نمط العيش البسيط وحياتنا العاطفية والاجتماعية

نمط العيش البسيط وحياتنا العاطفية والاجتماعية: هل تتعارض الحياة الاجتماعية الفاعلة، الزواج والانجاب مع مبادئ الحياة البسيطة؟

*

هذا المقال هو جزء من سلسلة: ليلة الهروب من السيستيم – العيش البسيط وتحقيق الحرية الذاتية في زمن الأزمة

*

طوني صغبيني

*

هل تعني البساطة أن حياتنا الاجتماعية ستبدو على هذا الشكل؟ (الصورة من مجموعة بدوية معاصرة في الولايات المتحدة متلقطة عام 2013)

هل تعني البساطة أن حياتنا الاجتماعية ستبدو على هذا الشكل؟ (الصورة من مجموعة بدوية معاصرة في الولايات المتحدة متلقطة عام 2013)

اتباع نمط حياة بسيطة يطرح من دون شك أسئلة كثيرة حول حياتنا الاجتماعية، وخصوصاً أن الحياة الاجتماعية لبقية الناس في ظلّ الثقافة السائدة تدور حول مسلّمات لا يشكّك بها أحد كالزواج، إنجاب الأطفال، التركيز على المهنة، الزيارات الدورية للمطاعم والمقاهي، وامتلاك الأشياء المادية التي لا تحصى كالمنزل الخاص والهاتف الذكي والسيارة والملابس الفاخرة…ألخ. بسبب هذه الأمور، كل من يحاول اتباع نمط عيش بسيط يواجه تحدّيات اجتماعية عدّة، أوّلها مع العائلة والأصدقاء الذين قد لا يتفهّمون خياراً صغيراً بحجم عدم امتلاك هاتف ذكي. أصدقاؤنا وأهلنا قد يعتبرون أننا فقدنا صوابنا، وبعضهم قد يعتقد أننا لم نعد نحبّهم لأننا نتجنّب العادات الاستهلاكية التي تجمعنا معهم.

من يتابع النقاشات على الانترنت حول الحياة البسيطة يلاحظ أن أكثر الأسئلة شيوعاً وإثارة للجدل هي تلك المتعلقة بالعلاقة مع الأهل والأصدقاء والشريك. من هذه الأسئلة: هل يمكن التوفيق مثلاً بين شريكة تحيا حياة بسيطة وزوج لا يفكّر سوى بالمهنة والمال والسيارات والمظاهر الاجتماعية؟ هل تعني الحياة البسيطة أنك ستخسر الأصدقاء الذين لا يشاركوك نمط الحياة نفسه؟

هذه الأسئلة وغيرها سيواجهها كل من يحاول تطبيق مبادئ الحياة البسيطة، وقد يعتقد البعض أنه يوجد إجابات جاهزة يمكن أن تقدّم حلولاً مناسبة للجميع. الحقيقة هي أنه لا يوجد إجابات مناسبة للجميع فيما يتعلّق بالعلاقات الإنسانية، لأن علاقاتنا هي أمور حيّة، متعدّدة ومتنوّعة ومتغيّرة باستمرار. رغم ذلك، لا بدّ لنا أن نشارك أفكارنا حول هذا الموضوع كوننا نتحدّث عن كلّ ما يتعلّق بالحياة البسيطة.

*

هل اتباع نمط عيش بسيط في مجتمع استهلاكي يعني خسارة العلاقات الاجتماعية؟

رغم الصعوبة التي يواجهها متّبعي الحياة البسيطة في بناء علاقات اجتماعية وثيقة مع مجتمع يبدو أنه يدور حصراً حول العائلة والمهنة والاستهلاك، إلا أن عيش حياة بسيطة يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على علاقاتنا الاجتماعية. الحياة البسيطة تحرّر جزءاً كبيراً من وقتنا وطاقتنا التي كنّا نبدّدها في أمور لا تفيدنا كثيراً (كتصفح الهاتف)، وتتيح لنا بناء علاقات أعمق وأقوى مع الناس من حولنا.

