الذي يشكّل العامود الفقري لفلسفات العصر الجديد، يأتمر الكون بإرادتنا وكل ما علينا فعله هو التركيز على الفكرة الصحيحة، ترديد الجملة الصحيحة، وتخيّل النتيجة الصحيحة، للحصول على كلّ ما نريده. وفقاً لهذه الفلسفة، إن حصل أننا خسرنا صديق أو تعرّضنا لحادث أو مرض أو عشنا في فقر أو بطالة، لا بدّ أنه هنالك خلل ما في تفكيرنا أدّى إلى هكذا نتيجة. خلاصة هكذا تفكير واضحة: أفكارنا مسؤولة عن كلّ ما يحدث لنا، لذلك من الأفضل مراقبتها جيداً وعدم إغفال أي جلسة تأمل لكي يكافئنا الكون بالصحة والازدهار ويعفينا من المرض والمصائب. هذا هو صلب العيش في الخوف. استبدل “التأمل” بـ”الصلاة”، و”الكون” بـ”الله” في الجملة السابقة ومن السهل أن تستنتج أن هذا النوع من الروحانية لم يبتعد كثيراً عن الأصل الإبراهيمي.

 *

الروبوت الأعلى هو المخلّص

بدورهم، يشكّل الملحدون والعلماء المتشدّدون، وأولئك المبهورين بالتكنولوجيا، الجناح المادّي لفلسفة الخوف. بالنسبة لهؤلاء أيضاً، الطبيعة هي مخيفة وفوضوية وعلى الإنسان التدخّل بها عبر العلم والتكنولوجيا لإعادة تنظيمها وترتيبها من جديد بهدف الخلاص من المرض، الفوضى، والموت.

نحن تطوّرنا من أسلاف يشبهون القردة ويعيشون في الأشجار إلى أسياد يشبهون الآلهة ويعيشون في الأبراج الشاهقة؛ هكذا ترى الفلسفة المادّية تاريخنا، ولهذا التاريخ غاية تتمثّل بوضع الطبيعة تحت سيطرتنا الكاملة. هذا يعني أن النتيجة الطبيعية بل أن مصير الإنسان وفقاً للفلسفة المادية هو الخروج الكامل من الطبيعة وإعفاء نفسه من كلّ الأمور التي تخيفه مثل المرض والموت.

الأديان الابراهيمية تقول أن تلك اللحظة العظمى ستأتي على شكل يوم قيامة نعيش من بعده للأبد في مملكة يحكمها الله نفسه، وفي حالة الروحانيات الحديثة هذه اللحظة ستأتي على شكل “ارتقاء” روحي جماعي نعيش من بعده كمخلوقات خارقة للطبيعة تمتلك سيطرة كاملة على العالم الفيزيائي، وفي الحالة المادية ستأتي هذه اللحظة على شكل الاندماج الكامل بين الإنسان والآلة الذي يؤدي إلى صعود مخلوق جديد ما-بعد-إنساني لا يعاني من الجهل، الشيخوخة، المرض أو الموت. الخلاص من هذا العالم الرهيب هو في النهاية الهدف الأسمى.

العلم يأخذ هنا مكان الإله والآلة تأخذ مكان المخلّص، والإيمان بالعلم والآلة هو الخلاص. أما كيف نحقّق هذه الغاية العظمى لدين التقدّم هذا؟ عبر التدخّل المستمرّ في الإنسان والطبيعة بدءاً من تشذيب الشجر في الشارع على شكل مربّعات وتغطية الأرض بالاسمنت والزفت وتقطيع الأنهار بالسدود وتحطيم الجبال بالمناجم، مروراً بتدجين الإنسان في مدارس وجامعات وإعلام استهلاكي، وصولاً إلى التلاعب بالجينات والهندسة الجيولوجية والتغيّر المناخي – لكي تصبح الأرض في نهاية المطاف على صورتنا.

التكنولوجيا في الطروحات المادّية تسدّ نقصاً جوهرياً في الطبيعة والإنسان. وهذا النقص عميق لدرجة أننا مقتنعون أننا نحتاج لخردة بلاستيكية (كالهاتف الذكي) لتعزيز التواصل بين بعضنا البعض. في هذه النظرة، الطبيعة ليست فقط فوضوية ومخيفة بل ناقصة وغير مكتملة بل حتى خرقاء أيضاً.

في المحصّلة، الفلسفة المادّية التكنولوجية كما الفلسفة الدينية التقليدية، تودّ تحقيق الخلاص من الطبيعة لكن هذا الهوس بالخلاص ليس حباً بما يمكن أن نكون عليه، بل خوف مما نحن عليه. وهذا هو سرّ الخوف.

