تغيير العالم أم إيجاد مكان لنا في العالم؟

*

طوني صغبيني

*

هنالك غالبية منّا ولدت في عالم يعادينا حتى قبل أن نخرج من أحشاء أمهاتنا. ما أن نفتح أعيننا على العالم حتى ندرك أن نظامه مصمّم لكي يستمرّ من هم تحت في خدمة من هم فوق من دون فوضى أو اعتراض – مهما عنى ذلك من آلام لا توصف لمن كان حظهم في الحياة أو يولدوا في عائلات من هم تحت. من الطبيعي بالتالي، أن يكون لنا الرغبة في تغيير العالم أمام هكذا واقع – بل الرغبة أحياناً بتدمير منظومته السائدة بالكامل، انتقاماً لما فعلته بنا. من الطبيعي أيضاً، أن تكون أولى أفكارنا حول تغيير العالم شاملة – بل شموليّة – نظراً للسطوة الكاملة للأزمة التي ولدنا من رحمها. هكذا نجد أنفسنا في الكثير من الأحيان نتخيّل تحقيق تغيير شامل يبدّل كافة أحوال الكوكب من شماله إلى جنوبه ويحوّله إلى جنّة على الأرض نعتقد أنها المصير الحتمي والذروة الطبيعية لتطوّر البشرية. وهذه الطريقة بالتفكير هي غلطتنا الأولى.

* Read More

هل نستطيع إنقاذ قدرتنا على الحب؟

حين رأيتها، كانت تمشي نحوي وعلى وجهها ملامح ذاك الفرح الطفولي الذي أحببته فيها. كانت تحمل كيساً ضخماً يطلّ منه شيء غريب. حين وصلنا إلى المنزل وأخرجت محتواه، رأيت تمثالاً خشبياً داكناً، يمثل رجلاً أفريقياً نحيفاً مع قدمان طويلتان وبطن منتفخ، يحدّق بي. لم يكن هذا التمثال العجيب أوّل هدية غريبة منها، فقد اعتدت على كل الأشياء الغريبة التي أصادفها معها للمرة الأولى. المشكلة هنا هي أنها خططت لهذا الرجل الخشبي حياة طويلة، يقف فيها في زاوية غرفتي الصغيرة ويحدّق بي طوال الوقت.

لم يعجبني التمثال أبداً، لكنني أحببتها كثيراً، وعلمت أنه سيكون إحدى تلك الأشياء التي سأتعلّق بها فيما بعد لأنه يمثّل جزء طريف من علاقتنا وحياتنا معاً. قرّرت وقتها أن أطلق عليه اسم “سعيد”، تحديداً لأن انطباعي الأوّل عنه كان العكس تماماً. تحوّل سعيد إلى قاطن دائم في منزلي، ينظر إليّ بصمت، يتأمّلني من خلال ملامحه القاسية والغريبة، وكان شاهداً على الكثير من الأشياء الجميلة والكثير من الأشياء الصعبة أيضاً. بقي سعيد في الغرفة حتى نهاية تلك العلاقة العاطفية.

بعد نحو عام من انتهاء العلاقة، شعرت أن الوقت حان لينتقل سعيد إلى منزل جديد، Read More

تذكّر أنك ستموت

memento-mori-2

*

طوني صغبيني

*

لا يوجد جملة تعبّر عن الروح السائدة لعصرنا أكثر من الجملة الإنكليزية التي اشتهرت على الانترنت خلال الأعوام الماضية والتي تقول Y.O.L.O، أي You Only Live Once. الجملة تعني باللغة العربية “نحن نعيش مرّة واحدة فقط”، وبمعنى أوسع تشجّع على تحقيق الاستفادة القصوى من حياتنا على هذه الأرض والقيام بكلّ شيء نريد أن نقوم به في الفترة القصيرة المتوافرة لنا في الحياة. للوهلة الأولى قد تبدو هذه الجملة صحيحة، والبعض قد يقول أنها تصلح لتكون دليلنا في الحياة، وأوافق جزئياً على ذلك، لكنّي سأناقش هنا لماذا تعبّر أيضاً عن أسوأ ما في الذهنية السائدة في مجتمعنا وخصوصاً من ناحية علاقتنا مع الموت والحياة.