البساطة في الحياة تعني أنه يمكننا أن نركّز على الناس الموجودة في حياتنا والموجودة أمامنا هنا والآن بدل أن نركّز على مئات الأصدقاء الافتراضيين على فايسبوك وأن نوزّع انتباهنا بين شاشتين وعشرات التطبيقات.

الوقت والطاقة الإضافية التي توفّرها لها الحياة البسيطة تعطينا فرصة لزيادة مشاركتنا الاجتماعية الإيجابية في المكان الذي نتواجد فيه عبر النوادي والجمعيات الرياضية والثقافية والسياسية. عضويتنا في نادٍ رياضي واحد في الحيّ الذي نسكن فيه أمر يضيف على حياتنا أكثر بكثير من عضويتنا بآلاف صفحات الفايسبوك ومجموعات الواتساب وما شابه من تلك التي تعقّد حياتنا كثيراً من دون أن تضيف عليها شيئاً.

اتباع أسلوب حياة بسيطة لا يعني استحالة الصداقة مع أشخاص يتبعون أسلوب عيش مختلف، لكنه يجعلها بالتأكيد أكثر صعوبة. المشكلة التي قد يعانيها من يتبع نمط عيش بسيط تنبع في معظم الأحيان من ثقافة عدم تقبّل الآخر؛ صاحب نمط العيش البسيط قد لا يتقبّل الأسلوب الاستهلاكي الذي يعيش به شخص آخر، وهذا الآخر قد لا يتقبّل ما يراه رفضاً للمجتمع أو غرابة لدى من يتبع نمط البساطة. إن كان هنالك تقبّل متبادل من دون تحفّظات، فمن السهل بناء صداقات حول أمور مشتركة أخرى.

المشكلة تنبع غالباً من محاولة الآخرين فرض نمط عيشهم علينا، أو محاولة أصحاب الحياة البسيطة فرض رؤيتهم على أصدقائهم. من السهل على من يتبع نمط عيش بسيط أن ينزلق الى الاعتقاد بأنه شخص أفضل في الحياة لمجرّد أنه استطاع خلق هذه الحياة الجديدة لنفسه في وجه مجتمع من الروبوتات. لكن هذا الاعتقاد خطير وليس بالضرورة صحيحاً، وخصوصاً إن كان مقترناً بالاعتقاد بأن كل شخص يتبع الثقافة السائدة هو شخص لا يفكّر أو استهلاكي. الناس تتبع النمط السائد في الحياة لأنها تولد فيه ولا تختاره عن قناعة، والظروف التي تسمح للإنسان بإعادة النظر بحياته وتبسيطها وتغييرها لا تتوفر للجميع بشكل متساوٍ.

حتى أن هذه السلسلة نفسها هي أكبر دليل على ما نقوله؛ فالبعض قد تقودهم صدفة محض إلى قراءة هذه السلسلة من المقالات، وقد يدفعهم ذلك للبدء بتغيير أمور صغيرة في حياتهم حتى يأتي يوم تكون حياتهم بأكملها قد تغيّرت، لكن ذلك لن يحصل لغالبية ساحقة تحاول أن تكافح لتأمين لقمة عيشها أو تركض كل يوم للحاق بقطار الحياة السريع جداً هذه الأيام.

لذلك، الحياة الاجتماعية في ظلّ نمط الحياة البسيطة يمكنها أن تكون غنية بالقدر الذي نريده لها أن تكون؛ المهم أن نبتعد عن الحكم على الآخرين بسبب نمط حياتهم وأن نتجنّب أيضاً أولئك الذين يريدون أن يطلقوا الأحكام علينا والذين يريدون أن يحاولوا دائماً فرض أسلوب حياتهم علينا.

