تعليق سياسي: صعود اليمين وانفصال نخب المجتمع عن الواقع

ردّة فعل مؤيّدي حملة هيلاري كلينتون عند إعلان فوز دونالد ترامب. الصدمة كانت نفسها تقريباً لدى معظم النخب الثقافية حول العالم.

ردّة فعل مؤيّدي حملة هيلاري كلينتون عند إعلان فوز دونالد ترامب. الصدمة كانت نفسها تقريباً لدى معظم النخب الثقافية حول العالم.

*

طوني صغبيني

*

كنت في دوام العمل في حزيران الماضي حين تم الإعلان عن نتيجة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي Brexit، حين صوت نحو 52 في المئة من الناخبين البريطانيين لصالح خروج دولتهم من الاتحاد. شاهدت وقتها صدمة الزملاء البريطانيين في المكتب ومعظمهم من الإدارة العليا للشركة، وذهولهم من نتيجة الاستفتاء. اعتبروه أنه يعبّر عن تخلف فئات السكّان غير المتعلّمين والريفيين والكهلة والعنصريين في أنحاء بريطانيا، في وجه “المتعلّمين والمثقفين” الشباب الذين يرون المستقبل مع الإتحاد الأوروبي.

حين تم الإعلان عن فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في نوفمبر ، حصل أنني كنت أيضاً في دوام العمل، وشاهدت ردّة فعل الزملاء الأميركيين والغربيين مباشرة أيضاً، فضلاً عن مئات التعليقات التي قرأناها جميعاً على مواقع التواصل الاجتماعي إثر هذا الحدث. الصدمة هنا كانت نفسها: طبقة “المثقّفين” – أو بتعبير اقتصادي وسياسي أدقّ – الطبقة الوسطى المنتمية لليسار الليبرالي – اعتبرت أن جحافل الجهلة، العنصريين، الريفيين، اتخذت قراراً يعبّر عن جهلها وعنصريتها.

رغم اختلاف المكان والزمان، إلا أن ردّة الفعل في أوساط نخب الطبقة الوسطى كانت موحّدة ومتشابهة في الحالتان، وهذه ظاهرة تستوجب أن نتوقف عندها قليلاً لما تحمله من دلالات. Read More

الحب هو الأشياء الصغيرة

الحب في الأشياء الصغيرة -من رسومات الفنان الكوري puuung

الحب في الأشياء الصغيرة -من رسومات الفنان الكوري puuung

*

طوني صغبيني

*

كنت أقول دائماً لحبيبتي السابقة أن ذاكرتي ملعونة إذ إني لا اتذكر سوى الأشياء الجميلة في الحب. هذا ما يجعل عشقي دائم الحضور في حياتي، حتى بعد نهايته، كأنه يعيش خارج الزمان ومُعفى من أحكامه القاسية. اللعنة هذه تعني أنني أينما التفت في أيامي، لا أزال أجد الحبّ في الآلاف من الأشياء الصغيرة حولي.

في بعض أيام الصباح، الحب هو رائحة الفانيلا لاتيه، واعتقد أن تلك الفتاة ربّما اخترعت هذا المشروب ليكون هنالك رائحة مميزة تحملها إليّ كلّما مررت بالقرب من مقهى. في أيام أخرى، الحب هو أن أقرأ كتاباً أهدتني إياه بتمهّل شديد، صفحة أو اثنتان فقط كلّ بضعة أيام، لكي تطول القراءة ويبقى الكتاب قرب سريري. أحياناً أخرى يباغتني الحب في المصعد في المبنى الذي أقطن فيه، الذي كانت حبيبتي تتذمّر منه لخلوّه من المرايا فيما ابتسم في كلّ مرّة لأنني اتوقّع ردّة فعلها ما أن ندخل فيه. Read More

ثلاثون يوماً من دون كافيين

قهوة

*

طوني صغبيني

*

قد تكون القهوة الإدمان الأكثر رومنسية في ثقافتنا الشعبية. دواويننا الشعرية ورواياتنا المفضلة جعلت منها طقساً أسطورياً يتمتع بهالة دافئة من القداسة، وهي بالنسبة لمعظمنا ذاك السائل السحري الغامض الذي يربطنا بالكثير من الأمور الجميلة، كذوينا وأحبائنا وبلادنا وكتبنا وأحلامنا الصغيرة. فوق كلّ ذلك، القهوة هي صديقتنا الدائمة خلال سلامنا الصباحي ومغامراتنا الليلية الطويلة.