ما أوافق عليه هنا هو أنني أؤمن أننا يجب أن نعيش حياتنا إلى حدّها الأقصى، وقتنا على هذه الأرض ثمين وقصير ولا طائل على الإطلاق من إضاعة حياتنا في الكثير من الهراء الذي يُفرض علينا يومياً. من ناحية أخرى، ما لا أوافق عليه هو أن كلّ الهدف من الحياة هو عيشها لأنفسنا ولمتعتنا الشخصية فقط – وهو ما تعبّر عنه جملة YOLO في جوهرها.

رغم بساطتها تعبّر هذه الجملة عن فلسفة قديمة وُجدت منذ فجر الفلسفة نفسها، ونقصد Read More

أسوأ الأفكار الصاعدة في أوساط النشاط التغييري

...

*

طوني صغبيني

*

هنالك من دون شكّ تحوّلات كبيرة طرأت على أجواء النشاط التغييري والأوساط اليسارية خلال السنوات القليلة السابقة. رغم أن هذه التحوّلات باتت جليّة الوضوح خلال الفترة الأخيرة، إلا أن معظم التحرّريين والمنتمين لهذه الأوساط يبدون كأنهم غافلون عنها تماماً.

كنّا كتبنا في الماضي في كتاب “لعنة الألفية” عن مجموعة من الأفكار  التي تعتنقها التيارات التغييرية الحديثة والتي سبّبت لها فشل تلو آخر، لكن منذ إصدار الكتاب في العام 2013 حتى اليوم، ترسّخت بعض هذه الأفكار كأيدولوجيات لا منازع لها وتحوّلت إلى مسخ فكري بشع يحطّم قضاياه تحطيماً يميناً ويساراً. في ما يلي نتحدّث عن بعض من أسوأ هذه الأفكار.

*

فكرة الاحتماء في المساحة الآمنة Safe Spaces 

المساحة الآمنة هي مفهوم يقوم بالأساس على أنه يجب توفير حيّز مريح للفئات المعرّضة للعنف والظلم، لكي يتمكن الأفراد من مناقشة قضاياهم والعمل عليها بحرية ومن دون خوف. هذا يعني في الممارسة أنه لا يمكن حضور الرجال مثلاً في حلقة لدعم النساء اللواتي تعرّضن للاغتصاب، لأن وجود الرجال في هكذا حلقة سيؤدي إلى توتّر بعض المشاركات Read More

تعليق سياسي: صعود اليمين وانفصال نخب المجتمع عن الواقع

ردّة فعل مؤيّدي حملة هيلاري كلينتون عند إعلان فوز دونالد ترامب. الصدمة كانت نفسها تقريباً لدى معظم النخب الثقافية حول العالم.

ردّة فعل مؤيّدي حملة هيلاري كلينتون عند إعلان فوز دونالد ترامب. الصدمة كانت نفسها تقريباً لدى معظم النخب الثقافية حول العالم.

*

طوني صغبيني

*

كنت في دوام العمل في حزيران الماضي حين تم الإعلان عن نتيجة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي Brexit، حين صوت نحو 52 في المئة من الناخبين البريطانيين لصالح خروج دولتهم من الاتحاد. شاهدت وقتها صدمة الزملاء البريطانيين في المكتب ومعظمهم من الإدارة العليا للشركة، وذهولهم من نتيجة الاستفتاء. اعتبروه أنه يعبّر عن تخلف فئات السكّان غير المتعلّمين والريفيين والكهلة والعنصريين في أنحاء بريطانيا، في وجه “المتعلّمين والمثقفين” الشباب الذين يرون المستقبل مع الإتحاد الأوروبي.