*

هل الاشتراك في نمط العيش البسيط ضروري للعلاقات العاطفية؟

هل الاشتراك في نمط العيش البسيط ضروري للعلاقات العاطفية؟

هل تؤثر البساطة على العلاقات العاطفية؟

بعكس الصداقة العادية، اعتقد أن اتباع أسلوب حياة مختلف جذرياً بين شخصين يعني استحالة إيجاد علاقة عاطفية مستقرة بينهما. هذا لا يعني أن العلاقات العاطفية لا يمكن أن تقوم إلا على التماثل، فالاختلاف النسبي بين شريكين هو أمر صحّي. أمّا الاختلاف على أمور جوهرية كاتجاه الحياة وأسلوب الحياة نفسه فهذا وصفة لمشاكل كبيرة فيما بعد.

بعض الأمور يمكن إيجاد حلول وسط لها، كعندما يكون هنالك شخص يحبّ الخروج يومياً بعد العمل فيما يفضل شخص آخر الراحة في المنزل، لكن هنالك بعض الأمور التي لا يمكن إيجاد حلول لها كالاختلاف في القيم: حين يعتقد الرجل أن مكان المرأة في المنزل فيما هي تحبّ أن يكون لديها مهنة وعمل مثلاً، أو عندما يكون أحد الشريكين مولع بالمظاهر المادية كالسيارات والملابس الفاخرة والمجوهرات وما شابه فيما الشريك الآخر يعتبر هذه الأمور ترّهات، أو حينما يكون أحد الشريكين مهووس بمهنته التي يقضي فيها كلّ وقته وطاقته فيما يود الشريك أن يحيا أسلوب حياة مختلف يركز على السفر والأمور الإبداعية والحياة الخالية من منبّهات الساعة والمكاتب الكئيبة.

الفارق الحياتي سيكون كبيراً أيضاً إن كانت خطتك في الحياة تتمثل في تحقيق الاستقلالية المالية والخروج من الوظيفة بعد بضعة سنوات فيما يريد شريكك أن تستمرّ في الوظيفة حتى عمر الستين لكي تتولّى مناصب أعلى وتعطيه حياة أكثر رفاهية وبذخاً في المستقبل. هذه كلها اختلافات كبيرة لا يمكن معالجتها بسهولة.

النصيحة الوحيدة التي يمكن أن نقدّمها في هذا المجال هي التواصل بوضوح مع الشريك حول كل شيء في حياتك لكي يكون على بيّنة، ولكي تفتح الطريق لإيجاد حلول للاختلافات بينكما. التوصل الى حلول في هذه المسائل يحتاج لفترات قد تمتد إلى شهور أو سنوات (لأن الأمر متعلق بصلب أسلوب الحياة لا بمجرّد تفاصيل هنا وهناك). في معظم الأحيان هنالك حلول وسط ترضي الطرفين؛ لكن في بعض الأحيان يكون من الصعب جداً التوفيق بين شخص يريد حياة بسيطة جداً وشخص يريد أن يحيا أسلوب الحياة الاستهلاكي السائد بكل ما فيه.

 *

هل يتعارض الزواج مع الحياة البسيطة وهل تؤثر البساطة على الزواج؟

الحياة البسيطة لا تعني حياة من دون زواج، ولا تعني بالضرورة حياة مع زواج. الزواج يمكن أن يكون معقداً ومكلفاً وصعباً ومتعارضاً مع نمط عيش بسيط، ويمكن أن يكون بسيطاً وعاملاً إيجابياً وجميلاً في الحياة. الزواج ليس تعويذة سحرية للسعادة، ولا هو لعنة لتعاسة دائمة. الأمر يرتبط بالشريكين وبالدرجة التي هما متفاهمان فيها على الأمور الكبرى في الحياة.

الاختلافات الصغيرة في الشخصيات والتفاصيل الحياتية البسيطة لا تحدّد مصير الزواج، لكن الأمور الكبيرة، كأهداف الشريكين من الحياة وأسلوب العيش وتوقعّاتهما من الزواج ومن بعضهما البعض، هي أمور يجب الاتفاق عليها قبل الشروع في خطوة كهذه.

