لماذا لا امتلك هاتف ذكي: 8 أسباب

...

(لتكبير الخط اضغط(ي) على +cntrl)

*

طوني صغبيني

*

كان المكيّف الهوائي والموسيقى الخفيفة في المطعم الصغير قرب مركز عملي تخفّف من وطأة مناخ دبي القاسي، حيث الحرارة في الخارج تبلغ نحو 45 درجة مئوية. كان زملائي في العمل يتبادلون الأحاديث بانتظار وصول الطعام حين أخرجت هاتفي القديم وغير الذكي على الإطلاق، لتفقّد رسالة. قرأت رسالتي ووضعت الهاتف على الطاولة، وفجأة سألني أحدهم: أين هاتفك؟ فأجبته أنه أمامه على الطاولة. فضحك وسأل مجدداً: لا لا، أعني أين هاتفك الحقيقي؟

قلت له مجدداً أن القطعة الأثرية التي يراها أمامه على الطاولة هي حقاً هاتفي الحقيقي. فمسكه عالياً في منتصف الطاولة ليقول، “أيها الأصدقاء، انظروا! هذا هاتف طوني!”

ضحك زملائي ضحكات خفيفة ثم سألني أحدهم لماذا أحتفظ بهذا الهاتف؟ وتوالت الأسئلة: لماذا لا امتلك هاتف ذكي؟ لماذا لا استخدم الانترنت على الهاتف؟ كيف استطيع مواصلة العيش والحياة اليومية من دون الهاتف الذكي وتطبيقاته المفيدة؟ حتى أن أحدهم سألني “أي نوع من الأشخاص أنت؟”، كأن عدم امتلاك هاتف ذكي هو أمر مثير للشبهات الاجتماعية ويضع الشكوك حول سلامتي العقلية!

زملائي هم أشخاص طيّبون في الحياة، وهم صادقون باستغرابهم ولا يقصدون سوءاً بتساؤلاتهم، لكنهم كما معظم الناس حولنا، يأخذون ما يعطيهم إياه السيستيم ويعتبرونه الأمر الطبيعي من دون تشكيك أو سؤال.

قد تبدو مسألة امتلاك أو عدم امتلاك هاتف ذكي سخيفة بالنسبة للكثيرين من سكّان الكوكب، خصوصاً أولئك الذين يكافحون يومياً لتحصيل لقمة العيش ولا يكترثون ما إذا كانت جيبتهم فيها قطعة خردة بلاستيكية أم لا. رغم ذلك، الثقافة السائدة أقنعتنا أن امتلاك هاتف ذكي هو أحد المكوّنات البديهية للإنسان العصري حتى أن امتلاكه بات يشمل اليوم جميع الطبقات. معظم الأطفال يمتلكون هاتفاً ذكياً أحدث من هاتفي الأثري وكذلك معظم متوسّطي العمر وحتى أهلي؛ رجل الأمن في المبنى الذي أقطن فيه يملك هاتفاً ذكياً أحدث من هاتفي، وكذلك مديري في العمل. الجميع إذاً يمتلك هاتفاً ذكياً باستثناء قلة قليلة عنيدة لا تعرفه بعد إما لأنها لا تستطيع تحمّل كلفته، أو لأنها لا تطيقه من الأساس.

فيما يلي أسبابي الشخصية لعدم امتلاك هاتف ذكي:

 *

العالم أجمل من الشاشة

عملي يتطلّب منّي الجلوس لنحو 8-10 ساعات كل يوم أمام شاشة الكمبيوتر وآخر ما أريده هو شاشة أخرى لأحدّق بها.

كل يوم أشاهد زملائي في العمل يتنقّلون بين شاشة الحاسوب وشاشة الهاتف، والبعض يخوض استراحة الغداء ويتناول طعامه فيما يحدّق في شاشة هاتفه، ثم يذهب إلى المنزل ليحدّق في الشاشة أكثر بعد.

الحقيقة هي أن العالم أجمل من الشاشة؛ العالم حقيقي على الأقل، وأفضّل أن أضيف على حياتي لحظات أشاهد فيها العالم واتفاعل معه كما هو، على أن أقضي المزيد من الوقت محدّقاً في شاشة.

