ترحال كسندباد: نصائح للسفر و نمط العيش البسيط

ترحال كسندباد: نصائح للسفر و نمط العيش البسيط

*

هذا المقال هو جزء من سلسلة: ليلة الهروب من السيستيم – العيش البسيط وتحقيق الحرية الذاتية في زمن الأزمة

*

طوني صغبيني

*

عند الحديث عن الحياة البسيطة وضرورة الخروج من الاستهلاك وبناء الاستقلالية الذاتية معيشياً ومالياً، تُطرح عادة عدّة أسئلة متعلقة بتأثير نمط العيش هذا على حياتنا الاجتماعية والعمليّة ومنها خططنا للسفر والمغامرة في بلدان جديدة.

السفر هو طبعاً إحدى الطرق المهمة للقيام بمغامرات لا تنسى ولتوسيع آفاقنا الثقافية والاجتماعية وتعميق تجربتنا في الحياة وتجاوز مناطق راحتنا نحو أبعاد جديدة لم نختبرها قبلاً. رغم ذلك، السفر هو أولاً ذهنية، وليس رحلة جغرافية فحسب: السفر هو روح المغامرة وحبّ التعّرف على كل شيء من زاوية جديدة ومختلفة وتجربة أمور لم نجربها من قبل، وهذا برأيي يمكن القيام به في الحيّ الذي نسكن فيه كما يمكن القيام به في بلد يبعد آلاف الكيلومترات عن مسقط رأسنا.

قبل أن نتحدّث عن السفر، فلنتحدّث قليلاً عن ظاهرة أخرى متعلّقة بالسفر في وقتنا الحالي: ظاهرة تقديم السفر في قالب استهلاكي ككل شيء آخر في مجتمعنا.

*

أساليب كثيرة للسفر!

أساليب كثيرة للسفر!

لماذا روح المغامرة أهم من السفر

هنالك ثقافة سائدة خصوصاً في أوساط الطبقات الوسطى والثرية، تتعامل مع السفر الدوري على أنه أحد أوجه المنافسة مع الآخرين وأحد أركان أسلوب حياتها، ولا تتوانى عن استعراضه بصور على فايسبوك وتحف وأغراض في المنزل، بالطريقة نفسها التي تستعرض فيها مقتنياتها الأخرى. هنالك أيضاً ضغط اجتماعي في أوساط الشباب لكي يسافروا بشكل دائم، ولقد تعاملت كثيراً مع أوساط اجتماعية يخجل أفرادها من غياب تجارب سفر سابقة لديهم أو يتفاخرون بكثرة تجارب سفرهم. في عملي السابق في دبي، كان الجميع يخجل من أن يقول أنه سيقضي وقته في المدينة في عطلته السنوية، حيث يسافر الجميع ثلاث وأربع مرات في العام على الأقل إلى أماكن مختلفة في العالم – ليعودوا من بعد عطلتهم ويتبجّحوا أمام زملائهم عن مغامراتهم.

السفر الاستهلاكي له وجهان؛ فهو من ناحية أولى يعتبر من دلائل النجاح الاقتصادي والمهني، كونه مكلفاً وليس بمتناول الجميع ومن يسافر يبرهن بالتالي عن قدرته على تحمّل كلفة السفر. ومن ناحية ثانية يعتبر هذا النوع من السفر دليل على التجربة الحياتية المتقدمة والثقافة الواسعة والخبرة العمليّة للشخص المذكور في شؤون مختلفة. اعتقد أن هاتين الفكرتين عن السفر (فكرة أن السفر دليل نجاح مالي ودليل على سعة الثقافة الشخصية) غير صحيحتين، ولا بدّ من نقاشهما قليلاّ لشرح السبب.

من ناحية أولى، السفر ليس مكلفاً بالدرجة التي يعتقدها البعض؛ لقد سافرت سابقاً ولا أزال بمبالغ أدنى مما يصرفه أصدقائي على هواتفهم الجديدة خلال العام، واعرف آخرين سافروا بميزانيات أقل من ذلك بكثير لأنهم كانوا يمتلكون وقتاً أكبر للتخطيط وقضاء الوقت في وجهتهم. يمكن السفر من بيروت إلى النيبال وقضاء عشرة أيام هناك مثلاً بمبلغ لا يتعدى 1000 دولار (من ضمنه تذكرة السفر)، وأنا واثق تمام الثقة أن السفر بميزانيات أقلّ يغني التجربة أكثر لا العكس.