إلى ذلك، الناس تتغيّر عدّة مرات خلال حياتها، ومن الطبيعي أن تتغيّر طموحاتها وأحلامها وأسلوب تفكيرها بعد الزواج أيضاً، وقد يجد الزوجان أنفسهما بعد فترة شخصين مختلفين، لكن هذا لا يعني بالضرورة نهاية الحب ونهاية الزواج – النهر تتغيّر مياهه كل يوم لكنه يبقى نهراً – العامل الحاسم هو القدرة على التناغم في ظلّ التغيرات التي تحصل لكما، والمهم أن تبقى قيمكما الأساسية حول الحياة وأسلوب العيش متناغمة.

الحياة البسيطة هي في الواقع أسهل في ظلّ الزواج إن كان الزوجان هما على نفس الموجة في هذا المجال؛ فهذا سيمكّنهما من اختيار موفق لأسلوب الحياة بكل تفاصيلها، بدءاً من حياتهما المشتركة في المنزل وصولاً إلى أسلوب العيش وطريقة تربية الأولاد وكيفية الترفيه عن بعضها البعض وكيفية تحديد أهدافهم العائلية والمالية المشتركة. تناغم الرؤيا هو أمر كفيل بتحقيق تفاهم في هذه الأمور بسهولة، حتى ولو كان هنالك اختلاف طبيعي في الرأي عليها.

التحدّي الصعب فيما يتعلق بالزواج والحياة البسيطة يحصل حين يعيش أحد الشريكين تحولاً نحو الحياة البسيطة بمفرده من دون شريكه، فيتحوّل من الحياة الاستهلاكية الى الحياة البسيطة (أو العكس) فيما يبقى الزوج(ة) الآخر كما هو. في هذه الحالة سيكون الزواج في حالة صعبة جداً لان هذا التحول يشير الى تحوّل في القيم وفي أسلوب الحياة على السواء والشخص الذي يمرّ به سيخرج منه شخصاً مختلفاً، وسيكون على الشريك الآخر أن يختار ما إذا كان يحبّ هذا الشخص الجديد ويريد الاستمرار معه في الزواج أم لا.

لذلك، رأيي المتواضع في هذا المجال هي أنه من الأفضل دائماً للشريكان أن يتواصلا بأكبر قدر ممكن من الوضوح ليكونا على نفس الموجة مع الآخر  في أكبر قدر ممكن من الأمور الأساسية في الحياة، ومنها نمط العيش البسيط، قبل الشروع في خطوة كبيرة كالزواج، لأن ذلك يوفر الكثير من المتاعب لاحقاً.

 *

هل تتعارض البساطة مع إنجاب الأطفال؟

هل تتعارض البساطة مع إنجاب الأطفال؟

هل يتعارض الإنجاب مع العيش البسيط؟

بعض دعاة العيش البسيط يعتقدون أن الامتناع عن إنجاب الأطفال في الوقت الحالي هو شرط أساسي للعيش ببساطة، لكني لا اتفق مع ذلك. أوافق على ان إنجاب الأطفال هو قرار هائل يجب أن يتم بطريقة واعية، وأن العديد من الناس التي تنجب اطفالاً اليوم قد تكون غير مؤهلة حتى لتربية حيوان أليف فكيف بإنسان كامل، لكن جعل البساطة مرتبطة بعدم إنجاب الأطفال هو خطأ كبير برأيي لأنه يجرّد البساطة من روحها الأساسية المتمثلة بالسعي لعيش الحياة بعمقها وشموليّتها وجمالها بأكملها، كما هي، والأطفال هم جزء منها.

مع أخذ ذلك في عين الاعتبار، اعتقد أن إنجاب الأطفال في زماننا الحالي يجب أن يكون أمراً مخططاً له، لا حادثة عشوائية؛ فهو قرار له تبعات شخصية هائلة من جميع النواحي، وهو تغيير لا عودة عنه ولا يشبه أي قرار آخر في الحياة. إنجاب طفل هو التزام لمدى الحياة بالاهتمام بإنسان آخر وبتأمين كافة احتياجاته، وذلك ليس أمراً سهلاً.