لعلّ كل ذلك هو ما يجعل من القهوة إدماناً فريداً من نوعه، وأنا متأكد أنه هنالك نسبة كبيرة من القراء سيعترضون حتى على تسميتها بالإدمان. خلال الفترة الأخيرة، وكالعديد من زملائي الذين يعملون في وظائف مكتبيّة، أصبحت اعتمد على الكافيين بشكل متزايد للتغلب على النعاس والتعب والملل المكتبي. كنت ابدأ الصباح بعدّة أكواب كبيرة من القهوة ويتبع ذلك أكواب أخرى من القهوة والشاي والمتة حتى ساعات الليل. أصبحت مع الوقت من أولئك الناس الذي لا يستطيعون بدء يومهم من دون قهوة – أي لا استطيع التحدث مع أحد أو البدء بأي مهمّة أو القيام بأي شيء يستوجب جهد جسدي أو ذهني قبل الحصول على جرعة كبيرة من الكافيين.

كنت قد تحدّثت سابقاً عن أهميّة التخلّص من كافة أنواع الإدمان للمساعدة في بناء حياة مستقلّة وبسيطة وحين لاحظت أن اعتمادي على الكافيين يقترب من الإدمان وجدت أنه قد حان الوقت للعمل بنصيحتي الخاصة. ذلك كان السبب لكي أجرّب التوقّف عن شرب كافة أنواع المشروبات التي تحتوي على كافيين لشهر كامل، وإرضاء فضولي حول تأثير ذلك عليّ.

*

الأيام السبعة الأولى

عند انتهاء اليوم الأول من دون كافيين، شعرت بأسوأ صداع يمكن أن يشعر به إنسان وبكمية هائلة من النعاس، كأن أحدهم كان يقوم بتنويمي مغناطيسياً بشكل خارق للعادة.

باستثناء الصداع، Read More

لماذا مات اليسار وماذا يعني ذلك للعالم الجديد

...

نُشر المقال التالي على موقع الجمهورية على هذا الرابط

*

طوني صغبيني

*

كنت قد بدأت بالكتابة حول معضلات اليسار المعاصر كمساهمة في ملف “اليسار والحرية” في موقع الجمهورية، وكان مضمونه يكمل طرحنا حول “لماذا يجب تجاوز اليسار” الذي قمنا بنشره منذ ثلاثة أعوام. بلغ النصّ نحو أربعة آلاف كلمة قبل أن أدرك أن كتابة ورقة نعوة لليسار لا يحتاج لأكثر من صفحة واحدة.

معظم الرفاق اليساريين سيرفضون هذا الطرح جملة وتفصيلاً، وقد يشيرون إلى أن موت اليسار هو أقدم أماني الفاشية والظلامية وأن أكثر ما نحتاجه اليوم هو عملية إعادة إحياء له. سأحاول في في هذا المقال أن أشرح لماذا اعتقد أن العكس هو المطلوب: دفن اليسار بات ضرورة لكي تتمكن قوى التغيير من بناء حركة جديدة (بل حركات عدّة) على قدر التحدّيات التي يطرحها العالم اليوم.

الملف الذي نشرته جريدة الجمهورية كان من المفترض أن يعبّر عن تجدّد الحيوية الفكرية لليسار وأن يطرح المساهمين فيه حلولاً للمعضلات اليسارية الحالية، لكنّي كلّما قرأت مقالاً منه شعرت كأن كل كلمة فيه تضيف حفنة إضافية من التراب على قبر اليسار، والشعور هذا ينطبق على كلّ أدبيات اليسار التي اطلعت عليها خلال السنوات الأخيرة من أينما كانت في العالم.