من ناحية ثانية، ليس صحيحاً أن السفر يصلح ليكون معياراً للحكم على المستوى الثقافي والتجربة الحياتية للناس ونحن لا نحتاج لنناقش ذلك طويلاً لأننا جميعاً نعلم أشخاص جالوا العالم كلّه وبقيوا في تحجّرهم الثقافي نفسه ولم تتطوّر شخصيتهم قيد أنملة، فيما هنالك أشخاص لم يغادروا قراهم في حياتهم لكنهم يمتلكون ثقافة وخبرة حياتية وطيبة بشرية أكثر من أي مسافر عالمي.

المهم هو الذهنية التي يحملها الإنسان، لا الكيلومترات التي يقطعها في الطائرة؛ المهم هي ذهنية المغامرة والانفتاح التي تستطيع أن تطوّرنا ذاتياً وتساعدنا على اكتشاف آفاق جديدة وتعلّم حكمة الحياة. هنالك بالتأكيد العديد من الأماكن التي لا نعرفها في بلدنا، والعديد من الشخصيات والأسرار والحكايا التي تنتظرنا لنكتشفها عند زاوية ما في مكان غير بعيد عنا، كل ما نحتاجه هو فقط روح المغامرة فينا.

*

الدراجة هي وسيلة تنقل شعبية لدى محبّي "السفر البطيء"

الدراجة هي وسيلة تنقل شعبية لدى محبّي “السفر البطيء”

ترحال سندباد: نصائح للسفر بميزانيات بسيطة

إلى ذلك، إن كنت مغامراً بحق وموجود في بلد يمكن السفر منه بسهولة نسبية، أنا متأكد أنك ستكتشف طريقة لتنظيم ميزانيتك ووقتك والقيام بسفر ما إن كنت تحبّ القيام بذلك. بعكس الاعتقاد الشائع، السفر لا يحتاج للكثير من المال. بعض الخطوات البسيطة قد تعني الفارق بين قدرتك على القيام بسفر ما من عدمه، مثل:

