العبودية أو الموت: العمل في القرن الواحد والعشرين

(نُشر الإصدار الأوّل من هذا المقال في الأوّل من أيّار عام 2010، الإصدار الثاني نُشر في 1 أيار 2012، والإصدار الثالث في 1 أيار 2014. قمنا أيضاً بإصدار فيديو عن عبودية الوظيفة يتناول الأسباب الأساسية التي تظهر أن العمل المأجور هو عبودية حديثة)

*

طوني صغبيني

*

“إن أصعب نضال ضد العبودية يكون عندما تقّدم الأخيرة نفسها باسم الحريّة”

العمل في القرن الواحد والعشرين

*   *   *

في الأوّل من أيار من كل عام تطغى في الإعلام موجة تمجيد بـ”الحقوق” التي اكتسبها العامل خلال القرن الأخير، لكن لا يحتاج المرء للكثير من دقّة الملاحظة ليدرك أن كل هذا التمجيد ليس سوى صوتاً في الهواء تفنّده الحقائق المعاكسة على أرض الواقع. عمّال القرن الواحد والعشرين ليسوا أفضل حالاً من عمّال أي قرن مضى وقد يكونوا في الحقيقة يعيشون ظروف عمل أسوأ من كل الظروف التي مرّت على التاريخ البشري. العمل المعاصر عنوانه معروف وقاسٍ: العبودية أو الموت.

الرأسمالية تريد أن تقنعنا أن ظروف الجميع تحسّنت بسببها، لكننا نعلم أن ظروف العمّال والعمل لم تتغيّر سوى بالاسم. لقد انتهت تجارة الرقيق من عناوين الصحف لكنّها تستمرّ في الكونتنرات المغلقة الملقاة في مرافىء أوروبا وأفريقيا. لقد انتهى عمل السخرة بالاسم لكنّه يستمرّ في ضواحي البؤس والمصانع المظلمة والمكاتب الكئيبة. معظم عمّال وموظّفي العالم يعملون بما يشبه أجور السخرة – حفنة قليلة من المال تكاد لا تكفي لتأمين نصف قوتنا. لقد تم تحديد ساعات العمل القانونية بثمانٍ لكننا جميعاً نعمل بدوامين وثلاث لكي نتمكّن من سدّ حاجاتنا. لقد اختفت العبودية عن الورق لكنّها حلّت في منازلنا ومراكز عملنا. العبد هو من لا يمتلك حرّية الاختيار، ومن منّا اليوم يمتلك خيار الانصراف من عبودية عمله؟ الجوع والتشرّد والبؤس ينتظروننا عند أول منعطف في اللحظة التي نتوقّف فيها عن العمل، فالنظام حرص على ألا يكون هنالك سقف فوق رؤوسنا أو طعام على موائدنا إن لم نرهن عقولنا وأجسادنا له بالكامل. باستثناء طبقة محدودة من الأغنياء ومن هم في السلطة وحولها، جميعنا اليوم عبيد.

رغم كل ذلك، سيقوم السيستيم في الأوّل من أيار من كل عام بتمجيد العمل – لكنه في الواقع لا يمجّد سوى ثقافة العبودية، ثقافة الروبوت، ثقافة الالتزام بالصفّ والالتزام بالصمت إلا في مباريات كرة القدم والتنزيلات الموسميّة. سيمجّد السيستم “العامل المتفاني” The Hardworker، لكنه في الواقع لا يمجّد سوى الأكثر خضوعاً الذي يعني تفانيه إتقان فنّ تقبيل المؤخرات والإمعان في دفن شخصيته الإنسانية والتخلّي عن حريته وعلاقاته الاجتماعية وعائلته وهواياته ونفسه من أجل ترقية لن تزيد على حياته سوى شقاءً.

في الأوّل من أيّار من كل عام، سيمجّد النظام العامل لأنه “المنتِج”، لكنّه في الواقع لا يمجّده سوى لأنه المستهلك والعبد الذي تقوم عليه الآلة؛ يوهمه أنه حرّره من عبودية العصور السابقة ليخفي حقيقة أنه يمسك به من رقبته، وأنه يكبّله بعبودية الرغبة بتملّك ما لا يحتاج له. يوهمه أنه أعاد له إنسانيّته ليخفي واقع أنه جرّده منها حين جعلها مساوية لما يملكه: “قل لي أي كم لديك من المال وأي سيارة تقود وأي هاتف تحمل أقل لك من أنت”، هذه هي حكمة العصر الجديد.