حين تم الإعلان عن فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في نوفمبر ، حصل أنني كنت أيضاً في دوام العمل، وشاهدت ردّة فعل الزملاء الأميركيين والغربيين مباشرة أيضاً، فضلاً عن مئات التعليقات التي قرأناها جميعاً على مواقع التواصل الاجتماعي إثر هذا الحدث. الصدمة هنا كانت نفسها: طبقة “المثقّفين” – أو بتعبير اقتصادي وسياسي أدقّ – الطبقة الوسطى المنتمية لليسار الليبرالي – اعتبرت أن جحافل الجهلة، العنصريين، الريفيين، اتخذت قراراً يعبّر عن جهلها وعنصريتها.

رغم اختلاف المكان والزمان، إلا أن ردّة الفعل في أوساط نخب الطبقة الوسطى كانت موحّدة ومتشابهة في الحالتان، وهذه ظاهرة تستوجب أن نتوقف عندها قليلاً لما تحمله من دلالات. Read More

الحب هو الأشياء الصغيرة

الحب في الأشياء الصغيرة -من رسومات الفنان الكوري puuung

الحب في الأشياء الصغيرة -من رسومات الفنان الكوري puuung

*

طوني صغبيني

*

كنت أقول دائماً لحبيبتي السابقة أن ذاكرتي ملعونة إذ إني لا اتذكر سوى الأشياء الجميلة في الحب. هذا ما يجعل عشقي دائم الحضور في حياتي، حتى بعد نهايته، كأنه يعيش خارج الزمان ومُعفى من أحكامه القاسية. اللعنة هذه تعني أنني أينما التفت في أيامي، لا أزال أجد الحبّ في الآلاف من الأشياء الصغيرة حولي.

في بعض أيام الصباح، الحب هو رائحة الفانيلا لاتيه، واعتقد أن تلك الفتاة ربّما اخترعت هذا المشروب ليكون هنالك رائحة مميزة تحملها إليّ كلّما مررت بالقرب من مقهى. في أيام أخرى، الحب هو أن أقرأ كتاباً أهدتني إياه بتمهّل شديد، صفحة أو اثنتان فقط كلّ بضعة أيام، لكي تطول القراءة ويبقى الكتاب قرب سريري. أحياناً أخرى يباغتني الحب في المصعد في المبنى الذي أقطن فيه، الذي كانت حبيبتي تتذمّر منه لخلوّه من المرايا فيما ابتسم في كلّ مرّة لأنني اتوقّع ردّة فعلها ما أن ندخل فيه. Read More

ثلاثون يوماً من دون كافيين

قهوة

*

طوني صغبيني

*

قد تكون القهوة الإدمان الأكثر رومنسية في ثقافتنا الشعبية. دواويننا الشعرية ورواياتنا المفضلة جعلت منها طقساً أسطورياً يتمتع بهالة دافئة من القداسة، وهي بالنسبة لمعظمنا ذاك السائل السحري الغامض الذي يربطنا بالكثير من الأمور الجميلة، كذوينا وأحبائنا وبلادنا وكتبنا وأحلامنا الصغيرة. فوق كلّ ذلك، القهوة هي صديقتنا الدائمة خلال سلامنا الصباحي ومغامراتنا الليلية الطويلة.

لعلّ كل ذلك هو ما يجعل من القهوة إدماناً فريداً من نوعه، وأنا متأكد أنه هنالك نسبة كبيرة من القراء سيعترضون حتى على تسميتها بالإدمان. خلال الفترة الأخيرة، وكالعديد من زملائي الذين يعملون في وظائف مكتبيّة، أصبحت اعتمد على الكافيين بشكل متزايد للتغلب على النعاس والتعب والملل المكتبي. كنت ابدأ الصباح بعدّة أكواب كبيرة من القهوة ويتبع ذلك أكواب أخرى من القهوة والشاي والمتة حتى ساعات الليل. أصبحت مع الوقت من أولئك الناس الذي لا يستطيعون بدء يومهم من دون قهوة – أي لا استطيع التحدث مع أحد أو البدء بأي مهمّة أو القيام بأي شيء يستوجب جهد جسدي أو ذهني قبل الحصول على جرعة كبيرة من الكافيين.