  • المعرفة المسبقة بوجهة سفركم: اقرأوا عن وجهة سفركم قبل السفر إليها واكتسبوا فكرة عن معالمها ومصاريفها ومخاطرها ومتعها. هذا الأمر سيعّرفكم على أفضل الطرق للاستمتاع بسفركم ويجنبكم الكثير من الرحلات والتكاليف غير الضرورية.
  • احجز على خطوط الطيران الرخيصة لكن الآمنة: الفارق في أسعار التذاكر إلى نفس الوجهة بين الطيران الرخيص والطيران الغالي يبلغ أحياناً الضعف. قارن بين خطوط الطيران المختلفة واحجز وفقاً للسعر الأفضل.
  • ضعوا ميزانية للسفر واستخدموا الأموال الورقية طوال فترة السفر. هذه الممارسة مهمة جداً وإلا ستجدون أنفسكم تصرفون أكثر من ميزانيتكم بكثير. من السهل جداً دفع مبالغ طائلة من المال عند السفر للقيام بأمر إضافي لا تقوم به عادة، كشراء زجاجة كحول فاخرة في غرفة الفندق أو استئجار سيارة فخمة للتنقل…ألخ. لذلك من الأفضل استخدام الأموال الورقية دائماً بدل بطاقة الرصيد أو بطاقة الائتمان لأنه من الأسهل أن تكبح مصاريفك حين ترى الأموال تنفذ من بين يديك.
  • تجنّب الفنادق الفاخرة: إن لم تكن من أولئك الأطفال المدلّلين الذين يعيشون محاطون بالخدم ولا يستطيعون النوم سوى على أسرّة من حرير، ابتعد عن الفنادق الفاخرة. لماذا تريد أن تسافر لتقضي وقتاً في فندق في كل الأحوال؟ عند السفر، الفندق هو المكان الذي تنام فيه، لا المكان الذي تريد أن تقضي فيه وقتك. شخصياً، أفخر فندق نزلت فيه كان ثلاث نجوم (كان الوحيد المتوافر في المنطقة)، وأقضي معظم أسفاري في الواقع في موتيلات من نجمة واحدة أو اثنتين، وأحياناً في نزل Guest House لا نجوم له على الإطلاق. لقد نزلت عدّة مرّات في منازل خاصة استأجرتها بأسعار أقل بكثير من سعر غرفة في فندق. إلى ذلك يمكن استخدام موقع couchsurfing.com للنزول لليلة واحدة مجاناً عند أشخاص يتشاركون ذهنية المغامرة والانفتاح مع بعضهم البعض. في معظم الوقت لم تتخطى ميزانية السكن خلال سفري الـ 150 دولار في الأسبوع.
  • التنقل: بعض المسافرين لا يتنقّلون سوى بوسائل نقل خاصة مع سائق لكن هذه الطريقة مكلفة وتحدّ كثيراً من احتكاكك المباشر مع البلد الذي تزوره. الوسائل التي اعتمدها في سفري تتمثل باستعمال النقل العام الذي يستخدمه سكان البلد أنفسهم مثل القطارات والمترو والباص وسيارات الأجرة العادية. في أحيان نادرة، قد أقوم بالتشارك مع أصدقائي باستئجار سيارة وقيادتها بأنفسنا كونها أحياناً أقل كلفة وأكثر سرعة عند التنقل لمسافات طويلة داخل البلد. ما عدا ذلك، هنالك جانب مهم من البلد ينتظركم لتكتشفوه في باصاته وقطاراته.
  • الطعام: كالتنقل، أفضل وسيلة للحصول على تجربة غنّية للبلد الذي تزوروه ولتوفير المال في الوقت نفسه هي عبر تناول الطعام في نفس الأماكن التي يتناول فيها السكان المحليون وجباتهم. نعم هذا يعني أن ذلك يشمل تناول الطعام أحياناً من محل صغير على جانب الطريق. إلى ذلك، هنالك كلمة سرّ إضافية لتوفير تكاليف الغذاء عند السفر، وهي: الوجبات الخفيفة. ضعوا في حقيبتكم الكثير من الوجبات الخفيفة لأن ذلك يجنّبكم إيقاف نشاطاتكم بسبب الجوع والبحث عن أقرب مطعم لتناول الطعام فيه. إن كنتم قرب معلم سياحي مهم، المطاعم الموجودة ستكون بالتأكيد مكلفة، ما يعني أن جوعكم سيكّلفكم حينها مرتين. لا تنسوا تجريب الطعام الغريب الذي لم تروه سابقاً في حياتكم؛ إن لم يعجبكم المذاق، سيكون لديكم على الأقل قصة لتخبروها!
  • زيارة المعالم السياحية: هنالك عادة نوعان من المعالم السياحية: المعالم المخصصة لاستعراض الثروة، والمعالم التي تعطيكم مغامرة جميلة. تلك المخصصة لاستعراض الثروة تشمل الأسواق التجارية الكبرى، الملاهي الليلية الشهيرة، والفنادق الفخمة (التي يعتبرها الكثيرون أساس تجربة السفر). ابتعدوا عنها. المعالم الأخرى تشمل الأسواق القديمة والآثار والمعابد والأنهار والغابات والجبال الفريدة والتي تحتاج لكمّ أقل من الجهد والمال للوصول إليها. إلى ذلك، حاولوا قراءة تجارب المسافرين السابقين عن البلد الذي تزورونه إذ قد تكتشفون فيه وجهة ساحرة غير معروفة أو تتجنبّون وجهة شهيرة لا طائل منها.