 *

الناس أهم من الشاشة أيضاً

مواقع التواصل الاجتماعي اليوم تتناقل الكثير من الصور التي تجلس فيها مجموعة من الأصدقاء سوية فيما يحدّق الجميع في شاشة هواتفهم من دون أن يتبادلوا الأحاديث مع بعضهم بعضاً. لم أصادف بعد أي شخص يمتلك هاتف ذكي ولا ينفصل عن محيطه فجأة لتفقّد هاتفه مرّة واحدة على الأقل كل عشر دقائق. البعض يقوم بتفقّد هاتفه الذكي فيما لا تزال تحدّثه، بكلّ ما في هذه الحركة من وقاحة، من دون أن يشعر أنه ارتكب خطأ ما، لأنه بات مبرمجاً على النظر لاإرادياً إلى الشاشة كلّما سمع ذلك الصوت الصغير من هاتفه.

كيف يمكن للناس أن يبنوا صلة مع بعضهم البعض حين يلتقون إن كان هنالك عشرات الأشخاص والتطبيقات التي تعيش في هاتفهم تتنافس للحصول على انتباههم وطاقتهم كل الوقت؟

الناس الذين يقفون أمامنا هم أكثر قيمة من أن نقسم انتباهنا بينهم وبين تطبيق أو رسالة على هاتفنا الذكي، هم يستحقّون انتباهنا (معظمهم على الأقل) ويستحقّون أن نصغي لهم كما نستحقّ نحن أن ينتبهوا لنا ويصغوا لنا. الناس أهم من الشاشة، والهاتف الذكي، رغم أنه يعطينا وهم القدرة على التواصل مع الجميع بنقرة زرّ، إلا أنه يحرمنا في الكثير من الأحيان من التواصل بانتباه وعمق وراحة مع الشخص الذي أمامنا.

 *

mobile-phone-zombies

الزومبي في الشوارع

المشي في الشارع بات يشبه مغامرة داخل فيلم عن الزومبي (الأحياء-الأموات)، ولو كنت أحصل على دولار كلما كاد يصدمني أحد يحدّق بهاتفه على الطريق، لكنت اليوم مليونيراً.

صحيح أن الهواتف الأخرى تستطيع إلهاءنا عن التركيز عند المشي والقيادة، لكن غياب التركيز لدى أصحاب الهواتف الذكية يبلغ مستوى آخر. في الحقيقة، ما يزعجني أكثر من التحديق بالهاتف والمشي كالزومبي هو أن الناس لم تعد تعلم ماذا تفعل خلال الانتظار سوى التحديق بهاتفها. الناس تحدّق بهاتفها عند انتظارها للمترو، تحدّق بهاتفها حين تكون في المترو، تحدّق بهاتفها خلال انتظار المصعد، تحدّق بهاتفها وهي في المصعد، تحدّق بهاتفها خلال انتظار وصول الطعام، وتحدّق بهاتفها في المطار، وتحدّق بهاتفها في المناسبات الاجتماعية. كيف سنرى بعضاً بعضاً إن كنّا نحدّق بهواتفنا طوال الوقت؟

 *

العمل الذي يلاحقنا إلى المرحاض

هنالك العديد من الأعمال والمناصب التي تقوم اليوم على التواصل الالكتروني، خصوصاً أن المدراء والزبائن والموظفين يستخدمون البريد الالكتروني كوسيلة رئيسية لنقل تعليمات العمل وما شابه. امتلاك هاتف ذكي يعني بالنسبة للعديدين منّا أننا سنضطر على الاستمرار بقراءة رسائل العمل خارج الدوام. بعض زملائي يتفقّدون رسائل العمل عند الصباح قبل التوجه إلى عملهم، ثم يتفقّدون الرسائل ويردّون عليها حتى وقت متأخر من الليل. عملهم يبدأ عملياً حين يستيقظون ولا ينتهي سوى حين يخلدون إلى النوم.