من الواضح أنه هنالك عالم جديد في طور التشكّل خلال السنوات الأخيرة، وهو عالم قلنا عنه أنه سيكون أكثر شبهاً بالماضي منه بالمستقبل نظراً لطبيعة الأزمة الشاملة التي تقف خلف تحولاته. العالم الجديد هذا سيكون مزيجاً من أسوأ كوابيسنا وأجمل أحلامنا، سيكون عالماً قبلياً، محلّياً، متسم بالصراعات القاسية والتحوّلات الجذرية، تقف فيه التكنولوجيا الفائقة التطوّر جنباً إلى جنب مع انقطاع الكهرباء عن ضواحي المدن، وتقف فيه أحدث السيارات إلى جانب الأطفال الحفاة في الشوارع. العديد من الأفكار والتصنيفات القديمة لا مكان لها في هذا العالم الجديد، ومنها اليسار التقليدي. المشهد الحضاري هذا لا ينبع من التفاوت الطبقي الكلاسيكي الذي نعرفه جيداً في ظلّ الرأسمالية، بل هو أيضاً نابع من عمليّة سقوط بطيء للحضارة تتشابه مع مرحلة سقوط الإمبراطورية الرومانية ودخول الإنسانية في العصور المظلمة من بعدها.

 العالم الجديد هذا يطرح علينا تحدّيات كبرى لم نواجهها من قبل، ونحتاج لأدوات جديدة ولأسلوب جديد في التفكير والعمل والعيش لكي يكون لنا دور في بناء المستقبل الآتي، واليسار العالق بين ستالينية القرن العشرين وليبرالية القرن الحادي والعشرين غير مؤهل للقيام بهذه المهمّة. فيما يلي بعض الأسباب التي تفسّر افتراضنا هذا. Read More

العادات السيئة التي نكتسبها في الغربة – وخصوصاً في دبي

*

طوني صغبيني

*

حين زرت دبي في العام 2012، شاهدت باستغراب فيما كان صديق لي يطلب دليفري لكيس “تشيبس” من البقالة في نفس البناية التي يقطن فيها، وفيما كان هذا الصديق العزيز يقرمش نوعه المفضل من البطاطاس، فكّرت ما إذا كان سيتّصل بشخص آخر ليأتي ويغسل له يداه فيما يبقى هو على الكنبة. الآن بعد قضاء ثلاثة أعوام في دبي لاحظت أنها مجرّد عادة واحدة من بين عشرات العادات الغربية التي يبدو أننا نكتسبها في الغربة وخصوصاً في مكان مثل دبي، حيث تشكّل أمور مثل الحرّ الشديد والمال الجديد والملل والاكتئاب أهم محرّكات الحياة. طبعاً، لست بريئاً شخصياً من بعض هذه العادات، وهي تفرض علي أن أكون أكثر يقظة لكي امنع نفسي من اكتسابها أو الانتباه إليها. هذه بعضها: Read More

اشتريت هاتفاً ذكياً… وقد يكون ذلك غلطة العام

هكذا أشعر في العالم اليوم. (الصورة من عمل جان جوليان على هذا الرابط http://www.boredpanda.com/smart-phone-addiction-technology-modern-world-jean-jullien/)

هكذا أشعر في العالم اليوم. (الصورة من عمل جان جوليان على الرابط في نهاية المقال)

*

طوني صغبيني

*

من تابع مدوّنتي منذ البداية يعلم أنني كنت حتى الشهر الماضي أرفض شراء هاتف ذكي، وشرحت أسبابي بشكل مسهب في تدوينة بعنوان “لماذا لا امتلك هاتف ذكي“. اليوم، أصبحت أكثر اقتناعاً بالأسباب التي ذكرتها في ذلك المقال، بل يمكنني أن أضيف عليها أسباباً جديدة، إذ إنني للأسف اضطررت على اقتناء هاتف ذكي مؤخراً – وذلك قد يكون الغلطة الكبرى لهذا العام.