  • النشاطات السياحية: في معظم الأحيان هنالك مستويان من الأسعار لنفس النشاط السياحي – أحدهما عالي والآخر منخفض، والفارق بين الاثنين هو عادة في أسلوب تقديم النشاط لا في طبيعته. على سبيل المثال، يمكنك حجز جولة على الأقدام على سفوح الهيمالايا لأسبوع بسعر 150 دولار، كما يمكنك حجز نفس الجولة بسعر ألف دولار. الفارق هو أن الخدمة الثانية يتم ترويجها على أنها خدمة حصرية وآمنة وساحرة وذات مستوى عالمي، فيما تكون الثانية أكثر محلية وطبيعية – هذا ما يجعل البعض يعتقد أن الخدمة الاولى تقدم نوعية جيدة فيما تبدو الثانية مغامرة غير مضمونة النتائج، رغم أن الجولتان هما في الواقع الأمر نفسه.
  • فهم الموسم السياحي: لكل بلد فترة في العام يكون فيها طقسه مثالياً للسفر والنشاطات، سواء كنا نتحدث عن سواحل البحر الأسود في فصل الصيف أم الهند في فصل الخريف، لكن المشكلة هي أن الاسعار في الموسم السياحي تكون عادة أعلى بكثير من بقية أيام العام. تجنّب المواسم السياحية هو من أفضل الطرق لتوفير المال خلال السفر؛ لكن هذا لا يعني أنه يجب السفر خلال موسم الامطار الى فييتنام والسفر إلى دبي خلال فصل الصيف، فمن غير المنطقي صرف المال على السفر إن كنتم ستذهبون لتقضوا كل وقتكم داخل غرفة مغلقة. الحلّ هو في الوصول في بداية الموسم السياحي أو نهايته، حين يكون الطقس لا يزال مناسباً للسفر، لكنه غير مناسب كفاية للجميع. على سبيل المثال، يبدأ موسم المطر والشتاء في النيبال في آخر أسبوعين من نوفمبر، لكن الطقس خلالها لا يزال صالحاً للقيام بكافة النشاطات السياحية رغم بعض البرد الخفيف والأمطار القليلة. أسعار كل شيء خلال هذه الفترة مثلاً تكون أدنى بقليل من فترة ذروة الموسم السياحي في هذا البلد.
  • التسوق: يمكنني أن أقول بثقة ان السياح الذين يبحثون عن أهم مراكز التسوق الكبرى في البلد الذي يزورونه لا يقرأون سلسلة المقالات هذه، وانا لا افهم اساساً لماذا يريد أي شخص أن يسافر الى بلد آخر ليشتري كميات كبيرة من نفس الاغراض التي يمكن أن يشتريها في بلده. إن وضعنا ذلك جانباً، هنالك حالات قليلة تبرّر تسوّق بعض الأمور خلال السفر؛ منها مثلاً أن يكون هنالك في البلد المذكور شيء تبحث عنه ولا يمكن أن تجده أبداً في بلدك (كالأدوات الطقوسية للتأمل الروحي التي وجدتها النيبال)، أو أن تكون الأمور التي تريدها متوافرة في البلد المذكور بأسعار منخفضة جداً مقارنة مع بلدك (كالشالات الباكستانية). في ما عدا ذلك، أي تسوّق يتجاوز تذكارات صغيرة لك أو للمنزل، هو أمر غير ضروري على الاطلاق.
  • تجنب تعدّد الوجهات: هنالك أمر أساسي يرفع كثيراً من كلفة السفر وهو السفر إلى وجهات متعددة وبعيدة عن بعضها بعضاً، إن داخل البلد الواحد أوبين عدّة بلدان متجاورة. اعتقد أن هذا يعود في جزء منه إلى ضيق الوقت المخصص للسفر حيث نحاول أن نرى أكبر قدر ممكن من وجهتنا في أقصر وقت ممكن. وهو قد يعود في جزء منه إلى رغبة البعض بتجميع أكبر عدد ممكن من الوجهات في جعبته لاستعراضها على فايسبوك وأمام الاصدقاء. تعدّد الوجهات يعني أنك مضطر على التنقل أكثر وبسرعة أكبر داخل البلد سواء بالطائرة أو بالأجرة، وانك ستقوم بالكثير من النشاطات في يوم واحد لكي تستطيع اللحاق بالنشاطات الأخرى، ويعني انك ستصرف المزيد من الاموال عند كلّ محطة للحصول على الخدمة الاسرع والافضل. حشد الوجهات بالطريقة هذه لا يزيد مصروف السفر فحسب، بل يحرمك من الاستمتاع بالوجهة التي تذهب إليها ومن التفاعل مع البلد الذي تزوره لأنك ستكون مستعجلاً طوال الوقت وقد لا تلتقي بأي شخص محلي أساساً إن كنت تتنقل بين غرف الفنادق وسيارات الأجرة الخاصة والطائرات الداخلية. اعرف بعض الاشخاص الذين يخصصون يوماً واحد فقط لكل مدينة قبل الانتقال الى مدينة أخرى، وهذا بالفعل جنون. طريقتي الخاصة بالسفر هي أن أزور عاصمة البلد أولاً، ثم منطقة ريفية نائية تساعدني على رؤية وجه آخر له، وقد يقتصر كل سفري على هاتين الوجهتين، ولا اتنقل بين وجهاتي سوى بالباص أو القطار – بشكل يمكنني من التفاعل مع الناس وجهاً لوجه ومن رؤية البلد عن قرب. قضاء أسبوع في مدينة واحدة هو في معظم الاحيان افضل بكثير من قضاء أسبوع في سبعة مدن مختلفة – إلا إن كنت من محبّي تجميع الصور.
  • *