في بعض الأحيان، مجرّد امتلاك هاتف ذكي يبني توقعات لدى أصحاب العمل بأننا متوافرون لمتابعة العمل والردّ على الرسائل بعد انتهاء دوامنا. الشركات تربح أيضاً من المسألة لأنها تدفع رواتبنا لنعطيها ما يعادل 8 أو 10 ساعات من العمل، لكنها إن اقنعتنا بضرورة متابعة أعمالنا خارج الدوام عبر هاتفنا فهي تجني المزيد من الأرباح الناشئة عن ساعات العمل الإضافية.

لا داعي لأن نذكر أن الهدف من الدوام هو أن يكون لذهننا وجسدنا وقت كافٍ للراحة من العمل، والهدف من العطلة الأسبوعية هو إعطاءنا فسحة راحة تامة من العمل. تفقّد رسائل العمل ومتابعته عبر الهاتف الذكي هو أمر مدمّر لراحتنا الذهنية والجسدية، فضلاً عن تأثيره السلبي على حياتنا الشخصية. لقد دفعت طبقة العمّال الكثير من الدماء والتضحيات لإجبار الرأسماليين وأصحاب العمل على تحديد الدوام بثماني ساعات وإعطاء عمّالهم يوم أو يومين من العطلة المدفوعة، لكن يبدو أن الرأسمالية عادت ونجحت في إجبارنا على العمل طوال اليوم والأسبوع.

بالنسبة لي، عدم امتلاك هاتف ذكي يعني أن عملي ينتهي حين أخرج من باب المكتب، وأنني أنسى العمل تماماً في نهاية الأسبوع والعطل الأخرى. حين يحاول العمل أن يلاحقني إلى المرحاض، أضغط عليه السيفون.

 *

مئة دقيقة من العزلة

نحن جزء من الطبيعة ولسنا مخلوقات آتية من الفضاء البعيد؛ نحن نحتاج ما تحتاج له كلّ الكائنات الحيّة على هذا الكوكب لكي نحافظ على عافيتنا وصحّتنا: الهواء النظيف والمياه والطعام والأمان، وأيضاً الراحة والعزلة والصمت والنوم – والأمور الأخيرة هي شبه مستحيلة إن كان الهاتف الذكي قربنا طوال الوقت.

الراحة لا تعني الجلوس مع الهاتف الذكي في الغرفة، بل تعني تمضية الوقت من دون تأثيرات خارجية بما يتيح لذهننا اكتساب القليل من الصفاء والراحة. العزلة أيضاً ضرورية لأنه هنالك بعض الأمور وبعض الخيارات في الحياة يكون عقلنا بحاجة للتفكير بها ولتأملها بسلام. والنوم كذلك؛ أسوأ ما يمكن أن نفعله بأنفسنا هو أن نقاطع نومنا ليلاً عند سماع صوت رسالة أو تنبيه في الهاتف. الضوء الأزرق من الهاتف يعرقل أيضاً كل التوازن الهرموني في دماغنا الضروري للنوم مثل هرمون الميلاتونين.

صحيح أن كل ما في حوزتنا من الكترونيات ومن ضمنها هاتفي الأثري، تستطيع أن تنغّص علينا راحتنا ونومنا، إلا أن الهاتف الذكي يرفع مستوى ذلك أضعافاً عدّة. العديد منّا قرأوا رواية مئة عام من العزلة وأعجبوا بها، لكن الهاتف الذكي يجعل من شبه المستحيل علينا الحصول على مئة دقيقة فقط من العزلة والراحة، فهل ننتبه؟

 *

هل يجعلنا الهاتف الذكي أغبى؟

هنالك تطبيق ليقول لنا ماذا نأكل، وتطبيق ليقول لنا كيف نمارس الرياضة، وتطبيق ليدلّنا على الطريق، وتطبيق ليحلّ مشاكلنا مع شريكنا، وتطبيق لينظّم دراستنا، وتطبيق لينظّم وقتنا، وتطبيق لينظّم نومنا… هنالك تطبيق لكلّ شيء تقريباً ورغم أنه هنالك العديد من التطبيقات المفيدة والتي تسهّل الحياة اليومية إلا أنها كلها تعني في نهاية المطاف أنه هنالك أمر ما في حياتنا سنعتمد فيه على الهاتف بشكل أكبر وعلى أنفسنا بشكل أقل. هنالك أشخاص عديدون اليوم يعتمدون على هاتفهم الذكي لدرجة أنهم لا يعرفون كيف ينظّمون حياتهم أو يعملون أو يعيشون من دونه.