 *

لكن العالم جميل…

فشلنا الجماعي بالخروج برؤيا روحية لا تقوم على الخوف قاد كثيرين للاعتقاد بأنه لا يمكن للروحانية سوى أن تكون مرتكزة على الخوف. رغم ذلك، هنالك آلاف الرؤى الروحانية للشعوب الأصلية حول العالم قد حقّقت هذه المهمة المستحيلة، لكن كيف؟

الأمر سهل. اعتناق روحانيّة من دون خوف هو في الواقع أمر بسيط جداً: فهو يبدأ بالتصالح مع العالم كما هو – لا برفض العالم واحتقار العالم والنفور من العالم. روحانية من دون خوف هي روحانيّة تنطلق من العالم، من حب العالم، من عشق العالم وتنظر إلى ما ورائه، لا العكس. إنها روحانية تنبت جذورها عميقاً في التراب وتصل أغصانها للنجوم، لا العكس.

العالم مكان عظيم وجميل، وهو أيضاً مكان رهيب ومخيف… إنه مكان تحدث فيه عمليات الخلق، التناغم، الفوضى، الانبعاث، التجدّد، والاضمحلال والموت، كلها في الوقت نفسه. من نحن لنقول أن بعض هذه العمليّات التي تشكّل العالم لا تنتمي لهذا العالم؟ من نحن لنقول أننا يجب أن نكون معفيين من كل قوانين الطبيعة هذه؟

الحياة والموت مترابطان سوية كما هي الجبال والوديان. الموت هو ما يعطي الحياة قيمتها، كما أن الحزن هو ما يعطي السعادة طعمها الحلو. هذا هو الدرس الأول عن حقيقة العالم، ولا شيء فيه يدعو للخوف. إن كنا نريد أن نخرج يوماً بروحانيّة من دون خوف، علينا إذاً أن نرى العالم كما هو، وأن نقبله كما هو… بكل جماله، بكل عظمته، بكل ألوانه، وبكل أوجهه، وبكل حقائقه، ومنها حقيقة أن أجسادنا فانية. هذه هي نقطة البداية.

في كل الأحوال، خوفنا من الموت ومن العالم ليس في مكانه. لماذا نخاف منه إن تصالحنا مع حقيقة أننا جزء أساسي من هذا العالم لا غرباء على أرض غريبة؟ لماذا نخاف منه إن اكتشفنا وتصالحنا مع حقيقة أننا من جوهر هذا العالم ومنه، ومصيرنا هو مصيره وجمالنا هو جماله، وجوهرنا هو جوهره، مثلنا مثل أشجار الصنوبر وطيور الهدهد والزهور البرية والنجوم المضيئة والمجرّات البعيدة؟ ما الذي لدينا لنخاف منه إن أدركنا أننا واحد مع هذا العالم؟

11 comments

  1. تنبيه: روحانية من دون خوف: الخطوة الأولى للتصالح مع العالم | شبكة النشاط اللاعنفي
  2. sam · مارس 1, 2014

    شكراً طوني نادراً ما أرى إنساناً قادراً على ملامسة أصل المشكلة
    رجاءً استمر بالكتابة
    أتابعك بصمت منذ زمن طويل

    • Adon · مارس 2, 2014

      شكراً على تعليقك اللطيف سام : )
      سلامي

  3. Amro Shalabi · مارس 2, 2014

    مقاله رائعة تنم عن عبقرية متفردة في مجال فهم عالمنا الجميل . اتمنى ان اعيش ما ختمت به مقالتك في كل لحظة اقضيها مع كوننا الجميل لكن الواقع دائما ما يبعدني عن هكذا افكار ويرجعني الى وضع الخوف من الكون ومسؤولياته وكان ما تربينا عليه طوال عشرين سنة ما يزال صعبا على التغيير . اتساءل يا طوني ان كنت انت قادرا على عيش فكرة الحب للكون خصوصا وانت مقيم في منطقة مشبعة بالكراهية والحروب والماسي ؟؟؟؟؟.