*

رجل بدائي في عصر تكنولوجي

في الماضي كنت أحبّ هاتفي “الغبي” وفيما كنت أشاهد أصدقائي والناس عموماً يغرقون في هواتفهم ويدمنون شاشاتهم الصغيرة ويهملون بشكل متزايد العالم من حولهم، بدأ يتطوّر لدي نوع من النقمة تجاه الهواتف الذكية. نعم أعلم أن الهواتف الذكية غير مسؤولة عن هروبنا الذهني الجماعي من الواقع (الهروب من الواقع هو ردّة فعل طبيعية أحياناً على واقع لا يطاق)، لكن حين تبدأ أنت كإنسان بالتنافس مع الهواتف الذكية لتحصل على انتباه وتفاعل الناس من حولك من الصعب ألا تلعن تلك الآلة الصغيرة.

وجودي على الجهة الأخرى من التكنولوجيا – أي الشخص الوحيد في دبي الذي لا يقتني هاتف ذكي – جعلني أشعر Read More

لماذا ظاهرة بوكمون جو ليست جذر كل الشرور (بعكس ما يخبركم إياه المناضلون على تويتر)

...

*

طوني صغبيني

*

خلال الفترة الماضية شهدنا أمراً نادراً ما رأيناه خلال السنوات الماضية: الناشطون الليبراليون واليساريون والإسلاميّون وجدوا عدواً مشتركاً لهم وحّد صفوفهم في معركة تمتد في كافة بقاع الكوكب، في كل القرى والمدن والشوارع التي انتشرت فيها فجأة جحافل… البوكمون.

لوهلة ، بدا لمن تابع ردّة فعل اليساريين والإسلاميين على شبكات التواصل الاجتماعي أن البوكمون هو جذر جميع الشرور التي تضرب مجتمعاتنا، ومثال صارخ عن الانحطاط الهائل الذي يضرب جذور حضارتنا الأصيلة. من  فتاوى التحريم التي قالت أن مخلوقات البوكمون الشريرة تعمل ليل نهار على إفساد العقائد الدينية وإلهاء الناس عن الصلاة، إلى مئات ستاتوسات الفايسبوك التي تشجب التهاء الناس بلعبة، وقف الإسلاميون والليبراليون واليساريون جنباً إلى جنب في معركتهم التاريخية ضد جيوش البوكمون الرهيبة.

لعبة البوكمون هي من دون شك ظاهرة مؤقتة، لكن هذه الظاهرة كشفت عن أشياء كثيرة في واقعنا الاجتماعي، كما أن ردّة الفعل الرافضة لهذه الظاهرة والمشتركة بين تيارات أيدولوجية متناقضة تخبرنا أيضاً الكثير. إن كنتم تابعتم الانفجار الغريب في الثقافة الشعبية الذي سبّبته لعبة بوكمون جو، تفضّلوا علينا بالقليل من الصبر لكي نشرح لماذا نعتقد أن ردّة الفعل السلبية تجاه هذه الظاهرة هي أيضاً ظاهرة تستحق الحديث عنها. Read More

لماذا نرغب لهذا العالم أن ينتهي

النهاية هي رغبة كامنة في وعينا البشري الحالي...

النهاية هي رغبة كامنة في وعينا البشري الحالي…

*

طوني صغبيني

*

إن شاهدتم أي فيلم سينما صدر خلال السنوات الأخيرة فهنالك احتمال كبير أن أحداثه كانت تدور حول نهاية العالم. الأمر نفسه نجده في مواضيع الروايات الحديثة وألعاب الفيديو والثقافة الشعبية بشكل عام: فكرة نهاية العالم تسيطر على المخيلة الثقافية للعصر الحالي بشكل مثير للاهتمام، وهذه الظاهرة تخبرنا الكثير عمّا يدور في لاوعينا البشري الجماعي هذه الأيام.