الأبحاث في مجال المرونة العصبية للدماغNeuroplasticity تشير إلى أن الدماغ يتطوّر باستمرار خلال حياتنا وينشىء وصلات عصبية جديدة كلّما تعلّمنا أمراً جديداً أو يترك بعض الوصلات العصبية لتندثر تدريجياً إن كان هنالك مهارة أو قدرة ما لم نعد نستعملها. هذا يعني أن استعمال دماغنا بدرجة أقل واعتمادنا على الهواتف الذكية بدرجة أكبر يعني على المدى البعيد أن أدمغتنا ستصبح أقل كفاءة في القيام ببعض الأمور. بعبارة أخرى، كلما أصبحت الهواتف الذكية أذكى، كلما أصبحنا نحن أغبى.

 *

...

العيش من دون هاتف ذكي يوفّر عليك 10 آلاف دولار

في المرة الأخيرة التي تحقّقت فيها من الأسعار، يبلغ معدّل سعر الهاتف الذي أحمله نحو 40 دولاراً فيما سعر الهاتف الذكي يبدأ من 200 دولار تقريباً. الفارق قد لا يكون كبيراً، لكن حين نضيف اشتراك الانترنت على الهاتف الذكي، فهذا يضيف نحو 200 دولار أخرى على الأقل في العام. مجدداً، المبلغ قد يكون بسيطاً للكثيرين، لكنه ليس بسيط لمن يجني بالكاد الحدّ الأدنى – ولا أفهم لماذا يصرّ معظم الذين يتقاضون الحدّ الأدنى على شراء هاتف ذكي وضع اشتراك انترنت عليه.

كل مبلغ ندفعه لهاتف ذكي أو شركة انترنت نكون نأخذ الأموال من جيبتنا ونضعها في جيبة صاحب شركة الهاتف لقاء أمر غير ضروري للحياة على الإطلاق. إن عاش أحدهم من دون هاتف ذكي طوال الحياة، فهذا يعني أنه يوفّر نحو 10 آلاف دولار على الأقل خلال ثلاثة عقود ما بين اشتراكات انترنت وصيانة وهواتف جديدة. المبلغ قد يبدو بسيطاً للبعض، لكنه ليس بسيطاً للطبقات المسحوقة؛ يمكن لثلاثة إخوة مثلاً توفير 30 ألف دولار وتأمين تقاعد أهلهم فقط عبر إلغاء الهاتف الذكي من حياتهم. مذهل، أليس كذلك؟

 *

الكثير من الرسائل تعني القليل من الكلام

الكثير من الدعاية للهواتف الذكية تتمحور حول أنها تتيح لنا أن نكون على اتصال مع الجميع طوال الوقت وأينما كنّا، وأنها تجعل من كلفة التواصل مع أي شخص في العالم متدنية للغاية: فيما كنّا في الماضي نستطيع إرسال رسائل محدودة فقط قبل استنفاذ حسابنا على الهاتف، الهاتف الذكي لا يضع حداً للدقائق التي يمكن أن نتحدّث بها أو لعدد الرسائل التي يمكن لنا إرسالها. لكن مهلاً، من قال أن ذلك هو أمر جيّد؟

في الواقع، نوعية التواصل تنخفض كلّما ارتفعت الكمّية، وهذا ما نعرفه جميعاً من تجاربنا اليومية. حين كان لدينا عدد محدود فقط من الدقائق والرسائل على هاتفنا، كنا نحرص على أن نتواصل مع الأشخاص الذين يعنون لنا شيئاً ونحرص (معظم الوقت) على أن نرسل أو نقول شيئاً ذي معنى خلال الحديث لتجنّب تبديد الدقائق على ما هو غير ضروري. حين أصبح عدد الدقائق والرسائل غير محدّد لم يعد هنالك من سبب للاقتصاد في الحديث، ولذلك بات من الممكن لنا تبادل عشرات الرسائل حول الطبق الذي تناولناه البارحة أو حول فيديو لقطة مضحكة على يوتيوب.