من الناحية الاجتماعية، إنجاب طفل يعني أن علاقتك مع زوجتك أو زوجك ستتراجع إلى المرتبة الثانية لإفساح المجال للأولاد. الإنجاب يعني أيضاً أن حياتك الاجتماعية ستصبح متمحورة لفترة طويلة جداً من الزمن حول أطفالك ونشاطاتهم حصراً، وأن وقتك الحرّ سيتقلص إلى أقصى حدّ فيما ستكون مجبراً على الأرجح على العمل لساعات أطول وبأعمال أكثر لتأمين احتياجات الصغار. من الناحية المالية، إنجاب طفل قد يعني أن تحقيق أحلامك الشخصية كتأسيس شركتك الخاصة أو تحقيق استقلاليتك المادية أو حتى الخروج من الديون أو من أزمة مالية ما هو أمر قد لا يتحقق أبداً. هذه كلّها تغيّرات كبيرة.

هذا لا يعني أنه يمكن اتخاذ قرار إنجاب الأطفال بناء على هذه الأمور، فقرار الإنجاب هو بجزئه الأكبر عملية عاطفية وبيولوجية لا نفكّر فيها كثيراً، بنفس الطريقة التي لا نفكّر فيها بتناول الطعام حين نجوع. لكن علينا أن نكون متنبّهين لتبعات هذا القرار قبل الإقدام عليه.

إلى ذلك، اعتقد أن قرار عدم الإنجاب هو أيضاً قرار منطقي بقدر ما هو قرار الإنجاب منطقي؛ لا يوجد أي خطأ أو مشكلة أخلاقية في قرار عدم الإنجاب – وهو الخيار الذي أميل له شخصياً – وهذا لا ينتقص من إنسانية أو من تجربة صاحب القرار. هنالك أمور أهم في الحياة من إنجاب طفل بالنسبة للعديدين منّا؛ وبعضنا قد لا يمتلكون أساساً رفاهية الإنجاب لأسباب شخصية عدّة. الكوكب مكتظّ بكلّ الأحوال والعالم كلّه يبدو اليوم كأنه يحترق لدرجة أن جلب طفل إليه يبدو أحياناً نزعة ساديّة بحقّ مخلوق صغير لم يختر المجيء الى هذا العالم. إلى ذلك، معظمنا يعملون اليوم لساعات طويلة وبالكاد يستطيعون تأمين معيشتهم، وبعضنا لديهم مسؤوليات تجاه أهلهم أو أفراد آخرين في العائلة، ما يزيد من أعباء إنجاب طفل ويضيف تعقيدات وصعوبات على حياة معقّدة وصعبة أصلاً.

في نهاية المطاف إذاً، يمكن لإنجاب الأطفال أن يسبّب الكثير من المشاكل والتعقيدات في حياتنا كما يمكن أن يضيف عليها الكثير من الأمور الجميلة أيضاً؛ ظروفنا الشخصية والعائلية والمادّية هي التي تحدّد نتيجة ذلك إلى حدّ بعيد. هذا يعني، أن الإنجاب بالنسبة لمن يتبع الحياة البسيطة لا يمكن له أن يكون سوى قراراً واعياً؛ إن لم يكن أمر بحجم خلق حياة جديدة هو خطوة نقوم بها بوعي، ماذا تركنا للأمور الأخرى؟

5 comments

  1. تنبيه: سلسلة جديدة: ليلة الهروب من السيستيم – العيش البسيط وتحقيق الحرية الذاتية في زمن الأزمات | نينار
  2. Writer Eman · أبريل 11, 2015