لكن هل السفر ضرورة؟

السفر البسيط إذاً هو… بسيط! المعادلة سهلة: إن قمت بالتوفير في تذاكر الطيران، ووضعت ميزانية واضحة، وتنقلت بالطريقة التي يتنقل فيها أهل البلد وأكلت نفس الطعام الذي يتناولوه، وتجنّبت الفنادق الفخمة والسيارات الخاصة والمعالم والنشاطات السياحية التي تشكّل فخاً مالياً للسياح، يمكنك أن تسافر بميزانية بسيطة إلى الكثير من الأماكن حول العالم.

هذا لا يعني أنه إن كان لديك ألفي دولار مثلاً، عليك أن تصرفهم على السفر، فأنت من تحدّد أولوياتك بنفسك، لا تسمح للثقافة السائدة أن تشعرك أنك يجب أن تسافر لتكون كالآخرين. هنالك أمور في الحياة أهم بكثير من السفر. إلى ذلك، إن كنت من محبّي الترحال، السفر لا يستوجب مالاً بالقدر الذي تعتقده وهو بالتالي ليس عائقاً.

منذ بضعة أشهر سألتي شقيقتي إن كان من الافضل أن تشتري حاسوباً جديداً بالمبلغ الذي ادخرته أو أن تسافر به؛ رغم أن الحاسوب هو عملية شراء أكثر منطقية من الناحية المالية (لأنها تحتاجه في عملها) إلا أنني نصحتها بالسفر، وخصوصاً أنها لم تعش هذه التجربة بعد وهي ليست بحاجة للمال في الوقت الحالي، كما أن الحاسوب سيبقى معها لخمس سنوات على الأكثر فيما الذكريات التي ستكتسبها في الرحلة ستبقى معها مدى الحياة.

نمط العيش البسيط، كما سنرى في القسم الثاني من هذه السلسلة، يعني أننا سنستطيع توفير المال لعيش بعض الأمور التي نحلم بالقيام بها، ولا يعني أبداً اغلاق الباب على مغامرات الحياة والعيش على سندويش لبنة وزيتون مدى الحياة. العيش البسيط بحد ذاته يعني إغلاق الباب أمام الثقافة التافهة السائدة لفتحه أمام الحياة الحقيقية والمغامرات الدائمة…

8 comments

  1. تنبيه: سلسلة جديدة: ليلة الهروب من السيستيم – العيش البسيط وتحقيق الحرية الذاتية في زمن الأزمات | نينار
  2. Hummingbird · أبريل 1, 2015

    الاستمتاع بالشيء ذاته حالة ذهنية، استمتعت كثيرا برحلة اصبت خلالها بالمرض بعد اكلي من طعام الشارع، وخضّي ل٦ ساعات على طريق غير معبد، ونومي داخل كوخ ليس فيه سوى سرير مغطى بالناموسية لإبعاد بعوض الملاريا، مثلما استمتعت ببقائي في فندق ٥ نجوم مطل على البحر خلال مؤتمر حضرته، واستمتع بوجودي في منزلي حتى لو كنت لوحدي. حالة الفرح قائمة طالما الذهن منفتح ومتقبل كافة الاحتمالات ومستعد لخوض كل المغامرات بكل بساطة.
    مقال جميل، شكرا.

    • Adon · أبريل 1, 2015

      للحظة حسيت اني ممكن اكتب نفس التعليق تماماً (باستثناء الجزء المتعلق بفندق ال 5 نجوم :p) ، لأن فعلاً الموضوع حالة ذهنية
      شكراً على هالتعليق الجميل : )

  3. Munera · أبريل 1, 2015

    وصول تنبيه نينار يكفيني لترك ما بيدي و قراءة التدوينة
    بانتظار التتمة

    • Adon · أبريل 1, 2015

      العفو منيرة
      بتمنى تكون المقالات دايما مفيدة الك : )
      سلامي

  4. mourinto · أبريل 3, 2015

    اكثر من رائع ياعزيزي ومقالك هذا يؤيده مقال شاب لطيف علي مدونته يتكلم عن السفر باقل التكاليف بغض النظر عن اهداف سفره لكن يقول سبل فعالة لتبسيط نفقات السفر الي اقل حد ممكن
    لقد ربط المقالين مقالك ومقاله في ذهني والنتيجة عملية للغاية ونافعة
    هذا لينك مقاله للمراجعة
    http://nawarny.com/سافر-5000-جنيه/

    ولدي امر اخر كنت اخبرتك من قبل عن طلبي لكتاب الازمة الاخيرة وتواصلي مع وكيل دار النشر في القاهرة للحصول علي نسخة منه وكنت انتظر الرد منذ حوالي اسبوعين وتأكدت منذ يومين انه لاتوجد نسخ للاسف😦
    فهل من سبيل اخر للحصول علي اي نسخة من الكتاب وقرأته.؟
    واعتذر عن الازعاج وتحياتي لك ومتابع بشدة

    • Adon · أبريل 5, 2015

      شكراً على الرابط مورينتو.
      رح ابعتلك نسخة الكترونية على البريد المستعمل بتعليقك اليوم أو بكرا : )
      تحياتي

  5. mourinto · أبريل 5, 2015

    لو مافيهوش تعب ممكن تبعتهولي علي هذا البريد Chemonier@gmail.com واسف علي الازعاج

التعليقات مغلقة.