كنت قد تحدّثت سابقاً عن أهميّة التخلّص من كافة أنواع الإدمان للمساعدة في بناء حياة مستقلّة وبسيطة وحين لاحظت أن اعتمادي على الكافيين يقترب من الإدمان وجدت أنه قد حان الوقت للعمل بنصيحتي الخاصة. ذلك كان السبب لكي أجرّب التوقّف عن شرب كافة أنواع المشروبات التي تحتوي على كافيين لشهر كامل، وإرضاء فضولي حول تأثير ذلك عليّ.

*

الأيام السبعة الأولى

عند انتهاء اليوم الأول من دون كافيين، شعرت بأسوأ صداع يمكن أن يشعر به إنسان وبكمية هائلة من النعاس، كأن أحدهم كان يقوم بتنويمي مغناطيسياً بشكل خارق للعادة.

باستثناء الصداع، Read More

لماذا مات اليسار وماذا يعني ذلك للعالم الجديد

...

نُشر المقال التالي على موقع الجمهورية على هذا الرابط

*

طوني صغبيني

*

كنت قد بدأت بالكتابة حول معضلات اليسار المعاصر كمساهمة في ملف “اليسار والحرية” في موقع الجمهورية، وكان مضمونه يكمل طرحنا حول “لماذا يجب تجاوز اليسار” الذي قمنا بنشره منذ ثلاثة أعوام. بلغ النصّ نحو أربعة آلاف كلمة قبل أن أدرك أن كتابة ورقة نعوة لليسار لا يحتاج لأكثر من صفحة واحدة.

معظم الرفاق اليساريين سيرفضون هذا الطرح جملة وتفصيلاً، وقد يشيرون إلى أن موت اليسار هو أقدم أماني الفاشية والظلامية وأن أكثر ما نحتاجه اليوم هو عملية إعادة إحياء له. سأحاول في في هذا المقال أن أشرح لماذا اعتقد أن العكس هو المطلوب: دفن اليسار بات ضرورة لكي تتمكن قوى التغيير من بناء حركة جديدة (بل حركات عدّة) على قدر التحدّيات التي يطرحها العالم اليوم.

الملف الذي نشرته جريدة الجمهورية كان من المفترض أن يعبّر عن تجدّد الحيوية الفكرية لليسار وأن يطرح المساهمين فيه حلولاً للمعضلات اليسارية الحالية، لكنّي كلّما قرأت مقالاً منه شعرت كأن كل كلمة فيه تضيف حفنة إضافية من التراب على قبر اليسار، والشعور هذا ينطبق على كلّ أدبيات اليسار التي اطلعت عليها خلال السنوات الأخيرة من أينما كانت في العالم.

من الواضح أنه هنالك عالم جديد في طور التشكّل خلال السنوات الأخيرة، وهو عالم قلنا عنه أنه سيكون أكثر شبهاً بالماضي منه بالمستقبل نظراً لطبيعة الأزمة الشاملة التي تقف خلف تحولاته. العالم الجديد هذا سيكون مزيجاً من أسوأ كوابيسنا وأجمل أحلامنا، سيكون عالماً قبلياً، محلّياً، متسم بالصراعات القاسية والتحوّلات الجذرية، تقف فيه التكنولوجيا الفائقة التطوّر جنباً إلى جنب مع انقطاع الكهرباء عن ضواحي المدن، وتقف فيه أحدث السيارات إلى جانب الأطفال الحفاة في الشوارع. العديد من الأفكار والتصنيفات القديمة لا مكان لها في هذا العالم الجديد، ومنها اليسار التقليدي. المشهد الحضاري هذا لا ينبع من التفاوت الطبقي الكلاسيكي الذي نعرفه جيداً في ظلّ الرأسمالية، بل هو أيضاً نابع من عمليّة سقوط بطيء للحضارة تتشابه مع مرحلة سقوط الإمبراطورية الرومانية ودخول الإنسانية في العصور المظلمة من بعدها.