سواء أتت نهاية العالم عبر وباء الزومبي المتخيّل أو عبر كارثة مجهولة تترك المجموعات الناجية من البشر في صراع مرّ من أجل البقاء، من الواضح أن شعبية سيناريوهات نهاية العالم آخذة في التصاعد إلى درجات غير مسبوقة في ثقافتنا مع عشرات الأفلام والروايات والألعاب التي تصدر سنوياً وتتخيّل كلّ منها مستقبلاً أكثر قتامة مما سبقها. فما هو السرّ الذي تكشفه هذه الظاهرة؟ Read More

ماذا حصل لأطروحة السقوط البطيء للحضارة

هذه الصورة لم تعد خيالاً علمياً.

هذه الصورة لم تعد خيالاً علمياً.

*

طوني صغبيني

*

لو قال لنا أحدهم في العام 2010 أنه حين يحلّ العام 2016 سيكون هنالك ثلاثة حروب أهلية عربية تحصد مئات الآلاف وتهجّر الملايين من الناس، وأن العالم بأجمعه سيكون بمثابة مكان فُتحت فيه أبواب الجحيم على مصراعيها، لما كنّا سنصدّقه على الإطلاق ولقلنا له أنه يبالغ في سوداويته. للأسف هذا هو الواقع اليوم وهذا ما تنبّأت به أطروحة السقوط البطيء للحضارة الصناعية التي كُتب عنها بغزارة منذ عشرة أعوام على الأقل – من دون أن يعيرها أحد أي انتباه يذكر. ردّة الفعل المستغرِبة لهذا السيناريو شهدتها بنفسي كثيراً حين تحدثّت عن الأمر في كتابي الصادر عام 2011 بعنوان “الأزمة الأخيرة: السقوط البطيء للحضارة الصناعية“.

هنالك اليوم مئات آلاف المسلّحين المتقاتلين في شرقنا الحزين، منهم خلافة إسلاميّة تمتدّ من العراق إلى سوريا؛ الاتحاد الأوروبي مهدّد بالتفكك وأوروبا بصدد إغلاق حدودها والتحوّل إلى فاشية جديدة بسبب أزماتها المالية والسياسية الداخلية، فيما الاشتباكات المسلّحة بين عناصر الشرطة وأبناء الضواحي باتت خبراً يومياً في الولايات المتحدة. كلّ ذلك والاقتصاد العالمي يقف على حافة أزمة جديدة وهو لم يتعافَ بعد من انهيار السوق المالي في العام 2008.

رغم ذلك، لا يزال هنالك قلّة معدودة جداً تدرك ما الذي يحصل فعلاً في العالم، Read More

لماذا نجد صعوبة كبرى في الاستيقاظ باكراً

الاستيقاظ باكراً

*

طوني صغبيني

*

لا اعتقد أنني الموظف الوحيد على الكوكب الذي يفضّل الاستمرار في النوم على الاستيقاظ في الصباح الباكر والذهاب إلى وظيفته، ولا اعتقد أيضاً أنني الوحيد الذي يقرّر كل يوم أنه سينام باكراً ليستيقظ في وقت أبكر في اليوم التالي. رغم أن أجسادنا قد تطوّرت لتنام وتستيقظ بشكل طبيعي جداً بكلّ سلاسة كما بقية المخلوقات الحيّة على هذا الكوكب، يبدو أن المعاناة مع الاستيقاظ الباكر هي سمة أساسية للحياة في هذا العصر. ما هو السبب؟ ولماذا لا يتحدّث أحد عن ذلك؟

كوني من الأشخاص الذين يعانون من متاعب مزمنة مع الأرق ومع الاستيقاظ الباكر، فكّرت كثيراً في هذا السؤال وكرّست أوقات طويلة للبحث حول هذا الموضوع. حين بدأت بالتوصل إلى خلاصات، فوجئت بكم تكشف هذه المشكلة عن أزمات تتجاوز حياتنا الفردية وتعبّر حقاً عن جوهر أزمة العالم اليوم. حسناً حسناً، أعلم أن الجملة الأخيرة قد تبدو قفزة منطقية مضحكة، وأعلم أن بعض القرّاء يبتسمون الآن من قدرتي على استخلاص العبر الضخمة من كلّ شيء، لكن دعوني أشرح وجهة نظري قليلاً. Read More