ليس في ذلك مشكلة بطبيعة الحال، لكن طاقتنا الإنسانية ونسبة انتباهنا ووقتنا الذي نقضيه أحياء على هذه الأرض هي كلها أمور محدودة، وحين نشتّتها بين عشرات الرسائل كل يوم حول طبق البارحة والقطط المضحكة سيكون لدينا طاقة ووقت وانتباه أقل للأمور الأهم في حياتنا. رسالة اشتياق صادق واحدة لحبيبتنا أو حبيبنا تعني لهم ولنا أكثر بكثير من عشرات الرسائل حول التفاصيل المملّة للحياة اليومية.

عدم امتلاكي لهاتف ذكي يعني بكل بساطة أن حياتي خالية لحدّ كبير من الرسائل والأحاديث المنخفضة القيمة، وأن تواصلي مع أصدقائي حين نتواصل يكون أكثر عمقاً خلال اللحظة، لأن كلانا نعرف أنه محدود وأنني متواجد هنا والآن ولست متوافراً 24 على 24 للتحدّث حول أي شيء يخطر على بالهم.

* * *

صحيح أن هذا المقال قد يفشل على الأرجح في إقناعكم بضرورة رمي هاتفكم الذكي في القمامة، وهذا ليس الهدف من المقال أساساً! وليس الهدف من المقال أن يقول أن كل من يمتلك هاتف ذكي هو شخص غير اجتماعي وغير منتبه في الحياة، فكل الناس التي أعرفها ومنها أهلي وشريكتي وأقرب أصدقائي يمتلكون هاتفاً ذكياً. الهدف من المقال أيها الأصدقاء، هو أن تكفّوا عن سؤالنا – نحن غير المقتنعين بضرورة امتلاك هاتف ذكي – حول أسباب عدم امتلاكنا لهذه الخردة البلاستيكية.

والآن، دعوني أسألكم سؤالاً: هل كنتم تقرأون هذا المقال على هاتفكم الذكي؟

9 comments

  1. Bahaa Mostafa Kamel · يونيو 2, 2014

    كعادتك، تنبيهاتك في الصميم لمشاكل مرعبة على المدى الطويل، التكنولوجيا بشكل عام أتت لتقضي على أي صورة للتواصل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية الحقيقية، مقتنع تمام الاقتناع بما تكتب وأتمنى أن تنتشر هذه الثقافة على مدى أوسع ..
    شكراً لك طوني

    • Adon · يونيو 2, 2014

      الشكر لوعيك ولطفك بهاء : )

  2. ayhkas · يونيو 4, 2014

    أنا بعكسك عدم امتلاكي لهاتف متطور مع أني أحب التكنولوجيا، يجعلني أشعر اني افتقد لحظات مهمة من حياتي كالتقاط الصوروتعديلها أو التواصل السريع مع الأصدقاء.
    لذلك سأشتري قريباً أحدث نوع من الهواتف لأعوض ما فاتني.