في الأوّل من أيّار من كلّ عام سيمجّد “السيستم” العمل ويشيد بالحقوق التي اكتسبها العامل، وفي خضمّ ذلك لن يتحدّث بالتأكيد عن أننا في عالم يضطّر فيه بشر لبيع كلاهم، لبيع أطفالهم، أجسادهم، عقولهم، كراماتهم وحرّياتهم لكي يكون هنالك خبز على مائدتهم ليلاً.

*   *   *

العولمة والعمل: عودة المسحوقين

خلال القرون الماضية، انتهت في معظم أنحاء العالم قدرة الأفراد على تأمين الحدّ الادنى من غذائهم بأنفسهم بعد زوال البساتين والأرياف والزراعة المحلّية والفردية ونموّ الإقطاع المتملّك للأرض، وانتهى كذلك الحقّ بالسكن المجّاني بعد إخضاع الجغرافيا لسلطة الحكومات والبورصات والطبقات المسيطرة. نهاية السكن المجّاني والاستقلالية الغذائية خلق غالبية عددية لا تمتلك سوى قيمة عملها لتبيعها لكي تحصل على قوتها اليومي؛ غالبية هي من أطلق عليها كارل ماركس تسمية البروليتاريا، أو طبقة المسحوقين.

باعتماد ساعات العمل والفروقات بين الأغنياء والفقراء كأحد المعايير لتقييم وضع العمّال والعمل، الأرقام تشير بوضوح إلى أننا نعيش أسوأ فترة تاريخية على الإطلاق. ساعات العمل في مجتمعات الصيد والقطاف مثلاً في كان معدّلها تقريباً أربع ساعات يومياً – وذلك يشمل الصيد وصنع السلال وتحضير الطعام وصيانة المسكن…ألخ (لتاريخ مفصّل عن العمل يمكن مراجعة كتاب Time & Work in England, by Hans Joachim Voth). ساعات العمل في المجتمع الزراعي كانت أطول، نحو 8 ساعات في اليوم، لكن كان يتخللها عطل موسمية كثيرة وأسابيع كاملة من دون عمل في بعض الفصول. أما ساعات العمل في المجتمع الصناعي فهي قد تسلّقت إلى 14 ساعة يومياً في القرن التاسع عشر، لتعود وتنخفض إلى نحو 10 في القرن العشرين والقرن الحالي. تجدر الإشارة إلى أن الإحصاءات حول ساعات العمل الحالية لا تشمل الوقت الذي نحتاجه للوصول إلى العمل والخروج منه، والساعات التي نمارس فيها أعمال أخرى مثل تنظيف المنزل وصيانة السيارة وغسل الملابس…ألخ. حين نحسب ساعات العمل العصرية بنفس الطريقة التي نظرنا بها إلى ساعات العمل في مجتمعات الصيد والقطاف والمجتمعات الزراعية سنجد أن ساعات العمل في عصرنا الحالي لا تقلّ عن 12-14 ساعة يومياً.

بعبارة أخرى، نحن انتقلنا من نحو 25 ساعة عمل في الأسبوع في مجتمعات الصيد والقطاف، إلى نحو 50 ساعة عمل في المجتمعات الزراعية، إلى نحو 75 ساعة عمل في الأسبوع في المجتمعات الصناعية. الرأسمالية الصناعية تريد أن تقنعنا طبعاً ان وضع الإنسان قد تحسّن في ظلّها، ومعظم الناس تصدّق الكذبة.

فلننظر الآن إلى الفروقات بين الأغنياء والفقراء – وهي إشارة مباشرة على الفروقات بين طبقة العمّال والطبقات العليا. الفارق في المجتمعات الزراعية بين الأغنياء والفقراء في العام 1820 عشية الثورة الصناعية كان 3 إلى 1 (أي أن معدّل ثروة الأغنياء كان ثلاثة أضعاف معدّل ثروة الفقراء). في العام 1950، هذا الفارق أصبح 35 إلى واحد. في العام 1992، هذا الفارق أصبح 72 إلى واحد. اليوم، هنالك شبه إجماع على أن الفارق بين الأغنياء والفقراء هو 100 إلى واحد – أي أن الشخص الذي ينتمي إلى الطبقة العليا هو أغنى بمئة مرّة على الأقل من الشخص الذي ينتمي لطبقة العمّال.  الرأسمالية الصناعية تريد أن تقنعنا أيضاً في هذا المجال أن وضع الفقراء تحسّن في ظلّها، وأننا جميعاً اليوم ننعم بثرواتها التي حسّنت حياة الجميع.