    “. أوافق على ان إنجاب الأطفال هو قرار هائل يجب أن يتم بطريقة واعية، وأن العديد من الناس التي تنجب اطفالاً اليوم قد تكون غير مؤهلة حتى لتربية حيوان أليف فكيف بإنسان كامل،” أحببت هذه الجملة جداً،، هذه وحدها تفسر الحروب البربرية اللانسانية التي يعيشها العالم اليوم.🙂
    أما فيما يتعلق بالإنجاب بشكل عام، شخصياً لا أستطيع أن احكم على شيء فيما يتعلق بقرار إنجاب طفل لأنني أصلاً لازالت أجد ان قرار الارتباط و الزواج هو قرار شجاع و جريء قد يتعارض بالكلية مع نمط حياتنا و على وجه الخصوص إذا كان هذا النمط “أسلوب العيش البسيط” الذي تتحدث عنه. أقرب مثال لدي يبسط لي كيف يمكن لنمط العيش البسيط ان يكون قرارا صعباً من جوانب عديدة في عالم مليء بأنماط معيشية مليئة بالتكلف و النفاق لإرضاء الغير، هو قراري بأن اعتزل مع نفسي قليلاً منذ فترة ليست ببعيدة، الأمر أشبه باتخاذك قرار المشي بشكل عكسي حقيقة. لكنني لازالت أقاوم التيار العكسي، لأن قرارات كهذه لا يمكن معها أن تسير مع التيار و لا أن تسايره، لا.. قرارات كهذه تتطلب حرفياً أن تسير عكس التيار و أن تقتحم بشجاعة. “يلزمنا أحيانا ان نغمض أعيننا و نتظاهر بالصمم و نركض مقتحمين”😀
    مقالة جميلة🙂 و دائماً استمتع بقراءة مقالات مشابهة.🙂 استمر..

    • Adon · أبريل 11, 2015

      جميل جداً يا إيمان، موافق معك تماماً فيما يتعلق بصعوبة القرار وكيف أنه يكون احياناً بعكس التيار تماماً من دون حلول وسط. اعتقد أيضاً أنه أصعب على الإناث في مجتمعتنا بسبب طبيعة المجتمع الذي يفرض عليها الالتزام بخط حياتي محدد جداً فيما يتعلق بالزواج والانجاب والاستقلالية الشخصية.
      صحيح ان الدرب مش سهلة ابداً لكنها تصنع شخصاً خلالها ليس سهلاً أبداً : )
      سلامي

  3. مختار · أبريل 13, 2015

    قدمت لك شكري في السابق و لازلت أشكرك على استمرارك في الكتابة حول هذه المواضيع خصيصاً ،، تطرقك لهذا الموضوع فيما يخص الزواج و العلاقات كان في محله و أضحكني كثيراً، عيش الحياة البسيطة يعتبر قراراً مصيرياً و صعب تقبله من قبل الأخرين و لكن الوصول لهذه القناعة قبل الزواج هو شيء ممتاز “حمداً لله” انفصلت عن صديقتي بسبب هذه القناعات رغم محاولتي الجادة معها لإقناعها و التناغم مع أسلوب حياتها ” حياتي السابقة” الإستهلاكي لم ينجح، إغلاق بروفايل الفيسبوك، عدم إرهاق نفسي بساعات عمل طويلة مادامت القليلة تكفيني و غيرها من الأشياء التي بدأت بتطبيقها فعلياً ، الوصول لهذه القناعات مبكراً ربما يكون الفرصة المثلى لإيجاد الشريك المناسب, أما عن موضوع انجاب الأطفال فأتفق معك حول ضرورة الجاهزية النفسية و المادية للقيام بمثل هذا الأمر و إلا فلا يعتبر ضرورة.
    استمر في الكتابة بهذا الشكل الرائع و مهما ساءت الأمور تذكر أنك تلهم شخصاً ما في هذا العالم🙂

    • Adon · أبريل 14, 2015

      شكراً عتعليقك اللطيف صديقي : )
      ومشجع على كل التغيرات الإيجابية اللي قمت بها في حياتك،
      هناك نوع استثنائي من الرضا لمن يكون الشخص عم يقود حياته بهالطريقة.
      تحياتي مختار

التعليقات مغلقة.