  3. Ibrahim Omar Siraj · يونيو 16, 2014

    يا عزيزي كما يقول الانجليز (لايمكنني ان اوافق اكثر)بالطبع نعم كل ماتقوله صحيح انا شخصيا ظللت مقاوما لامتلاك الهاتف الذكي حتي ثلاثة اشهر تقريبا عندما توفف هاتفي الحبيب عديم الذكاء عن العمل واضطرت تحت الحااح زوجتي واصرارها علي ضرورة ان امتلك هاتفا مناسبا علي شراء هذا الهاتف الذكي ..
    ولكن الا تري ان ما يفعله الهاتف الذكي تقوم به كل ادوات الحضارة الحديثة تقريبا !!!
    وعود كاذبة طوال الوقت
    ..قد يكون الهاتف الذكي اكثر وضوحا من غيره من المنتجات في ذلك ولكني اري كل الحضارة الحديثة قائمة علي وعود لاتتحقق ابدا !!!
    مثلا مالذي تعد به السيارة ؟؟؟
    سهولة الانتقال والسفر ؟؟
    اختصار الوقت والمجهود ؟؟
    عظيم ..ولكن الواقع انك بأمتلاكك هذا الشيطان الصغير المسمي سيارة تتبني حيوان غير اليف علي الاطلاق وتقوم برعايته طوال الوقت كما لم ولن تفعل مع اي كائن آخر(احسب الوقت والتكلفة المطلوبة لصيانة السيارة دوريا وتغيير قطع الغيار المعطوبة وتكلفة الوقود وتكلفة توفير مكان للانتظار) ثم ماذا ؟؟؟ الطرق مكتظة بالسيارات وهكذا ضاع وعد توفير الوقت فالوصول من مكان لآخر في مدينة ( كالقاهرة) يستغرق اكثر من السفر من القاهرة للاسكندرية مثلا في اوقات الذروة .
    اما الراحة !! فتكفي الالام المبرحة وقت النزول من السيلرة بعد ثلاث ساعات متواصلة من القيادة و كمية الآشعات التي قمت بها بسبب الانزلاق الغضروفي وزيادة الوزن الناتج عن استخدام السيارة كدليل علي انها كائن غير مريح بالمرة كما ان امتلاك سيارة يعني انه لايشترط العمل بالقرب من السكن (لي صديق المسافة ما بين عمله ومنزله 83 كم)
    كذلك الامر في ادوات المطبخ التي تصور لك الحياة بعد شرائها وكأن مطعم مكسيم سيفتتح داخل مطبخك لتكتشف انك ستأكلل (الفاست الفوود) من يومين لثلاثة ايام اسبوعيا !!!!
    وهكذا لو حللنا كل منتج حضاري سيبدو مفرغا بشكل غريب من الهدف الاول الذي صنع خصيصا من اجله

  4. مهدي · يونيو 16, 2014

    اظن ان وهم التكنولوجيا مبني على البحث عن المزيد فقط والجديد صحيح ان الكثير من المنتجات توفر علينا وترحنا الوقت لكن ما ان نشتري منتج جديد بقيمة باهظة حتى يخرج منتج اخر اكثر كلفة ويسقط منتجنا في سلة الماضي الحجري اصبح لدينا نهم مخيف في المنتجات التكنولوجية

  5. Lamees.n · يونيو 20, 2014

    التكنولوجيا تملكنا.. وليس العكس.. وعلي الاعتراف بأني أحب كل ما هو متطور وجديد لكن لا أصدق كيف يطالب الأطفال بأحدث الأجهزة التي أصبحت من الأساسيات وليس الكماليات.. وضرورات يجب أن تتوفر في كل بيت.. آخر زمن !

  6. Ahmed Talaat · يونيو 22, 2014

    الاستاذ طونى ,,

    اقرأ جميع مقالاتك دون تعليق مع احترامى الشديد لك .. لم اقتنع فعلا بهذه المقاله عكس مقاله كروت الائتمان التى فندت فيها بطاقه الائتمان واطحتها ارضا بدفوع عقلانيه تنم عن تفكير عميق ووعى عالى ولكن بالنسبه للهاتف الذى فالحقيقه اننى ارى انها مسأله شخصيه ترجع من شخص لخار فالنسبه لك وليس بالنسبه للمنطق انك ترى الحياه اجمل بدون شاشه وغيرك يراها اجمل داخل الشاشه مسأله نسبيه .. احترمك واقدر رأيك بشده

    • Adon · يونيو 23, 2014

      العزيز أحمد، المقال يعبّر عن رأيي بالهاتف في حياتي الشخصية وعن أسبابي الخاصة لعدم اقتنائه، ولا اتوقع من الجميع أن يشاركني الراي أو الخلاصة نفسها، فهذا كما تقول، مسألة نسبية لحد كبير🙂
      تحياتي

  7. شاهين · يونيو 24, 2014

    كلا من اللوح يعني اي باد هههه

التعليقات مغلقة.