كل ذلك ولم نتحدّث بعد عن شروط العمل المتردّية والتي تدفع الفقراء إلى الموت كل يوم بحوادث العمل وأمراض السرطان والرئة والقلب والاكتئاب. في ظلّ اقتصاد العولمة، العمل  لم يعد “عملاً” بالمعنى التقليدي للكلمة، بل هو عبودية مفروضة تعني الفارق بين الحياة والموت. العامل هو اليوم مجبر على العمل بظروف أكثر سوءاً يوماً بعد يوم من دون أن يمتلك خيار الفكاك من عبوديته لأنه بذلك يخاطر بالاحتضار جوعاً والموت مرضاً أو التشرّد في الشوارع إن خرج من سوق العمل.

إن ضرورة تعظيم الأرباح واستمرار النموّ في النظام المالي – الاقتصادي الحالي وجدت ترجمتها على أرض الواقع بالتهام الحقوق الهزيلة التي اكتسبها العمّال في القرن الماضي. العمل كعبودية ليس في الواقع مجرّد خلل في السيستيم، بل هو ضرورة له: حقوق عمّالية أقل تعني أرباح أكبر للشركات وأصحاب العمل وسلطة أكبر للسياسيين والعسكر ورجال الدين.

النتائج المباشرة بالنسبة للعمّال هي ظروف عمل أشدّ قساوة وتوحّشاً، أجور أقلّ، دوامات أطول، انعدام الضمانات الصحيّة والمالية، تفكّك العلاقات الاجتماعية والعائلية، اختفاء الشخصية الإنسانية تحت ركام التعب والقلق والبرودة والتنميط “الميكانيكي”، تحوّل الوقت الحرّ إلى أسطورة منسيّة، وانقراض أمل تحقيق الذات الإنسانية، الفردية والجماعية، تحت وطأة الملاحقة المضنية للقمة العيش.

النتيجة ليست بناء أتعس بشرية عرفها التاريخ حتى اليوم فحسب، بل هي أيضاً بناء أضخم مصحّ نفسي على الإطلاق؛ مجتمع متعب ومكتئب وغاضب ومخدّر، لا تكفي كل عيادات العالم لمعالجته.

*   *   *

الدعوة إلى “نهاية العمل” أو الدفاع عن العمّال؟

من الواضح أن العمل هو كابوس يومي بالنسبة للغالبية الساحقة منّا. على الأرجح أن لا أحد منّا سيذهب غداً إلى العمل إن ربحنا اليانصيب اليوم – نحن نذهب إلى العمل لأننا مجبرون على ذلك، لا أكثر ولا أقل (باستثناء القلّة القليلة طبعاً). هذا ما يجعل من طروحات نهاية العمل مثيرة للاهتمام للكثير من أبناء الطبقة العاملة. بعد تراجع الأيدولوجيات الماركسيّة في العقود الأخيرة، تتقدّم اليوم بخجل أحلام أخرى لتدغدغ خيال العمّال: لماذا نطالب بتحسين وضع العمل إن كانت التكنولوجيا تتيح لنا إنهاء العمل بأكمله؟

البعض يتحدّث عن هذه المسألة من منظور نهاية العمل التقليدي وصعود العمل المعلوماتي والفكري ووظائف “الخدمة الاجتماعية”، كما هي الحال في مؤلفات الاقتصادي جيريمي ريفكين في كتاب نهاية العمل، والسوسيولوجي الألماني أولريش بك . إلا أن النقص الأساسي في المعالجات المذكورة هي أنها لا تتناول مشكلة تحوّل العمل إلى ضرورة وجودية بقدر ما تعالج ظروفه وأشكاله الخارجية المتغيّرة.