 العالم الجديد هذا يطرح علينا تحدّيات كبرى لم نواجهها من قبل، ونحتاج لأدوات جديدة ولأسلوب جديد في التفكير والعمل والعيش لكي يكون لنا دور في بناء المستقبل الآتي، واليسار العالق بين ستالينية القرن العشرين وليبرالية القرن الحادي والعشرين غير مؤهل للقيام بهذه المهمّة. فيما يلي بعض الأسباب التي تفسّر افتراضنا هذا. Read More

العادات السيئة التي نكتسبها في الغربة – وخصوصاً في دبي

*

طوني صغبيني

*

حين زرت دبي في العام 2012، شاهدت باستغراب فيما كان صديق لي يطلب دليفري لكيس “تشيبس” من البقالة في نفس البناية التي يقطن فيها، وفيما كان هذا الصديق العزيز يقرمش نوعه المفضل من البطاطاس، فكّرت ما إذا كان سيتّصل بشخص آخر ليأتي ويغسل له يداه فيما يبقى هو على الكنبة. الآن بعد قضاء ثلاثة أعوام في دبي لاحظت أنها مجرّد عادة واحدة من بين عشرات العادات الغربية التي يبدو أننا نكتسبها في الغربة وخصوصاً في مكان مثل دبي، حيث تشكّل أمور مثل الحرّ الشديد والمال الجديد والملل والاكتئاب أهم محرّكات الحياة. طبعاً، لست بريئاً شخصياً من بعض هذه العادات، وهي تفرض علي أن أكون أكثر يقظة لكي امنع نفسي من اكتسابها أو الانتباه إليها. هذه بعضها: Read More

اشتريت هاتفاً ذكياً… وقد يكون ذلك غلطة العام

هكذا أشعر في العالم اليوم. (الصورة من عمل جان جوليان على هذا الرابط http://www.boredpanda.com/smart-phone-addiction-technology-modern-world-jean-jullien/)

هكذا أشعر في العالم اليوم. (الصورة من عمل جان جوليان على الرابط في نهاية المقال)

*

طوني صغبيني

*

من تابع مدوّنتي منذ البداية يعلم أنني كنت حتى الشهر الماضي أرفض شراء هاتف ذكي، وشرحت أسبابي بشكل مسهب في تدوينة بعنوان “لماذا لا امتلك هاتف ذكي“. اليوم، أصبحت أكثر اقتناعاً بالأسباب التي ذكرتها في ذلك المقال، بل يمكنني أن أضيف عليها أسباباً جديدة، إذ إنني للأسف اضطررت على اقتناء هاتف ذكي مؤخراً – وذلك قد يكون الغلطة الكبرى لهذا العام.

*

رجل بدائي في عصر تكنولوجي

في الماضي كنت أحبّ هاتفي “الغبي” وفيما كنت أشاهد أصدقائي والناس عموماً يغرقون في هواتفهم ويدمنون شاشاتهم الصغيرة ويهملون بشكل متزايد العالم من حولهم، بدأ يتطوّر لدي نوع من النقمة تجاه الهواتف الذكية. نعم أعلم أن الهواتف الذكية غير مسؤولة عن هروبنا الذهني الجماعي من الواقع (الهروب من الواقع هو ردّة فعل طبيعية أحياناً على واقع لا يطاق)، لكن حين تبدأ أنت كإنسان بالتنافس مع الهواتف الذكية لتحصل على انتباه وتفاعل الناس من حولك من الصعب ألا تلعن تلك الآلة الصغيرة.

وجودي على الجهة الأخرى من التكنولوجيا – أي الشخص الوحيد في دبي الذي لا يقتني هاتف ذكي – جعلني أشعر Read More