    • Adon · مارس 2, 2014

      شكراً عمرو،
      برأيي المتواضع عيش هذه الطريقة على المستوى الفردي لا يعني ان نعيش من دون خوف على الإطلاق، فالخوف أمر إنساني جداً وطبيعي، لكن مقالتي هي ألا نفهم الكون من خلال الخوف وألا نبني نظرتنا بكاملها لحياتنا وله على أساس الخوف.
      كذلك التصالح مع أمور بهذا الحجم هو عمليّة ذاتية مستمرّة ويتطلب الكثير من الجهد كما تعلم، وهنا قد يفيد أن نتحدّث عن مثال الساموراي.
      مقاتلي الساموراي في اليابان مثلاً كان لديهم ممارسة تأمل تقوم على تقبّل الموت؛ كان مقاتل الساموراي يجلس كل يوم ليتأمل ويفكّر بالموت وبحتميته وبأنه قد يموت غداً – ويعيش حياته على هذا الأساس، والنتيجة كانت أن مقاتلي الساموراي لا يخشون الموت (أو يخشونه بدرجة أقل من الإنسان العادي). والأمر نفسه برأيي على الأمور الأخرى في الحياة، علينا أن نقوم بجهد لقبول ما لا يمكن تغييره في الحياة بدل الهروب منه، وعندها هنالك أبواب كثير ستفتح يا صديقي : )

  4. Amro Shalabi · مارس 3, 2014

    اعجبتني فكرة الساموراي . الممارسة اليومية قد تكون فكرةة جميلة ممكن تجربتها على العديد من نواحي الحياة . شكرا لك طوني. :):)

  5. ب. · مارس 3, 2014

    إن المقال جميل، إظن الفكرة العامة صحيحة و مهمّة، ولكنّني لا أجد نفسي قادرا على الموافقة مع كلّ تفاصيله.

    تقول “الحياة والموت مترابطان سوية كما هي الجبال والوديان”

    كأنك تقول الصحة والمرض مترابطان فلا يجوز تطوير الدواء.
    حتى لو كان الموت هو ما يعطي طعما للحياة، ما زلت إفضّل الموت بعد الاف السنين ليس بعد عشراتها.

    ” في كل الأحوال، خوفنا من الموت ومن العالم ليس في مكانه ”

    هذا صحيح ، لكنّ الخيار الاخر لا يعني بالضرورة تقبل حتمية الموت على صعيد البشرية.
    بالنسبة لي الموت اليوم كالطاعون ف القرن الماضي. لا يجب أن تعيش حياتك و أنت شخصيا خائف منه، لكن البشرية يجب أن تعمل على إقسائه من الوجود.

    “مخلوق جديد ما-بعد-إنساني لا يعاني من الجهل، الشيخوخة، المرض أو الموت. الخلاص من هذا العالم الرهيب هو في النهاية الهدف الأسمى.”

    إ أجد أن هكذا مخلوق لا يحاول إلخلاص من هذا العالم الرهيب بلّ يتمسّك به إلى أقسى الحدود. مخلوق مثل “النجوم المضيئة والمجرّات البعيدة” لا يريد مغادرة هذا الكون الجميل قبل ملايّين السنين.

  6. amorethoxin · مارس 5, 2014

    أعجبني المقال والمنظور الفكري الذي ينبعث منه. لكن لدي مداخلة حول البوذية، كوني أمارس التأمل على طريقة البوذا على مدى 3 سنوات. قد يبدو على المستوى السطحي أن تعاليم البوذا مشابهة للتعاليم الدينية الأخرى، أي أنها هروبية escapist، لكن مع ممارسة التأمل (وهي ركيزة التعليم) يتضح الأمر عكس ذلك. لن أدخل في التفاصيل، لكن كما هناك ممارسة التفكر في الموت لدى الساموراي (وهي تمرين مفيد جدا، إنما إبتدائي، عند البوذا)، هناك ممارسة التأمل الإستبصاري vipassana التي لا تهدف إلى الهروب من الواقع، بل إلى رؤيته كما هو، بجماله وقباحته.

    • Adon · مارس 6, 2014

      مرحبا صديقي،
      أنا أيضاً أمارس تأمل الفيباسانا بشكل شبه منتظم منذ بضعة أعوام، واعتقد أنه أهم أداة عمليّة بمتناول البشر – أهم من أي تكنولوجيا اخترعناها في الواقع منذ بلوغنا الوعي الذاتي.
      تعليقي حول البوذية ربّما يأتي أيضاً من تجربتي المتواضعة معها؛ النتائج الجانبية للتركيز كثيراً على المايا-الوهم واللا-ارتباط والهروب من دورة التناسخ هي أمور تشكّل نوعاً ما فلسفة هروبية (بنتائجها الاجتماعية على الأقل). لذلك أجد نفسي أقرب للبوذية التبيتية والفيجرايانا كونها لا تزال تحمل الكثير من الديانة الإحيائية السابقة للتيبيت – رغم أن الحقائق البوذية الأربعة لا تزال ركيزة لها، لكن أجدها إيجابية أكثر.
      بكل الأحوال، نحن متوافقين بالآراء حول ما طرحته : )

  7. تنبيه: طريف
  8. تنبيه: الخوف من الخوف، تعقيبا على تدوينة روحانية بلا خوف - طريف | طريف

التعليقات مغلقة.