في المقابل تركّز بعض الطروحات على أهميّة التكنولوجيا في الفكاك من الحلقة المغلقة للعمل – العبودية. بعض الحركات الدينية والسياسية المعروفة مثل حركة زايتجيست والديانة الرائيلية تتبنى هذه الطروحات كجزء أساسي من أيدولوجيتها. تعتبر هذه الطروحات أننا وصلنا إلى مرحلة كافية من التقدّم التكنولوجي بشكل بات يتيح لنا الاتّكال على الآلات والروبوتات والذكاء الاصطناعي للقيام الأعمال الرئيسية الضرورية للبقاء البشري كالزراعة وبناء المساكن وتأمين المياه والنقل والصرف الصحّي وما إلى هنالك. مؤيدو هذه الأيدولوجيا يعتقدون أنه يمكن تحرير البشر من العمل عبرالآلات التي ستكون قادرة على تأمين حاجاتهم الأساسية من غذاء وملبس ومسكن بأقلّ جهد بشري ممكن.

هنالك العديد من المشاكل التي تطرحها هذه الرؤيا، ونعتقد أنها في الواقع تضرّ بنضال العمّال في المدى المنظور. من ناحية أولى، الرهانات التكنولوجية حول العمل أثبتت فشلها منذ زمن طويل؛ فالتكنولوجيا تتطوّر بشكل سريع منذ مئات الأعوام فيما ظروف العمّال والكوكب تتراجع وتصبح أسوأ يوماً بعد يوم. في الماضي، حقّقت البشرية نقلات نوعية ضخمة في المجال التكنولوجي ولم تقرّبنا هذه النقلات من الحرّية سوى خطوات صغيرة، بل إنها أرجعتنا إلى الوراء في أحيان كثيرة. يمكن لمزارع واحد اليوم انتاج كميّة من الطعام كانت تستوجب في الماضي عمل مئة شخص، لكن ذلك لم يحرّر 99 % من البشرية بل زادها استعباداً، لأن التكنولوجيا سهّلت على النظام زيادة فعاليّته في الاستغلال والتدمير. المشكلة في الرؤى التي تتحدّث عن نهاية العمل أنها تهمل أمرين أساسيين:

1) التكنولوجيا خاضعة لسلطة رأس المال وللطبقة المهيمنة لا العكس. التكنولوجيا ليست أداة حيادية، بل أداة هيمنة؛ هنالك دوماً من سيربح منها، من سيخسر منها، من سيخدمها، ومن سيجعلها تخدمه، وهذه الأمور محدّدة مسبقاً في معظم الأحيان وفقاً للبنية السلطوية والطبقية في المجتمع. التكنولوجيا غير موجودة خارج المجتمع، بل هي جزء من بنيته.

2) العمل هو مؤسّسة قمعية رئيسية للرأسمالية الصناعية تستخدمها لتدمير حيوية واستقلالية الطبقة العاملة لكي تستمرّ باستغلالها. الموضوع هو بهذه البساطة.

فلنتحدّث قليلاً عن النقطة الثانية لأنه نادراً ما يتم تناولها – حتى ضمن الأدبيات اليسارية. الأرقام التي تحدّثنا عنها في المقطع السابق تظهر أن التقدّم التكنولوجي من مجتمعات الصيد والقطاف إلى المجتمعات الزراعية وإلى المجتمعات الصناعية من بعدها لم يحسّن ولا مرّة شروط العمل أو حتى يخفّض ساعات العمل، بل العكس تماماً. من الواضح أيضاً، أن تراجع ظروف العمل ترافقت مع زيادة الفروقات بين الطبقات العليا وطبقة العمّال، وسبب ذلك بسيط: الطبقات العليا تستخدم القيمة الإضافية التي تخلقها الطبقة العاملة لزيادة ثرواتها هي، لا لتحسين وضع العمّال أو للتحقيق تقدّم للحضارة البشرية كما تدّعي بروباغاندا السيستيم.  لذلك، الطبقات المهيمنة في الرأسمالية الصناعية ليست بوارد التخلّي عن العمل وإعطاء العبيد حريتهم وفقدان مصدر رئيسي يمدّها بالمال والسلطة. الطبقات الحاكمة تستغلّ العمّال كما تستغلّ أي شركة منجم ذهب: طالما يمكنها تحقيق المال منه، ستستمرّ بالتنقيب حتى ولو أزالت الجبل بأكمله.

اليوم نحن مجتمع يمتلك الكثير من التكنولوجيا والقليل من الحرّية، وذلك ليس صدفة. الاعتقاد أن التكنولوجيا ستجلب الحرية والعدالة هو اعتقاد خاطىء، لأنه وحدها الإرادة البشرية هي التي تجلب الحرية والعدالة. نحن لا نحتاج للمزيد من الآلات بل نحتاج للمزيد من العقول النيّرة والقبضات القوية والرؤى الواضحة. من الخطير جداً أن ينزلق العمّال إلى الإيمان بالتكنولوجيا الآتية لتحقيق خلاصهم لأن ذلك يلهيهم ويثنيهم عن النضال السياسي اليومي والمباشر والمنظّم الذي يشكّل الطريقة الوحيدة للتحرّر.

نحن نوافق على رفض العمل المهني كإضافة غير ضرورية وغير قيّمة ومضّرة بالحياة الإنسانية، ونحلم بمجتمع يمكننا أن نستمتع فيه بالعيش البسيط والمفعم بالحياة الذي لا نقضيه في الكدح اليومي والاكتئاب خلف المكاتب، لكننا في الوقت نفسه موجودون هنا والآن ولا ينفعنا انتظار تكنولوجيا سحرية لتخلّصنا للسبب نفسه الذي لا ينفعنا انتظار مخلّص الهي سيأتي من وراء الغيم ليحرّرنا – قلوبنا وقبضاتنا هي سلاح التحرير الوحيد.

الآن، كلّنا عبيد. والمستقبل يمكن أن يكون المزيد من العبودية والطاعة حيث نكون فيه مجرّد روبوتات منتجة ومطيعة، مرهقة وميتة من الداخل، كما يمكن أن يكون مجتمع حرّية نكون فيه أحرار لا تهدّدهم بذلة حقيرة بلقمة عيشهم. الخيار لنا.

21 comments

  1. تنبيه: متى ينتهي العمل؟ « هنيبعل.. يتسكّع في الأرجاء
  2. alijdalloul · مايو 1, 2010

    حلوووووووو!!!! و الصورة كمان روعة😉

  3. kenan phoenix · مايو 1, 2010

    فعلا نحن مكبلين بقيود تدعى “عملنا” حتى لو كنا نكرهه وحاليا نحن في زمن لا يتحدث الا القلة عن شيء يدعى تغيير منظومة الحياة حيث ان الجميع منغمس في البحث عن اللقمة.

  4. hapy · مايو 1, 2010

    “إن أصعب نضال ضد العبودية يكون عندما تقّدم الأخيرة نفسها باسم: الحريّة” – أدون

    صدقت
    النضال ضد الزيف والرؤية الثاقبة للحقيقة وسط قاذورات الاكاذيب ..
    ((وهذا ماانت موهوب فيه ياطوني ))

    انت قدمتلي اجابة لسبب حلمي اللي بتمنى يحصل بيوم
    بتمنى اعيش في بيت هادي بقطعة ارض زراعية ارعاها في عزلة بعيد عن المدينة ومعي الكمبيوتر و الكتب و

    الاجابة هي اني محتاجة احس بالامان
    اعتقد ده كان حلي الخاص من انعدام الامان من العبودية للعمل
    لكن كام واحد ادرك انه بيحس باالا أمان ومين فكر بحل

    فعلا احنا محتاجين مصحة نفسية تؤينا مش بس عشان بعدنا عن بعض لكن عشان بعدنا عن الطبيعة
    الارض بتداوي الهوا الطبيعة اما نتصل بيهم لكن ده حتى مش بيحصل

    مستني كتير حرقة كلامك ووجعني كتير ثورتك على الزيف اللي حاصل
    بس ايه ممكن نعمله

  5. أدون · مايو 2, 2010

    علّوش،
    شكراً صديقي، هيدي التزاماً بطلبك بمقال حول عيد العمّال، بس عم يطلعوا قصار هالمقالات : p

    كنان العزيز،
    نحن مجبرين على ان نعمل بوظائف نكرهها لنشتري أمور مفروض تكون من حقوقنا.
    سلامي الك

    هبة،
    حلمك اللي بتتمنيه يصير بيوم ما هو حلم كتار ومنهم انا. الأرض بتداوي والسيستم المعاصر بيمرّض، وهالاثنين مش رح يعيشوا الى جانب بعض بسلام لفترة طويلة.

    قرأتلك قصيدتك بموقع صوتك. شي جميل.

    تحياتي صبية

  6. شادية · مايو 2, 2010

    طوني

    نحن احيانا نؤمن بخرافة من أساطير الأولين تقول بأن غدا افضل

    وفي خضم كل هذه التغيرات وبالمقارنه مع الماضي لا تستطيع ان تقول اننا وصلنا الى الحريه التي يتحدثون عنها

    نحن فقط نستخدمها كمصطلح لنلتف على اشياء كثيره بالمحصلة النتيجه واضحه

    اما عن العامل هؤلاء الكادحين الذين غرقو في وحل اللقمه وكما ذكرت هناك منهم من يبيع جزءا منه حتى يحصل في اخر الليل على الرغيف
    هؤلاء للاسف هم اكثر طبقه مضطهده ودعنا لا نكذب هم ايضا ساهمو حتى لو بجزء بسيط في ذلك وانا اعذرهم كثيرا فطالما اباءنا حدثونا عن معاناتهم للحصول على العمل
    لا مقياس للتطور التكنولجي يقاس بمقابله هذه الحقوق التي نتحدث عنها

    فالمعادلة كالاتي
    تقدم تكنولجي وتطور في الحريات وازدياد في العولمة يقابلها زيادة في عدد العاطلين عن العمل والمضطهدين بشكل ملحوظ

    طوني اها كم اثرت الالم في داخلى

    فأهلا بالالم

    • أدون · مايو 4, 2010

      سلام شادية،
      هي متناقضات تتصاعد في الوقت نفسه متل ما عم تقولي، ولا نملك خيار سوى أن نؤمن أن غداً أفضل، لأننا كبشر فصيلة محكومة بالامل وإلا لانقرضنا من زمان.
      تحياتي صبية

  7. محمد أبو حجر · مايو 3, 2010

    فعلياً مع التطور التكنولوجي الذي شهده القرن الواحد والعشرين ونهايات القرن العشرين فإن مأساة العمال أصبحت الأسوأ تاريخياً حتى الأن بإنتظار ما ستحمله رياح الرأسمال لاحقاً..
    أصبح العمل إنسلاخاً عن الواقع والمحيط أصبح العامل إضافة لا تحوي أي معنى على إنتاجه المادي والمعنوي …
    كم كان جميلاً لو أن العمل رباط ما بين الإنسان ونتاجه لأجل الجمال..
    تحياتي

    • أدون · مايو 4, 2010

      تحياتي محمّد،
      من المرجّح ان العمل مع استتباب وضع الاقتصاد – الرأسمال المعلوماتي رح ينتقل من سيء إلى أسوأ.
      سلام من بيروت يا رفيق

  8. تنبيه: Tweets that mention العبودية أو الموت: العمل في القرن الواحد والعشرين « نينار -- Topsy.com
  9. تنبيه: تحت رحمة البرامج « مَعْمَلْ للتعبير والذكرى : شغلات وأفكار وأشيا… وهيك
  10. احمد ق. · مايو 12, 2010

    شي حلو يا طوني

    Fight Club

    • أدون · مايو 12, 2010

      شكراً أحمد.

      Fight Club هو شي بيغني عن قراءة مجلدات.
      Project Mayhem قريباً : )

  11. صالح سويسي · أبريل 30, 2012

    تحيّاتي صديقي: نص يستحق الاهتمام…و يبقى السؤال دائما متى ينتهي العمل؟ ؟؟

    • Tony Saghbiny · مايو 3, 2012

      العفو صلاح. السؤال نفسه أطرحه أيضاً على نفسي : )

  12. تنبيه: بطاقة الائتمان والعبودية المقنّعة « نينار
  13. تنبيه: لماذا يجب تجاوز اليسار | نينار
  14. تنبيه: Tony Saghbiny: لماذا يجب تجاوز اليسار « Arab Spring Collective
  15. ABEER ♔ · أبريل 30, 2014

    قام بإعادة تدوين هذه على ANOTHER LIFE.

  16. تنبيه: العبودية أو الموت: العمل في القرن الواحد والعشرين | شبكة النشاط اللاعنفي
  17. khalil · مايو 23, 2014

    شكرا

التعليقات مغلقة.